#النظام_التشغيل_البشري_2
#Backtrack_5
كما قلت سابقا أن الافكار تبقى رهينة الهامش ما لم تمتزج بلحم ودم، بانسان يحملها .. فعندما يتبناها الانسان تجري فيه مجرى الدم لتصبح نظام تشغيله الخاص ..
كل نظام تشغيل الكتروني يمكن استخدامه بامور مفيدة وامور اخرى بالغة الخطورة كاختراق الحواسيب او ما يعرف بالهكرز كنظام الـ Backtracks الذي يعتبره الهكرز النظام التشغيل المناسب للاختراق.. وهو مبني على نظام Linux السريع والمعروف..
فترى ان الشركات البرمجية الكبرى تعمل سنويا على تحديثات وبرامج تحد من قدرات انظمة التشغيل هذه وتجعلها مفيدة اكثر من كونها بالغة الخطورة ..
كذلك افكارنا وانظمة تشغيلنا الخاصة هناك من يفهمها ويعيش بها بسلام واستقرار وهناك من يحرف نفس الافكار ويعيد برمجتها لاختراق عقول الاخرين واستقطابهم طائفيا وقوميا ودينيا وعرقيا..
فالافكار دوما ما تكون افكار داخلية وخارجية :-
افكارك الداخلية تنعكس على حواسك ومشاعرك تجاه الامور ..
والافكار الخارجية التي تمثل البيئة التي تعيش فيها وما تضم من اصدقاء واعلام وما شابه..
في الواقع نجد ان الافكار الخارجية اليوم هي من تسيطر على افكارنا الداخلية ليكون داخلنا وردات فعلنا ومشاعرنا مجرد انعكاس لما هو في الخارج من بيئة وافكار سائدة.
عندما تمتزج رغبات الانسان التسلطية وابراز النفس العرقي او الطائفي او القومي او الديني فأن كل شيء سوف يوظف لأجل هذا الشيء وجعل النظام التشغيل المفيد منصة للاستغلال والانطلاق نحو توظيفها وتحريفها ونشر فيروساتها في عقول الاخرين لربطهم جميعا مباشرة بالنظام التشغيل الرئيسي والفكرة الرئيسية لانجاز التوظيف الطائفي والعرقي والقومي والديني كما حدث مع افكار شتى في العالم من استغلال للمسيحية والاسلام وتوظيف الشيوعية والرأسمالية وغيرها من اجل رغبات الانسان ..
عندما يسود الجانب المظلم في الانسان ليتمزج مع الذكاء وعوامل اخرى تجعله يوظف كل شيء في سبيل تحقيق ما يريد .. كما يحدث اليوم في مجتمعاتنا من توظيف للاعلام والدين وكل شيء في سبيل اعلاء شأن افكار مذهبية خطيرة لجعلها واقع سائد لا انفكاك عنه حتى لو كانت على حساب قتل الاخرين فهذا يعتبر تضحية من اجل الافكار السائدة.
#مهند_الريكاني
#Backtrack_5
كما قلت سابقا أن الافكار تبقى رهينة الهامش ما لم تمتزج بلحم ودم، بانسان يحملها .. فعندما يتبناها الانسان تجري فيه مجرى الدم لتصبح نظام تشغيله الخاص ..
كل نظام تشغيل الكتروني يمكن استخدامه بامور مفيدة وامور اخرى بالغة الخطورة كاختراق الحواسيب او ما يعرف بالهكرز كنظام الـ Backtracks الذي يعتبره الهكرز النظام التشغيل المناسب للاختراق.. وهو مبني على نظام Linux السريع والمعروف..
فترى ان الشركات البرمجية الكبرى تعمل سنويا على تحديثات وبرامج تحد من قدرات انظمة التشغيل هذه وتجعلها مفيدة اكثر من كونها بالغة الخطورة ..
كذلك افكارنا وانظمة تشغيلنا الخاصة هناك من يفهمها ويعيش بها بسلام واستقرار وهناك من يحرف نفس الافكار ويعيد برمجتها لاختراق عقول الاخرين واستقطابهم طائفيا وقوميا ودينيا وعرقيا..
فالافكار دوما ما تكون افكار داخلية وخارجية :-
افكارك الداخلية تنعكس على حواسك ومشاعرك تجاه الامور ..
والافكار الخارجية التي تمثل البيئة التي تعيش فيها وما تضم من اصدقاء واعلام وما شابه..
في الواقع نجد ان الافكار الخارجية اليوم هي من تسيطر على افكارنا الداخلية ليكون داخلنا وردات فعلنا ومشاعرنا مجرد انعكاس لما هو في الخارج من بيئة وافكار سائدة.
عندما تمتزج رغبات الانسان التسلطية وابراز النفس العرقي او الطائفي او القومي او الديني فأن كل شيء سوف يوظف لأجل هذا الشيء وجعل النظام التشغيل المفيد منصة للاستغلال والانطلاق نحو توظيفها وتحريفها ونشر فيروساتها في عقول الاخرين لربطهم جميعا مباشرة بالنظام التشغيل الرئيسي والفكرة الرئيسية لانجاز التوظيف الطائفي والعرقي والقومي والديني كما حدث مع افكار شتى في العالم من استغلال للمسيحية والاسلام وتوظيف الشيوعية والرأسمالية وغيرها من اجل رغبات الانسان ..
عندما يسود الجانب المظلم في الانسان ليتمزج مع الذكاء وعوامل اخرى تجعله يوظف كل شيء في سبيل تحقيق ما يريد .. كما يحدث اليوم في مجتمعاتنا من توظيف للاعلام والدين وكل شيء في سبيل اعلاء شأن افكار مذهبية خطيرة لجعلها واقع سائد لا انفكاك عنه حتى لو كانت على حساب قتل الاخرين فهذا يعتبر تضحية من اجل الافكار السائدة.
#مهند_الريكاني
#النظام_التشغيل_البشري_3
التطبيقات الفايروسية
تحدثت سابقا في مقال عن نظرية (#كل_شـيء_او_لا_شـيء) وللاسف اغلبنا نظامه التشغيلي مصاب بفايروس ما يسمى الـ Stereotype او ما يعرف بـ "الصورة المسبقة" التي تشكل في الغالب الكثير من نظرتنا وانطباعاتنا وبالتالي احكامنا على الامور.
الكاتب الامريكي Micheal Shermer يحاول في كتابه (Why Smart People Believe Weird Things) التحقيق بهذا الامر، وتوصل لنتيجة مفادها ان الصورة المسبقة تجعل قناعات الاشخاص تتسم بكونها "حدسية" اكثر منها منطقية او علمية وانها هذا الحدس احيانا يجعل الشخص حتى ينكر بعض الحقائق. وهذا تأكد من خلال ما قام به مجموعة صحفيين باحثين من جامعتي ميشكان وفيرجينيا عندما كتبوا مجموعة مقالات وافكار خاطئة عن الحرب في العراق ومرروها لاشخاص عندهم تصورا سياسيا مسبقا وبعد ذلك مرروا مقالات فيها حقائق مثل "ان الحرب كانت خدعة ولم توجد اسلحة دمار شامل" وبعد مناقشتهم تبين ان الاشخاص مالوا الى تصديق المقالات المكذوبة والخاطئة اكثر.
وايضا في حادثة طريفة في 2011 تعرض لها الرئيس الامريكي انذاك، حيث قام بنشر شهادة ميلاده على الانترنيت بعد حملة قوية من بعض المشككين والذين يمتلكون صورة مسبقة وايمانا بنظرية المؤامرة والمشككين في كونه امريكيا.. والمشكلة انه نشر اوباما لشهادة ميلاده لم تقنعهم بل فتحت ابواب اخرى من التشكيك والتزوير والجدل.
لهذا فان تكوين الافكار والقناعات والتصديق لأمر ما برأيي غالبا ما يتكون ويمر عبر عدة تطبيقات فايروسية في نظام تشغيلنا البشري من هذه التطبيقات هي :-
1- تطبيق الشهرة:-
اغلبنا يميل لتصديق كلام معظم من يراهم مشاهير عالميين وحتى من هم ادنى على مستوى مدينة وحي او حتى فيس بوك ويستشهد بهم، بينما ربما يشكك في نفس الافكار والكلام ويحاول انتقاده او حتى الاستهزاء به اذا ما صدر من اناس لا شهرة لهم! وفي ظل وجود الفيس بوك والانترنيت اليوم اصبح من السهل مشاهدة هذه الامور ومثال على هذا الفيس بوك ذاته، فأنك ترى أن العقل الجمعي اوالجمهور الذي لايفرق بين الـ"ظ" و"ض" يميل الى تصديق امور من اشخاص اعتبرهم كقدوة شخصية او مرحلية وبالتالي ان ما يقوله هذا الشخص هو الحق والصحيح رغم ان اي شخص يملك تفكيرا بسيطا وثقافة متواضعة سيكتشف مدى كم المغالطات التي يقع بها هؤلاء القدوات ولكنه تطبيق الشهرة يسيطر على سيرفرات العقل ونظام تشغيله فيجعله شبه اعمى.
2- تطبيق ( التكرار ، والتأكيد ، والعدوى):-
اغلب العوام يميل الى تصديق المعلومات المكررة كما يحدث اليوم في الفيس بوك من انتشار المعلومات المغلوطة على اكثر من صفحة "مرموقة" التي اتُخذِت كصورة مسبقة جيدة جدا في ذهن العوام الذين يتابعونها، في بداية الامر ينتشر الخبر او الافكار من خلال جهة ما ولان التطبيق الفايروسي سيعمل فانه سيجعل من الشخص ينتقل الى مرحلة تأكيدها لانه صادر من جهة "مرموقة" وبالنهاية ينتقل الى مرحلة العدوى وقيامه بنشر الخبر شخصيا ولكم مثال في "نشر خبر اكتشاف هياكل قوم عاد وثمود بالصور" وكذلك يحدث نفس الامر من تناقل المعلومات عن طريق الاصدقاء والابويين وغيرهم.
3- تطبيق المكانات الاجتماعية:-
اغلبنا لديه صور مسبقة ذهنية عن ماهية الطبيب والشيخ والمهندس والفنان والداعية والعالم وغيرهم، اغلبنا يرى ان هؤلاء لهم القول الفصل وان ما يتحدثون به هو الصحيح ويستشهدون باقولهم دون اي شك او انتقاد في حين لو ان نفس الاقوال قيلت من قبل اناس عاديين فان الجواب سيكون غالبا "ومن انت لتفتي علينا"!
4- تطبيق المعتقدات السائدة:-
اغلب ارائنا وافكارنا تتشكل مسبقا من معتقداتنا وبالتالي فان هناك "بعض" هذه المعتقدات الخاطئة اصبحت من المسلمات التي لا يجوز المساس بها، فقد اصبحت صورة ذهنية واستقرت في اذهاننا ومن الصعب التجرأ على تصحيح او انكارها. منها بعض المعتقدات المذهبية والدينية فترى ان الاشخاص من طائفة معينة يميلون الى تصديق كل ما يقولهم شخص من طائفتهم عندما يناظر شخصا من طائفة اخرى.
5- تطبيق العاطفة:-
احيانا تجعلك العاطفة تحيد عن التفكير العقلاني والامثلة كثيرة لهذا التطبيق اشهرها واوضحهها هو استغلال بعض الفتيات الذين لا يملكون اي رصيد فكري او معرفي هذا التطبيق لاستمالة جمهور من الشباب والالاف المتابعين.
هذه بعض التطبيقات الفايروسية التي تصيب نظام تشغيلنا وتحجبنا عن معرفة حقائق كثيرة والحكم بعقلانية ومنطقية على الامور .. واكثر ما يجعل هذه التطبيقات خطرة انها تهندس الافكار الصالحة والصحيحة وتعدلها وراثيا لتنتج افكار تنحرف مع الزمن، ومثال على هذا قولنا ان "كل اختلاف نعمة مالم يتحول الى خلاف" وقولنا ان الاختلاف امر فطري ومطلوب في البشرية ثم بقت الاقاويل تشاع في هذا الامر حتى وصلنا الى الاعتقاد ان الاضداد تتجاذب والبشر المختلفين ينجذبون لبعضهم البعض في حين ان التجارب اكدت عكس ذلك تماما بان البشر يشعرون بالراحة مع اؤلئك الذين لهم اكبر قدر من الصفات مشتركة.
#مهند_الريكاني
التطبيقات الفايروسية
تحدثت سابقا في مقال عن نظرية (#كل_شـيء_او_لا_شـيء) وللاسف اغلبنا نظامه التشغيلي مصاب بفايروس ما يسمى الـ Stereotype او ما يعرف بـ "الصورة المسبقة" التي تشكل في الغالب الكثير من نظرتنا وانطباعاتنا وبالتالي احكامنا على الامور.
الكاتب الامريكي Micheal Shermer يحاول في كتابه (Why Smart People Believe Weird Things) التحقيق بهذا الامر، وتوصل لنتيجة مفادها ان الصورة المسبقة تجعل قناعات الاشخاص تتسم بكونها "حدسية" اكثر منها منطقية او علمية وانها هذا الحدس احيانا يجعل الشخص حتى ينكر بعض الحقائق. وهذا تأكد من خلال ما قام به مجموعة صحفيين باحثين من جامعتي ميشكان وفيرجينيا عندما كتبوا مجموعة مقالات وافكار خاطئة عن الحرب في العراق ومرروها لاشخاص عندهم تصورا سياسيا مسبقا وبعد ذلك مرروا مقالات فيها حقائق مثل "ان الحرب كانت خدعة ولم توجد اسلحة دمار شامل" وبعد مناقشتهم تبين ان الاشخاص مالوا الى تصديق المقالات المكذوبة والخاطئة اكثر.
وايضا في حادثة طريفة في 2011 تعرض لها الرئيس الامريكي انذاك، حيث قام بنشر شهادة ميلاده على الانترنيت بعد حملة قوية من بعض المشككين والذين يمتلكون صورة مسبقة وايمانا بنظرية المؤامرة والمشككين في كونه امريكيا.. والمشكلة انه نشر اوباما لشهادة ميلاده لم تقنعهم بل فتحت ابواب اخرى من التشكيك والتزوير والجدل.
لهذا فان تكوين الافكار والقناعات والتصديق لأمر ما برأيي غالبا ما يتكون ويمر عبر عدة تطبيقات فايروسية في نظام تشغيلنا البشري من هذه التطبيقات هي :-
1- تطبيق الشهرة:-
اغلبنا يميل لتصديق كلام معظم من يراهم مشاهير عالميين وحتى من هم ادنى على مستوى مدينة وحي او حتى فيس بوك ويستشهد بهم، بينما ربما يشكك في نفس الافكار والكلام ويحاول انتقاده او حتى الاستهزاء به اذا ما صدر من اناس لا شهرة لهم! وفي ظل وجود الفيس بوك والانترنيت اليوم اصبح من السهل مشاهدة هذه الامور ومثال على هذا الفيس بوك ذاته، فأنك ترى أن العقل الجمعي اوالجمهور الذي لايفرق بين الـ"ظ" و"ض" يميل الى تصديق امور من اشخاص اعتبرهم كقدوة شخصية او مرحلية وبالتالي ان ما يقوله هذا الشخص هو الحق والصحيح رغم ان اي شخص يملك تفكيرا بسيطا وثقافة متواضعة سيكتشف مدى كم المغالطات التي يقع بها هؤلاء القدوات ولكنه تطبيق الشهرة يسيطر على سيرفرات العقل ونظام تشغيله فيجعله شبه اعمى.
2- تطبيق ( التكرار ، والتأكيد ، والعدوى):-
اغلب العوام يميل الى تصديق المعلومات المكررة كما يحدث اليوم في الفيس بوك من انتشار المعلومات المغلوطة على اكثر من صفحة "مرموقة" التي اتُخذِت كصورة مسبقة جيدة جدا في ذهن العوام الذين يتابعونها، في بداية الامر ينتشر الخبر او الافكار من خلال جهة ما ولان التطبيق الفايروسي سيعمل فانه سيجعل من الشخص ينتقل الى مرحلة تأكيدها لانه صادر من جهة "مرموقة" وبالنهاية ينتقل الى مرحلة العدوى وقيامه بنشر الخبر شخصيا ولكم مثال في "نشر خبر اكتشاف هياكل قوم عاد وثمود بالصور" وكذلك يحدث نفس الامر من تناقل المعلومات عن طريق الاصدقاء والابويين وغيرهم.
3- تطبيق المكانات الاجتماعية:-
اغلبنا لديه صور مسبقة ذهنية عن ماهية الطبيب والشيخ والمهندس والفنان والداعية والعالم وغيرهم، اغلبنا يرى ان هؤلاء لهم القول الفصل وان ما يتحدثون به هو الصحيح ويستشهدون باقولهم دون اي شك او انتقاد في حين لو ان نفس الاقوال قيلت من قبل اناس عاديين فان الجواب سيكون غالبا "ومن انت لتفتي علينا"!
4- تطبيق المعتقدات السائدة:-
اغلب ارائنا وافكارنا تتشكل مسبقا من معتقداتنا وبالتالي فان هناك "بعض" هذه المعتقدات الخاطئة اصبحت من المسلمات التي لا يجوز المساس بها، فقد اصبحت صورة ذهنية واستقرت في اذهاننا ومن الصعب التجرأ على تصحيح او انكارها. منها بعض المعتقدات المذهبية والدينية فترى ان الاشخاص من طائفة معينة يميلون الى تصديق كل ما يقولهم شخص من طائفتهم عندما يناظر شخصا من طائفة اخرى.
5- تطبيق العاطفة:-
احيانا تجعلك العاطفة تحيد عن التفكير العقلاني والامثلة كثيرة لهذا التطبيق اشهرها واوضحهها هو استغلال بعض الفتيات الذين لا يملكون اي رصيد فكري او معرفي هذا التطبيق لاستمالة جمهور من الشباب والالاف المتابعين.
هذه بعض التطبيقات الفايروسية التي تصيب نظام تشغيلنا وتحجبنا عن معرفة حقائق كثيرة والحكم بعقلانية ومنطقية على الامور .. واكثر ما يجعل هذه التطبيقات خطرة انها تهندس الافكار الصالحة والصحيحة وتعدلها وراثيا لتنتج افكار تنحرف مع الزمن، ومثال على هذا قولنا ان "كل اختلاف نعمة مالم يتحول الى خلاف" وقولنا ان الاختلاف امر فطري ومطلوب في البشرية ثم بقت الاقاويل تشاع في هذا الامر حتى وصلنا الى الاعتقاد ان الاضداد تتجاذب والبشر المختلفين ينجذبون لبعضهم البعض في حين ان التجارب اكدت عكس ذلك تماما بان البشر يشعرون بالراحة مع اؤلئك الذين لهم اكبر قدر من الصفات مشتركة.
#مهند_الريكاني
#النظام_التشغيل_البشري_4
فايروس (#كل_شـيء_او_لا_شـيء)
احيانا ننظر للاخرين كما ننظر لصورةٍ او لوحةٍ فنية مجردة ..
ربما نراها جميلة او قبيحة ضمن اطارها الخاص والوانها وخطوطها المتصلة ، فنظرتنا هذه مجردة وبسيطة جدا جردت الصورة ربما من معناها وماكان الرسام يحاول ان يوصلهُ وبما كان يشعر حينها وما الظروف التي جعلته يرسمها بتلك الطريقة ...
كذلك ننظر لبعض البشر "احيانا" بنفس النظرة ونجرده من كل الظروف والمشاعر والتأثيرات التي اوصلته لما رأيناه منهُ ، ومن ثم نصدر حكما قطعيا فيه..
في وقت سابق قبل سفري لبريطانيا التقيت مع اصحاب لي ، تبادلنا اطراف الحديث ثم سألت عن احد اصدقائنا والاخ والقريب فقالوا "يمعود وين تشوفه هذا هسه ملتهي مع والده بالبرلمان " ... ثم استطرد احدهم قائلا " بالله تتوقع هذا كان يصل هالمرحلة؟ كنا نلعب سوى وطفولتنا سوى وما كنا نتوقع هالتغيير يتغير تفكيره وعقليته!".. من ثم قلت "وليش يعني هو انسان متفوق كان ونعرفه والانسان بتغير مستمر" .. ثم عقب قائلا "ماتعرف انت مجتمعنا يا اما يشوف كوب مليان يا ما يشوفه حتى لو نص".. نقطة انتهى ... تابع الحديث وانتهى بنا المقام نجادل حول هذه المسالة بشيء من الجدية والهزل..
ربما انتهى ذلك الحديث ، لكنه لم ينتهي بالنسبة لي وابقى على جدلية كبيرة في مجتمعاتنا .. للاسف هم ينظرون للانسان نظرة حديه "اما" "او" ، الحياة الإنسانية عالم من المتصلات ، الانسان تركيبة معقدة جدا من الاحاسيس وتقاطع وتشابك الاحداث والظروف والبيئة المحيطة به وعالم مستقل بذاته له كيانه الخاص وظروفه ومبرراته واحزانه واوجاعه وفرحه وسروره ، البعض لا يدرك ان الانسان يمر بتغيرات كثيرة بعضها قد تُلهِمُهُ لعمل شيءٍ ما ، بعضها قد تُحرك فيه طاقاتهُ ومواهبهُ و بعضها قد تترك فيه اثراً لا يستطيع الخروج منها الا بدرسٍ ما. بعض هذه الظروف قد تجعلهُ اكثر نضوجا واكثر خبرة تواقا للتغيير وربما هكذا نشأت اغلب الشخصيات العالمية. لم يولدوا من بطون امهاتهم وهم قادة او علماء او مفكرين ، كانوا ايضا شبان مراهقين مروا بتجارب كثيرة الى ان نضجت افكارهم وشخصياتهم وهناك العديد من الامثله. للاسف اليوم "بعض" العقول في مجتمعاتنا لا تستوعب هذه الامور ، يريدون ان يكون الشخص افلاطونيا مثاليا لكي يُقبل منه ، لكي يوافقون عليهِ ، يريدون ان يكون #كل_شيء او #لا_شيء ، يتبادر الى ذهنهم الرجل الحكيم ذلك الراهب الجالس في الدير منقطع عن الحياة .
ان تكون ناجحا مؤثرا لا يعني بالضرورة ان تكون مثاليا في كل شيء ، لا يعني ان تكون جديا دائما مع كل شيء ، لا يعني ان تنقطع عن الحياة ومرحها وشقائها ، لا يعني ان تولد مثاليا طول حياتك ويجب ان لا تخطئ! ربما تكون لا شيء يذكر ولا يعرفك الاخرون .. ربما ينظر الاخرون لما تفعل بعين السخرية والاستهزاء وعين اليأس ولسان حالهم يقول "الناس وين وانت وين" .. لكن كل ذلك لا يهم ابدا دائما الثبات على المبدأ وعلى ارائك وما تراه صحيحا وما تقرره هو الاهم وهو الذي سيحدد الكثير من الامور ...
نظام تشغيلنا البشري مصاب بهذا الفايروس ، فايروس الصور المسبقة النمطية (Stereotype) عن الاشياء وقولبتها ضمن قالب معين وبالتالي مقارنة الاخرين مع الصور النمطية المتشكلة مسبقا عندنا فان لم يطابقوها جردناهم من العلمية او الانسانية او الايمان او الاخلاق وظننا فيهم الظنون.
ربما بعض من حولك تعود ان يراك اصغر شأن منه ، اقل شخصية وعقلية. لهذا دائما ما يتعامل مع ما تفعله وما تكتبه وما تقوله بعين الصغر ونوع من السخرية والمزح ،ان كنا صادقين مع انفسنا سنجد "احيانا" لا يروق في عين الانسان ان يرى قرينا له متفوقا عليه ، انه يعد نفسه محط الانظار فاذا وجد غيره صار محط الانظار بدلا منه شعر بالحسد له ونسب الى الناس الظلم او العاطفة الخبيثة وود ان يحتقره وينزله من مقامه ، وهو "قد" يكره كل من يشيد بذاك القرين فينتقص منه. وهذه طبيعة بشرية موجودة لدى البعض.
#مهند_الريكاني
فايروس (#كل_شـيء_او_لا_شـيء)
احيانا ننظر للاخرين كما ننظر لصورةٍ او لوحةٍ فنية مجردة ..
ربما نراها جميلة او قبيحة ضمن اطارها الخاص والوانها وخطوطها المتصلة ، فنظرتنا هذه مجردة وبسيطة جدا جردت الصورة ربما من معناها وماكان الرسام يحاول ان يوصلهُ وبما كان يشعر حينها وما الظروف التي جعلته يرسمها بتلك الطريقة ...
كذلك ننظر لبعض البشر "احيانا" بنفس النظرة ونجرده من كل الظروف والمشاعر والتأثيرات التي اوصلته لما رأيناه منهُ ، ومن ثم نصدر حكما قطعيا فيه..
في وقت سابق قبل سفري لبريطانيا التقيت مع اصحاب لي ، تبادلنا اطراف الحديث ثم سألت عن احد اصدقائنا والاخ والقريب فقالوا "يمعود وين تشوفه هذا هسه ملتهي مع والده بالبرلمان " ... ثم استطرد احدهم قائلا " بالله تتوقع هذا كان يصل هالمرحلة؟ كنا نلعب سوى وطفولتنا سوى وما كنا نتوقع هالتغيير يتغير تفكيره وعقليته!".. من ثم قلت "وليش يعني هو انسان متفوق كان ونعرفه والانسان بتغير مستمر" .. ثم عقب قائلا "ماتعرف انت مجتمعنا يا اما يشوف كوب مليان يا ما يشوفه حتى لو نص".. نقطة انتهى ... تابع الحديث وانتهى بنا المقام نجادل حول هذه المسالة بشيء من الجدية والهزل..
ربما انتهى ذلك الحديث ، لكنه لم ينتهي بالنسبة لي وابقى على جدلية كبيرة في مجتمعاتنا .. للاسف هم ينظرون للانسان نظرة حديه "اما" "او" ، الحياة الإنسانية عالم من المتصلات ، الانسان تركيبة معقدة جدا من الاحاسيس وتقاطع وتشابك الاحداث والظروف والبيئة المحيطة به وعالم مستقل بذاته له كيانه الخاص وظروفه ومبرراته واحزانه واوجاعه وفرحه وسروره ، البعض لا يدرك ان الانسان يمر بتغيرات كثيرة بعضها قد تُلهِمُهُ لعمل شيءٍ ما ، بعضها قد تُحرك فيه طاقاتهُ ومواهبهُ و بعضها قد تترك فيه اثراً لا يستطيع الخروج منها الا بدرسٍ ما. بعض هذه الظروف قد تجعلهُ اكثر نضوجا واكثر خبرة تواقا للتغيير وربما هكذا نشأت اغلب الشخصيات العالمية. لم يولدوا من بطون امهاتهم وهم قادة او علماء او مفكرين ، كانوا ايضا شبان مراهقين مروا بتجارب كثيرة الى ان نضجت افكارهم وشخصياتهم وهناك العديد من الامثله. للاسف اليوم "بعض" العقول في مجتمعاتنا لا تستوعب هذه الامور ، يريدون ان يكون الشخص افلاطونيا مثاليا لكي يُقبل منه ، لكي يوافقون عليهِ ، يريدون ان يكون #كل_شيء او #لا_شيء ، يتبادر الى ذهنهم الرجل الحكيم ذلك الراهب الجالس في الدير منقطع عن الحياة .
ان تكون ناجحا مؤثرا لا يعني بالضرورة ان تكون مثاليا في كل شيء ، لا يعني ان تكون جديا دائما مع كل شيء ، لا يعني ان تنقطع عن الحياة ومرحها وشقائها ، لا يعني ان تولد مثاليا طول حياتك ويجب ان لا تخطئ! ربما تكون لا شيء يذكر ولا يعرفك الاخرون .. ربما ينظر الاخرون لما تفعل بعين السخرية والاستهزاء وعين اليأس ولسان حالهم يقول "الناس وين وانت وين" .. لكن كل ذلك لا يهم ابدا دائما الثبات على المبدأ وعلى ارائك وما تراه صحيحا وما تقرره هو الاهم وهو الذي سيحدد الكثير من الامور ...
نظام تشغيلنا البشري مصاب بهذا الفايروس ، فايروس الصور المسبقة النمطية (Stereotype) عن الاشياء وقولبتها ضمن قالب معين وبالتالي مقارنة الاخرين مع الصور النمطية المتشكلة مسبقا عندنا فان لم يطابقوها جردناهم من العلمية او الانسانية او الايمان او الاخلاق وظننا فيهم الظنون.
ربما بعض من حولك تعود ان يراك اصغر شأن منه ، اقل شخصية وعقلية. لهذا دائما ما يتعامل مع ما تفعله وما تكتبه وما تقوله بعين الصغر ونوع من السخرية والمزح ،ان كنا صادقين مع انفسنا سنجد "احيانا" لا يروق في عين الانسان ان يرى قرينا له متفوقا عليه ، انه يعد نفسه محط الانظار فاذا وجد غيره صار محط الانظار بدلا منه شعر بالحسد له ونسب الى الناس الظلم او العاطفة الخبيثة وود ان يحتقره وينزله من مقامه ، وهو "قد" يكره كل من يشيد بذاك القرين فينتقص منه. وهذه طبيعة بشرية موجودة لدى البعض.
#مهند_الريكاني
👍1
#النظام_التشغيل_البشري_5
#العقلية_الانتقامية (العراق مثالاً)
الافكار تعتبر بمثابة الـ Software البرنامج الذي يُشغل الةً تدعى الدماغ او العقل كما ذكرتُ سابقا في هذه السلسلة (النظام التشغيل البشري). لطالما كانت الافكار ،سلبية كانت ام ايجابية، هي المحرك الاكبر للتاريخ والجماعات والتعامل معها كان يحدث بحذر شديد وذكاء لضمان استقرار وانسيابية الافكار الجيدة منها واخماد السلبية منها.
في عام 1945، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام الجيش الالماني النازي ، انقسم المعسكر السوفيتي وبالتحديد الروس والمعسكر الامريكي بكيفية القضاء على الفكر النازي. كانت فكرة السوفيت عبارة عن فكرة انتقامية حيث تركزت على القول أن الفكر النازي يمكن القضاء عليه من خلال اعدام كافة الضباط النازيين وهم بالالاف بينما اظهر الامريكان ذكاءاً كما هو معروف عنهم ، فتمحور فكرهم حول كيفية القضاء على الفكر نفسه وليس الافراد لان اعدام الافراد والانتقام لا يعني موت الفكرة ابدا ولهذا نجحت الرؤية الامريكية الى حد بعيد وتمت محاكمة الضباط النازيين والحكم عليهم بسنوات سجن متفاوتة.
على مر التاريخ من عام 1980 الى الان لم يتعلم العراق كيفية اخماد الافكار المُهلكة التي عصفت بهذا البلد وقادتهُ لحروب ومذابح مدمرة وانهكت تاريخهُ واحدثت شرخاً بين مكوناتهِ من خلال غرس وتغذية الافكار الفاسدة رغم وجود علماء اجتماع ومصلحين كثر انذاك. لا زال "العقل السياسي العراقي" عقل انتقامي في ثناياهُ مشابهاً لعقلية السوفيت انذاك حتى وان اخفى هذا، كلما علت طبقة سياسية عملت على سيادة افكارها من خلال قمع الافكار الاخرى والباسها التهم الجاهزة والانتقام منها ولهذا كان العقل الجمعي يدور بدوامة مفرغة ضمن نفس الافكار المدمرة حتى تشبع العقل الجمعي العراقي بها ولم تكن هناك محاولة جدية لكسب الافكار المضادة رغم كل الفرص التي اُتيحت للساسة العراقيين لاخماد النار والابحار بهذا البلد الى بر الامان. للأسف كل طبقة كانت لها عقليات انتقامية ولكنها بدون سلطة ، كل جماعة تنتظر ان تكون في السلطة لتكون السيف مسلط على رقاب خصومها بل وامتد تأثير ذلك الى نشوء جماعات متطرفة نتيجة لافكار متراكمة لم تُعالج. لم ندرك ان الافكار لا تُدحض ولا تنتهي بالانتقام بل الانتقام احد المصادر التي تغذي نار الافكار المضادة حتى وان كانت منحرفة. للاسف لم نملك تلك العقلية ، لا اقول التحليلية ، وانما العقلية البعيدة النظر لهندسة الافكار بحيث تستوعب اكبر قدر من المعارضين واصحاب الايدولوجيات الخطرة ودمجهم ضمن المجتمع. ولم نعمل على هندسة الافكار وغرسها بصورة سليمة من خلال المنهج التعليمي في المدارس والاعلام ، بل لم ندرك اساسا قيمة الافكار المتسامحة والذكية التي من الممكن ان تستوعب الجميع ضمن اطار معين كما يحدث في الغرب مثلا من تعايش بين كافة الافكار بدون اي صِدام او انتقام. العقل الجمعي ترسبت فيها تكلسات معقدة جدا من مشاكل التاريخ والحروب والاستبداد والقتل والفساد وهذا كله ليس من السهل ازالتهُ ، ازالة هذه التكلسات تتطلب وعياًً عالياً وخطة ممنهجة لهندسة الافكار الثورية التي يمكن لها ان تقودنا لنكون حضارة منتجة ونجماً متوهجاً من جديد(ان جاز لي ان احلم).
لذا كانت الافكار اللاعب الابرز لجذب الجماعات البشرية ولهذا كانت اغلب الحملات والثورات الناجحة هي تلك التي انطلقت من منطلق فكري. الثورة الحقيقة لا يمكن ان تنجح لأمد بعيد بدون ثورة فكرية إبتدءاً وإلا كانت مجرد حركة عبثية سرعان ما تنتهي ويقطف ثمارها الجبناء أو العملاء. البعض يغفل للأسف عن أنه لن تدوم أي قوة كانت ما لم تكن مقرونة بقوة الفكر وفراسة البحث والملاحظة والإستنتاج ما لم تكن ذا عقل حر لن تكون لقوتك أي قيمة!
لأي استفسار يرجى التواصل هنا @Askmohands89bot
#العقلية_الانتقامية (العراق مثالاً)
الافكار تعتبر بمثابة الـ Software البرنامج الذي يُشغل الةً تدعى الدماغ او العقل كما ذكرتُ سابقا في هذه السلسلة (النظام التشغيل البشري). لطالما كانت الافكار ،سلبية كانت ام ايجابية، هي المحرك الاكبر للتاريخ والجماعات والتعامل معها كان يحدث بحذر شديد وذكاء لضمان استقرار وانسيابية الافكار الجيدة منها واخماد السلبية منها.
في عام 1945، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام الجيش الالماني النازي ، انقسم المعسكر السوفيتي وبالتحديد الروس والمعسكر الامريكي بكيفية القضاء على الفكر النازي. كانت فكرة السوفيت عبارة عن فكرة انتقامية حيث تركزت على القول أن الفكر النازي يمكن القضاء عليه من خلال اعدام كافة الضباط النازيين وهم بالالاف بينما اظهر الامريكان ذكاءاً كما هو معروف عنهم ، فتمحور فكرهم حول كيفية القضاء على الفكر نفسه وليس الافراد لان اعدام الافراد والانتقام لا يعني موت الفكرة ابدا ولهذا نجحت الرؤية الامريكية الى حد بعيد وتمت محاكمة الضباط النازيين والحكم عليهم بسنوات سجن متفاوتة.
على مر التاريخ من عام 1980 الى الان لم يتعلم العراق كيفية اخماد الافكار المُهلكة التي عصفت بهذا البلد وقادتهُ لحروب ومذابح مدمرة وانهكت تاريخهُ واحدثت شرخاً بين مكوناتهِ من خلال غرس وتغذية الافكار الفاسدة رغم وجود علماء اجتماع ومصلحين كثر انذاك. لا زال "العقل السياسي العراقي" عقل انتقامي في ثناياهُ مشابهاً لعقلية السوفيت انذاك حتى وان اخفى هذا، كلما علت طبقة سياسية عملت على سيادة افكارها من خلال قمع الافكار الاخرى والباسها التهم الجاهزة والانتقام منها ولهذا كان العقل الجمعي يدور بدوامة مفرغة ضمن نفس الافكار المدمرة حتى تشبع العقل الجمعي العراقي بها ولم تكن هناك محاولة جدية لكسب الافكار المضادة رغم كل الفرص التي اُتيحت للساسة العراقيين لاخماد النار والابحار بهذا البلد الى بر الامان. للأسف كل طبقة كانت لها عقليات انتقامية ولكنها بدون سلطة ، كل جماعة تنتظر ان تكون في السلطة لتكون السيف مسلط على رقاب خصومها بل وامتد تأثير ذلك الى نشوء جماعات متطرفة نتيجة لافكار متراكمة لم تُعالج. لم ندرك ان الافكار لا تُدحض ولا تنتهي بالانتقام بل الانتقام احد المصادر التي تغذي نار الافكار المضادة حتى وان كانت منحرفة. للاسف لم نملك تلك العقلية ، لا اقول التحليلية ، وانما العقلية البعيدة النظر لهندسة الافكار بحيث تستوعب اكبر قدر من المعارضين واصحاب الايدولوجيات الخطرة ودمجهم ضمن المجتمع. ولم نعمل على هندسة الافكار وغرسها بصورة سليمة من خلال المنهج التعليمي في المدارس والاعلام ، بل لم ندرك اساسا قيمة الافكار المتسامحة والذكية التي من الممكن ان تستوعب الجميع ضمن اطار معين كما يحدث في الغرب مثلا من تعايش بين كافة الافكار بدون اي صِدام او انتقام. العقل الجمعي ترسبت فيها تكلسات معقدة جدا من مشاكل التاريخ والحروب والاستبداد والقتل والفساد وهذا كله ليس من السهل ازالتهُ ، ازالة هذه التكلسات تتطلب وعياًً عالياً وخطة ممنهجة لهندسة الافكار الثورية التي يمكن لها ان تقودنا لنكون حضارة منتجة ونجماً متوهجاً من جديد(ان جاز لي ان احلم).
لذا كانت الافكار اللاعب الابرز لجذب الجماعات البشرية ولهذا كانت اغلب الحملات والثورات الناجحة هي تلك التي انطلقت من منطلق فكري. الثورة الحقيقة لا يمكن ان تنجح لأمد بعيد بدون ثورة فكرية إبتدءاً وإلا كانت مجرد حركة عبثية سرعان ما تنتهي ويقطف ثمارها الجبناء أو العملاء. البعض يغفل للأسف عن أنه لن تدوم أي قوة كانت ما لم تكن مقرونة بقوة الفكر وفراسة البحث والملاحظة والإستنتاج ما لم تكن ذا عقل حر لن تكون لقوتك أي قيمة!
لأي استفسار يرجى التواصل هنا @Askmohands89bot
#النظام_التشغيل_البشري_6
#المحدود_بذاتهِ
احياناً في انظمة التشغيل الالكترونية، اذا حاولت تشغيل برنامجاً يتطلب RAM ومعالج عاليين على حاسوب محدود الامكانيات حتماً ستواجه مشاكل اولهما البطء وفي اغلب الاحيان قد لا يعمل البرنامج لان بياناتهُ اضخم من ان يتحملها حاسوب محدود كهذا.
وعلى محدودية التشبيه، فإن عقل الانسان ونظام تشغيله محدودين ايضا ضمن اطار هذا العالم والزمكان وهذا التحديد لا يعيب عقلهُ ابدا فهو عقل قادر على الابتكار والاختراع والانتاج ضمن هذه البيئة بصور مذهلة ولكنه محدود بامكانيات معينة لا يستطيع تجاوزها وعليه الا يصاب بالغرور ولهذا على سبيل المثال، لزيادة الامان والسلامة اكثر فإن هبوط الطائرة للمدرج امر يوكل للقيادة الالية (الذكاء الاصطناعي) في اغلب الطائرات الحديثة وليس للطيار لان الهبوط تدخل في حساباته اكثر من 9 متغيرات في المعادلة من حرارة وضغط وحركة وميكانيكا وكهرباء وغيرها والتعامل مع 9 متغيرات في آن واحد امر لا يستطيع تنفيذه العقل البشري لهذا يقوم الطيار الالي بالمهمة فهو مصمم لحل المعادلة التي تحوي كل هذه المتغيرات بسرعة فائقة واتخاذ الاجراءات على ان هذا لا يعيب العقل البشري لانه هو من ابتكر هذا النظام ليساعده.
ولهذا فإن كل محدود في ذاتهٍ يقبل التحديد من الخارج والعكس غير صحيح ، فالانسان محدود في ذاته وبيئته يقبل التحديد من الله عز وجل ولكن الله لا يحد بفكرة واحدة ولا يخضع لمقاييس الانسان لهذا من اللاجدوى اقحام العقل بتساؤلات لا يستطيع التفكير بها الا بصورة بطيئة وبسيطة وسطحية كما يحدث مع اجهزة الكومبيوتر المحدودة تلك فالعقل قاصر جدا بالاحاطة بكل الامور. كثيراً ما يحاول الانسان اقحام تفكيرهُ في امور اكبر من الطاقة الاستعابية والادراكية لعقله فهو يحاول ان ينظُر بمناظر بسيط جدا مجرد من الكثير من العوامل والغايات يحاول ان ينظر بمناظر الاله ويقيس الامور على مقياس عقله المحدود او حتى على مصالحه الشخصية فيتسأل لماذا خلق الله هذا مع انه ضار ولماذا انا فقير وغيري غني ولماذا لا يخلص العالم من البؤس وماهو القدر هل هو مجموعة احداث مترابطة؟ وهناك اسئلة كثيرة جداً من حق الانسان طرحها ولكنه سيصطدم بجدار Firewall لا يستطيع تجاوزه لمحدودية عقله لان هذه المسائل اضخم واشمل من ان يستوعبه عقل الانسان.
الطفل او الفتى الصغير ربما يرى ان بتر ساقه كان ظلما من ابويهِ عند رؤية اصدقائه سالمين ، هو يفكر بمحدودية ولكن ابويه يعلمون ان لولا بتر الساق لأنتشر السرطان في الجسد كله مما يؤدي الى موته. ولله المثل الاعلى ؛ احياناً نحن لا ندرك الامور فعلا ونتسأل لما هذه هكذا وتلك هكذا ....الخ ولا نعلم الحكمة منها نحن ننظر للامور احياناً نظرة انية مجردة او على نحو ادق نظرة انانية ذاتية وليست نظرة شمولية كاملة.
النظام التشغيل البشري نظام تم خلقه او تطور ليناسب هذا العالم الزمكاني المادي ، وبما ان هذا العقل يعمل على مدخلات او مساعدة الحواس فانه يبقى قاصراً امام الكثير من الامور التي لا تدركها الحواس فعين الانسان مثلا لا ترى الا مجال ضئيل جدا من الضوء المرئي مما يجعل العين قاصرة على رؤية امور اخرى وقد يكون لهذا العقل او النظام تبصرات روحية قوية (ولا بد) بمقدار ما يمنحه الله من نوره لحكمة لا ندركها ولكن يبقى محدود بحدود يقدرها الله وحده. ربما على رأي الملاحدة ان العقل سيستمر بالتطور رغم ان الحقائق لا تشير بقوة لذلك ، فإبتكار الذكاء الاصطناعي له مساوئه ايضاً على حساب تطور العقل البشري وقد يعمل على ضمور خلايا كثيرة مستقبلاً وربما يكون بديلاً يوما ما من يدري مع وجود تحذيرات من علماء كبار امثال ستيفن هوكنيغ.
#مهند_الريكاني
#المحدود_بذاتهِ
احياناً في انظمة التشغيل الالكترونية، اذا حاولت تشغيل برنامجاً يتطلب RAM ومعالج عاليين على حاسوب محدود الامكانيات حتماً ستواجه مشاكل اولهما البطء وفي اغلب الاحيان قد لا يعمل البرنامج لان بياناتهُ اضخم من ان يتحملها حاسوب محدود كهذا.
وعلى محدودية التشبيه، فإن عقل الانسان ونظام تشغيله محدودين ايضا ضمن اطار هذا العالم والزمكان وهذا التحديد لا يعيب عقلهُ ابدا فهو عقل قادر على الابتكار والاختراع والانتاج ضمن هذه البيئة بصور مذهلة ولكنه محدود بامكانيات معينة لا يستطيع تجاوزها وعليه الا يصاب بالغرور ولهذا على سبيل المثال، لزيادة الامان والسلامة اكثر فإن هبوط الطائرة للمدرج امر يوكل للقيادة الالية (الذكاء الاصطناعي) في اغلب الطائرات الحديثة وليس للطيار لان الهبوط تدخل في حساباته اكثر من 9 متغيرات في المعادلة من حرارة وضغط وحركة وميكانيكا وكهرباء وغيرها والتعامل مع 9 متغيرات في آن واحد امر لا يستطيع تنفيذه العقل البشري لهذا يقوم الطيار الالي بالمهمة فهو مصمم لحل المعادلة التي تحوي كل هذه المتغيرات بسرعة فائقة واتخاذ الاجراءات على ان هذا لا يعيب العقل البشري لانه هو من ابتكر هذا النظام ليساعده.
ولهذا فإن كل محدود في ذاتهٍ يقبل التحديد من الخارج والعكس غير صحيح ، فالانسان محدود في ذاته وبيئته يقبل التحديد من الله عز وجل ولكن الله لا يحد بفكرة واحدة ولا يخضع لمقاييس الانسان لهذا من اللاجدوى اقحام العقل بتساؤلات لا يستطيع التفكير بها الا بصورة بطيئة وبسيطة وسطحية كما يحدث مع اجهزة الكومبيوتر المحدودة تلك فالعقل قاصر جدا بالاحاطة بكل الامور. كثيراً ما يحاول الانسان اقحام تفكيرهُ في امور اكبر من الطاقة الاستعابية والادراكية لعقله فهو يحاول ان ينظُر بمناظر بسيط جدا مجرد من الكثير من العوامل والغايات يحاول ان ينظر بمناظر الاله ويقيس الامور على مقياس عقله المحدود او حتى على مصالحه الشخصية فيتسأل لماذا خلق الله هذا مع انه ضار ولماذا انا فقير وغيري غني ولماذا لا يخلص العالم من البؤس وماهو القدر هل هو مجموعة احداث مترابطة؟ وهناك اسئلة كثيرة جداً من حق الانسان طرحها ولكنه سيصطدم بجدار Firewall لا يستطيع تجاوزه لمحدودية عقله لان هذه المسائل اضخم واشمل من ان يستوعبه عقل الانسان.
الطفل او الفتى الصغير ربما يرى ان بتر ساقه كان ظلما من ابويهِ عند رؤية اصدقائه سالمين ، هو يفكر بمحدودية ولكن ابويه يعلمون ان لولا بتر الساق لأنتشر السرطان في الجسد كله مما يؤدي الى موته. ولله المثل الاعلى ؛ احياناً نحن لا ندرك الامور فعلا ونتسأل لما هذه هكذا وتلك هكذا ....الخ ولا نعلم الحكمة منها نحن ننظر للامور احياناً نظرة انية مجردة او على نحو ادق نظرة انانية ذاتية وليست نظرة شمولية كاملة.
النظام التشغيل البشري نظام تم خلقه او تطور ليناسب هذا العالم الزمكاني المادي ، وبما ان هذا العقل يعمل على مدخلات او مساعدة الحواس فانه يبقى قاصراً امام الكثير من الامور التي لا تدركها الحواس فعين الانسان مثلا لا ترى الا مجال ضئيل جدا من الضوء المرئي مما يجعل العين قاصرة على رؤية امور اخرى وقد يكون لهذا العقل او النظام تبصرات روحية قوية (ولا بد) بمقدار ما يمنحه الله من نوره لحكمة لا ندركها ولكن يبقى محدود بحدود يقدرها الله وحده. ربما على رأي الملاحدة ان العقل سيستمر بالتطور رغم ان الحقائق لا تشير بقوة لذلك ، فإبتكار الذكاء الاصطناعي له مساوئه ايضاً على حساب تطور العقل البشري وقد يعمل على ضمور خلايا كثيرة مستقبلاً وربما يكون بديلاً يوما ما من يدري مع وجود تحذيرات من علماء كبار امثال ستيفن هوكنيغ.
#مهند_الريكاني
#النظام_التشغيل_البشري_7
#جشع_الانسان
"الغاية تبرر الوسيلة"!
المقولة التي اعطى فيها مكافيلي البعض المبرر للأستغلال بحجة ان غايتهم النبيلة تستحق التضحية.
على مستوى العقول الالكترونية البسيطة ، الكثير من الافكار المفيدة والرصينة تحولت الى برامج ساهمت بشكل كبير في زيادة فعالية انظمة التشغيل الحاسوبية وتقديم خدمة جليلة للجنس البشري. ولكن هذه البرامج استغلت احياناً في طرق اخرى لتلبية انانية ورغبات الانسان السلبية. فعلى سبيل المثال ، برنامج التواصل وغيرهم من البرامج هي عبارة عن افكار رائعة تساهم في جعل التواصل سهل وممكن وتحل الكثير من مشاكل الاتصال السريع التي كان يعاني منها الانسان الا انها تستغل في الكثير من الاحيان في التجسس او الاختراق من قبل مجموعة معينة او مؤسسة استخبارتية مما يجعل هذه البرامج والافكار المفيدة مدمرة تدفع الناس للتخلي عنها او البحث عن البديل او محاولة معالجتها باصدارات ومراجعات اخرى.
في عالم النظام التشغيل البشري المعقد ، فان عملية استغلال الافكار او الاديان او الايدلوجيات تمر بعدة مراحل على المدى الطويل ولا يتحرج الانسان من ان يجد لها مبررا دائما. ذات يوم قال لي احد الاصدقاء ان مشاكلنا تكمن في الدين واذا ما تحررنا منه سوف نتحرر من ازماتنا!
في الحقيقة ان مثل هذه الرؤية هي رؤية سطحية جدا ، فبغض النظر عن الدين والايدلوجيات المعروفة ، خفي عليه ان يدرك ان الانسان لا تحكمه او لا يحتكم الى ضوابط اذا ما قرر ان يتبع هواه وانانيته وتغليب مصالحه ومنافعه الشخصية. فالكثير من الافكار والاديان استغلت بذكاء ودهاء لتلبية نداء المصلحة الشخصية والبطانة الفاسدة. يصل الانسان لهذه الدرجة من الطغيان عندما يرى نفسه مستغنيا سواء بقوته او ذكائه او امواله او سلطته متفاعلا مع عوامل اخرى اجتماعية وشخصية. فـ هتلر على سبيل المثال قال يوماً (أنا "كمسيحي" لا أجد نفسي ملزمًا بالسماح لغيري بخداعي، ولكنني أجد نفسي ملزمًا بأن أحارب من أجل الحقيقة والعدالة). وكان هذا التصريح الإيجابي حول المسيحية لجذب الناخبين المسيحيين الألمان، ولا يعبر عن معتقدات هتلر الحقيقية وايضا قام باستغلال نفس المبادئ في معاداة اليهود. ونجد حالات مماثلة في الديانات والايدلوجيات الاخرى على مر العصور على مستوى رجال كبار وفي الوقت ذاته نلتمسها في حياتنا اليومية من قبل العامة الذين يستغلون بعض النصوص في شؤونهم اليومية. الانسان الذي لا يُرجع عقله لاي مرجع اخلاقي لا يجد مناصا ولا حرجا من استغلال اي ايدلوجية يرى فيها فرصة لاثبات نفسه او تغليب فكرته او حتى اشباع رغباته ومن ثم لكي يضفي مشروعية على ما يفعل سيجتهد في ايجاد الحجج المنطقية لما يفعل. حتى العلم المادي نفسه تم استغلاله في انتاج القنبلة الذرية التي قتلت الالاف في هيروشيما. فالانسان هو علة العلل التي حاولت الكثير من الافكار والديانات والايدلوجيات تهذيبه ولا زالت وكما قال تعالى:
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ﴾
#مهند_الريكاني
#جشع_الانسان
"الغاية تبرر الوسيلة"!
المقولة التي اعطى فيها مكافيلي البعض المبرر للأستغلال بحجة ان غايتهم النبيلة تستحق التضحية.
على مستوى العقول الالكترونية البسيطة ، الكثير من الافكار المفيدة والرصينة تحولت الى برامج ساهمت بشكل كبير في زيادة فعالية انظمة التشغيل الحاسوبية وتقديم خدمة جليلة للجنس البشري. ولكن هذه البرامج استغلت احياناً في طرق اخرى لتلبية انانية ورغبات الانسان السلبية. فعلى سبيل المثال ، برنامج التواصل وغيرهم من البرامج هي عبارة عن افكار رائعة تساهم في جعل التواصل سهل وممكن وتحل الكثير من مشاكل الاتصال السريع التي كان يعاني منها الانسان الا انها تستغل في الكثير من الاحيان في التجسس او الاختراق من قبل مجموعة معينة او مؤسسة استخبارتية مما يجعل هذه البرامج والافكار المفيدة مدمرة تدفع الناس للتخلي عنها او البحث عن البديل او محاولة معالجتها باصدارات ومراجعات اخرى.
في عالم النظام التشغيل البشري المعقد ، فان عملية استغلال الافكار او الاديان او الايدلوجيات تمر بعدة مراحل على المدى الطويل ولا يتحرج الانسان من ان يجد لها مبررا دائما. ذات يوم قال لي احد الاصدقاء ان مشاكلنا تكمن في الدين واذا ما تحررنا منه سوف نتحرر من ازماتنا!
في الحقيقة ان مثل هذه الرؤية هي رؤية سطحية جدا ، فبغض النظر عن الدين والايدلوجيات المعروفة ، خفي عليه ان يدرك ان الانسان لا تحكمه او لا يحتكم الى ضوابط اذا ما قرر ان يتبع هواه وانانيته وتغليب مصالحه ومنافعه الشخصية. فالكثير من الافكار والاديان استغلت بذكاء ودهاء لتلبية نداء المصلحة الشخصية والبطانة الفاسدة. يصل الانسان لهذه الدرجة من الطغيان عندما يرى نفسه مستغنيا سواء بقوته او ذكائه او امواله او سلطته متفاعلا مع عوامل اخرى اجتماعية وشخصية. فـ هتلر على سبيل المثال قال يوماً (أنا "كمسيحي" لا أجد نفسي ملزمًا بالسماح لغيري بخداعي، ولكنني أجد نفسي ملزمًا بأن أحارب من أجل الحقيقة والعدالة). وكان هذا التصريح الإيجابي حول المسيحية لجذب الناخبين المسيحيين الألمان، ولا يعبر عن معتقدات هتلر الحقيقية وايضا قام باستغلال نفس المبادئ في معاداة اليهود. ونجد حالات مماثلة في الديانات والايدلوجيات الاخرى على مر العصور على مستوى رجال كبار وفي الوقت ذاته نلتمسها في حياتنا اليومية من قبل العامة الذين يستغلون بعض النصوص في شؤونهم اليومية. الانسان الذي لا يُرجع عقله لاي مرجع اخلاقي لا يجد مناصا ولا حرجا من استغلال اي ايدلوجية يرى فيها فرصة لاثبات نفسه او تغليب فكرته او حتى اشباع رغباته ومن ثم لكي يضفي مشروعية على ما يفعل سيجتهد في ايجاد الحجج المنطقية لما يفعل. حتى العلم المادي نفسه تم استغلاله في انتاج القنبلة الذرية التي قتلت الالاف في هيروشيما. فالانسان هو علة العلل التي حاولت الكثير من الافكار والديانات والايدلوجيات تهذيبه ولا زالت وكما قال تعالى:
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ﴾
#مهند_الريكاني
#النظام_التشغيل_البشري_8
#ثقافة_العنف_والكراهية
من بين كل نظريات الاعلام المعروفة ، هنالك نظريتين تعتبر الأكثر تأثيراً على العقل الجمعي (الجمهور) :
1- نظرية التأثير التراكمي (Cumulative Effects Theory):
تكرار عرض نفس النمط من الصور والاخبار لجعل الجمهور يعتاد الامور التي يعتبرها قاسية او غريبة مستقبلا وتقبل الامر. وایضا تنضوي نظرية دوامة الصمت (Spiral of Silence) ضمن هذا المفهوم.
2- نظرية التطعيم او الغرس الثقافي (Cultivation Theory) :
تحول مجتمع ما من الرفض للقبول امر ملفت؛ في السابق كان البعض في "مجتمعاتنا" يعتبر مجرد وجود قبلة في فيلم ما حدث كبير مخجل ولكن مع تكرار عرض نفس المشاهد كسر الحاجز النفسي وجعل عقولنا تتقبل الامر لتزيد هوليوود من جرعتها تدريجياً. الكثير منا اليوم يرى مشاهداً اكثر سخونة من تلك التي اعتبرناها مخجلة في السابق ولم نعد نتأثر لنعتبره نتيجة طبيعية لتطور السينما والحياة.
نفس الشيء بالنسبة للصور المروعة للقتل والدمار الحاصل في سوريا والعراق وغيرهم من البلدان. المبالغة في عرض مثل هذه الصور والمشاهدات له تأثير جانبي خطير جدا على نفسيات المجتمع برمته. فإدامة عرض هكذا صور وبالقسوة هذه تقتل الرهبة وحاجز الخوف النفسي في المجتمع خاصة على الاطفال. مسألة مشاركة بعضهم لفيديو يظهر قتل اناس بطريقة وحشية وتأييدهم لهذه الافعال دون اي رادع نفسي او اخلاقي امر ليس من السهل فهمه وتقبله.
في دراسة قامت بها The American Psychological Association لخصت تأثير مشاهدة العنف والذبح وعمليات القتل والصور القاسية على عقل الطفل بوجه الخصوص والمجتمع بوجه العموم :
1- ربما سيكونون ضعيفي الاحساس والشعور بمعاناة الاخرين.
2- ربما ستكون تصرفاتهم اكثر عدوانية تدريجيا تجاه الاخرين.
3- الشعور الدائم بالقلق والخشية من المجتمع والمحيط الغير الامن.
مع انتشار وسائل الاعلام والقنوات اصبحت القيود صعبة خاصة تلك المسيسة منها فاصبح التأسيس للعنف في بعض منابرها امرا طبيعياً وخطراً بالنسبة لمناطق تعتبر استراتيجية وساخنة، قنوات لطالما شكلت عقول اغلب العوام الذين يتأثرون بالمعلومة السريعة الموجهة وهذا ساعد في شحن الكثير من العامة متفاعلاً ومستغلاً مشاكل وظروف اجتماعية اخرى.
كواحد من هؤلاء الذين عايشوا احداث الحرب والغزو الامريكي ، افهم جيداً كغيري من العراقيين اليات الاعلام في التلاعب بالصور المروعة والمفردات مثل:
صفوي ، مقتل ، استشهد ، بعثي ، قاعدة ، ناصبي ، رافضي ، عربي ، كردي وغيرها من المفردات التي هيجت مشاعر جماهير كاملة.
#مهند_الريكاني
#ثقافة_العنف_والكراهية
من بين كل نظريات الاعلام المعروفة ، هنالك نظريتين تعتبر الأكثر تأثيراً على العقل الجمعي (الجمهور) :
1- نظرية التأثير التراكمي (Cumulative Effects Theory):
تكرار عرض نفس النمط من الصور والاخبار لجعل الجمهور يعتاد الامور التي يعتبرها قاسية او غريبة مستقبلا وتقبل الامر. وایضا تنضوي نظرية دوامة الصمت (Spiral of Silence) ضمن هذا المفهوم.
2- نظرية التطعيم او الغرس الثقافي (Cultivation Theory) :
تحول مجتمع ما من الرفض للقبول امر ملفت؛ في السابق كان البعض في "مجتمعاتنا" يعتبر مجرد وجود قبلة في فيلم ما حدث كبير مخجل ولكن مع تكرار عرض نفس المشاهد كسر الحاجز النفسي وجعل عقولنا تتقبل الامر لتزيد هوليوود من جرعتها تدريجياً. الكثير منا اليوم يرى مشاهداً اكثر سخونة من تلك التي اعتبرناها مخجلة في السابق ولم نعد نتأثر لنعتبره نتيجة طبيعية لتطور السينما والحياة.
نفس الشيء بالنسبة للصور المروعة للقتل والدمار الحاصل في سوريا والعراق وغيرهم من البلدان. المبالغة في عرض مثل هذه الصور والمشاهدات له تأثير جانبي خطير جدا على نفسيات المجتمع برمته. فإدامة عرض هكذا صور وبالقسوة هذه تقتل الرهبة وحاجز الخوف النفسي في المجتمع خاصة على الاطفال. مسألة مشاركة بعضهم لفيديو يظهر قتل اناس بطريقة وحشية وتأييدهم لهذه الافعال دون اي رادع نفسي او اخلاقي امر ليس من السهل فهمه وتقبله.
في دراسة قامت بها The American Psychological Association لخصت تأثير مشاهدة العنف والذبح وعمليات القتل والصور القاسية على عقل الطفل بوجه الخصوص والمجتمع بوجه العموم :
1- ربما سيكونون ضعيفي الاحساس والشعور بمعاناة الاخرين.
2- ربما ستكون تصرفاتهم اكثر عدوانية تدريجيا تجاه الاخرين.
3- الشعور الدائم بالقلق والخشية من المجتمع والمحيط الغير الامن.
مع انتشار وسائل الاعلام والقنوات اصبحت القيود صعبة خاصة تلك المسيسة منها فاصبح التأسيس للعنف في بعض منابرها امرا طبيعياً وخطراً بالنسبة لمناطق تعتبر استراتيجية وساخنة، قنوات لطالما شكلت عقول اغلب العوام الذين يتأثرون بالمعلومة السريعة الموجهة وهذا ساعد في شحن الكثير من العامة متفاعلاً ومستغلاً مشاكل وظروف اجتماعية اخرى.
كواحد من هؤلاء الذين عايشوا احداث الحرب والغزو الامريكي ، افهم جيداً كغيري من العراقيين اليات الاعلام في التلاعب بالصور المروعة والمفردات مثل:
صفوي ، مقتل ، استشهد ، بعثي ، قاعدة ، ناصبي ، رافضي ، عربي ، كردي وغيرها من المفردات التي هيجت مشاعر جماهير كاملة.
#مهند_الريكاني