ڪلِمــآتٌ مَرجآنيــة
402 subscribers
970 photos
34 videos
8 files
228 links
القناة الرسمية ~ لـ مُهند الريكاني
استاذ جامعي، كاتب، مصور، مهندس ميكاترونكس وبضعةَ اشياءٍ اُخرى ~ عراقي في شتات.

لكل شيء في هذه الحياة ثمن!

جميع الحقوق محفوظة لكاتبها ©
Download Telegram
#نظام_التشغيل_البشري_17 سيكون مميزاً جداً

انتظروه عن قريب . . .

#مهند_الريكاني
#نظام_التشغيل_البشري_17
(The Generalizations and In/out-Group - لماذا نعمم؟)
اعتذر الموضوع طويل نسبياً، لذا هو لمن مهتم بالقراءة ....

وانت تشاهد التلفاز، سترى حادثة ربما في دولة ما لم تزرها من قبل. ويعرض المذيع حقائق عن 3 مجرمين اعتدوا على مسجد وقتلوا مصليا ربما بدواعي دينية. وعند تحليلك للامر، عقلك، تحت مستوى الوعي، سيفسر الامر على النحو الاتي:
1- التقرير الاعلامي ذكر بان هؤلاء مجرمون.
2- ستقول مع نفسك "انا ضد واجرم ما فعله هؤلاء".
3- هؤلاء ينتمون للدولة الفلانية.
4- اذا غالبية الاشخاص المنتمون لهذه الدولة او المجتمع او الدين سيفعلون نفس الشيء في عدائهم الذي اقف ضده.

لا شيء خطاً بالتأكيد بالنسبة للنقطة 1 الى 3 ولكن المشكلة مع النقطة 4 وهو التعميم استناداً الى حادثة واحدة او مجموعة حوادث لا ترتقي كمثال على المجتمع. وكذلك يحدث هذا الامر بمواطن كثيرة خاصة في كرة القدم او التمييز الطائفي وغيره. والتمييز الطائفي هو اكثر الجوانب الذي تأثر مباشرة بالتعميم الذي عانينا منه ولازلنا.
اذا كيف يحدث التعميم من ناحية عقلية منطقية؟
قبل الاجابة على هذا السؤال دعونا نتعرف على مفهومين مهمين يعتبرون من المفاهيم المفتاحية لفهم مسألة التعميم وهما:

1- Belief preservation:

لو انك التقيت بشخص جديد في المطعم وبعد انتهاء الطعام قام هو بتركك تدفع الحساب ومن ثم عند خروجكما كان الجو ماطراً فاخذ الشمسية لكي يقي نفسه من المطر تاركاً اياك تتبلل. ستعود للبيت ويبدأ عقلك بتكوين انطباع اولي عن هذا الشخص سيفسر عقلك الامر على انه اناني وبخيل. ثم بعد مدة التقيت به مرة اخرى واصبحتم اصدقاء فيما بعد واكتشفت انه لم يملك المال حينها وانه كان يعاني من مرض جلدي توجب عدم ملامسة الماء لفروة الرأس. ومع معرفتك للسبب ووجود دليل الا ان نظرتك لا تتغير بسهولة. فللأسف ليس هناك زر استرجاع تضغطه ليرجع كل شيء كما كان. سيبقى تأثير انطباعك الاول يظهر مع كل مشكلة بينكما لتحكم عليه بالسلبية. واذا لم يدفع مرة من المرات ستقول مع قرار نفسك "ليس هناك مشكلة فهو بخيل هذا معروف".
كذلك نلاحظ هذا التأثير بشكل واضح في الفيس بوك، فعندما انتشر فيديو مفبرك بانه لمدينة الموصل ويظهر الفيديو اناس يقذفون رجال الامن بالحجارة، الكل صرح بانهم دواعش وخونة وعندما تم تحليل الفيديو وظهر انه كان في بغداد في مدينة الصدر، لم يؤثر شيء وبقت نفس الرؤية والحكم على اهل المدينة قائماً وبالتأكيد مئات الاشاعات المفبركة والصور والاكاذيب كل يوم تشكل جانباً من وعينا وتصورنا. الكثير من الدراسات اظهرت ان الاعتقاد او المعرفة الاولية تمارس تقريبا تأثيراً ثابتاً على حكمك للامور متجاهلاً فيما بعد كل الدلائل الاخرى وهذا ما يدعى بثبات الاعتقاد. وخطورة هذا الامر يكمن في ان المعلومات الاجتماعية الخاطئة والاخبار المفبركة وتشويه الحقائق والكذب الصريح لايمكن بسهولة القضاء على تأثيره واصلاح كل شيء كما كان سابقاً اضافة ان طبيعة الانسان تميل بالفطرة الخوف من كل ماهو خارجي غامض، الى اتهام الاخرين، الاخرين الذين يختلفون عنا.

2- In/Out-Group

كل شخص منا يصنف نفسه عدة تصنيفات وبهذا هو يضع نفسه داخل مجموعات عن وعي او لاوعي، على سبيل المثال عندما تصنف نفسك على انك عربي فانك وضعت نفسك في مجموعة العرب والغير العربي هو خارج مجموعتك وايضا عندما تصنف نفسك ذكياً وجميلاً وغيرها من التصنيفات هذا هو مفهوم (In/out-Group).
على مستوى علم الاعصاب البايلوجي، وجد العلماء ان هناك خلايا عصبية ضمن منطقة في الدماغ تدعى Medial prefrontal cortex، وهذه الخلايا او الشبكة العصبية مرتبط بـ Daydreaming mode احد انماط عمل الدماغ الذي يتفعل عندما نفكر بانفسنا وباخرين مشابهين لنا.
فكل مجموعة او عضو داخل مجموعة يعتقد ان الجماعة الاخرى او من هو خارج المجموعة هو متجانس ومتآلف، لهم لون واحد وتفكير واحد وبينما يعتقدون بانهم متكونين من الوان متعددة ومعقدة وان الحكم عليهم معقد فلا يتقبلون الاحكام بسهولة.
لذا فهذا المفهوم يوضح اموراً كثيرة ابتداء من التحزب والقومية والعرقية ولهذا قال عليه الصلاة والسلام " دعوها فأنها منتنة". منطق المجموعات والاحزاب ترى ان لهم الاحقية وكل من لاينتمي لهم او لافكارهم او لعرقهم ليس له نفس الرؤية والامتيازات.
فهم يرون ان منطق الاكراه والاخضاع اكثر تأثيراً ضد الاعداء منه ضد اعضاء مجموعاتهم. ومنطق الرحمة والتوافق اكثر تأثيراً مع اعضاء مجموعتهم او حزبهم او امتهم منه مع الاعداء. لذا فمنطق المجموعات والتحزبات هو منطق "نحن" افضل منهم "هم" حتى وان لم يكن هناك تحيز منطقي او عقلاني، فقط "نحن" نحن ولا احد غيرنا. اذا كيف تساهم هذه المفاهيم في التعميم؟

في اواخر عام 1970، كان عالم النفس الاجتماعي Mick Rothbart يدرس طلابه عن العلاقات العرقية. وكان طلابه تقريباً متساوون من البيض والسود. وعندما كان الطلاب البيض يسألون، كان اسألتهم تبدأ بعبارة " كيف يشعر ال