ڪلِمــآتٌ مَرجآنيــة
402 subscribers
970 photos
34 videos
8 files
228 links
القناة الرسمية ~ لـ مُهند الريكاني
استاذ جامعي، كاتب، مصور، مهندس ميكاترونكس وبضعةَ اشياءٍ اُخرى ~ عراقي في شتات.

لكل شيء في هذه الحياة ثمن!

جميع الحقوق محفوظة لكاتبها ©
Download Telegram
أتدرين؟
انا لم اترك عادتي بعد، لا زلت افتش عنك في كل زاوية ولا زالت هناك مساحات واسعة عليَّ ملئها. عندما تداعب مخيلتي عيناكِ البنيتانِ الواسعتانِ أدرك ان هناك عالماً من الاسرار يحتدمُ تحت تلك الجفون السمراء. لا شيء يدعو للسكون، انهما كنجمتانِ وضاءتان متوقدتانِ لا اطيل النظر اليهما. لا زلت اتذكر تلك اللمسات الاولى، اه، تلك الاصابع الملساء الناعمة وهي تفرغ شحناتها في جسدي بينما تمررينها على وجهي المتعب المصاب بالذبول. لقد حملتك حينها، نعم اتذكر، لا تضحكي، اتذكر ذاك الفيء اللافت الذي منّت به الشجرة علينا وانا احتضن تلك الاطراف الفاتنة بغية ان ازيد من طولكِ بضعة سنتمرات اخرى كي تقطفي تلك الورود الصغيرة التي كنتِ تضعينها في تجاويف انفي واذني وعلى رأسي كالأبله. لا ادري لما سمحت لكِ بهذا وقتها لكني كنت لا اجيد الاستسلام الا لإمرأة مثلك، امرأةٌ خلقت من رحيق زهور الفل و روح الربيع الآسر.
ليس هناك حدوداً تسع طموح رجلٍ مثلي غير ذلك الفضاء ما بين السماء التي تقبع في قلبك والارض الممتدة في عقلك. لقد كنتِ بالطموح الذي كنتُ عليه، بل كنتِ في احيانٍ كثيرة اقوى لحظات ضعفي واهدأ لحظات غضبي واكثرُ املاً لحظات يأسي واكثر حماساً لحظات الفتور الذي مررت به. بماذا احدثك بعدُ يا تسنيم؟ انا لا استطيع لا اقوى. لم اجد لكِ نضيراً او قرين ولست اهوى اولئك النساء السابحات بالمساحيق المعاقاتُ عقولهن لا يعرفن من الحياة غير هامشها ولا من الطموح سوى اطاره فأنا انتمي الى اولئك الذين يهوون التفاصيل. وفي الحقيقة لا اجيد افشاء سري لاحد، ولست من اولئك الذي يثقون بسهولة ولكنك انت فقط من دكّ كل هذه الحصون واقتحم ابواب القلاع الخشبية وجازفتي بكل تقلباتي لتصلي قصر اسراري العتيق.
هل فهمتي الان لماذا لا استطيع ان اتزوج غيرك يا تسنيم؟ لقد مضى على رحيلك عاماً وها انا ارى زهوراً قد نبتت على مضجعك الابدي ودارك الهادئ. لا تنظري الى دموعي هذه ولكن اغفر لي انانيتي فانا احبكِ حتى وانتِ هناك بين النجوم في السماء.
.
#من_شيءٍ_ما
#مهند_الريكاني