ڪلِمــآتٌ مَرجآنيــة
402 subscribers
970 photos
34 videos
8 files
228 links
القناة الرسمية ~ لـ مُهند الريكاني
استاذ جامعي، كاتب، مصور، مهندس ميكاترونكس وبضعةَ اشياءٍ اُخرى ~ عراقي في شتات.

لكل شيء في هذه الحياة ثمن!

جميع الحقوق محفوظة لكاتبها ©
Download Telegram
#خروج_العراق
خروج العراق من تصنيف جودة التعليم العالمي الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس امر كنت اتوقعه من سنوات بل كنت مستغربا في الحقيقة ان العراق لازال يؤخذ بنظر الاعتبار في تصنيف الجودة الى حد هذه السنة في حين حلت قطر الاولى عربيا في جودة التصنيف.
في الحقيقة فإن العراق يفتقر الى مقومات الدولة الحقيقة بمفهومها الحديث ، البعض يلقي الشتائم على وزارة التعليم العالي فقط وليس له تصور كامل عن الامر ؛ المسكين لا يدري ان عوامل او مفاتيح تصنيف الجودة التي يتبعها المنتدى في تصنيفهِ هي عوامل مشتركة مترابطة كثيرة. عوامل تتحمل جزء منها وزارة التعليم والبحث العلمي وعوامل اخرى لا علاقة لها به وانما تتبع الدولة والنظام العام.
في البداية دعونا ناخذ نظرة سريعة على المعايير المتبعة في التصنيف ، التقرير قسم المعايير الى 3 صنوف اساسية:

1- المتطلبات الاساسية Basic requirements
¤ المؤسسات.
¤ البنى التحتية.
¤ البيئة الاقتصادية الشاملة.
¤ التعليم والصحة الاساسية.
هذه تعتبر اقل العوامل الاساسية اللازمة لتحريك الاقتصاد.

2- القدرة على تعزيز الكفاءة Efficiency enhancers
¤ التعليم العالي والتدريب.
¤ كفاءة السلع في الاسواق.
¤ كفاءة سوق العمل.
¤ تنمية سوق المال.
¤ الجاهزية التكنلوجية.
¤ حجم السوق.
هذه تعتبر العوامل الرئيسية اللازمة لتعزيز وتنمية الاقتصاد.

3- عوامل الابتكار والتطوير العلمي Innovation and sophistication
¤ عامل الابتكار.
¤ عامل التطوير الاقتصادي على اسس علمية.
هذه العوامل الرئيسية للابتكار وتحقيق قفزة في الاقتصاد.

بعد النظر الى هذه العوامل سيتراجع قليلا من يشتم وزارة التعليم ليذهب ويشتم الدولة العراقية بأكملها لانها تفتقر الى كل هذه العوامل الاساسية منها والابتكارية. في الحقيقة ، وكما ذكرت سابقا في مقالات كثيرة، ان عوامل البناء اليوم باتت مشتركة ومترابطة يعزز بعضها بعضا. مفهوم الدولة الحديث هو هذا يقوم على تكامل مؤسساته ؛ فمؤسسة التعليم على سبيل المثال لا تستيطع العمل وحدها بدون مقومات ومؤسسات وعوامل اخرى مثل الاقتصاد وعامل الامان والصحة والبنى التحتية الجيدة وتوفير جو الراحة العام للطالب والمواطن بصورة عامة وهذه كلها عوامل يفتقر اليها العراق. لازال المواطن العراقي يظن ان كل وزارة هي قائمة بذاتها وانها هي فقط مسؤولة عن جملة امور ولكن في الحقيقة ان الجميع مسؤول.
اليوم وزارة التعليم تحتاج الاقتصاد لتحرك بحوث وتطوير ضخمة وتبعث اصحاب الاختصاصات الى الجامعات العالمية والاقتصاد تحركه وزارات اخرى كوزارة المالية والتجارة والصناعة وغيرها والاقتصاد ايضا يحتاج بنى تحتية وعامل الامان الذي توفره كل من وزارات التي تعنى بالبنى التختية والداخلية والدفاع وغيرها. هذا الترابط والتكامل هو من يعزز الدولة ويقويها ويطورها في حين ان الوزارات العراقية هي دول قائمة بذاتها فكل وزارة تتبع طبقة سياسية ومكون معين وفئة معينة لا يتعاملون ويتكاملون بينهم لانهم متناحرين.
في الحقيقة ان دولة مثل العراق تعتبر اعجوبة العصر ؛ دولة منهارة ولا زالت على قيد الحياة.
لو طلب اي ملحد منك ان تثبت وجود الله ؛ فقل له انظر الى العراق!

#مهند_الريكاني

المصدر:
https://www.weforum.org/reports/the-global-competitiveness-report-2016-2017-1