في ايامي الأخيرة في الموصل..👆
كنت في طريقي الى السوق .. كعادتي احب النزول واتفقد ما هو جديد ..
وصلت وجهتي المقصودة .. واذا بتجمع كبير، وبحكم مجتمعنا، يتبادر الى ذهنك في مثل هذا الموقف شيئان اما هناك شِجار يحدث او هناك شيء رخيص يُباع .. وعندما ذهبت واذا بشجار حدث بين رجل وفتى صغير اعتقد في ربيعه السادس عشر يشتغل حمالا يعيش على مجهود جسده وتعبه وعرقهِ في الشمس الحارقة..
ثم سألت عن سبب الشجار الحاصل قال الولد الصغير ( والله حملت المواد وطلب مني كلشي وسويته مجرد انه وصلنا للمكان مسدود الشارع ورجعت رجعتُ المواد وانطاني ربع الي اتفقنا عليه وتجادلنا وقالي عبارة جرحتني كثير أخرجت دمعتي، قالي "انت مجرد حمال ولا تفتح حلكك ارضى بقسمتك وخلف الله عليه دا اشغلك والا جان تكدي " ولهذا السبب تعاركت) ...
أكثر المشاكل واغلبها تنبع من عدم الشعور بالاهتمام وعدم الاحترام وتقدير الذات وعدم الاعتراف بقيمته ... احيانا ربما يكون المقابل عفويا لا يقصد إيصال هذا الشعور.
بعضنا قد لا يمتلك خبثا او مشاعر سيئة لكنه لا يعرف كيف يصيغ كلماته جيدا ... ولا يعلم مدى تأثر الطرف الاخر ..
جميعنا وان كنا لا ندري لكن في اعماق شعورنا نبحث عن هذه النقطة.. نبحث عن تقدير الناس لنا واعترافهم بقيمتنا .. فهو يبحث عن تقدير مديرهُ له .. وهي تبحث عن احترام زملائها لها .. نبحث عن الاعتراف باحقيتنا بالعيش والتفوق .. وعندما يتطور هذا المفهوم على مستوى العقل الجمعي فيحدث الكثير مما نراه اليوم عندما تتفاعل مع عوامل أخرى.
يقـول الفيلسوف الألماني الجدلي الكبير Hegel في معرض كلامه عن ما يعرف بجدلية السيد والعبد :-
ان المحرك الاكبر للتاريخ و الجماعات البشرية والأفراد ليس طلب النصر المادي وليس طلب القوت والغذاء وليس طلب التوسع (هذه موجودة ومحركات اساسية لكنها ليست المحركات الاكبر) انما المحرك الاكبر على مستوى الافراد والجماعات هو طلب #الاقرار_بالقيمة ان تعترف بهم بكرامتهم بانسانيتهم ان تحترمهم هذا هو المحرك الاكبر والذي بسببهِ تنشأ الصراعات بين الافراد والجماعات والشعوب والامم واذا ما اتفق ان احد المتصارعينِ أبدى استخذالا وخضوعا تنشأ الجدلية المعروفة بالتاريخ بجدلية السيد والعبد فالذي يخضع هو العبد والذي يُخضع له هو السيد وهذه جدلية لا تنتهي وتعرف بالجدلي الهيجلي .. فلا السيد تم الاعتراف به تماما ولا العبد تم الاعتراف به .. فاما العبد مفهوم لماذا لم يتم الاعتراف به أما السيد فأنه يرى نفسه متورطا في الحاجة الى العبد لا يستطيع ان يقضي شؤونه ولا ينجز اموره الا اعتمادا على العبد فيستمر بالاعتماد على هذا العبد وطاعة العبد له وخدمته..
يرى الاغلب ان هذه الجدلية انتهت مع الثورة الفرنسية وهذا بحث اخر..
أحسنوا لغيركم ❤ | #مهند_الريكاني
كنت في طريقي الى السوق .. كعادتي احب النزول واتفقد ما هو جديد ..
وصلت وجهتي المقصودة .. واذا بتجمع كبير، وبحكم مجتمعنا، يتبادر الى ذهنك في مثل هذا الموقف شيئان اما هناك شِجار يحدث او هناك شيء رخيص يُباع .. وعندما ذهبت واذا بشجار حدث بين رجل وفتى صغير اعتقد في ربيعه السادس عشر يشتغل حمالا يعيش على مجهود جسده وتعبه وعرقهِ في الشمس الحارقة..
ثم سألت عن سبب الشجار الحاصل قال الولد الصغير ( والله حملت المواد وطلب مني كلشي وسويته مجرد انه وصلنا للمكان مسدود الشارع ورجعت رجعتُ المواد وانطاني ربع الي اتفقنا عليه وتجادلنا وقالي عبارة جرحتني كثير أخرجت دمعتي، قالي "انت مجرد حمال ولا تفتح حلكك ارضى بقسمتك وخلف الله عليه دا اشغلك والا جان تكدي " ولهذا السبب تعاركت) ...
أكثر المشاكل واغلبها تنبع من عدم الشعور بالاهتمام وعدم الاحترام وتقدير الذات وعدم الاعتراف بقيمته ... احيانا ربما يكون المقابل عفويا لا يقصد إيصال هذا الشعور.
بعضنا قد لا يمتلك خبثا او مشاعر سيئة لكنه لا يعرف كيف يصيغ كلماته جيدا ... ولا يعلم مدى تأثر الطرف الاخر ..
جميعنا وان كنا لا ندري لكن في اعماق شعورنا نبحث عن هذه النقطة.. نبحث عن تقدير الناس لنا واعترافهم بقيمتنا .. فهو يبحث عن تقدير مديرهُ له .. وهي تبحث عن احترام زملائها لها .. نبحث عن الاعتراف باحقيتنا بالعيش والتفوق .. وعندما يتطور هذا المفهوم على مستوى العقل الجمعي فيحدث الكثير مما نراه اليوم عندما تتفاعل مع عوامل أخرى.
يقـول الفيلسوف الألماني الجدلي الكبير Hegel في معرض كلامه عن ما يعرف بجدلية السيد والعبد :-
ان المحرك الاكبر للتاريخ و الجماعات البشرية والأفراد ليس طلب النصر المادي وليس طلب القوت والغذاء وليس طلب التوسع (هذه موجودة ومحركات اساسية لكنها ليست المحركات الاكبر) انما المحرك الاكبر على مستوى الافراد والجماعات هو طلب #الاقرار_بالقيمة ان تعترف بهم بكرامتهم بانسانيتهم ان تحترمهم هذا هو المحرك الاكبر والذي بسببهِ تنشأ الصراعات بين الافراد والجماعات والشعوب والامم واذا ما اتفق ان احد المتصارعينِ أبدى استخذالا وخضوعا تنشأ الجدلية المعروفة بالتاريخ بجدلية السيد والعبد فالذي يخضع هو العبد والذي يُخضع له هو السيد وهذه جدلية لا تنتهي وتعرف بالجدلي الهيجلي .. فلا السيد تم الاعتراف به تماما ولا العبد تم الاعتراف به .. فاما العبد مفهوم لماذا لم يتم الاعتراف به أما السيد فأنه يرى نفسه متورطا في الحاجة الى العبد لا يستطيع ان يقضي شؤونه ولا ينجز اموره الا اعتمادا على العبد فيستمر بالاعتماد على هذا العبد وطاعة العبد له وخدمته..
يرى الاغلب ان هذه الجدلية انتهت مع الثورة الفرنسية وهذا بحث اخر..
أحسنوا لغيركم ❤ | #مهند_الريكاني