حوار مع البحر
البحرُ يشعُرُ أنّهُ انفلَقا
ويُحِسُّ أنّ بصدرهِ نفَقا
ويقولُ: هل (موسى الكليمُ) هنا؟
أم أنّ (بدراً) للعصا امتشقا
والأرض هل فيها فراعنةٌ؟
وسيلحقون بركب من سبَقا؟
يا بحرُ: من بالأمس فيك نجوا
أضحوا فراعنةً أشدّ شقا
أفعالُ فرعون الجسامُ غدوا
يتمتّعون بحملها خُلُقا
بل إنّهم فاقوهُ مرتبةً
وتجاوزوا أباءهُم نَزَقا
وعليهمو حقَّ الوعيدُ لِذا
في الماءِ ثمّةَ فارِقٌ فَرَقا
لا كي يمُرُّوا منك ثانيةً
بل كي يموت الجمعُ مُختنِقا
* * *
حِيتانُهُم كانت تجيءُ لهم
في سبتهم لتزيدَهم حنَقا
واليوم لا سبتاً ولا أحداً
تأتي، وذاك جزاءُ من فسَقا
تاهَ اليهودُ، تسمَّروا، ذُهِلوا
ضلّوا السبيل وضيَّعوا الطُرُقا
البحرُ صار أمامهُم يَبَساً
جُرُزاً صعيداً صفصفاً زَلَقا
وعليه لا عبَّارةٌ عبَرَت
أو زورقٌ لكيانهم زرَقا
وكأنّهُ بئرٌ مُعطَّلةٌ
والرافِعاتُ تهُزُّ دَلوَ سِقا
لا شيءَ يُثبتُ غيرُ زُرقتهِ
من أنَّهُ بحرٌ، فقد طُبِقا
لم تأت غيرُ الريح منهُ لهُم
وبوُسعهم أن ينظروا الشفَقا
ولهُم نصيبٌ من ملوحتهِ
أما المِلاحةُ خطُّها انغلقا
يا بحرُ: لا كانت مُروءتُنا
إن عاش أعدا غزَّةٍ طُلَقا
بزوالهم نطقَ الكتابُ فدع
عنك الغراب وإن بهم نعقا
أنَّى مضوا بحضورنا شعروا
بالطُّور فوق رؤوسهم نُتِقا
أهيَ السماءُ اسَّاقطت كِسَفاً
أم أنّ من فتقَ السما رَتَقا؟
بل إنّ ربّ العرش جاء بنا
ناراً، وما في القوم من عُتَقا…
لا ملجأً مِنّا ولا هرَباً
إنَّ الفِرارَ من الممات لِقا
* * *
يا بحرُ: هل تدري بأنّ لنا
بأساً ببأس الله قد وُثِقا
أدري.. فقد شاهدتكم حِمَماً
تُذكي البحار وتملأُ الأُفُقا
من (أحمري) امتدّت إلى (العربي)
وغدا بها (الهنديُّ) مُعتلِقا
والآن في (مُتوسِّطي) اشتعلت
فشَهِقتُ منكم بين من شَهِقا
شاهدتُ (أمريكا) بجانبكم
يَرَقانةً.. هل تعرفُ اليَرَقا؟
وعجبتُ حين رأيتُ زورقكم
يتوسَّطُ الأُسطولَ مُخترِقا
فعلمتُ أنّ وراء قوّتكم
ربُّ السماء ووعدُهُ صدَقا
ورأيتُ أمريكا تودِّعَني
بعيون شخصٍ لا يَودُّ لِقا
أو بالأصحِّ يَودُّ ثم يرى
باب الرجوع بوجههِ صُفِقا
يا بحرُ: أمريكا قد احترقت
سُلطانُها جبروتُها احترقا
أوَما ترى قُبَبَ الحديد وقد
صارت أمام سلاحنا وَرَقا!
شاهدتُ صاروخَ الدفاعِ بها
مُتلفِّتاً مُتصبِّباً عرقا
ينوي لصدّ هُجومكم فيرى
صاروخكم كاللمح قد مرَقا
فيظلُّ ينظُرُ من منصَّتِهِ
مُتخفِّياً.. للسمع مُسترِقا
ورأيتُ ثمَّ رأيتُ مندهشاً
وزهوتُ ثمَّ زهوتُ مؤتلِقا
ويواصلُ البحرُ الحوار معي
ولقد رأى حقاً وما اختلَقا
ولفرط ما أبدى تفاعُلَهَ
وسَطَ الحديث بدمعهِ شَرِقا
البحرُ كاد يجِفُّ مُنبهِراً:
من أين جئتُم أيُّها الرُفَقا
إنِّي لأُنكِرُ أنكم بشرٌ!
قُلتُ: اقرأ (الإخلاصَ) و(الفلقا)
قال: اطمئنَّ فما برحتُ لكم
أحشو المُحيطَ عزائماً ورُقَى
قبل السما والأرضِ أُضمِرُكم
في (الْحمدُ لله الذي خَلقا)
وإذا أتت ريحٌ بسيرتكم
أحسستُ شيئاً داخلي خَفَقا
وذكرتُ (بدراً) و(الرسولَ) وما
في (بدر) من آبائكُم طُرِقا:
إن شئتَ خوض البحر فأمُرنا
سنخوضُهُ رهواً ومُصطَفِقا
أولَستُمُ الشعب الذي صدعَ
القرآنُ عنه و(أحمدٌ) عبَقَا
شعبٌ لهُ خرَّ الزمانُ كما
خرَّ (الكليمُ) لربه صَعِقا
شعبٌ تحدى الشرّ مُجتمعاً
دولاً، أساطيلاً، قُوىً، فِرَقا
شعبٌ بهِ القهارُ قد قهرَ
المستكبرين وزادهُم رَهَقا
شعبٌ أتى الإسلامُ مُنسجماً
لصفاتهِ والدينُ مُنطبِقا
باهَى به الإسلامُ منذُ غدا
حول الإمام (عليِّ) مُحتلِقا
عَشِقَ الرسول فجاد من دمهِ
ما أصدق اليمنيّ إن عَشِقا
يستصغرُ الأهوال إن عظُمَت
ويرى الردى نهجاً ومُعتَنَقا
يا بحرُ: هل أشجاك موقفُنا
حُبّاً، فصرتَ مُحاوراً لبِقا؟
إنّي إلى رأسي انغمستُ بكُم
حتى امتلأتُ طهارةً ونَقا
ولقد سمعتُ خطاب قائدكُم
فذكرتُ (موسى) عندما انطلقا
وكلامَهُ: كلا فإنّ معي
ربي سيهدي من بهِ وَثِقا
وقرأتُ شيئاً من (ملازمِكُم)
فصرختُ ملء سواحلي ألَقا
وغدوتُ (حوثيَّاً) ويُسعدُني
لو أن هذا الإسم بي التصقا
مُرُّوا على سطحي بأرجُلِكُم
وتنفَّسوا تحتي فلا قلَقا
أنا واحدٌ منكُم وقائدُكُم
هو قائدي قلبي لهُ انفتَقا
وعجبتُ لا شيءٌ يصيرُ ولا…
إلا وعنهُ (حسينكُم) نطقا
يا بحرُ إنّ الله أكرمنا
بـ(حسين بدر الدين) نهرَ تُقى
في كلِّ معركةٍ يُرافِقُنا
نوراً، هُدىً، وعياً، ومُرتَفَقا
ووزيرُهُ فينا أخوهُ (أبو
جبريل) سبحان الذي خلقا
يمضي على نهج (الحسين) بنا
فيُباغِتُ الأحداث مُستَبِقا
يا بحرُ والمشكاةُ واحدةٌ؛
فكلاهُما من جدِّهِ انبثَقا
* * *
لو عاد فرعونٌ وشاهد ما
ذاق الطغاةُ بعصرنا ولَقى
لأحسّ أنّ الحظَّ حالَفَهُ
وبدا سعيداً أنَّهُ غَرِقا
والموتُ قد يغدو لمن عرفَ
(الأنصار) أهوَنَ طارِقٍ طرَقا
سيرون نصراً لا يُحقِّقُهُ
لعبادهِ إلا الذي خلقا
#معاذ_الجنيد
#حوار_مع_البحر
البحرُ يشعُرُ أنّهُ انفلَقا
ويُحِسُّ أنّ بصدرهِ نفَقا
ويقولُ: هل (موسى الكليمُ) هنا؟
أم أنّ (بدراً) للعصا امتشقا
والأرض هل فيها فراعنةٌ؟
وسيلحقون بركب من سبَقا؟
يا بحرُ: من بالأمس فيك نجوا
أضحوا فراعنةً أشدّ شقا
أفعالُ فرعون الجسامُ غدوا
يتمتّعون بحملها خُلُقا
بل إنّهم فاقوهُ مرتبةً
وتجاوزوا أباءهُم نَزَقا
وعليهمو حقَّ الوعيدُ لِذا
في الماءِ ثمّةَ فارِقٌ فَرَقا
لا كي يمُرُّوا منك ثانيةً
بل كي يموت الجمعُ مُختنِقا
* * *
حِيتانُهُم كانت تجيءُ لهم
في سبتهم لتزيدَهم حنَقا
واليوم لا سبتاً ولا أحداً
تأتي، وذاك جزاءُ من فسَقا
تاهَ اليهودُ، تسمَّروا، ذُهِلوا
ضلّوا السبيل وضيَّعوا الطُرُقا
البحرُ صار أمامهُم يَبَساً
جُرُزاً صعيداً صفصفاً زَلَقا
وعليه لا عبَّارةٌ عبَرَت
أو زورقٌ لكيانهم زرَقا
وكأنّهُ بئرٌ مُعطَّلةٌ
والرافِعاتُ تهُزُّ دَلوَ سِقا
لا شيءَ يُثبتُ غيرُ زُرقتهِ
من أنَّهُ بحرٌ، فقد طُبِقا
لم تأت غيرُ الريح منهُ لهُم
وبوُسعهم أن ينظروا الشفَقا
ولهُم نصيبٌ من ملوحتهِ
أما المِلاحةُ خطُّها انغلقا
يا بحرُ: لا كانت مُروءتُنا
إن عاش أعدا غزَّةٍ طُلَقا
بزوالهم نطقَ الكتابُ فدع
عنك الغراب وإن بهم نعقا
أنَّى مضوا بحضورنا شعروا
بالطُّور فوق رؤوسهم نُتِقا
أهيَ السماءُ اسَّاقطت كِسَفاً
أم أنّ من فتقَ السما رَتَقا؟
بل إنّ ربّ العرش جاء بنا
ناراً، وما في القوم من عُتَقا…
لا ملجأً مِنّا ولا هرَباً
إنَّ الفِرارَ من الممات لِقا
* * *
يا بحرُ: هل تدري بأنّ لنا
بأساً ببأس الله قد وُثِقا
أدري.. فقد شاهدتكم حِمَماً
تُذكي البحار وتملأُ الأُفُقا
من (أحمري) امتدّت إلى (العربي)
وغدا بها (الهنديُّ) مُعتلِقا
والآن في (مُتوسِّطي) اشتعلت
فشَهِقتُ منكم بين من شَهِقا
شاهدتُ (أمريكا) بجانبكم
يَرَقانةً.. هل تعرفُ اليَرَقا؟
وعجبتُ حين رأيتُ زورقكم
يتوسَّطُ الأُسطولَ مُخترِقا
فعلمتُ أنّ وراء قوّتكم
ربُّ السماء ووعدُهُ صدَقا
ورأيتُ أمريكا تودِّعَني
بعيون شخصٍ لا يَودُّ لِقا
أو بالأصحِّ يَودُّ ثم يرى
باب الرجوع بوجههِ صُفِقا
يا بحرُ: أمريكا قد احترقت
سُلطانُها جبروتُها احترقا
أوَما ترى قُبَبَ الحديد وقد
صارت أمام سلاحنا وَرَقا!
شاهدتُ صاروخَ الدفاعِ بها
مُتلفِّتاً مُتصبِّباً عرقا
ينوي لصدّ هُجومكم فيرى
صاروخكم كاللمح قد مرَقا
فيظلُّ ينظُرُ من منصَّتِهِ
مُتخفِّياً.. للسمع مُسترِقا
ورأيتُ ثمَّ رأيتُ مندهشاً
وزهوتُ ثمَّ زهوتُ مؤتلِقا
ويواصلُ البحرُ الحوار معي
ولقد رأى حقاً وما اختلَقا
ولفرط ما أبدى تفاعُلَهَ
وسَطَ الحديث بدمعهِ شَرِقا
البحرُ كاد يجِفُّ مُنبهِراً:
من أين جئتُم أيُّها الرُفَقا
إنِّي لأُنكِرُ أنكم بشرٌ!
قُلتُ: اقرأ (الإخلاصَ) و(الفلقا)
قال: اطمئنَّ فما برحتُ لكم
أحشو المُحيطَ عزائماً ورُقَى
قبل السما والأرضِ أُضمِرُكم
في (الْحمدُ لله الذي خَلقا)
وإذا أتت ريحٌ بسيرتكم
أحسستُ شيئاً داخلي خَفَقا
وذكرتُ (بدراً) و(الرسولَ) وما
في (بدر) من آبائكُم طُرِقا:
إن شئتَ خوض البحر فأمُرنا
سنخوضُهُ رهواً ومُصطَفِقا
أولَستُمُ الشعب الذي صدعَ
القرآنُ عنه و(أحمدٌ) عبَقَا
شعبٌ لهُ خرَّ الزمانُ كما
خرَّ (الكليمُ) لربه صَعِقا
شعبٌ تحدى الشرّ مُجتمعاً
دولاً، أساطيلاً، قُوىً، فِرَقا
شعبٌ بهِ القهارُ قد قهرَ
المستكبرين وزادهُم رَهَقا
شعبٌ أتى الإسلامُ مُنسجماً
لصفاتهِ والدينُ مُنطبِقا
باهَى به الإسلامُ منذُ غدا
حول الإمام (عليِّ) مُحتلِقا
عَشِقَ الرسول فجاد من دمهِ
ما أصدق اليمنيّ إن عَشِقا
يستصغرُ الأهوال إن عظُمَت
ويرى الردى نهجاً ومُعتَنَقا
يا بحرُ: هل أشجاك موقفُنا
حُبّاً، فصرتَ مُحاوراً لبِقا؟
إنّي إلى رأسي انغمستُ بكُم
حتى امتلأتُ طهارةً ونَقا
ولقد سمعتُ خطاب قائدكُم
فذكرتُ (موسى) عندما انطلقا
وكلامَهُ: كلا فإنّ معي
ربي سيهدي من بهِ وَثِقا
وقرأتُ شيئاً من (ملازمِكُم)
فصرختُ ملء سواحلي ألَقا
وغدوتُ (حوثيَّاً) ويُسعدُني
لو أن هذا الإسم بي التصقا
مُرُّوا على سطحي بأرجُلِكُم
وتنفَّسوا تحتي فلا قلَقا
أنا واحدٌ منكُم وقائدُكُم
هو قائدي قلبي لهُ انفتَقا
وعجبتُ لا شيءٌ يصيرُ ولا…
إلا وعنهُ (حسينكُم) نطقا
يا بحرُ إنّ الله أكرمنا
بـ(حسين بدر الدين) نهرَ تُقى
في كلِّ معركةٍ يُرافِقُنا
نوراً، هُدىً، وعياً، ومُرتَفَقا
ووزيرُهُ فينا أخوهُ (أبو
جبريل) سبحان الذي خلقا
يمضي على نهج (الحسين) بنا
فيُباغِتُ الأحداث مُستَبِقا
يا بحرُ والمشكاةُ واحدةٌ؛
فكلاهُما من جدِّهِ انبثَقا
* * *
لو عاد فرعونٌ وشاهد ما
ذاق الطغاةُ بعصرنا ولَقى
لأحسّ أنّ الحظَّ حالَفَهُ
وبدا سعيداً أنَّهُ غَرِقا
والموتُ قد يغدو لمن عرفَ
(الأنصار) أهوَنَ طارِقٍ طرَقا
سيرون نصراً لا يُحقِّقُهُ
لعبادهِ إلا الذي خلقا
#معاذ_الجنيد
#حوار_مع_البحر
........ربيعُ النصر........
إحياءُ ذِكركَ للنُفوسِ حياةُ
وإقامُ نَهجكَ للشعوبِ نجاةُ
لا يستوي المُحيِيْ وتارِكُهُ، كما
لا يستوي الأحياءُ والأمواتُ
إذْ لم نُبالِغْ قطّ في إحيائهِ
فالفضلُ بحرٌ.. والثنا قطَراتُ
فأجلُّ من كل احتِفاءٍ قائمٍ
هذا الهُدى والرحمةُ المُهدَاةُ
يا نعمةً قُرِنَتْ بنعمةِ خَلقِنا
لولا وجودُكَ.. خَلقُنا مأساةُ
سبحان من عنَتِ الوجوهُ لأمرهِ
سبحان من خشَعَتْ لهُ الأصواتُ
لله سبَّحتِ السماواتُ العُلا
والأرضُ والأجرامُ والذرَّاتُ
ولهُ النواطِقُ والصوامِتُ سبَّحت
والكونُ والحرَكاتُ والسَكَناتُ
بالحقِّ أرسلَ (أحمداً) نوراً بهِ
تزكو النفوسُ وتنجلي الظُلُماتُ
ولقد غدوتَ مُحمَّداً لعظيمِ ما
اجتمعَتْ لديكَ محامِدٌ وصفاتُ
وبلغتَ من رُتَبِ الكمالِ مكانةً
ما بعدها رُتَبٌ ولا درَجاتُ
وحملتَ قُرآناً.. لتحمِلَ بعضَهُ
عجِزَت جبالٌ وهي مُجتمِعاتُ
شَرُفَ الوجودُ وأنت موجودٌ بهِ
بَشَرٌ.. جماداتٌ.. ومخلوقاتُ
إن يحتفي الإنسانُ أو لا يحتفي
فبنُوركَ الأكوانُ مُحتفِلاتُ
* * *
بِكَ يا رسولَ الله كلُّ قلوبنا
بالحمدِ للرحمن مُبتهِلاتُ
يَمَنُ المحبةِ كُلُّها لك (طيبةٌ)
وجبالُها لك كلُّها (عرَفاتُ)
سطَعتْ بساحاتِ الوغى أعمالُنا
وعلى البيوتِ أضاءتِ النِيَّاتُ
جُزءٌ يسيرٌ من محبَّتنا بدا
فإذا المدائنُ والقُرى جنَّاتُ
لا فرحةً في الكونِ تُشبِهُ فرحةَ
(الأنصارِ).. والأكوانُ مُعتَرِفاتُ
بربيعك احتشَدت بشائرُ نصرنا
وعلى العدوِّ توالَتِ النكَبَاتُ
وعلى طريقتها احتفَتْ جبَهاتُنا
وبحفلها تتألَّقُ الجبَهاتُ
إحياءُ مولدك الشريفِ محطَّةٌ
للعِزِّ عِزٌّ.. للثباتِ ثباتُ
أيامُنا بالمصطفى نبويَّةٌ
خضرَا... وأيامُ العِدا نَحِسَاتُ
يتهيَّأُ (الأنصارُ ) قبل قدومهِ
وتُزَيَّنُ الأحياءُ والطُرُقاتُ
فيُذكِّرونك يوم جئتَ لـ(يثربٍ)
وقبائلُ (الأنصار) مُبتَهِجاتُ
وحرائرُ (الأنصار) مُبتَهِجاتُ
ومنازلُ (الأنصار) مُبتَهِجاتُ
والفِتيةُ (الأنصارُ) والفَتَياتُ
في كل مُرتَفَعٍ لهُم وقَفَاتُ
فوق البيوتِ، على النخيلِ ترَقُّباً
حتى وصلتَ تعالَتِ الصرَخَاتُ:
الله أكبرُ جاءَ.. جاءَ (محمّدٌ)
الله أكبرُ.. حلَّتِ البرَكاتُ
اليوم نحنُ نعيشُ نفسَ شُعورهِم
تلك النفوسُ وهذه أخوَاتُ
إذ لم تزل فينا تُنَقِّلُ حُبَّكَ
الأصلابُ والأرحامُ والجِيناتُ
هتفَتْ بحُبِّك أرضُنا وسماؤنا
وحناجرٌ بالشوقِ مُمتلئاتُ
ورجالُنا، وشيوخُنا، ونساؤنا
وصغارُنا الأشبالُ والزهَراتُ
وقلوبُنا، ورئاتُنا، وعيونُنا
والنبضُ، والأنفاسُ، والعبَراتُ
ودِيانُنا، وجبالُنا، وبحارُنا
والجيشُ، والراياتُ، والقبَضاتُ
ومشاعرُ الأفراحِ في أعماقنا
بمشاعرِ التعظيمِ مُمتزِجاتُ
حتى كأنك أنت لا ذِكراك مَن
سيزورُنا.. تتسارَعُ النبَضاتُ
حتى كأنَّ أكُفَّنا ستُصافِحُ
الكفَّ الشريفَ اخضرَّتِ الراحَاتُ
حتى كأنَّك ضَيفُ كل بيوتنا
فبيوتُنا بالنورِ معروشاتُ
حتى كأنَّك هذه اللحظات سَوْ
فَ تُطِلُّ.. فلتُسعَد بِكَ اللحظاتُ
يا مَعدِنَ النورِ الإلهيِّ الذي
لو زارَ مَيْتاً قامَ وهو رُفاتُ
فاضَت بمولدك الشريف بلادُنا
بشراً بهم تتمايلُ الساحاتُ
لم يَجرِ حَشدٌ مُذْ تَنَاسَلَ آدمٌ
وتشكَّلَتْ أُمَمٌ ومُجتَمَعاتُ
كحُشودِ (أنصارِ النبيِّ محمدٍ)
بربيعِ (طه) وهي مُحتَشِدَاتُ
نظَرَ الوفاءُ لنا وقال: تصَدَّقوا
لي من وفائكمُ العظيمِ وهاتُوا
فلقد صدَقنا باتِّباعك سيدي
والحبُّ دون الإتباعِ سُباتُ
* * *
يا من مع اسمِ الله قد قُرِنَ اسمُهُ
وبدونهِ لا تُقبلُ الطاعاتُ
أنَّى ستُقبَلُ؟ وهي تُحبَطُ إن هي
ارتفَعت بحضرة صوتك الأصواتُ
ماذا يقولُ المادِحون بمدحِ من
سبَقَتْ مدائحَهم لهُ الآياتُ
أنت الوسيلةُ والفضيلةُ والهُدى
والنورُ والمصباحُ والمِشكاةُ
فاز اليمانيون فيك وأفلحوا
فلهُم برِفقةِ (أحمدَ) الخيراتُ
لك يا مُمَّجدُ عهدُنا.. ميثاقُنا
ألَّا تخونك هذه الهاماتُ
أنفاسُنا لك كلُّها صلواتُ
وعليك نبضُ قلوبنا صلواتُ
يا مَن سَناهُ لكلِّ ذاتٍ ذاتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
وبفضلِ ذكرك تنجلي الكُرُباتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
ولمن أحبَّك تنقضي الحاجاتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
لَبَّاكَ قومٌ صادِقون أُبَاةُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
نزَلَتْ بوصفِ ولائهم آياتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
لا الحربُ تُثنِيهم ولا الغاراتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
غزَوَاتُهُم يا سيِّدي غزَوَاتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
عاشوا على حُبِّ الرسولِ وماتوا
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
يمنُ المحبَّةِ للنبيِّ نواةُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
ما دام فينا من هُداكَ هُداةُ
للمؤمنين سفينةٌ ونجاةُ
يَرِثُ الكتابَ بكُلِّ عصرٍ قائمٌ
مِنهُم.. عليهِ من النبيْ نَفَحَاتُ؛
فعليكُم الصلواتُ والبرَكاتُ وا
لصلواتُ والبركاتُ والصلواتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ ما
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
#معاذ_الجنيد
#ربيع_النصر
ربيع اول ١٤٤٣
إحياءُ ذِكركَ للنُفوسِ حياةُ
وإقامُ نَهجكَ للشعوبِ نجاةُ
لا يستوي المُحيِيْ وتارِكُهُ، كما
لا يستوي الأحياءُ والأمواتُ
إذْ لم نُبالِغْ قطّ في إحيائهِ
فالفضلُ بحرٌ.. والثنا قطَراتُ
فأجلُّ من كل احتِفاءٍ قائمٍ
هذا الهُدى والرحمةُ المُهدَاةُ
يا نعمةً قُرِنَتْ بنعمةِ خَلقِنا
لولا وجودُكَ.. خَلقُنا مأساةُ
سبحان من عنَتِ الوجوهُ لأمرهِ
سبحان من خشَعَتْ لهُ الأصواتُ
لله سبَّحتِ السماواتُ العُلا
والأرضُ والأجرامُ والذرَّاتُ
ولهُ النواطِقُ والصوامِتُ سبَّحت
والكونُ والحرَكاتُ والسَكَناتُ
بالحقِّ أرسلَ (أحمداً) نوراً بهِ
تزكو النفوسُ وتنجلي الظُلُماتُ
ولقد غدوتَ مُحمَّداً لعظيمِ ما
اجتمعَتْ لديكَ محامِدٌ وصفاتُ
وبلغتَ من رُتَبِ الكمالِ مكانةً
ما بعدها رُتَبٌ ولا درَجاتُ
وحملتَ قُرآناً.. لتحمِلَ بعضَهُ
عجِزَت جبالٌ وهي مُجتمِعاتُ
شَرُفَ الوجودُ وأنت موجودٌ بهِ
بَشَرٌ.. جماداتٌ.. ومخلوقاتُ
إن يحتفي الإنسانُ أو لا يحتفي
فبنُوركَ الأكوانُ مُحتفِلاتُ
* * *
بِكَ يا رسولَ الله كلُّ قلوبنا
بالحمدِ للرحمن مُبتهِلاتُ
يَمَنُ المحبةِ كُلُّها لك (طيبةٌ)
وجبالُها لك كلُّها (عرَفاتُ)
سطَعتْ بساحاتِ الوغى أعمالُنا
وعلى البيوتِ أضاءتِ النِيَّاتُ
جُزءٌ يسيرٌ من محبَّتنا بدا
فإذا المدائنُ والقُرى جنَّاتُ
لا فرحةً في الكونِ تُشبِهُ فرحةَ
(الأنصارِ).. والأكوانُ مُعتَرِفاتُ
بربيعك احتشَدت بشائرُ نصرنا
وعلى العدوِّ توالَتِ النكَبَاتُ
وعلى طريقتها احتفَتْ جبَهاتُنا
وبحفلها تتألَّقُ الجبَهاتُ
إحياءُ مولدك الشريفِ محطَّةٌ
للعِزِّ عِزٌّ.. للثباتِ ثباتُ
أيامُنا بالمصطفى نبويَّةٌ
خضرَا... وأيامُ العِدا نَحِسَاتُ
يتهيَّأُ (الأنصارُ ) قبل قدومهِ
وتُزَيَّنُ الأحياءُ والطُرُقاتُ
فيُذكِّرونك يوم جئتَ لـ(يثربٍ)
وقبائلُ (الأنصار) مُبتَهِجاتُ
وحرائرُ (الأنصار) مُبتَهِجاتُ
ومنازلُ (الأنصار) مُبتَهِجاتُ
والفِتيةُ (الأنصارُ) والفَتَياتُ
في كل مُرتَفَعٍ لهُم وقَفَاتُ
فوق البيوتِ، على النخيلِ ترَقُّباً
حتى وصلتَ تعالَتِ الصرَخَاتُ:
الله أكبرُ جاءَ.. جاءَ (محمّدٌ)
الله أكبرُ.. حلَّتِ البرَكاتُ
اليوم نحنُ نعيشُ نفسَ شُعورهِم
تلك النفوسُ وهذه أخوَاتُ
إذ لم تزل فينا تُنَقِّلُ حُبَّكَ
الأصلابُ والأرحامُ والجِيناتُ
هتفَتْ بحُبِّك أرضُنا وسماؤنا
وحناجرٌ بالشوقِ مُمتلئاتُ
ورجالُنا، وشيوخُنا، ونساؤنا
وصغارُنا الأشبالُ والزهَراتُ
وقلوبُنا، ورئاتُنا، وعيونُنا
والنبضُ، والأنفاسُ، والعبَراتُ
ودِيانُنا، وجبالُنا، وبحارُنا
والجيشُ، والراياتُ، والقبَضاتُ
ومشاعرُ الأفراحِ في أعماقنا
بمشاعرِ التعظيمِ مُمتزِجاتُ
حتى كأنك أنت لا ذِكراك مَن
سيزورُنا.. تتسارَعُ النبَضاتُ
حتى كأنَّ أكُفَّنا ستُصافِحُ
الكفَّ الشريفَ اخضرَّتِ الراحَاتُ
حتى كأنَّك ضَيفُ كل بيوتنا
فبيوتُنا بالنورِ معروشاتُ
حتى كأنَّك هذه اللحظات سَوْ
فَ تُطِلُّ.. فلتُسعَد بِكَ اللحظاتُ
يا مَعدِنَ النورِ الإلهيِّ الذي
لو زارَ مَيْتاً قامَ وهو رُفاتُ
فاضَت بمولدك الشريف بلادُنا
بشراً بهم تتمايلُ الساحاتُ
لم يَجرِ حَشدٌ مُذْ تَنَاسَلَ آدمٌ
وتشكَّلَتْ أُمَمٌ ومُجتَمَعاتُ
كحُشودِ (أنصارِ النبيِّ محمدٍ)
بربيعِ (طه) وهي مُحتَشِدَاتُ
نظَرَ الوفاءُ لنا وقال: تصَدَّقوا
لي من وفائكمُ العظيمِ وهاتُوا
فلقد صدَقنا باتِّباعك سيدي
والحبُّ دون الإتباعِ سُباتُ
* * *
يا من مع اسمِ الله قد قُرِنَ اسمُهُ
وبدونهِ لا تُقبلُ الطاعاتُ
أنَّى ستُقبَلُ؟ وهي تُحبَطُ إن هي
ارتفَعت بحضرة صوتك الأصواتُ
ماذا يقولُ المادِحون بمدحِ من
سبَقَتْ مدائحَهم لهُ الآياتُ
أنت الوسيلةُ والفضيلةُ والهُدى
والنورُ والمصباحُ والمِشكاةُ
فاز اليمانيون فيك وأفلحوا
فلهُم برِفقةِ (أحمدَ) الخيراتُ
لك يا مُمَّجدُ عهدُنا.. ميثاقُنا
ألَّا تخونك هذه الهاماتُ
أنفاسُنا لك كلُّها صلواتُ
وعليك نبضُ قلوبنا صلواتُ
يا مَن سَناهُ لكلِّ ذاتٍ ذاتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
وبفضلِ ذكرك تنجلي الكُرُباتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
ولمن أحبَّك تنقضي الحاجاتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
لَبَّاكَ قومٌ صادِقون أُبَاةُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
نزَلَتْ بوصفِ ولائهم آياتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
لا الحربُ تُثنِيهم ولا الغاراتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
غزَوَاتُهُم يا سيِّدي غزَوَاتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
عاشوا على حُبِّ الرسولِ وماتوا
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
يمنُ المحبَّةِ للنبيِّ نواةُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
ما دام فينا من هُداكَ هُداةُ
للمؤمنين سفينةٌ ونجاةُ
يَرِثُ الكتابَ بكُلِّ عصرٍ قائمٌ
مِنهُم.. عليهِ من النبيْ نَفَحَاتُ؛
فعليكُم الصلواتُ والبرَكاتُ وا
لصلواتُ والبركاتُ والصلواتُ
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ ما
صلَّت عليكَ وآلِكَ الصلواتُ
#معاذ_الجنيد
#ربيع_النصر
ربيع اول ١٤٤٣