والمطلوب من القلوب هو أن تخشع لذكـر الله، هـو أن تلين، هو أن تصدِّق، أن تثق، أن تمتلئ بالخشية من الله، أن تمتلئ حباً لله، معرفة قوية بالله سبحانه وتعالى.. متى ما صلح القلب صلح الإنسان بكله، وانطلق ليصلح الحياة بكلها، وانطلق بإيمـان، بثقـة، بإخـلاص، بصـدق، بتوجـه حكيم في كل ما يريد الله سبحانه وتعالى منه.
من أين جاءت أزمـة الثقـة بـالله حتى أصبحت وعوده تلك الوعود القاطعة المؤكدة وكأنها وعود من لا يملك شيئاً؟ وكأنها وعود من لا علاقة لنا به، ولا علاقة له بنا.. كيف نعمل؟ نعود إلى معرفة الله سبحانه وتعالى.
نحن في الدرس السابق تحدثنا عما عرضه القرآن الكريـم عـن أوليـاء الله، كيف يكونون، كيف يكون أولياؤه، بعد أن تعرفه ستثق به، فمعنى أنك أصبحت من أوليائه أنك جعلته ولياً لأمرك، لكل أمورك، تهتدي به، تسترشد به، تثق به، تتوكل عليه، تصدِّق بما وعدك به، تلتجئ إليه في كل المهمات.
وأهم مصدر لمعرفة الله سبحانـه وتعالـى هـو القـرآن الكريم، القرآن الكريم الـذي يعطـي معرفة واسعة، معرفة متكاملة، من غير القرآن الكريم لا يمكن أن نحصـل على المعرفة بالشكل الـذي ينبغـي أن نكـون عليها، حتى تكون معرفة تدفعنا إلى الثقة بالله أكثر فأكثر.
فالإنسان إذا تأمل القرآن الكريم فعلاً يستحي، يستحي من الله أنه كيف لا نثق به، ونحن نسمع آياته، ونحن نقرؤها، ونحن نؤمن بأن هذا الكتاب الكريم هو من عنده.. فلماذا.. لماذا.. لماذا لا نثق؟ لماذا نبحث عن هذا الطرف أو هذا الطرف لنتولاه، ثم لا نتولى الله سبحانه وتعالى؟
الآيات التي نحصل من خلالها على معرفة لله بالشكل المطلوب هي آيات كثيرة جداً جداً في القرآن الكريم، تلك الآيات التي تتحدث عن ألوهية الله، وملكه، وعظمته، تلك الآيات التي تتحدث عن عظيم نعمه علينا، تلك الآيات التي تتحدث بأن له ملك السموات والأرض، التـي تتحـدث بأنـه مالك السموات والأرض ومـا بينهمـا، وهـو مـن يملـك اليـوم الآخـر، وبيـده مصيرنا، هو من يملك الجنة، من يملك النار، هو من يعلم الغيب والشهادة، هو العزيز، هو الحكيم، هو السميع، هو البصير، هو الرؤوف، هو الرحيم.
تلك الآيات التي تتحدث عنه سبحانه وتعالـى بأنـه جديـر بـأن يثق به عباده، وأن يخاف منه عباده، وأن يلتجئ إليه أولياؤه.
فمتى ما كان لله سبحانه وتعالى عظمة في نفوسنا، متى ما عرفنا من خلال هذه الآيات الكريمة ماذا يعني أنه مَلِكنا وأننا عبيـد لـه، ماذا يعني أنه ربنا وأننا مربوبون لـه، مـاذا يعنـي أنـه رحيـم، ماذا يعني أنه رحمـن، مـاذا يعنـي أنه جبار، أنه منتقم؛ ماذا يعني أنه من يملك السموات والأرض وما بينهما، ماذا يعني أن له جنود السموات والأرض، ماذا يعني كل ما شرحه وفصله عن شؤون ملكه وتدبيره لعباده ومخلوقاته؛ أن نعيها، أن نفهمها؛ لنعرف كيف ينبغي أن يكون التعامـل فيمـا بيننـا وبينه سبحانه وتعالى بحيث لا تبقى الأشياء مجرد أسماء.
نحن نقرأ دائماً {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة:1-2) ألسنا نقول: رب العالمين؟ لكن لا نعرف ماذا يعني أنه رب العالمين، ما يترتب على هذا من الأشياء بالنسبة لنا.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة:3-5) هكذا نصفه بأنه رحمن رحيم، وأنه ملك يوم الدين، لكن مجرد عبارات نقرؤها، ونقفز عليها لا نحـاول أن نفهـم مـاذا يعنـي، أنه إذا كان هو رحمن إذاً فهو عندما ينزل القرآن الكريم، ويهدينا بالقرآن الكريم فهو من منطلق أنه رحيم بنا.. إذاً فكل ما في القرآن الكريم من توجيهات وإرشادات وهداية هي كلها رحمة بنا.
{مَالِـكِ يَـوْمِ الدِّينِ} إذا كان هو من له الملك وحده في يوم القيامة فهو وحده من يجب أن نلتجئ إليه، ونرغب إليه، ونرغب فيه، ونخاف منه؛ لأنه يوم لا بد أن نحشر فيه إلى الله سبحانه وتعالى، فإذا لم يكن هناك أي مُلْكٍ، أي مشاركة لأي أطراف أخرى في ملك ذلك اليوم، وليس الملك إلا لله الواحد القهار، إذاً فهو وحده الذي يجب أن نخاف منه؛ لأن أعظم نعيم هناك في الآخرة بيده، وأشد عذاب أليم هناك في الآخرة بيده، فهو من يملك الجنة، ومن يملك النار، فهو وحـده الـذي يمكن أن يمنحنا الجنة، وهو وحده الذي يمكن أن يوصلك إلى قعر جهنم؛ {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (غافر: من الآية 16).
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} نعبده ولا نعرف مـاذا يعنـي أننـا عبيد له! ماذا تعنـي عبوديتنـا لـه! القرآن الكريم كرر هذا بشكل كبير جداً، تقرير عبوديتنا لله سبحانه وتعالى، وتقرير ملكه علينا وألوهيته علينا بشكل كثير ورد في القرآن الكريم.
من أين جاءت أزمـة الثقـة بـالله حتى أصبحت وعوده تلك الوعود القاطعة المؤكدة وكأنها وعود من لا يملك شيئاً؟ وكأنها وعود من لا علاقة لنا به، ولا علاقة له بنا.. كيف نعمل؟ نعود إلى معرفة الله سبحانه وتعالى.
نحن في الدرس السابق تحدثنا عما عرضه القرآن الكريـم عـن أوليـاء الله، كيف يكونون، كيف يكون أولياؤه، بعد أن تعرفه ستثق به، فمعنى أنك أصبحت من أوليائه أنك جعلته ولياً لأمرك، لكل أمورك، تهتدي به، تسترشد به، تثق به، تتوكل عليه، تصدِّق بما وعدك به، تلتجئ إليه في كل المهمات.
وأهم مصدر لمعرفة الله سبحانـه وتعالـى هـو القـرآن الكريم، القرآن الكريم الـذي يعطـي معرفة واسعة، معرفة متكاملة، من غير القرآن الكريم لا يمكن أن نحصـل على المعرفة بالشكل الـذي ينبغـي أن نكـون عليها، حتى تكون معرفة تدفعنا إلى الثقة بالله أكثر فأكثر.
فالإنسان إذا تأمل القرآن الكريم فعلاً يستحي، يستحي من الله أنه كيف لا نثق به، ونحن نسمع آياته، ونحن نقرؤها، ونحن نؤمن بأن هذا الكتاب الكريم هو من عنده.. فلماذا.. لماذا.. لماذا لا نثق؟ لماذا نبحث عن هذا الطرف أو هذا الطرف لنتولاه، ثم لا نتولى الله سبحانه وتعالى؟
الآيات التي نحصل من خلالها على معرفة لله بالشكل المطلوب هي آيات كثيرة جداً جداً في القرآن الكريم، تلك الآيات التي تتحدث عن ألوهية الله، وملكه، وعظمته، تلك الآيات التي تتحدث عن عظيم نعمه علينا، تلك الآيات التي تتحدث بأن له ملك السموات والأرض، التـي تتحـدث بأنـه مالك السموات والأرض ومـا بينهمـا، وهـو مـن يملـك اليـوم الآخـر، وبيـده مصيرنا، هو من يملك الجنة، من يملك النار، هو من يعلم الغيب والشهادة، هو العزيز، هو الحكيم، هو السميع، هو البصير، هو الرؤوف، هو الرحيم.
تلك الآيات التي تتحدث عنه سبحانه وتعالـى بأنـه جديـر بـأن يثق به عباده، وأن يخاف منه عباده، وأن يلتجئ إليه أولياؤه.
فمتى ما كان لله سبحانه وتعالى عظمة في نفوسنا، متى ما عرفنا من خلال هذه الآيات الكريمة ماذا يعني أنه مَلِكنا وأننا عبيـد لـه، ماذا يعني أنه ربنا وأننا مربوبون لـه، مـاذا يعنـي أنـه رحيـم، ماذا يعني أنه رحمـن، مـاذا يعنـي أنه جبار، أنه منتقم؛ ماذا يعني أنه من يملك السموات والأرض وما بينهما، ماذا يعني أن له جنود السموات والأرض، ماذا يعني كل ما شرحه وفصله عن شؤون ملكه وتدبيره لعباده ومخلوقاته؛ أن نعيها، أن نفهمها؛ لنعرف كيف ينبغي أن يكون التعامـل فيمـا بيننـا وبينه سبحانه وتعالى بحيث لا تبقى الأشياء مجرد أسماء.
نحن نقرأ دائماً {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة:1-2) ألسنا نقول: رب العالمين؟ لكن لا نعرف ماذا يعني أنه رب العالمين، ما يترتب على هذا من الأشياء بالنسبة لنا.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة:3-5) هكذا نصفه بأنه رحمن رحيم، وأنه ملك يوم الدين، لكن مجرد عبارات نقرؤها، ونقفز عليها لا نحـاول أن نفهـم مـاذا يعنـي، أنه إذا كان هو رحمن إذاً فهو عندما ينزل القرآن الكريم، ويهدينا بالقرآن الكريم فهو من منطلق أنه رحيم بنا.. إذاً فكل ما في القرآن الكريم من توجيهات وإرشادات وهداية هي كلها رحمة بنا.
{مَالِـكِ يَـوْمِ الدِّينِ} إذا كان هو من له الملك وحده في يوم القيامة فهو وحده من يجب أن نلتجئ إليه، ونرغب إليه، ونرغب فيه، ونخاف منه؛ لأنه يوم لا بد أن نحشر فيه إلى الله سبحانه وتعالى، فإذا لم يكن هناك أي مُلْكٍ، أي مشاركة لأي أطراف أخرى في ملك ذلك اليوم، وليس الملك إلا لله الواحد القهار، إذاً فهو وحده الذي يجب أن نخاف منه؛ لأن أعظم نعيم هناك في الآخرة بيده، وأشد عذاب أليم هناك في الآخرة بيده، فهو من يملك الجنة، ومن يملك النار، فهو وحـده الـذي يمكن أن يمنحنا الجنة، وهو وحده الذي يمكن أن يوصلك إلى قعر جهنم؛ {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (غافر: من الآية 16).
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} نعبده ولا نعرف مـاذا يعنـي أننـا عبيد له! ماذا تعنـي عبوديتنـا لـه! القرآن الكريم كرر هذا بشكل كبير جداً، تقرير عبوديتنا لله سبحانه وتعالى، وتقرير ملكه علينا وألوهيته علينا بشكل كثير ورد في القرآن الكريم.
منها هذه الآية التي هي من أعظم الآيات في القرآن الكريم: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيـمُ} (البقرة: 163) أليـس هـو هنـا يتحدث عن كماله سبحانه وتعالى بالشكل الذي يجعلنا نلتجئ إليه باعتباره إلهنا، ونلتجئ إليه باعتباره رحمن رحيم؟ فهو إله ليس إلـه يتسلـط، إله يتجبر، بل هو يرحم عباده، فكل ما شرعه لهم، كل ما هداهم إليه إنما هو من منطلق أنه مسؤول عن أن يعمل هذا العمل بهم باعتباره إلههم؛ لأنه إلههم.
ولأنه رحيم فكل ما يأتي من عنده هو من منطلق الرحمة.. فعندما يتحدث، أو عندما يرشدنا، أو يأمرنا بأشياء قد نراها شاقة، قد تبدو أمامنا وكأنها شاقة فنعدل عنها، فنبدو وكأننا إنما عدلنا عنها لأننا رحمنا أنفسنا، ومن منطلق رحمتنا بأنفسنا لا نريد أن يحصل عليها ما يشق عليها، ما يتعبها. هذا هو ما هو حاصل عند الناس: لا ينطلقون فيما وجههم الله إليه، وفيما أمرهم به في الأشياء التي يرونها وكأنها ثقيلة وشاقة لأنهم رحماء بأنفسهم.. لماذا لا تثق بأن الله هو أرحم بك من نفسك؟ هو أرحم بك من نفسك، هو أرحم بك من أمك وأبيك، هو أرحم بك من أي قريـب لـك، هـو من يعلم الأشياء التي فيها رحمة لك إذا ما سرت عليها، الأشياء التي إذا ما تحققت هي رحمة لك، هو وحده الذي يعلم.
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}، ليس هناك آلهة متعددة حتى يمكن أن تقول:[والله هذا الإله شاقة تعليماته يمكـن أن نرجـع إلـى الإلـه الآخـر] مثلمـا هنـا في الدنيا، الإنسان يقطع له بطاقة من المؤتمر، وبطاقة من الإصلاح، وبطاقة من البعث أو من أي حزب آخر؛ إذا رأى أن هذا الحزب ليس لـه مصالـح فيـه عاد إلى الحزب الآخر، إذا حصل من جانب هذا الحزب ما يتعبه أو يزعجه عدل عنه إلى حزب آخر، مـا هكـذا يحصل؟
لكن لا.. ليس هناك إلا إله واحد، ليس هناك مفر أبداً منه، لا مفر منه إلا إليه، ليس هناك من يمكن أن ينجيك من عذابـه وسخطـه إذا مـا سخـط عليك وحكـم عليـك بعقوبتـه، ليـس هنـاك مـن يمكـن أن يسلبك مـا قد منحـك إياه، أبداً ليس هناك أي طرف يمكن أن يكون قادراً على أن يرد الفضل الذي قد أراد الله سبحانه وتعالى أن يعطيك إياه، والخير الذي أراد أن يمنحك إياه {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} (يونس: من الآية107).
ما الذي يحصل في هذه الدنيا في تعاملنا مع الله سبحانه وتعالى، عندما نسمع آياته تتلى علينا، وفيها تلك الآيات التي تأمرنا بالتوحد، بالأخوة، بالإنفاق في سبيله، بالجهاد في سبيله، بالعمل على إعلاء كلمته، بأن نكون أنصاراً لدينه وهكذا؟ كيـف يعمـل واحـد؟ يرجـع يطأطـئ رأسه، ويمشي مـدري فين، يتجه كذاك، يريد يهرب مدري فين! إلى المجهول، يحاول يعرض! تحدبر برأسك وتحاول تعرض كذا ولا كذا، أين ستذهب؟
أنت فقط تغالط نفسك، تحاول تتهرب وتحاول تتناسى هذا الشيء، وتحاول تنشغل بأشياء تدخل فيها لما تنسى، وهكذا تساهي نفسك، تساهي نفسك حتى يأتيك الموت، فتجد بأنك إنما كنت تغالط نفسك، وتخادع نفسك؛ لأن الله لا ينسى، لا يغفل، يراقبك سواء تهرب إلى هذا أو إلى هذا، أو حتى تسير تبحث عن أسئلة تدور لك لأسئلة إذا باتلقى لك مخرج من عند ذيه ولاّ من عند ذيه من أجل إذا... يوم القيامة مابِشْ، {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (فصلت: من الآية 53) هو الشاهد على كل شيء، شاهد على أعمالنا، عليم بذات الصدور.
يوم القيامة سيتبرأ منك حتى أولئك الذين كنت تؤيدهم في الدنيا وتصفق لهم وهم يسيرون في طريق الباطل {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} (البقرة:166-167)؛ لأنه سيرد وهو مشغول بنفسه هـو هالـك، هـو مذهـول، يقـول لـك: رِح لك، ماذا أعمل لك؟ ما أستطيع أعمل لك شيء.
أنت تتألم، تتألم، وتصبح حسرات تقطع قلبك، عذاب نفسي، هذا الذي كنت في الدنيا أصفق له، وكنت في الدنيـا بَعْدَه، وكنت في الدنيا أركزه، وأقول أنه.. وأنه... إلى آخره.. ها هو يتبرأ مني الآن، [ليت إن عبا يُسبُر ارجع الدنيا ثاني مرة أتبرأ منّه وألعنه من فوق كل منبر].
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا} (الزمر: من الآية59) ترى هكذا يأتي بعد كل آية تتحدث عن النسيان {أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} (طـه: من الآية 126) كنا في الدنيا نقول لـك تتبرأ من المجرمين، تتبرأ من الظالمين، تمشي على هدي الله، لا ترتبط بغير هدي الله والهداة إلى دين الله.
أليست حسرات شديدة على الإنسان يوم القيامة، وهو هنا كان يعرض في الدنيا ويبحث عمن يتمسك به فيأتي يوم القيامة يتبرأ منه؟
ولأنه رحيم فكل ما يأتي من عنده هو من منطلق الرحمة.. فعندما يتحدث، أو عندما يرشدنا، أو يأمرنا بأشياء قد نراها شاقة، قد تبدو أمامنا وكأنها شاقة فنعدل عنها، فنبدو وكأننا إنما عدلنا عنها لأننا رحمنا أنفسنا، ومن منطلق رحمتنا بأنفسنا لا نريد أن يحصل عليها ما يشق عليها، ما يتعبها. هذا هو ما هو حاصل عند الناس: لا ينطلقون فيما وجههم الله إليه، وفيما أمرهم به في الأشياء التي يرونها وكأنها ثقيلة وشاقة لأنهم رحماء بأنفسهم.. لماذا لا تثق بأن الله هو أرحم بك من نفسك؟ هو أرحم بك من نفسك، هو أرحم بك من أمك وأبيك، هو أرحم بك من أي قريـب لـك، هـو من يعلم الأشياء التي فيها رحمة لك إذا ما سرت عليها، الأشياء التي إذا ما تحققت هي رحمة لك، هو وحده الذي يعلم.
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}، ليس هناك آلهة متعددة حتى يمكن أن تقول:[والله هذا الإله شاقة تعليماته يمكـن أن نرجـع إلـى الإلـه الآخـر] مثلمـا هنـا في الدنيا، الإنسان يقطع له بطاقة من المؤتمر، وبطاقة من الإصلاح، وبطاقة من البعث أو من أي حزب آخر؛ إذا رأى أن هذا الحزب ليس لـه مصالـح فيـه عاد إلى الحزب الآخر، إذا حصل من جانب هذا الحزب ما يتعبه أو يزعجه عدل عنه إلى حزب آخر، مـا هكـذا يحصل؟
لكن لا.. ليس هناك إلا إله واحد، ليس هناك مفر أبداً منه، لا مفر منه إلا إليه، ليس هناك من يمكن أن ينجيك من عذابـه وسخطـه إذا مـا سخـط عليك وحكـم عليـك بعقوبتـه، ليـس هنـاك مـن يمكـن أن يسلبك مـا قد منحـك إياه، أبداً ليس هناك أي طرف يمكن أن يكون قادراً على أن يرد الفضل الذي قد أراد الله سبحانه وتعالى أن يعطيك إياه، والخير الذي أراد أن يمنحك إياه {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} (يونس: من الآية107).
ما الذي يحصل في هذه الدنيا في تعاملنا مع الله سبحانه وتعالى، عندما نسمع آياته تتلى علينا، وفيها تلك الآيات التي تأمرنا بالتوحد، بالأخوة، بالإنفاق في سبيله، بالجهاد في سبيله، بالعمل على إعلاء كلمته، بأن نكون أنصاراً لدينه وهكذا؟ كيـف يعمـل واحـد؟ يرجـع يطأطـئ رأسه، ويمشي مـدري فين، يتجه كذاك، يريد يهرب مدري فين! إلى المجهول، يحاول يعرض! تحدبر برأسك وتحاول تعرض كذا ولا كذا، أين ستذهب؟
أنت فقط تغالط نفسك، تحاول تتهرب وتحاول تتناسى هذا الشيء، وتحاول تنشغل بأشياء تدخل فيها لما تنسى، وهكذا تساهي نفسك، تساهي نفسك حتى يأتيك الموت، فتجد بأنك إنما كنت تغالط نفسك، وتخادع نفسك؛ لأن الله لا ينسى، لا يغفل، يراقبك سواء تهرب إلى هذا أو إلى هذا، أو حتى تسير تبحث عن أسئلة تدور لك لأسئلة إذا باتلقى لك مخرج من عند ذيه ولاّ من عند ذيه من أجل إذا... يوم القيامة مابِشْ، {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (فصلت: من الآية 53) هو الشاهد على كل شيء، شاهد على أعمالنا، عليم بذات الصدور.
يوم القيامة سيتبرأ منك حتى أولئك الذين كنت تؤيدهم في الدنيا وتصفق لهم وهم يسيرون في طريق الباطل {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} (البقرة:166-167)؛ لأنه سيرد وهو مشغول بنفسه هـو هالـك، هـو مذهـول، يقـول لـك: رِح لك، ماذا أعمل لك؟ ما أستطيع أعمل لك شيء.
أنت تتألم، تتألم، وتصبح حسرات تقطع قلبك، عذاب نفسي، هذا الذي كنت في الدنيا أصفق له، وكنت في الدنيـا بَعْدَه، وكنت في الدنيا أركزه، وأقول أنه.. وأنه... إلى آخره.. ها هو يتبرأ مني الآن، [ليت إن عبا يُسبُر ارجع الدنيا ثاني مرة أتبرأ منّه وألعنه من فوق كل منبر].
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا} (الزمر: من الآية59) ترى هكذا يأتي بعد كل آية تتحدث عن النسيان {أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} (طـه: من الآية 126) كنا في الدنيا نقول لـك تتبرأ من المجرمين، تتبرأ من الظالمين، تمشي على هدي الله، لا ترتبط بغير هدي الله والهداة إلى دين الله.
أليست حسرات شديدة على الإنسان يوم القيامة، وهو هنا كان يعرض في الدنيا ويبحث عمن يتمسك به فيأتي يوم القيامة يتبرأ منه؟
أليست هذه الآيات تعني أنه سيكون حسرة شديدة عندما يقولون: {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا}؟ عبّر الله عن أن هذه الكلمة انطلقت من نفوس تتقطع حسرات {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا} غيظ شديد، وتألم شديد من أولئك الذين كنا في الدنيا نصفق لهم، وكنا في الدنيـا نؤيدهـم، وكنا في الدنيا نمشي على توجيهاتهم، وهم كانوا هكذا: توجيهات ليست على وفق كتاب الله سبحانه وتعالى! حسرات عندما قال الله: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}.
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (البقرة: من الآية 163) إله واحد، نبي واحـد، وكتاب واحد، ومنهج واحد، وطريق واحد لغاية واحدة، هي رضا الله والجنة.
t.me/KonoAnsarAllah
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (البقرة: من الآية 163) إله واحد، نبي واحـد، وكتاب واحد، ومنهج واحد، وطريق واحد لغاية واحدة، هي رضا الله والجنة.
t.me/KonoAnsarAllah
معرفة_الله_–_الثقة_بالله_الدرس_الأول_1_6.pdf
260.9 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله – الثقة بالله - الدرس الأول)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله – الثقة بالله - الدرس الأول)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
معرفة الله – الثقة بالله - الدرس الأول 1-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله – الثقة بالله - الدرس الأول)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله – الثقة بالله - الدرس الأول)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
اليوم الاول(معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الأول💠
من ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 2 )💠
#الى_الصفحة ( 5 )💠
#من_:(بداية الملزمة)💠
#الى_قوله:( وطريق واحد لغاية واحدة، هي رضا الله والجنة.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم السبت
بتاريخ 12 / محرم / 1448ه
الموافق 27 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:18/1/2002م اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الأول💠
من ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 2 )💠
#الى_الصفحة ( 5 )💠
#من_:(بداية الملزمة)💠
#الى_قوله:( وطريق واحد لغاية واحدة، هي رضا الله والجنة.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم السبت
بتاريخ 12 / محرم / 1448ه
الموافق 27 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:18/1/2002م اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
ملخص(ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول)
قناة حسن الهادي
💠برنامج #رجال_الله💠
❇️🔰(ملخص ملزمة الاسبوع)🔰❇️
❇️🔰(صوت)🔰❇️
🔰((ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول))🔰
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:18/1/2002م اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#إذاعة_صنعاء - البرنامج العام
https://t.me/RadioSanaa
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
❇️🔰(ملخص ملزمة الاسبوع)🔰❇️
❇️🔰(صوت)🔰❇️
🔰((ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول))🔰
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:18/1/2002م اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#إذاعة_صنعاء - البرنامج العام
https://t.me/RadioSanaa
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
كامل ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول
قناة حسن الهادي
💠برنامج #رجال_الله💠
❇️🔰((كامل الملزمة الصوت))🔰❇️
تم دمج دروس الاسبوع كامل في هذا المقطع الصوتي
🔰((ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول))🔰
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:18/1/2002م اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
❇️🔰((كامل الملزمة الصوت))🔰❇️
تم دمج دروس الاسبوع كامل في هذا المقطع الصوتي
🔰((ملزمة معرفة الله الثقة بالله الدرس الأول))🔰
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:18/1/2002م اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟥 بالصور | نكف قبائل #جبل_الشرق بمحافظة #ذمار استجابة لدعوة السيد القائد وإعلانًا للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار
#انفروا_خفافا_وثقالا
#انتزاع_حقوق_الشعب_اليمني
#انفروا_خفافا_وثقالا
#انتزاع_حقوق_الشعب_اليمني
🟥 بالصور | نكف قبائل #الرجم بمحافظة #المحويت استجابة لدعوة السيد القائد وإعلانًا للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار
#انفروا_خفافا_وثقالا
#انتزاع_حقوق_الشعب_اليمني
#انفروا_خفافا_وثقالا
#انتزاع_حقوق_الشعب_اليمني