اتصل على الارقام التالية او ارسل برساله 100 للدعم بمبلغ 100ريال لكلا من :
الرقم 180 للخيارات الاستراتيجية ( القوى الصاروخية وسلاح الجو المسير)
والرقم 170 لصالح القوات الجوية والدفاع الجوي
والرقم 150 للقوات البحرية اليمنية
والرقم 1140 لنصرة فلسطين
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
الرقم 180 للخيارات الاستراتيجية ( القوى الصاروخية وسلاح الجو المسير)
والرقم 170 لصالح القوات الجوية والدفاع الجوي
والرقم 150 للقوات البحرية اليمنية
والرقم 1140 لنصرة فلسطين
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثاني
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
لا تتصوروا إطلاقاً أن العلم هو في أن ننتهي من رصّات من الكتب، ربما رصات من الكتـب توجـد فـي نفسـك جهلاً وضلالاً، إنها لا تنفع. استعرض الآن المكاتب في الشوارع في المدن نجد رصات من الكتب، رصّات من الكتب في الحديث في التفسير في الفقه في فنون أخرى، لكـن كـم تجـد داخلها من ضلال، كم تجد أنها تنسف الإنسان حتى أنه لا يبقى على فطرته.
لم يعد العرب - حتى في مواقفهم من الآخرين، لم يعودوا - على فطرتهم السابقة كعرب، يوم كانوا عرباً على فطرتهم كانوا يمتلكوا قيماً، يأبى العربي أن يُضَام، يأبى أن يُظلم، يتمتع بقيم مهمة: النّجدة، الفروسية، الشجاعة، الكرم، الاستبسال. كانوا معروفين بهذا، حتى في عصر قبل الإسلام، لم يكن أحد يستطيع أن يستعمرهم، معظم البلاد العربية لم يكن أحد يستطيع أن يستعمرهم، وإن كان هناك بعض مناطق مثلاً في الشام كانت تستعمرها الدولة الرومانية، وبعض مناطق في العراق يستعمرها الأكاسرة، لكن مثلاً شبه الجزيرة واليمن كانت في معظم مراحلها لا تخضع للاستعمار، وكانوا يقاومون، وكانوا يأبَون.
اليهود عاشوا فترة طويلة جداً بين العرب، وهم كانوا بأعداد كبيرة، كان أهل خيبر - أثناء حصار رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آلـه) لخيبـر - كان يُقـال: أن عددهم نحو عشرين ألف مقاتل، اليهود كانوا نحو عشرين ألف مقاتل، هناك جماعات بني قريضة، بني قينقاع ويهود آخرون، هؤلاء أنفسهم لم يستطيعوا فـي تلـك الفتـرة، وهـم اليهـود مـن يمتلكون المكر، ويمتلكـون الطمـوح إلـى إقامـة دولـة، ويعرفون أن تاريخهم كان فيـه إمبراطوريـات قامـت لهـم، وقامـت لهم حضارة؛ فكانوا ما يزالون يَحنـّون إلى تكرير ذلـك الشـيء الـذي فـات عنهـم، ولكـن لـم يستطيعوا، كانوا يحتاجون إلى أن يعيشوا في ظل حماية زعامات عربية وقوى عربية، وكان اليهود كل اليهود حول المدينة معظمهم يدخلون في أحلاف مع زعماء من قبائل المدينة وما جاورها، أي لم يستطع اليهود - فضلاً من أن يسيطروا - لم يستطيعوا أن يستقلوا في الحفاظ على أنفسهم، وأن يحققوا لأنفسهم أمناً.
ما الذي أوصل العرب إلى هذا؟ أحياناً. الإنسان إذا ما تُرك على فطرته يدرك أشياء كثيرة، لكنه أحياناً بعض الثقافات تمسخه عن الإنسانية وتحطه، تقدم لـه الجبـن ديناً، تقدم له الخضوع للظلم ديناً يدين الله به، كما روي في الأحاديث عن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أنه قال: [سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديـي ولا يستنّـون بسنتـي] نهائيـاً لا يقفـون عنـد حـد [قالـوا: ماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: اسمع وأطع الأمير، وإن قصم ظهرك وأخذ مالك].
العربـي يـوم كـان جاهلـي، يـوم كان جاهلي، يوم كان على فطرته مـا كـان يمكن إطلاقاً أن يقبل مثل هذا، لكن لما قُدِّمت لـه المسألة باسم دين، لما قُدِّم الآن - الآن في هذا الظرف - السكوت والخضوع بأنه هو الحكمة، هو السياسة، هو الرؤية الحكيمة لفلان أو فلان، وقدم السكوت من أجـل أن لا تثيـر الآخريـن علينا، من أجل كذا، من أجل كذا. عندما يثقف الإنسان ثقافة مغلوطة هذه هي الضربة القاضية.
تجد بين الرصّات الكثيرة من الكتب الكثير من الضلال، الذي لا يبقيك حتى ولا إنسان على فطرتك على طبيعتك. الإنسان بطبيعته هو مُنح - كما مُنحت بقية الحيوانات كـل حيـوان - وسيلـة للدفاع عن نفسه، لـه مشاعـره التـي تجعلـه ينطلق يدافع عن نفسه ليرهب خصمه، أنت عندما تجد - مثلاً الشيء الـذي نعرفـه كثيراً - القطّ عندما يَلْقَى الكلب كيف يعمل؟ يحاول يرهبه، يحاول أن ينتفخ، ويعرض مخالبه وأسنانه ويصدر صوتاً مرعباً؛ فيترك الكلب أحياناً يتراجع، يبعد عنه وهو أكبر منه وأقدر منه.
لم نُترَك كأي حيوان آخر؛ لأن قضية الدفاع عن النفس، الدفاع عن الكرامة، الدفاع عن البلد، الدفاع عن الثقافة القائمة لدى الناس هي فطرة هي غريزة، ألم ينطلـق العـرب ليواجهـوا الإسلام، ويغضبون لآلهتهم {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (صّ: 6) قاتلوا من أجلها، جاهدوا من أجلها، ضحوا من أجلها، قريش سخّروا الأموال التي جاءت من أموال القافلة أيام غزوة بدر، سخّروها في تمويل جيش ضد محمد (صلوات الله عليه وعلى آله).
فكانوا هكذا في تلك الفترة يوم كانوا لا زالوا أناساً، إنساناً يغضب يثور لتقاليده لثقافته، يغضب على من يظلمه، وأصبحنا هكذا بالثقافة المغلوطة، بالفتاوى المحرفة، بالحكمة التي تقدم الخنوع والجمود.
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثاني
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
لا تتصوروا إطلاقاً أن العلم هو في أن ننتهي من رصّات من الكتب، ربما رصات من الكتـب توجـد فـي نفسـك جهلاً وضلالاً، إنها لا تنفع. استعرض الآن المكاتب في الشوارع في المدن نجد رصات من الكتب، رصّات من الكتب في الحديث في التفسير في الفقه في فنون أخرى، لكـن كـم تجـد داخلها من ضلال، كم تجد أنها تنسف الإنسان حتى أنه لا يبقى على فطرته.
لم يعد العرب - حتى في مواقفهم من الآخرين، لم يعودوا - على فطرتهم السابقة كعرب، يوم كانوا عرباً على فطرتهم كانوا يمتلكوا قيماً، يأبى العربي أن يُضَام، يأبى أن يُظلم، يتمتع بقيم مهمة: النّجدة، الفروسية، الشجاعة، الكرم، الاستبسال. كانوا معروفين بهذا، حتى في عصر قبل الإسلام، لم يكن أحد يستطيع أن يستعمرهم، معظم البلاد العربية لم يكن أحد يستطيع أن يستعمرهم، وإن كان هناك بعض مناطق مثلاً في الشام كانت تستعمرها الدولة الرومانية، وبعض مناطق في العراق يستعمرها الأكاسرة، لكن مثلاً شبه الجزيرة واليمن كانت في معظم مراحلها لا تخضع للاستعمار، وكانوا يقاومون، وكانوا يأبَون.
اليهود عاشوا فترة طويلة جداً بين العرب، وهم كانوا بأعداد كبيرة، كان أهل خيبر - أثناء حصار رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آلـه) لخيبـر - كان يُقـال: أن عددهم نحو عشرين ألف مقاتل، اليهود كانوا نحو عشرين ألف مقاتل، هناك جماعات بني قريضة، بني قينقاع ويهود آخرون، هؤلاء أنفسهم لم يستطيعوا فـي تلـك الفتـرة، وهـم اليهـود مـن يمتلكون المكر، ويمتلكـون الطمـوح إلـى إقامـة دولـة، ويعرفون أن تاريخهم كان فيـه إمبراطوريـات قامـت لهـم، وقامـت لهم حضارة؛ فكانوا ما يزالون يَحنـّون إلى تكرير ذلـك الشـيء الـذي فـات عنهـم، ولكـن لـم يستطيعوا، كانوا يحتاجون إلى أن يعيشوا في ظل حماية زعامات عربية وقوى عربية، وكان اليهود كل اليهود حول المدينة معظمهم يدخلون في أحلاف مع زعماء من قبائل المدينة وما جاورها، أي لم يستطع اليهود - فضلاً من أن يسيطروا - لم يستطيعوا أن يستقلوا في الحفاظ على أنفسهم، وأن يحققوا لأنفسهم أمناً.
ما الذي أوصل العرب إلى هذا؟ أحياناً. الإنسان إذا ما تُرك على فطرته يدرك أشياء كثيرة، لكنه أحياناً بعض الثقافات تمسخه عن الإنسانية وتحطه، تقدم لـه الجبـن ديناً، تقدم له الخضوع للظلم ديناً يدين الله به، كما روي في الأحاديث عن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أنه قال: [سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديـي ولا يستنّـون بسنتـي] نهائيـاً لا يقفـون عنـد حـد [قالـوا: ماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: اسمع وأطع الأمير، وإن قصم ظهرك وأخذ مالك].
العربـي يـوم كـان جاهلـي، يـوم كان جاهلي، يوم كان على فطرته مـا كـان يمكن إطلاقاً أن يقبل مثل هذا، لكن لما قُدِّمت لـه المسألة باسم دين، لما قُدِّم الآن - الآن في هذا الظرف - السكوت والخضوع بأنه هو الحكمة، هو السياسة، هو الرؤية الحكيمة لفلان أو فلان، وقدم السكوت من أجـل أن لا تثيـر الآخريـن علينا، من أجل كذا، من أجل كذا. عندما يثقف الإنسان ثقافة مغلوطة هذه هي الضربة القاضية.
تجد بين الرصّات الكثيرة من الكتب الكثير من الضلال، الذي لا يبقيك حتى ولا إنسان على فطرتك على طبيعتك. الإنسان بطبيعته هو مُنح - كما مُنحت بقية الحيوانات كـل حيـوان - وسيلـة للدفاع عن نفسه، لـه مشاعـره التـي تجعلـه ينطلق يدافع عن نفسه ليرهب خصمه، أنت عندما تجد - مثلاً الشيء الـذي نعرفـه كثيراً - القطّ عندما يَلْقَى الكلب كيف يعمل؟ يحاول يرهبه، يحاول أن ينتفخ، ويعرض مخالبه وأسنانه ويصدر صوتاً مرعباً؛ فيترك الكلب أحياناً يتراجع، يبعد عنه وهو أكبر منه وأقدر منه.
لم نُترَك كأي حيوان آخر؛ لأن قضية الدفاع عن النفس، الدفاع عن الكرامة، الدفاع عن البلد، الدفاع عن الثقافة القائمة لدى الناس هي فطرة هي غريزة، ألم ينطلـق العـرب ليواجهـوا الإسلام، ويغضبون لآلهتهم {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (صّ: 6) قاتلوا من أجلها، جاهدوا من أجلها، ضحوا من أجلها، قريش سخّروا الأموال التي جاءت من أموال القافلة أيام غزوة بدر، سخّروها في تمويل جيش ضد محمد (صلوات الله عليه وعلى آله).
فكانوا هكذا في تلك الفترة يوم كانوا لا زالوا أناساً، إنساناً يغضب يثور لتقاليده لثقافته، يغضب على من يظلمه، وأصبحنا هكذا بالثقافة المغلوطة، بالفتاوى المحرفة، بالحكمة التي تقدم الخنوع والجمود.
لاحـظ عندما يقول الله هنا في القرآن الكريم أن من مهام رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أن يعلمنا الكتاب والحكمة. ما هي الحكمة الآن في مواجهة أمريكا وإسرائيل، ومؤامراتهم، وخططهم؟ والتي أصبحت علنيّة ومكشوفة، وأصبحت أيضاً هجمة ليس معها ولا أي ذرة من احترام لهذه الأمة ولا حتى لزعماء هذه الأمة: سخرية، احتقار، امتهان بشكل عجيب، ربما لم يحصل مثل هذا في التاريخ، مـا هـي الحكمـة الآن؟ تجـد أنهـا الحكمـة التي يرفضها القرآن، التي يهدد القرآن على من تمسـك بهـا، مـا هـي الحكمـة؟ السكوت، تسكت، وتخضع، ولا أحد يتحدث بكلمة، لا شعار يرَدد، ولا تتكلم في أمريكا!
العجيب أن هذه الحكمة قد تُعتبر أنها هي الشيء الذي يضمن للناس سلامة ما هم عليه، أو الذي يضمن للبلد سلامته فلا يهيمن عليه أعداء الله، وأن هذا موقف حكيم. أن الزعيم الفلاني يمكنه من خلال هذه السياسة أن يوفر للبلاد مبالغ كبيرة من الدولارات. ويقولون: رأيتم أنه رجل حكيم، استطاع أن يخدع الأمريكيين فيدخلون بلادنا وبعد ذلك باستطاعته أن يخرجهم، فقط بقـدر مـا يأخذ منهم أموالاً. الأموال نفسها التي وعد بها الأمريكيون لم يسلموها، لم يعطوا حتى أفغانستان ولم يعطوا لأحد، إنها وعود كاذبة. ينطلق هـذا التبرير حتى من بعـض أشخاص هـم حملوا القرآن.
وأي عمل تنطلق فيه هو وفـق منطق القرآن - الذي هو حكيم كما قال الله فيه- يقال لك:[لا، هذا تصرّف غلط، وهذا يؤدي إلى القضاء على الزيدية، ويؤدي إلى كذا، ويؤدي إلى كذا، وسَكْتَه، ولا موقف]. انطلقت الحكمة مغلوطة، لم يبق للإنسان حتى تقديراته الطبيعية للأشياء، لم يبق للإنسان أن ينطلق في الموقف الطبيعي من القضايا التـي أمامـه، بل يُجَمِّـدون النـاس، يخذلـون الناس باسم حكمة.
وهكذا نحن إذا لم نتثقف بثقافة القرآن الكريم فسنفقد كل شيء، وسنعود إلى أُمية كانت الأمية الأولى أفضل منها، الأمية التي قال الله عنها بأنها: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (آل عمران: 164) سنعود إلى مرحلة من الضلال أسوأ أسوأ بكثير مما كان عليه أولئك الذين قال عنهم: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}؛ لأننا فقدنا أن نلتزم بديننا، أن نتمسك بقيمه، وفقدنا أيضاً قيمنا الإنسانية الطبيعية والتي هي للإنسان كأي حيوان آخر. أليس الإنسان يتمتع بمشاعر الغضب فيغضب أحياناً؟ هذا شيء فطري وغريزي، حب الانتقام، حب التضحية من أجل شيء عزيز عليه؟ سنصبح أُميين أسوأ من الأمية التي كان عليها العرب، حينها لا يبقى لدينا دين، ولا يبقى لدينا نجدة، ولا كرامة، ولا شجاعة، ولا إباء، ولا فروسية، ولا أي شيء آخر.
إذاً فليفهـم كـل طالـب أنـه عندمـا نأتي إلى المدرسة ونتعلم فقد تسمع أنت كلمات من هنا وهناك: (يتعلم واحد ما أوجب الله، وما له وما عليه، يعلم ما لـه وما عليه). ومطبوع في ذهنك وذهن من يحدثك (مـا لـك ومـا عليـك): أن تعـرف كيـف تتوضـأ وكيـف تصلي وكيف تصوم وكيف تزكي وتحج وانتهى الموضوع. لا. ما لنا وما علينا هو القرآن، باختصار هو القرآن الكريم من ألفه إلى يائه.
فعندما تتصور بأن ثقافة القرآن الكريم هي شيء زيادة على ما لك وما عليك فتقول: أنا أريد أن أقرأ كتاباً فقهياً لأعـرف مـن بـاب الطهـارة إلـى نهايـة أبـواب الفقه، وحينئذٍ أقول: قد عرفت مـا لي وما عليّ. هذا غير صحيح، هذا جزء عرفته مما ينبغي أن تعرفه، تعرف كيف تتوضأ، كيف تتطهر، كيف تصلى، كيف تصوم، كيف تزكي، كيف تحج، كيف تتعامل مع أفراد أسرتك مع والديك، مع إخوانك، كيف تتعامل مع جيرانك، كيف تتعامل مع المجتمع من حولك.
ولكن يبقى المجال واسعاً جداً، في مجالات كثيرة جداً هي أكثر الواجبات، وهي الواجبات المهمة التي إذا لم نلحظها ونتثقف حتى نعرف كيف يمكن أن نصل إلى أدائها سنفقد أيضاً قيمة هذه العبادات التي نقول: نريد أن نتعلمها، فعندما تصلي تصبح الصلاة لا قيمة لها في حياتك، لا قيمة لها فيما بينك وبين الله، لا تفهم منها شيئاً، تزكي تحج تعمل أعمالاً من هذه تعتبر في الواقع فاقدة لأثرها في الحياة، فاقدة لما يمكن أن تصنعه في نفسك من أثر يشدك إلى الله سبحانه وتعالى.
فنحـن عندمـا نقول: نتثقف بثقافة القرآن، وعندما نأتي ونقول: نريد أن نتعلم ما أوجب الله علينا، ويدري الإنسان ما لـه ومـا عليـه، نتجـه إلى القرآن الكريم هو مـا لنـا وهـو ما علينا، فيه ما يزكينا، فيه ما يمنحنا الحكمة، فيه ما يهدينا في كل شئون الحياة، فيه ما يجعلنا نموت سعداء ونبعث سعداء، وندخل الجنة، ونسلم من عذاب الله، فالقضية هذه مهمة جداً.
وأعتقد أنه يجب أن يكون أبرز عمل لنا في المراكز، وأبرز عنوان في المراكز وفي حياتنا الثقافية بصورة عامة هي أن نحرص على أن نتثقف بثقافة القرآن الكريـم، وأن نـدور حـول القـرآن الكريـم، ونهتـم بمعارفـه وعلومـه، ونوطِّـن أنفسنـا على أن نكون من النوعية الممتازة التي أثنى عليها داخله (المؤمنين).
العجيب أن هذه الحكمة قد تُعتبر أنها هي الشيء الذي يضمن للناس سلامة ما هم عليه، أو الذي يضمن للبلد سلامته فلا يهيمن عليه أعداء الله، وأن هذا موقف حكيم. أن الزعيم الفلاني يمكنه من خلال هذه السياسة أن يوفر للبلاد مبالغ كبيرة من الدولارات. ويقولون: رأيتم أنه رجل حكيم، استطاع أن يخدع الأمريكيين فيدخلون بلادنا وبعد ذلك باستطاعته أن يخرجهم، فقط بقـدر مـا يأخذ منهم أموالاً. الأموال نفسها التي وعد بها الأمريكيون لم يسلموها، لم يعطوا حتى أفغانستان ولم يعطوا لأحد، إنها وعود كاذبة. ينطلق هـذا التبرير حتى من بعـض أشخاص هـم حملوا القرآن.
وأي عمل تنطلق فيه هو وفـق منطق القرآن - الذي هو حكيم كما قال الله فيه- يقال لك:[لا، هذا تصرّف غلط، وهذا يؤدي إلى القضاء على الزيدية، ويؤدي إلى كذا، ويؤدي إلى كذا، وسَكْتَه، ولا موقف]. انطلقت الحكمة مغلوطة، لم يبق للإنسان حتى تقديراته الطبيعية للأشياء، لم يبق للإنسان أن ينطلق في الموقف الطبيعي من القضايا التـي أمامـه، بل يُجَمِّـدون النـاس، يخذلـون الناس باسم حكمة.
وهكذا نحن إذا لم نتثقف بثقافة القرآن الكريم فسنفقد كل شيء، وسنعود إلى أُمية كانت الأمية الأولى أفضل منها، الأمية التي قال الله عنها بأنها: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (آل عمران: 164) سنعود إلى مرحلة من الضلال أسوأ أسوأ بكثير مما كان عليه أولئك الذين قال عنهم: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}؛ لأننا فقدنا أن نلتزم بديننا، أن نتمسك بقيمه، وفقدنا أيضاً قيمنا الإنسانية الطبيعية والتي هي للإنسان كأي حيوان آخر. أليس الإنسان يتمتع بمشاعر الغضب فيغضب أحياناً؟ هذا شيء فطري وغريزي، حب الانتقام، حب التضحية من أجل شيء عزيز عليه؟ سنصبح أُميين أسوأ من الأمية التي كان عليها العرب، حينها لا يبقى لدينا دين، ولا يبقى لدينا نجدة، ولا كرامة، ولا شجاعة، ولا إباء، ولا فروسية، ولا أي شيء آخر.
إذاً فليفهـم كـل طالـب أنـه عندمـا نأتي إلى المدرسة ونتعلم فقد تسمع أنت كلمات من هنا وهناك: (يتعلم واحد ما أوجب الله، وما له وما عليه، يعلم ما لـه وما عليه). ومطبوع في ذهنك وذهن من يحدثك (مـا لـك ومـا عليـك): أن تعـرف كيـف تتوضـأ وكيـف تصلي وكيف تصوم وكيف تزكي وتحج وانتهى الموضوع. لا. ما لنا وما علينا هو القرآن، باختصار هو القرآن الكريم من ألفه إلى يائه.
فعندما تتصور بأن ثقافة القرآن الكريم هي شيء زيادة على ما لك وما عليك فتقول: أنا أريد أن أقرأ كتاباً فقهياً لأعـرف مـن بـاب الطهـارة إلـى نهايـة أبـواب الفقه، وحينئذٍ أقول: قد عرفت مـا لي وما عليّ. هذا غير صحيح، هذا جزء عرفته مما ينبغي أن تعرفه، تعرف كيف تتوضأ، كيف تتطهر، كيف تصلى، كيف تصوم، كيف تزكي، كيف تحج، كيف تتعامل مع أفراد أسرتك مع والديك، مع إخوانك، كيف تتعامل مع جيرانك، كيف تتعامل مع المجتمع من حولك.
ولكن يبقى المجال واسعاً جداً، في مجالات كثيرة جداً هي أكثر الواجبات، وهي الواجبات المهمة التي إذا لم نلحظها ونتثقف حتى نعرف كيف يمكن أن نصل إلى أدائها سنفقد أيضاً قيمة هذه العبادات التي نقول: نريد أن نتعلمها، فعندما تصلي تصبح الصلاة لا قيمة لها في حياتك، لا قيمة لها فيما بينك وبين الله، لا تفهم منها شيئاً، تزكي تحج تعمل أعمالاً من هذه تعتبر في الواقع فاقدة لأثرها في الحياة، فاقدة لما يمكن أن تصنعه في نفسك من أثر يشدك إلى الله سبحانه وتعالى.
فنحـن عندمـا نقول: نتثقف بثقافة القرآن، وعندما نأتي ونقول: نريد أن نتعلم ما أوجب الله علينا، ويدري الإنسان ما لـه ومـا عليـه، نتجـه إلى القرآن الكريم هو مـا لنـا وهـو ما علينا، فيه ما يزكينا، فيه ما يمنحنا الحكمة، فيه ما يهدينا في كل شئون الحياة، فيه ما يجعلنا نموت سعداء ونبعث سعداء، وندخل الجنة، ونسلم من عذاب الله، فالقضية هذه مهمة جداً.
وأعتقد أنه يجب أن يكون أبرز عمل لنا في المراكز، وأبرز عنوان في المراكز وفي حياتنا الثقافية بصورة عامة هي أن نحرص على أن نتثقف بثقافة القرآن الكريـم، وأن نـدور حـول القـرآن الكريـم، ونهتـم بمعارفـه وعلومـه، ونوطِّـن أنفسنـا على أن نكون من النوعية الممتازة التي أثنى عليها داخله (المؤمنين).
عندما يقرأ الإنسان صفات المؤمنين في القرآن الكريم يجد صفات راقية، وعندما تعود إلى المجتمع تجدها صفات مفقودة، أليس هذا حاصل؟ وكأن القرآن يتحدث عن نوعية من الناس ليست موجودة؟
إذاً فعندما أنت تقول - وهذا من الخداع للنفس، الإنسان قد يخدع نفسه -: أنا أريد أن أعرف ما لي وما عليّ، ولا أرى أن مما عليّ هو أن أكون ممن يتمتع بتلك المواصفات التي ذكرها الله لأوليائه والمؤمنين من عبـاده فـي القـرآن الكريـم فأنا أخدع نفسي؛ لأن الجنـة أعدت لمن؟ أعدت للمؤمنين، أعدت للمتقين، أعدت لأولياء الله، والعـزة فـي الدنيـا أعـدت للمؤمنيـن {وَلِلَّهِ الْعِـزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (المنافقون: 8) الرفعة، الشرف، القوة، التمكين هو للمؤمنين. وفي الآخرة الحساب اليسير لمن؟ لأولياء الله، الأمن لأولياء الله {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا} ألم يقل هكذا؟ {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (يونس:62)
فعندما يظن الإنسان أن بإمكانه أن يقرأ كتاباً فقهياً، وهو يعلم أنه عندمـا يقرأ القرآن يجد أن بينه وبين تلك المواصفات التي عرضها الله عن أوليائه عن المؤمنين عن المتقين، أن بينه وبينها مسافات، ويرى الناس من حوله، يرى زملاءه، يرى أسرته، يرى المجتمع كله من حوله بعيد عن هذه فاعرف بأنك تمشـي علـى طريق هي غيـر الطريـق التـي رُسمـت للمؤمنين، تؤدي بك إلى غاية هي غير الغاية التي تؤدي إليها السبيل التي رُسمت للمؤمنين. أين يسير المؤمنون؟ أليسوا يسيرون إلى الجنة، يكون حسابهم يسيراً، يُبعثون فرحين يوم القيامة آمنين، ويساقون مكرمين إلى الجنة، فهل تنتظر أنت وأنت تقول: أنـك تريد أن تعرف ما لك وما عليك، وأنت لا تحاول أن تتحلى بهذه الصفات التي ذكرها القرآن الكريم للمؤمنين هل تنتظر أن تحشر كالمؤمنين؟ وأن تدخل الجنة كالمؤمنين؟ لا.
والقضية أسوأ من هذه القضية أيضاً، من جانب آخر أسوأ إذا لم يكن الإنسان الذي ينطلق للتعليم، الذي يحمل اسم (مسلم) إذا لم ينطلق وفقاً للمواصفات القرآنية التي أرادها الله للإنسان المسلم فإنه سيكون من يخدم في حياته الباطل أكثر مما يخدم الحق، يخدم الباطل حتى وإن حمل علماً، خاصة إذا كان باطل وراءه يهود.
نحن نقول أكثر مـن مـرة، نقـول أكثـر مـن مـرة: اليهـود يستطيعون أن يُسَيِّروا علماء لخدمتهم، أن يسيروا عبّاداً لخدمتهم، إذا لم نعد إلى القرآن ونتثقف بثقافته بمعنى صحيح وبشكل جاد. فإنهم يستطيعون أن يُسيّروا إنساناً يتعبد ليله ونهاره لخدمتهم، عالم قد يخدمهم.
قد تتعلم وتتخرج وتخدم اليهود من حيث لا تشعر، من حيث لا تشعر؛ لأنك حينئذٍ لا تتمتع بحكمة، ليس لديك رؤية حكيمة، لا تتمتع بالمواصفات الإيمانية، المواصفات التي ذكرها الله لأوليائه في القرآن الكريم، التي تمنحهم القوة، وتمنحهم الحكمة، وتمنحهم زكاء النفس، فتضل وأنت تحمل القرآن، وهذا من أسوأ الأشياء، ومن أعظم الأشياء إساءة إلى القرآن وإلى الله أن تحمل القرآن الكريم، أن تتعلم القرآن الكريم أو تُعلم القرآن الكريم وفي نفس الوقت تبدو إنساناً هزيلاً، ضعيفاً في مواقفك من أعداء الله.
القرآن الكريم كله قوة، كله عزة، كله شرف، كله رؤى صحيحة وحلول صحيحة تعطي كل من يسيرون على نهجه أن يكونوا بمستوى أن يضربوا أعداء الله كيفمـا كانـوا وكيفمـا كانـت قوتهـم، فالـذي يجهل القرآن الكريم ولا يتثقف بثقافته - وإن كان يتلوه ليله ونهاره - هو من سيكون في الواقع ممن نبذوا كتاب الله وراء ظهورهـم، وستـرى أن الشخـص الـذي يحمل القرآن وتراه ضعيفاً في مواقفه من أعداء الله، ضعيفاً في رؤيته للحل الذي يهدي إليه القرآن فاعرف أنه بمعزل عن القرآن الكريم، وبعيد عن القرآن الكريم، وأنه يسيء إلى القرآن، وأنه في نفس الوقت سيعكس وضعيته هذه المتردية وضعفه على الآخرين، فيصبحُ قدوة للآخرين في ضعفه بدلاً مـن أن يكـون قـدوة للآخريـن - وهو يحمـل القـرآن الكريم - في قوته، فنحـن يجـب أن نتعلـم القـرآن الكريم، وأن نتثقف بثقافته.
ومما يعطينا القرآن الكريم أننا سنعرف كيف نقيّـم الآخريـن، فأعـرف أن هـذا مواقفـه قرآنيـة ومنسجمة مع القرآن، أن هذا - مهما كان شكله، مهما كانت عبادته، مهما كان يمتلك من كتب - تبدو وضعيته غير منسجمة مع القرآن الكريم، رؤاه غير منسجمة مع القرآن الكريم، في الوقت الذي يحث القرآن الكريم الناس على الجهاد، يحثهم على الوحدة على الأخوة على الإنفاق في سبيل الله، علـى أن يبيعـوا أنفسهـم مـن الله علـى أن يأمـروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، ويأمرهم بأن يقاتلوا أعداء الله، تجـد كلامـه - والمسبحة فـي يده - [مالنا حاجة وأحسن للناس يسكتوا، وقد يجن الناس على أنفسهم] كلام من هذا النوع، هذا لا يمكن أن يكون منسجماً مع القرآن الكريم.
إذاً فعندما أنت تقول - وهذا من الخداع للنفس، الإنسان قد يخدع نفسه -: أنا أريد أن أعرف ما لي وما عليّ، ولا أرى أن مما عليّ هو أن أكون ممن يتمتع بتلك المواصفات التي ذكرها الله لأوليائه والمؤمنين من عبـاده فـي القـرآن الكريـم فأنا أخدع نفسي؛ لأن الجنـة أعدت لمن؟ أعدت للمؤمنين، أعدت للمتقين، أعدت لأولياء الله، والعـزة فـي الدنيـا أعـدت للمؤمنيـن {وَلِلَّهِ الْعِـزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (المنافقون: 8) الرفعة، الشرف، القوة، التمكين هو للمؤمنين. وفي الآخرة الحساب اليسير لمن؟ لأولياء الله، الأمن لأولياء الله {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا} ألم يقل هكذا؟ {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (يونس:62)
فعندما يظن الإنسان أن بإمكانه أن يقرأ كتاباً فقهياً، وهو يعلم أنه عندمـا يقرأ القرآن يجد أن بينه وبين تلك المواصفات التي عرضها الله عن أوليائه عن المؤمنين عن المتقين، أن بينه وبينها مسافات، ويرى الناس من حوله، يرى زملاءه، يرى أسرته، يرى المجتمع كله من حوله بعيد عن هذه فاعرف بأنك تمشـي علـى طريق هي غيـر الطريـق التـي رُسمـت للمؤمنين، تؤدي بك إلى غاية هي غير الغاية التي تؤدي إليها السبيل التي رُسمت للمؤمنين. أين يسير المؤمنون؟ أليسوا يسيرون إلى الجنة، يكون حسابهم يسيراً، يُبعثون فرحين يوم القيامة آمنين، ويساقون مكرمين إلى الجنة، فهل تنتظر أنت وأنت تقول: أنـك تريد أن تعرف ما لك وما عليك، وأنت لا تحاول أن تتحلى بهذه الصفات التي ذكرها القرآن الكريم للمؤمنين هل تنتظر أن تحشر كالمؤمنين؟ وأن تدخل الجنة كالمؤمنين؟ لا.
والقضية أسوأ من هذه القضية أيضاً، من جانب آخر أسوأ إذا لم يكن الإنسان الذي ينطلق للتعليم، الذي يحمل اسم (مسلم) إذا لم ينطلق وفقاً للمواصفات القرآنية التي أرادها الله للإنسان المسلم فإنه سيكون من يخدم في حياته الباطل أكثر مما يخدم الحق، يخدم الباطل حتى وإن حمل علماً، خاصة إذا كان باطل وراءه يهود.
نحن نقول أكثر مـن مـرة، نقـول أكثـر مـن مـرة: اليهـود يستطيعون أن يُسَيِّروا علماء لخدمتهم، أن يسيروا عبّاداً لخدمتهم، إذا لم نعد إلى القرآن ونتثقف بثقافته بمعنى صحيح وبشكل جاد. فإنهم يستطيعون أن يُسيّروا إنساناً يتعبد ليله ونهاره لخدمتهم، عالم قد يخدمهم.
قد تتعلم وتتخرج وتخدم اليهود من حيث لا تشعر، من حيث لا تشعر؛ لأنك حينئذٍ لا تتمتع بحكمة، ليس لديك رؤية حكيمة، لا تتمتع بالمواصفات الإيمانية، المواصفات التي ذكرها الله لأوليائه في القرآن الكريم، التي تمنحهم القوة، وتمنحهم الحكمة، وتمنحهم زكاء النفس، فتضل وأنت تحمل القرآن، وهذا من أسوأ الأشياء، ومن أعظم الأشياء إساءة إلى القرآن وإلى الله أن تحمل القرآن الكريم، أن تتعلم القرآن الكريم أو تُعلم القرآن الكريم وفي نفس الوقت تبدو إنساناً هزيلاً، ضعيفاً في مواقفك من أعداء الله.
القرآن الكريم كله قوة، كله عزة، كله شرف، كله رؤى صحيحة وحلول صحيحة تعطي كل من يسيرون على نهجه أن يكونوا بمستوى أن يضربوا أعداء الله كيفمـا كانـوا وكيفمـا كانـت قوتهـم، فالـذي يجهل القرآن الكريم ولا يتثقف بثقافته - وإن كان يتلوه ليله ونهاره - هو من سيكون في الواقع ممن نبذوا كتاب الله وراء ظهورهـم، وستـرى أن الشخـص الـذي يحمل القرآن وتراه ضعيفاً في مواقفه من أعداء الله، ضعيفاً في رؤيته للحل الذي يهدي إليه القرآن فاعرف أنه بمعزل عن القرآن الكريم، وبعيد عن القرآن الكريم، وأنه يسيء إلى القرآن، وأنه في نفس الوقت سيعكس وضعيته هذه المتردية وضعفه على الآخرين، فيصبحُ قدوة للآخرين في ضعفه بدلاً مـن أن يكـون قـدوة للآخريـن - وهو يحمـل القـرآن الكريم - في قوته، فنحـن يجـب أن نتعلـم القـرآن الكريم، وأن نتثقف بثقافته.
ومما يعطينا القرآن الكريم أننا سنعرف كيف نقيّـم الآخريـن، فأعـرف أن هـذا مواقفـه قرآنيـة ومنسجمة مع القرآن، أن هذا - مهما كان شكله، مهما كانت عبادته، مهما كان يمتلك من كتب - تبدو وضعيته غير منسجمة مع القرآن الكريم، رؤاه غير منسجمة مع القرآن الكريم، في الوقت الذي يحث القرآن الكريم الناس على الجهاد، يحثهم على الوحدة على الأخوة على الإنفاق في سبيل الله، علـى أن يبيعـوا أنفسهـم مـن الله علـى أن يأمـروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، ويأمرهم بأن يقاتلوا أعداء الله، تجـد كلامـه - والمسبحة فـي يده - [مالنا حاجة وأحسن للناس يسكتوا، وقد يجن الناس على أنفسهم] كلام من هذا النوع، هذا لا يمكن أن يكون منسجماً مع القرآن الكريم.
سنصبح ضحايا لكثير ممن يحملون علم إذا لم نُمنح - نحـن كطـلاب علـم كنـاس مسلميـن - نُمنح مقاييـس قرآنية نستطيع من خلالها أن نعرف ما هـي المواقـف الصحيحة، ومن الذي تعتبر مواقفه صحيحة، وحركته قرآنية، ومن الذي هو بعيد عن القرآن الكريم، سيصبح الإنسان ضحية، قد تسمع مثلاً [يا رجال سيدي فلان أو سيدنا فلان ذاك عالم كبير ولا يهتم بهذه الأشياء، ولا يقول كذا، هو يقول للناس فقط سيثيرون الآخرين على نفوسهم، أحسن للناس يسكتوا ولا يتفوهوا بكلمة ولا.. ولا.. لسنا أحسن منه، هل فلان أحسن منه].
أليس هكذا يتصرف الناس على هذا النحـو؟ لا. يجـب أن نرجع إلى القرآن الكريم فنستفيد منه كيف نكون حكماء في رؤيتنا، في تقييمنا لأنفسنا أولاً، وفي تقييمنا للآخرين من حولنا، وفي معرفتنا لما يذكره أعداؤنا، وفي معرفتنا لما هو الحل في مواجهة أعدائنا.
متى قدم القرآن الكريم السكوت المطلق كموقف حكيم في مواجهة أعداء الله؟ قد يُوجّـه في مرحلـة معينة فيقول: أعف وأصفح، في فترة معينة، وأنت تعمل في نفس الوقت، تعمل لا تتوقف إطلاقاً، لكن أجِّلْهم في الموقف هذا، وهم ضعاف، هم لا يشكلون خطورة بالغة، فلا تنشغل بهم، وفي نفس الوقت أنت تعمل، أنت تهيئ، أنت تجهز، سرًّا وعلناً مواقف واضحة.
نعم.. قد يَرِد في القرآن الكريم أحياناً عبارات من هذه: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة: 109) ماذا يعني حتى يأتي الله بأمره؟ وهل الرسول سيعفو ويصفح ويوقِف كل شيء، أم أنه كان ينطلق ويتحرك باستمرار؟ ينطلق ويتحرك باستمرار، إنما ربما المنطلق هذا مـن أجل يهود معينين لازالوا مستضعفيـن، موقفهـم قـد يكـون غيـر خطيـر فـي ذلـك الزمن، أو قبيلة معينة منهم فأتركهم لا تنشغل بهم، لا تؤاخذهـم علـى هـذا فتغرق أنت في الاشتغال بهؤلاء بمفردهم.
ينطلق في العمل العام، وفي بناء مجتمع قوي، وفي بناء دولة، وفي بناء أمة، هناك أَمرُ الله في الأخير يستطيع أن يضرب هؤلاء إذا لم يقفوا عند حدودهم، إذا لم يهدوا، إذا ما ظلوا يحيكون المؤامرات ضد النبي وضد الإسلام. لم يأت في القرآن توجيهات بالسكوت المطلق.
ومن يتبنى ثقافة غير ثقافة القرآن هو نفسه من يجهل الله سبحانه وتعالى.
t.me/KonoAnsarAllah
أليس هكذا يتصرف الناس على هذا النحـو؟ لا. يجـب أن نرجع إلى القرآن الكريم فنستفيد منه كيف نكون حكماء في رؤيتنا، في تقييمنا لأنفسنا أولاً، وفي تقييمنا للآخرين من حولنا، وفي معرفتنا لما يذكره أعداؤنا، وفي معرفتنا لما هو الحل في مواجهة أعدائنا.
متى قدم القرآن الكريم السكوت المطلق كموقف حكيم في مواجهة أعداء الله؟ قد يُوجّـه في مرحلـة معينة فيقول: أعف وأصفح، في فترة معينة، وأنت تعمل في نفس الوقت، تعمل لا تتوقف إطلاقاً، لكن أجِّلْهم في الموقف هذا، وهم ضعاف، هم لا يشكلون خطورة بالغة، فلا تنشغل بهم، وفي نفس الوقت أنت تعمل، أنت تهيئ، أنت تجهز، سرًّا وعلناً مواقف واضحة.
نعم.. قد يَرِد في القرآن الكريم أحياناً عبارات من هذه: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة: 109) ماذا يعني حتى يأتي الله بأمره؟ وهل الرسول سيعفو ويصفح ويوقِف كل شيء، أم أنه كان ينطلق ويتحرك باستمرار؟ ينطلق ويتحرك باستمرار، إنما ربما المنطلق هذا مـن أجل يهود معينين لازالوا مستضعفيـن، موقفهـم قـد يكـون غيـر خطيـر فـي ذلـك الزمن، أو قبيلة معينة منهم فأتركهم لا تنشغل بهم، لا تؤاخذهـم علـى هـذا فتغرق أنت في الاشتغال بهؤلاء بمفردهم.
ينطلق في العمل العام، وفي بناء مجتمع قوي، وفي بناء دولة، وفي بناء أمة، هناك أَمرُ الله في الأخير يستطيع أن يضرب هؤلاء إذا لم يقفوا عند حدودهم، إذا لم يهدوا، إذا ما ظلوا يحيكون المؤامرات ضد النبي وضد الإسلام. لم يأت في القرآن توجيهات بالسكوت المطلق.
ومن يتبنى ثقافة غير ثقافة القرآن هو نفسه من يجهل الله سبحانه وتعالى.
t.me/KonoAnsarAllah
6-2 الثقافة القرآنية.pdf
482.3 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 2-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 2-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
الثقافة القرآنية 2-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 2-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 2-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الثقافة القرانية الدرس الثاني(MP3_160K)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الثاني💠
من ملزمة الثقافة القرانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 4 )💠
#الى_الصفحة ( 8 )💠
#من_قوله:(لم يعد العرب – حتى في مواقفهم من الآخرين، لم يعودوا – على فطرتهم الأوّلة كعرب، )💠
#الى_قوله:(ومن يتبنى ثقافة غير ثقافة القرآن هو نفسه من يجهل الله سبحانه وتعالى.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأحد
بتاريخ 28 / ذو الحجة / 1447ه
الموافق 14 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الثاني💠
من ملزمة الثقافة القرانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 4 )💠
#الى_الصفحة ( 8 )💠
#من_قوله:(لم يعد العرب – حتى في مواقفهم من الآخرين، لم يعودوا – على فطرتهم الأوّلة كعرب، )💠
#الى_قوله:(ومن يتبنى ثقافة غير ثقافة القرآن هو نفسه من يجهل الله سبحانه وتعالى.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأحد
بتاريخ 28 / ذو الحجة / 1447ه
الموافق 14 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟢 برنامج #رجال_الله 🟢 📋 البرنامج اليومي - الدرس الثاني 📘 (من ملزمة: الثقافة القرآنية) ✍️ عين على القرآن وعين على الأحداث مع الأسئلة والأجوبة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 1️⃣ العنصر الأول:
خطورة الثقافات المغلوطة - المقدمة باسم الدين - في ضرب الفطرة البشرية.
❓ س1- اذكر خطورة الثقافات المغلوطة المقدمة باسم الدين؟ وما الذي سيحصل إذا لم نتثقف بثقافة القرآن الكريم؟
🟢 الجواب:
* خطورة الثقافات المغلوطة: تمسخ الإنسان عن إنسانيته وفطرته الطبيعية وتحطه، حيث تقدم له الجبن والسكوت والخضوع للظلم كأنه "دين" يدين الله به، وتسلب الأمة حتى التقديرات الغريزية للدفاع عن النفس والكرامة التي تمتلكها بقية الكائنات.
* ما سيحصل إذا لم نتثقف بثقافة القرآن: سنفقد كل شيء، ونعود إلى أمية وضلال أسوأ بكثير من الجاهلية الأولى؛ حينها لا يبقى لدى الأمة دين، ولا نجدة، ولا كرامة، ولا شجاعة، ولا إباء، وتصبح مجمدة ومخذولة باسم "الحكمة المزيفة".
👁️ عين على القرآن: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (صّ:6).
👁️ عين على الأحداث: السكوت والخضوع والتخاذل القائم اليوم أمام الهجمة الأمريكية والإسرائيلية العلنية يُقدّم للناس من قِبل البعض باسم الحكمة والسياسة الحصيفة، وهو في الواقع الضربة القاضية التي تجعل الأمة تخسر كرامتها ومواقفها الطبيعية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 2️⃣ العنصر الثاني:
المفهوم الصحيح للعلم.
❓ س2- ما هو المفهوم الصحيح للعلم؟
🟢 الجواب:
المفهوم الصحيح للعلم ليس قاصراً على معرفة الأحكام الفردية فحسب (كأن يظن الإنسان أن علمه ينتهي بمعرفة كيف يتوضأ ويصلي ويصوم من خلال كتاب فقهي)، بل إن العلم الحقيقي الشامل و"ما لنا وما علينا" هو القرآن الكريم من ألفه إلى يائه. العلم الصحيح هو الذي يشمل مجالات الحياة الواسعة، ويهدي الأمة في مواقفها، ويمنح العبادات الفردية قيمتها وأثرها العملي المزكي للنفوس والباث للعزة والقوة.
👁️ عين على القرآن: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (آل عمران: من الآية164).
👁️ عين على الأحداث: تكتظ المكتبات والواقع اليوم برصّات كثيرة من الكتب والمجلدات التي تحتوي على الكثير من الضلال والتثبيط، وتجمد حركة الأمة؛ مما يثبت أن العلم المفصول عن توجيهات ومواقف القرآن الكريم يتحول إلى غطاء لتبرير القعود والسكوت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 3️⃣ العنصر الثالث:
المواصفات الإيمانية والمقاييس القرآنية لمن ينطلق لتعليم الآخرين.
❓ س3- ما هي المواصفات الإيمانية لمن ينطلق لتعليم الآخرين؟
🟢 الجواب:
يجب على من يحمل القرآن ويتصدر لتعليم الناس أن يتحلى بالمواصفات القرآنية الراقية لأولياء الله (العزة، الشرف، الرفعة، زكاء النفس، والقوة في مواجهة أعداء الله)؛ وأن يمتلك مقاييس قرآنية واضحة يقيّم بها الأحداث والمواقف. والتحذير هنا شديد من أن يكون حامل العلم هزيلاً وضعيفاً في موقفه، لأنه إن لم ينطلق وفق هذه المواصفات الإيمانية، فسينتهي به المطاف إلى أن يكون قدوة في الضعف، ويخدم باطل اليهود من حيث لا يشعر بفتواه أو بسكوته وتثبيطه للناس.
👁️ عين على القرآن: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (يونس:62-63).
👁️ عين على الأحداث: يستطيع اليهود بما يملكونه من مكر أن يسيروا علماء وعُبّاداً لخدمة مخططاتهم إذا جُرد أولئك من الحكمة الإيمانية والمواقف القرآنية، فيصبح العالم أو العابد أداة لتخدير المجتمع بشعارات التثبيط مثل: "أحسن للناس يسكتوا ولا يكلفوا على نفوسهم".
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 الخلاصة الختامية:
ركزت محاور وعناصر الدرس الثاني على كشف خطورة الثقافات المحرفة التي تمسخ فطرة الإنسان وتفرض عليه الخضوع تحت مسمى الدين والحكمة، مؤكدة أن المفهوم الصحيح للعلم يدور حول القرآن الكريم بأكمله دون اجتزاء. كما شدد الدرس على ضرورة تحلي حملة العلم بالمواصفات الإيمانية والمقاييس القرآنية القوية، محذراً من خطورة السكوت والتراجع الذي يحول طاقات الأمة العلمية والعملية إلى وسائل تخدم باطل الأعداء ومؤامراتهم بشكل غير مباشر.
[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
🔗 https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 1️⃣ العنصر الأول:
خطورة الثقافات المغلوطة - المقدمة باسم الدين - في ضرب الفطرة البشرية.
❓ س1- اذكر خطورة الثقافات المغلوطة المقدمة باسم الدين؟ وما الذي سيحصل إذا لم نتثقف بثقافة القرآن الكريم؟
🟢 الجواب:
* خطورة الثقافات المغلوطة: تمسخ الإنسان عن إنسانيته وفطرته الطبيعية وتحطه، حيث تقدم له الجبن والسكوت والخضوع للظلم كأنه "دين" يدين الله به، وتسلب الأمة حتى التقديرات الغريزية للدفاع عن النفس والكرامة التي تمتلكها بقية الكائنات.
* ما سيحصل إذا لم نتثقف بثقافة القرآن: سنفقد كل شيء، ونعود إلى أمية وضلال أسوأ بكثير من الجاهلية الأولى؛ حينها لا يبقى لدى الأمة دين، ولا نجدة، ولا كرامة، ولا شجاعة، ولا إباء، وتصبح مجمدة ومخذولة باسم "الحكمة المزيفة".
👁️ عين على القرآن: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (صّ:6).
👁️ عين على الأحداث: السكوت والخضوع والتخاذل القائم اليوم أمام الهجمة الأمريكية والإسرائيلية العلنية يُقدّم للناس من قِبل البعض باسم الحكمة والسياسة الحصيفة، وهو في الواقع الضربة القاضية التي تجعل الأمة تخسر كرامتها ومواقفها الطبيعية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 2️⃣ العنصر الثاني:
المفهوم الصحيح للعلم.
❓ س2- ما هو المفهوم الصحيح للعلم؟
🟢 الجواب:
المفهوم الصحيح للعلم ليس قاصراً على معرفة الأحكام الفردية فحسب (كأن يظن الإنسان أن علمه ينتهي بمعرفة كيف يتوضأ ويصلي ويصوم من خلال كتاب فقهي)، بل إن العلم الحقيقي الشامل و"ما لنا وما علينا" هو القرآن الكريم من ألفه إلى يائه. العلم الصحيح هو الذي يشمل مجالات الحياة الواسعة، ويهدي الأمة في مواقفها، ويمنح العبادات الفردية قيمتها وأثرها العملي المزكي للنفوس والباث للعزة والقوة.
👁️ عين على القرآن: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (آل عمران: من الآية164).
👁️ عين على الأحداث: تكتظ المكتبات والواقع اليوم برصّات كثيرة من الكتب والمجلدات التي تحتوي على الكثير من الضلال والتثبيط، وتجمد حركة الأمة؛ مما يثبت أن العلم المفصول عن توجيهات ومواقف القرآن الكريم يتحول إلى غطاء لتبرير القعود والسكوت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 3️⃣ العنصر الثالث:
المواصفات الإيمانية والمقاييس القرآنية لمن ينطلق لتعليم الآخرين.
❓ س3- ما هي المواصفات الإيمانية لمن ينطلق لتعليم الآخرين؟
🟢 الجواب:
يجب على من يحمل القرآن ويتصدر لتعليم الناس أن يتحلى بالمواصفات القرآنية الراقية لأولياء الله (العزة، الشرف، الرفعة، زكاء النفس، والقوة في مواجهة أعداء الله)؛ وأن يمتلك مقاييس قرآنية واضحة يقيّم بها الأحداث والمواقف. والتحذير هنا شديد من أن يكون حامل العلم هزيلاً وضعيفاً في موقفه، لأنه إن لم ينطلق وفق هذه المواصفات الإيمانية، فسينتهي به المطاف إلى أن يكون قدوة في الضعف، ويخدم باطل اليهود من حيث لا يشعر بفتواه أو بسكوته وتثبيطه للناس.
👁️ عين على القرآن: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (يونس:62-63).
👁️ عين على الأحداث: يستطيع اليهود بما يملكونه من مكر أن يسيروا علماء وعُبّاداً لخدمة مخططاتهم إذا جُرد أولئك من الحكمة الإيمانية والمواقف القرآنية، فيصبح العالم أو العابد أداة لتخدير المجتمع بشعارات التثبيط مثل: "أحسن للناس يسكتوا ولا يكلفوا على نفوسهم".
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 الخلاصة الختامية:
ركزت محاور وعناصر الدرس الثاني على كشف خطورة الثقافات المحرفة التي تمسخ فطرة الإنسان وتفرض عليه الخضوع تحت مسمى الدين والحكمة، مؤكدة أن المفهوم الصحيح للعلم يدور حول القرآن الكريم بأكمله دون اجتزاء. كما شدد الدرس على ضرورة تحلي حملة العلم بالمواصفات الإيمانية والمقاييس القرآنية القوية، محذراً من خطورة السكوت والتراجع الذي يحول طاقات الأمة العلمية والعملية إلى وسائل تخدم باطل الأعداء ومؤامراتهم بشكل غير مباشر.
[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
🔗 https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
Telegram
ملازم الشهيد القائد
https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
نداء عاجل الى كل الرجال وهام
الى الجبهات كلن يشحذ الهمة
لتحرير الوطن والنصر للاسلام
ودحر المعتدين وعزة الأمة
قلوا للمعتدي هيهات الاستسلام
عليه العار من يسكت على ظلمة
مع الله انفروا حان النفير العام
جهاد جهاد واستعداد للهجمة
دعاكم داعي الله من اذاعة سام
مع خير الرجال كلن يضيف اسمة
الله الله يارجاااال في تلبية النداء.. كل من بلغت اعمارهم 18 ومافوق مدعو للالتحاق بدورات طوفان الاقصى بمعسكرات التدريب والتأهيل والاعداد عبر حملة الحشد والتعبئة
#حي_على_خير_الرجال
#انفروا_خفافا_وثقالا
#لبيك_يا_أقصى
والتي تستمعون اليها في هذة الاثناء ومساء كل أحد عبر إذاعات👇
#فيلق_القدس_الإذاعي
إذاعة سامFM99.3/99.1
إذاعة الرسالة89.1
إذاعة صوت الثورة105.9
إذاعة وطن 95.5
إذاعة صوت الأحرار 106.5
إذاعة الاقتصادية 93.3
إذاعة21 سبتمبر 90.5
إذاعة الجوف 88.1
#انفروا_خفافا_وثقالا
ولاعذر للجميع امام الله
للالتحاق بدورات طوفان الاقصى
أرسل/الاسم+ العمر+السكن
إلى الرقم ٧٧٦٣٣٥٥٥٥ والذي يستقبل رسائلكم على مدار 24ساعة
#حي_على_خير_الرجال
#معركة_الفتح_الموعود_والجهاد_المقدس
للاستماع لاذاعة سام على الانترنت
البث الحي والمباشر👇
https://radio.garden/listen/sam-fm/pJwd3917?t=EFkYbFM6NBgYNuSzMQS_QQ&s=09
حساب اذاعة سام على تليجرام
http://t.me/SAMymenradio
الى الجبهات كلن يشحذ الهمة
لتحرير الوطن والنصر للاسلام
ودحر المعتدين وعزة الأمة
قلوا للمعتدي هيهات الاستسلام
عليه العار من يسكت على ظلمة
مع الله انفروا حان النفير العام
جهاد جهاد واستعداد للهجمة
دعاكم داعي الله من اذاعة سام
مع خير الرجال كلن يضيف اسمة
الله الله يارجاااال في تلبية النداء.. كل من بلغت اعمارهم 18 ومافوق مدعو للالتحاق بدورات طوفان الاقصى بمعسكرات التدريب والتأهيل والاعداد عبر حملة الحشد والتعبئة
#حي_على_خير_الرجال
#انفروا_خفافا_وثقالا
#لبيك_يا_أقصى
والتي تستمعون اليها في هذة الاثناء ومساء كل أحد عبر إذاعات👇
#فيلق_القدس_الإذاعي
إذاعة سامFM99.3/99.1
إذاعة الرسالة89.1
إذاعة صوت الثورة105.9
إذاعة وطن 95.5
إذاعة صوت الأحرار 106.5
إذاعة الاقتصادية 93.3
إذاعة21 سبتمبر 90.5
إذاعة الجوف 88.1
#انفروا_خفافا_وثقالا
ولاعذر للجميع امام الله
للالتحاق بدورات طوفان الاقصى
أرسل/الاسم+ العمر+السكن
إلى الرقم ٧٧٦٣٣٥٥٥٥ والذي يستقبل رسائلكم على مدار 24ساعة
#حي_على_خير_الرجال
#معركة_الفتح_الموعود_والجهاد_المقدس
للاستماع لاذاعة سام على الانترنت
البث الحي والمباشر👇
https://radio.garden/listen/sam-fm/pJwd3917?t=EFkYbFM6NBgYNuSzMQS_QQ&s=09
حساب اذاعة سام على تليجرام
http://t.me/SAMymenradio
radio.garden
Listen to SAM FM from Sana'a live on Radio Garden
❤1
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
من أهم الموارد، من أهم المواضيع في القرآن الكريم هو تركيزه الكبير فيما يتعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى، أفضل وأهم وأعظم مصدر لمعرفة الله هو القرآن الكريم، القرآن الكريم يمنحك ثقة بالله، وتدور معارفه فيمـا يقدمـه من معرفة عن الله سبحانه وتعالى بالشكل الذي يرسخ لدى الإنسان شعوراً بعظمة الله سبحانه وتعالى وحباً لله سبحانه وتعالى، وفي نفس الوقت ثقة قوية بالله، هذه الثقة ليست كتلك الثقة التي تحصل لدى الإنسان إذا ما أصبح في حاجة إلى شيء. مريض أو معه مريض أو افتقر إلى حاجـة معينة، وهو لا يملك أموالاً فيصبح لديه حالـة مـن الرجـوع إلـى الله، يدعو الله بإخلاص، هذه الحالة كانت تحصل تقريباً للمشركين في البحر؛ إذا ما خشوا من الغرق {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} (يونس:22).
الثقة بالله تنطلق ثقة واعية، وليست ثقة عمياء؛ لأن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم - وهو يتحدث عن أوليائه - ذكر أنهم كيف كانوا ينطلقون على أساس الثقة بـه، وذكـر في القرآن كيف أنه كان يمنحهم الرعاية لأنهم كانوا يثقون به: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} (المائدة:11) فكف أيديهم عنكم.
وكم ذكر في القرآن الكريم من أمثلة كثيرة جداً توضح للإنسان كيف أن الله يرعى أولياءه الذين يثقون به، كيف أنه يدافع عنهم، كيف أنه يؤيدهم، كيف أنه ينصرهم، ألم يقل عن تلك المجموعة التي خَلُصت من الآلاف المؤلفة من بني إسرائيل - في قضية طالوت وجالوت - بعد أن شرب الكثير من النهر فبقي مجموعة قليلة، قال بعضهم: {لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُـوتَ وَجُنُـودِهِ قَـالَ الَّذِيـنَ يَظُنُّـونَ أَنَّهُـمْ مُلاقُـو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقـرة:249) مؤمنـون واثقـون بـالله، يعيشون حالة من سيطرة الله على مشاعرهم، الله حي في مشاعرهم في نفوسهم، قالوا {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}، ماذا حصل بعد؟ قال؟ {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} (البقرة:251).
يتحدث عن قضية عصى موسى عليه السلام، موسى الرجل الفقير الذي لا يمتلك الأسلحة التي كانت لدى فرعون، لا يمتلك الجيش الذي كان لـدى فرعون، في يده عصى، وهو متجـه إلـى مصـر بزوجتـه وأغنامـه ومواشيه، قال الله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} (طـه:17-18) ليس لها دور أكثـر من هذا - فيما أرى - الله أراد أن يجعل من تلك العصى قوة ترعب فرعون وقومه.
فمن يثق بالله، من يثقون بالله، إذا مـا بلغ الناس إلى درجة الوثوق القوي بالله سبحانه وتعالى فإنه من سيجعل الأشياء البسيطة ذات فاعلية، ذاتَ فاعلية كبيرة، عصى موسى كانت ترهب فرعون، كانت تتحول إلى حيّة، كانت تُرهب آل فرعون جميعاً، قضت على كل ذلك الإفك، على كل ما عمله السحرة، أوحى الله إليه {أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} (الأعراف:117) تلتهمه جميعاً، وقضت على كل تلك الحبال والعِصِيّ التي كان يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى.
هذه العصى كانت تشكل سلاحاً فعالاً، إنها عبارة عن سلاح، وعبارة عن آية، وعبارة عن وسيلة للفرج، لها أدوار متعددة، ضاعت كل قوة فرعون وجبروته وجيوشه وآلياته العسكرية وحصونه أمامها، تلك العصا التي قال عنها موسى: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} (طـه:18).
وهكذا تجد في القرآن الكريم أشياء كثيرة جداً تتوجه نحو الإنسان لتخاطبه بأن عليك أن تثق بالله، فمتى مـا وثقـت ثقـة صحيحـة، ومن الثقة به هو أن تتأكد بأنك تسير على هديه، وإلا فقد تدعو، قد يجتمع صف من العلماء العبَّاد في مسجد يدعون الله سبحانه وتعالى على أمريكا وإسرائيل ولا يحصل شيء، ليست المسألة على هذا النحو.
تحركوا من منطلق الثقة لأن ما يدل على أن الإنسان يعيش حالة الثقة بالله سبحانه وتعالى هو أن ينطلق، هو أن يتحرك حتى فـي الظـرف الـذي يـرى كـل مـا حولـه ليس في اتجاهه، يرى كل ما حوله بعيداً عنه، ويرى نفسه ضعيفاً، يرى موقفه غريباً، يرى منطقه ممقوتاً، هذه هي اللحظة التي تـدل علـى مـدى ثقتك بالله، إذا ما انطلقت في ظروف مثل هذه، في مرحلة معينة.
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
من أهم الموارد، من أهم المواضيع في القرآن الكريم هو تركيزه الكبير فيما يتعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى، أفضل وأهم وأعظم مصدر لمعرفة الله هو القرآن الكريم، القرآن الكريم يمنحك ثقة بالله، وتدور معارفه فيمـا يقدمـه من معرفة عن الله سبحانه وتعالى بالشكل الذي يرسخ لدى الإنسان شعوراً بعظمة الله سبحانه وتعالى وحباً لله سبحانه وتعالى، وفي نفس الوقت ثقة قوية بالله، هذه الثقة ليست كتلك الثقة التي تحصل لدى الإنسان إذا ما أصبح في حاجة إلى شيء. مريض أو معه مريض أو افتقر إلى حاجـة معينة، وهو لا يملك أموالاً فيصبح لديه حالـة مـن الرجـوع إلـى الله، يدعو الله بإخلاص، هذه الحالة كانت تحصل تقريباً للمشركين في البحر؛ إذا ما خشوا من الغرق {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} (يونس:22).
الثقة بالله تنطلق ثقة واعية، وليست ثقة عمياء؛ لأن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم - وهو يتحدث عن أوليائه - ذكر أنهم كيف كانوا ينطلقون على أساس الثقة بـه، وذكـر في القرآن كيف أنه كان يمنحهم الرعاية لأنهم كانوا يثقون به: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} (المائدة:11) فكف أيديهم عنكم.
وكم ذكر في القرآن الكريم من أمثلة كثيرة جداً توضح للإنسان كيف أن الله يرعى أولياءه الذين يثقون به، كيف أنه يدافع عنهم، كيف أنه يؤيدهم، كيف أنه ينصرهم، ألم يقل عن تلك المجموعة التي خَلُصت من الآلاف المؤلفة من بني إسرائيل - في قضية طالوت وجالوت - بعد أن شرب الكثير من النهر فبقي مجموعة قليلة، قال بعضهم: {لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُـوتَ وَجُنُـودِهِ قَـالَ الَّذِيـنَ يَظُنُّـونَ أَنَّهُـمْ مُلاقُـو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقـرة:249) مؤمنـون واثقـون بـالله، يعيشون حالة من سيطرة الله على مشاعرهم، الله حي في مشاعرهم في نفوسهم، قالوا {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}، ماذا حصل بعد؟ قال؟ {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} (البقرة:251).
يتحدث عن قضية عصى موسى عليه السلام، موسى الرجل الفقير الذي لا يمتلك الأسلحة التي كانت لدى فرعون، لا يمتلك الجيش الذي كان لـدى فرعون، في يده عصى، وهو متجـه إلـى مصـر بزوجتـه وأغنامـه ومواشيه، قال الله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} (طـه:17-18) ليس لها دور أكثـر من هذا - فيما أرى - الله أراد أن يجعل من تلك العصى قوة ترعب فرعون وقومه.
فمن يثق بالله، من يثقون بالله، إذا مـا بلغ الناس إلى درجة الوثوق القوي بالله سبحانه وتعالى فإنه من سيجعل الأشياء البسيطة ذات فاعلية، ذاتَ فاعلية كبيرة، عصى موسى كانت ترهب فرعون، كانت تتحول إلى حيّة، كانت تُرهب آل فرعون جميعاً، قضت على كل ذلك الإفك، على كل ما عمله السحرة، أوحى الله إليه {أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} (الأعراف:117) تلتهمه جميعاً، وقضت على كل تلك الحبال والعِصِيّ التي كان يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى.
هذه العصى كانت تشكل سلاحاً فعالاً، إنها عبارة عن سلاح، وعبارة عن آية، وعبارة عن وسيلة للفرج، لها أدوار متعددة، ضاعت كل قوة فرعون وجبروته وجيوشه وآلياته العسكرية وحصونه أمامها، تلك العصا التي قال عنها موسى: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} (طـه:18).
وهكذا تجد في القرآن الكريم أشياء كثيرة جداً تتوجه نحو الإنسان لتخاطبه بأن عليك أن تثق بالله، فمتى مـا وثقـت ثقـة صحيحـة، ومن الثقة به هو أن تتأكد بأنك تسير على هديه، وإلا فقد تدعو، قد يجتمع صف من العلماء العبَّاد في مسجد يدعون الله سبحانه وتعالى على أمريكا وإسرائيل ولا يحصل شيء، ليست المسألة على هذا النحو.
تحركوا من منطلق الثقة لأن ما يدل على أن الإنسان يعيش حالة الثقة بالله سبحانه وتعالى هو أن ينطلق، هو أن يتحرك حتى فـي الظـرف الـذي يـرى كـل مـا حولـه ليس في اتجاهه، يرى كل ما حوله بعيداً عنه، ويرى نفسه ضعيفاً، يرى موقفه غريباً، يرى منطقه ممقوتاً، هذه هي اللحظة التي تـدل علـى مـدى ثقتك بالله، إذا ما انطلقت في ظروف مثل هذه، في مرحلة معينة.
لاحظوا، لـو تأتـي دولـة وتقـول: هـذا كـل ما لدينا تحت أيديكم، أليس حينئذٍ سيصبح الناس أقوياء؟ ويصبحون فيما بعد يتهددون ويتوعدون الآخرين؟ لماذا؟ أمّـا فـي ظرف كهذا والله يقول لكم أن بإمكانكم أن تصلوا إلى مستوى أن يكون الله معكـم، فمتـى مـا كـان معكم فهو من لـه جنود السماوات والأرض. أعظم مما تمتلك الدولة الفلانية من أسلحة، لماذا أراك ضعيفاً؟ لماذا أراك مستسلماً؟ لماذا أراك هكذا مقهوراً ذليلاً؟ لماذا أراك بعيداً عن أي تفكير في أي عمل ضد أعداء الله؟ لأنك لا تعيش حالة المعرفة بالله، ولا تعيش حالة الثقة بالله؟
ويدُلّك على هذا أنه لو تأتي الدولة تقول: هذه مجموعة أسلحة ومعسكرات تحت تصرفكم سنرى الناس كلهم سيصبحون أقوياء. أليسوا سيصبحون أقوياء؟ أولياء الله يثقون بالله في أصعب الظروف، وفي أشد الظروف ابتعاداً عما يقدمونه من حلول، عما يقدمونه من تصور عملي في مواجهة أعداء الله. الثقة بالله هي من أهم مـا ركـز عليه القرآن الكريم.
وتجد أنه إذا افتقـد النـاس الثقـة بالله قد يصل الناس إلى حالة من الكفر لا يشعرون بها، كيف ؟ مثلاً تجد آيات صريحة عندما يقول الله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40) {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم} (محمد:7) {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} (التوبة:14) {لَنْ يَضُرُّوكُـمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُـمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران:111) وكم لهذه الآيات من نظائر. ولكن عندما ترجع إلينا، إلى الناس فتقول: أعداء الله يعملوا كذا، يتحركون في كذا، ما لنا لا نفعـل؟ فيقال: [والله ما نستطيع، نحن مستضعفون، ما بأيدينا شيء، وماذا نستطيع أن نعمل؟].
وتلك الوعود التي في داخل القرآن الكريم؟. ماذا يعني هذا؟ أنه في الأخير أنني أقرأ تلك الآيات، وأقرأ قوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} وأنا في واقعي، ونحن في واقعنا جميعاً نحكم على الله بأنه [فقط أنت تستطيع أن تنصر وأنت قوي وأنت عزيز، لكن إذا كان هناك أعداء مثل قريش مثل أولئك الذين كانوا في مواجهة محمـد، أمـا أمريكـا أما إسرائيل أما ما تمتلك من أسلحة هذه القوى. والله ما تستطيع] هذا واقع، أي نحن في نظرتنا إلى الله على هذا النحو!
من يقول: نحن أمام أمريكا لا نستطيع أن نعمل شيئاً بعد أن قال الله لـه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} بهذه العبارات {قَوِيٌّ عَزِيزٌ}. معنى هـذا فـي الأخيـر أنـه [والله صـح أنـت قـوي، أنـت عزيـز لكـن أمام أمريكا فلا، أنت غالب على أمرك، قاهر فوق عبادك لكن أما هؤلاء فلا]، هكذا الواقع، نظرة الناس هي هكذا في الواقع، أليس هذا من الكفر الفظيع؟ كفر فظيع في داخلنا ونحن لا نشعر.
إن سببه ماذا؟ ضعف الثقة بالله، ضعف الثقة بالله تجعلك ترى أن الله لا يستطيع أن يعمل شيئاً أمام أولئك وهم من هم؟ هم أولياء الشيطان الذي قال الله عنه: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء:76) وكلما زاد خبثهم وازداد فسادهم، أليس يعني ذلك أنهم ازداد ولاؤهم للشيطان؟ وكلما ازداد ولاؤهم له ازدادوا ضعفاً؟. كلما عظمت ولايتهم للشيطان كلما ارتبطوا بضعيف مذموم مدحور طرده الله، وطبعه بهذا الطابع: مذموماً مدحوراً ملعوناً ضعيفاً ذليلاً {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}.
قـد تسـأل أحداً فيقـول لك: نحن من أولياء الله، ونحن مؤمنون. لكن لماذا نراك تنظر إلى أولياء الشيطان نظرة المنبهر بهم؟ المكترث بما هم عليه؟ يراهم كباراً، يراهم سَداً أمـام الله، وليـس فقط أمام نفسه، بل أمام الله، وأنت تسمي نفسك بأنك من أبناء القرآن، وأنك من أبناء الإسلام، وأنك من أولياء الله، وأنك. وأنك. هذه حالة خطيرة.
إذا لم نتعرف على الله من خلال القرآن فإن أي وسائل أخرى للمعرفة لا تصل بنا إلـى هـذه الدرجـة التـي سيوصلنا إليها القرآن الكريـم، وبـالتالـي يمكـن أن تسبِّح وأن تصلي لله، وأنت تقول: (الله أكبر) وأنت تراه في واقعك أنه أعجز عن أن يعمل شيئاً أمام أولئك، هوَ لا يستطيع أن ينصـر مـن ينصـره وإن قـال أنـه قـوي عزيز!
ويدُلّك على هذا أنه لو تأتي الدولة تقول: هذه مجموعة أسلحة ومعسكرات تحت تصرفكم سنرى الناس كلهم سيصبحون أقوياء. أليسوا سيصبحون أقوياء؟ أولياء الله يثقون بالله في أصعب الظروف، وفي أشد الظروف ابتعاداً عما يقدمونه من حلول، عما يقدمونه من تصور عملي في مواجهة أعداء الله. الثقة بالله هي من أهم مـا ركـز عليه القرآن الكريم.
وتجد أنه إذا افتقـد النـاس الثقـة بالله قد يصل الناس إلى حالة من الكفر لا يشعرون بها، كيف ؟ مثلاً تجد آيات صريحة عندما يقول الله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40) {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم} (محمد:7) {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} (التوبة:14) {لَنْ يَضُرُّوكُـمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُـمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران:111) وكم لهذه الآيات من نظائر. ولكن عندما ترجع إلينا، إلى الناس فتقول: أعداء الله يعملوا كذا، يتحركون في كذا، ما لنا لا نفعـل؟ فيقال: [والله ما نستطيع، نحن مستضعفون، ما بأيدينا شيء، وماذا نستطيع أن نعمل؟].
وتلك الوعود التي في داخل القرآن الكريم؟. ماذا يعني هذا؟ أنه في الأخير أنني أقرأ تلك الآيات، وأقرأ قوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} وأنا في واقعي، ونحن في واقعنا جميعاً نحكم على الله بأنه [فقط أنت تستطيع أن تنصر وأنت قوي وأنت عزيز، لكن إذا كان هناك أعداء مثل قريش مثل أولئك الذين كانوا في مواجهة محمـد، أمـا أمريكـا أما إسرائيل أما ما تمتلك من أسلحة هذه القوى. والله ما تستطيع] هذا واقع، أي نحن في نظرتنا إلى الله على هذا النحو!
من يقول: نحن أمام أمريكا لا نستطيع أن نعمل شيئاً بعد أن قال الله لـه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} بهذه العبارات {قَوِيٌّ عَزِيزٌ}. معنى هـذا فـي الأخيـر أنـه [والله صـح أنـت قـوي، أنـت عزيـز لكـن أمام أمريكا فلا، أنت غالب على أمرك، قاهر فوق عبادك لكن أما هؤلاء فلا]، هكذا الواقع، نظرة الناس هي هكذا في الواقع، أليس هذا من الكفر الفظيع؟ كفر فظيع في داخلنا ونحن لا نشعر.
إن سببه ماذا؟ ضعف الثقة بالله، ضعف الثقة بالله تجعلك ترى أن الله لا يستطيع أن يعمل شيئاً أمام أولئك وهم من هم؟ هم أولياء الشيطان الذي قال الله عنه: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء:76) وكلما زاد خبثهم وازداد فسادهم، أليس يعني ذلك أنهم ازداد ولاؤهم للشيطان؟ وكلما ازداد ولاؤهم له ازدادوا ضعفاً؟. كلما عظمت ولايتهم للشيطان كلما ارتبطوا بضعيف مذموم مدحور طرده الله، وطبعه بهذا الطابع: مذموماً مدحوراً ملعوناً ضعيفاً ذليلاً {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}.
قـد تسـأل أحداً فيقـول لك: نحن من أولياء الله، ونحن مؤمنون. لكن لماذا نراك تنظر إلى أولياء الشيطان نظرة المنبهر بهم؟ المكترث بما هم عليه؟ يراهم كباراً، يراهم سَداً أمـام الله، وليـس فقط أمام نفسه، بل أمام الله، وأنت تسمي نفسك بأنك من أبناء القرآن، وأنك من أبناء الإسلام، وأنك من أولياء الله، وأنك. وأنك. هذه حالة خطيرة.
إذا لم نتعرف على الله من خلال القرآن فإن أي وسائل أخرى للمعرفة لا تصل بنا إلـى هـذه الدرجـة التـي سيوصلنا إليها القرآن الكريـم، وبـالتالـي يمكـن أن تسبِّح وأن تصلي لله، وأنت تقول: (الله أكبر) وأنت تراه في واقعك أنه أعجز عن أن يعمل شيئاً أمام أولئك، هوَ لا يستطيع أن ينصـر مـن ينصـره وإن قـال أنـه قـوي عزيز!
لو كنا نفهم القرآن الكريم، وكل من يحمل القرآن الكريم يعرف الله من خلاله لما وجدنا أي شيء أبداً أمامنا كبيراً - مهما بدا كبيراً -؛ لأن الله في القرآن يقول لنا بأنه هو يدبر الأمر، وهو ملك السماوات والأرض، هـو الـذي ترجـع إليـه الأمـور، بأنه هـو الـذي يستطيع أن يهيأ، هو الذي يفتح المجالات، ويهيأ الفرص، هـو الـذي يعمل الأشياء الكثيرة التي قد لا تتهيأ إطلاقاً، هو الذي يقوم بالدفاع عن أوليائه حتى يستطيعوا أن يصلوا درجة معينة، أشياء كثيرة لا نستطيع أن نستوعبها. أهم شيء في الموضوع هو أن تكون ثقة الناس بالله قوية.
إذاً فعندمـا تنطلق وأنت طالب علم، أو أنطلق أنا وأنا معلم أريد أن أعلم الناس مـا أوجـب الله عليهم حتى يعرف كل واحد ما له وما عليه، وأنت لا تتعرض لنقاط كهذه فأنت ستنسف كل ما له وكل ما عليه، ولن يصل إلى معرفة مـا لـه ومـا عليه، إلا جزئيات تصبح لا تنفعه في الدنيا، ولا حتى تنفعه في الآخرة.
لاحظوا كيف أولئك الذين كانوا يعيشون مع رسول الله (صلـوات الله عليـه وعلـى آلـه) كانـوا في قضية واحدة، قضية أدب مع الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الحجرات:2) تحبط أعمالكم، ما هي أعمالهم؟ صلاة بعد رسول الله، أليست الصلاة بعد رسول الله أفضل من أي صلاة بعد أي شخص آخر؟ وحضور مع رسول الله وجهاد معه في الميادين، كل هذه الأشياء التي تبدو عظيمة قد ينسفها موقف تبدو معه قليل أدب مع النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} فكيف إذا مـا كنـت قليـل أدب مع الله، تقدمـه عاجزاً عن أن يحقق ما وعد به أولياءه، وهذا ما نحن عليه؛ ولهذا أصبحنا في وضعية سيئة جداً جداً، لا يستطيع الإنسان أن يتصورها، كلنا علماءنا وزعماءنا وحكومـات وجيـوش وأفراد كلهم في الحضيض، في أحط مستوى، تحت من ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله.
كلمة من (بوش) رئيس أمريكا ترعبهم جميعاً، لا يستطيعون حتى أن يعلقوا عليها كما يعلق عليها الأوربيون فيقولون (كلمة جيدة ومتوازنة إنما تحتاج إلى شيء من الإيضاح) كما قال عرفات ومبارك وأشباههم، بينما هناك في أوروبا ينقدها الفرنسيون ينقدها الآخرون. هكذا أصبحوا إلى درجـة كلمـة مـن (بوش) تهزهم أكثر مما يهزهم وعيد القرآن الكريم، يبحثون عن حل من هناك ولا يلتفتوا إلى القرآن، ولا يرون أنه يمكن أن يكون لديـه حلاً، لا يمكن أن يكون لديه حلاً. أبداً.
عندما تهتز ثقة الإنسان بالله نتيجة لمعرفته المغلوطة بالله أو ضعف كثير في معرفته بالله سيصل إلى هذه الحالة بدلاً من أن يكون قوياً على أولياء الشيطان يصبح عبداً لأولياء الشيطان، بدلاً من أن يتشرف بأن يهتدي بهدي الله، وتكون قوته امتداداً لقوة الله يصبح هو من يبحث عن الحلول من عند أولياء الشيطان، ليقدموا لـه حلولاً، وهل يمكن للشيطان أن يقدم حلاً للإنسان المؤمن؟ لا يمكن أبداً، {إِنَّمَا يَدْعُـو حِزْبَـهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير} (فاطر:6) حزبـه الذيـن قد والوه وأطاعوه ودخلوا معه، هل هو يريد أن يجعلهم على أرقى مستوى ويسوقهم إلى أفضل غاية؟ لا. {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير} فأصبح أولئك هم الملجأ للناس، للعرب، للمسلمين بدلاً من الالتجاء إلى الله رب العالمين.
أضعنا الله، أضعنا رسوله، أضعنا ولايته فأصبحنا نبحث عن كيف نتولى أولياء الشيطان، و يتسابق الزعماء، يتسابق الأحزاب على من هو الذي يحظى بصداقة أمريكا أو بالقرب من أمريكا، وبوُدِّ أمريكا، هكذا حتى داخل اليمن أصبحت الأحزاب في اليمن - فيما نقرأ - بعضهم يتهم بعـض بـأن مواقفه هي محاولة لأن يكون أقرب إلى أمريكا، ويتودد إلى أمريكا؛ لأنه ربما تأتي أمريكا وتجعله هو من يصل إلى السلطة، وهكذا.
t.me/KonoAnsarAllah
إذاً فعندمـا تنطلق وأنت طالب علم، أو أنطلق أنا وأنا معلم أريد أن أعلم الناس مـا أوجـب الله عليهم حتى يعرف كل واحد ما له وما عليه، وأنت لا تتعرض لنقاط كهذه فأنت ستنسف كل ما له وكل ما عليه، ولن يصل إلى معرفة مـا لـه ومـا عليه، إلا جزئيات تصبح لا تنفعه في الدنيا، ولا حتى تنفعه في الآخرة.
لاحظوا كيف أولئك الذين كانوا يعيشون مع رسول الله (صلـوات الله عليـه وعلـى آلـه) كانـوا في قضية واحدة، قضية أدب مع الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الحجرات:2) تحبط أعمالكم، ما هي أعمالهم؟ صلاة بعد رسول الله، أليست الصلاة بعد رسول الله أفضل من أي صلاة بعد أي شخص آخر؟ وحضور مع رسول الله وجهاد معه في الميادين، كل هذه الأشياء التي تبدو عظيمة قد ينسفها موقف تبدو معه قليل أدب مع النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} فكيف إذا مـا كنـت قليـل أدب مع الله، تقدمـه عاجزاً عن أن يحقق ما وعد به أولياءه، وهذا ما نحن عليه؛ ولهذا أصبحنا في وضعية سيئة جداً جداً، لا يستطيع الإنسان أن يتصورها، كلنا علماءنا وزعماءنا وحكومـات وجيـوش وأفراد كلهم في الحضيض، في أحط مستوى، تحت من ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله.
كلمة من (بوش) رئيس أمريكا ترعبهم جميعاً، لا يستطيعون حتى أن يعلقوا عليها كما يعلق عليها الأوربيون فيقولون (كلمة جيدة ومتوازنة إنما تحتاج إلى شيء من الإيضاح) كما قال عرفات ومبارك وأشباههم، بينما هناك في أوروبا ينقدها الفرنسيون ينقدها الآخرون. هكذا أصبحوا إلى درجـة كلمـة مـن (بوش) تهزهم أكثر مما يهزهم وعيد القرآن الكريم، يبحثون عن حل من هناك ولا يلتفتوا إلى القرآن، ولا يرون أنه يمكن أن يكون لديـه حلاً، لا يمكن أن يكون لديه حلاً. أبداً.
عندما تهتز ثقة الإنسان بالله نتيجة لمعرفته المغلوطة بالله أو ضعف كثير في معرفته بالله سيصل إلى هذه الحالة بدلاً من أن يكون قوياً على أولياء الشيطان يصبح عبداً لأولياء الشيطان، بدلاً من أن يتشرف بأن يهتدي بهدي الله، وتكون قوته امتداداً لقوة الله يصبح هو من يبحث عن الحلول من عند أولياء الشيطان، ليقدموا لـه حلولاً، وهل يمكن للشيطان أن يقدم حلاً للإنسان المؤمن؟ لا يمكن أبداً، {إِنَّمَا يَدْعُـو حِزْبَـهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير} (فاطر:6) حزبـه الذيـن قد والوه وأطاعوه ودخلوا معه، هل هو يريد أن يجعلهم على أرقى مستوى ويسوقهم إلى أفضل غاية؟ لا. {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير} فأصبح أولئك هم الملجأ للناس، للعرب، للمسلمين بدلاً من الالتجاء إلى الله رب العالمين.
أضعنا الله، أضعنا رسوله، أضعنا ولايته فأصبحنا نبحث عن كيف نتولى أولياء الشيطان، و يتسابق الزعماء، يتسابق الأحزاب على من هو الذي يحظى بصداقة أمريكا أو بالقرب من أمريكا، وبوُدِّ أمريكا، هكذا حتى داخل اليمن أصبحت الأحزاب في اليمن - فيما نقرأ - بعضهم يتهم بعـض بـأن مواقفه هي محاولة لأن يكون أقرب إلى أمريكا، ويتودد إلى أمريكا؛ لأنه ربما تأتي أمريكا وتجعله هو من يصل إلى السلطة، وهكذا.
t.me/KonoAnsarAllah
6-3 الثقافة القرآنية.pdf
474.6 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
الثقافة القرآنية 3-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الثقافة القرانية الدرس الثالث(MP3_160K)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الثالث💠
من ملزمة الثقافة القرانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 8 )💠
#الى_الصفحة ( 10)💠
#من_قوله:(من أهم الموارد، من أهم المواضيع في القرآن الكريم هو تركيزه الكبير فيما يتعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى،)💠
#الى_قوله:(لأنه ربما تأتي أمريكا فتجعله هو من يصل إلى السلطة، وهكذا.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأثنين
بتاريخ 29 / ذو الحجة / 1447ه
الموافق 15 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الثالث💠
من ملزمة الثقافة القرانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 8 )💠
#الى_الصفحة ( 10)💠
#من_قوله:(من أهم الموارد، من أهم المواضيع في القرآن الكريم هو تركيزه الكبير فيما يتعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى،)💠
#الى_قوله:(لأنه ربما تأتي أمريكا فتجعله هو من يصل إلى السلطة، وهكذا.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأثنين
بتاريخ 29 / ذو الحجة / 1447ه
الموافق 15 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟢 برنامج #رجال_الله 🟢 📋 البرنامج اليومي - الدرس الثالث 📘 (من ملزمة: الثقافة القرآنية) ✍️ معرفة الله - الثقة بالله مع الأسئلة والأجوبة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 1️⃣ العنصر الأول:
الثقة الواعية بالله ونتائجها (أمثلة وشواهد).
❓ س1- اذكر نتائج الثقة الواعية بالله؟
🟢 الجواب:
* نتائج الثقة الواعية بالله: يمنح القرآن الكريم الإنسان ثقة واعية ترسخ في نفسه عظمة الله وحبه، وتسيطر على مشاعره ونفسه، وتدفعه للتحرك والإنطلاق والعمل حتى في أصعب الظروف وأشدها تعقيداً (حين يرى كل ما حوله بعيداً عنه ويرى نفسه ضعيفاً وموقفه غريباً). ومن نتائجها العظيمة أن الله سبحانه وتعالى يتولى رعاية ودفاع وتأييد ونصر أوليائه الواثقين به، ويجعل من أشيائهم ووسائلهم البسيطة ذات فاعلية وقوة كبيرة جداً تقهر جبروت الأعداء وتصنع الفرج.
👁️ عين على القرآن: الشواهد القرآنية للرعاية والنتائج:
1) قضية طالوت وجالوت: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} فكانت النتيجة الفورية للثقة: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ}.
2) قضية عصا موسى: تلك العصا البسيطة جعل الله منها قوة مرعبة لفرعون وجيشه وجعلها وسيلة للفرج والآية التي التهمت باطل السحرة: {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ}.
👁️ عين على الأحداث: عندما تحرك المجاهدون في واقعنا المعاصر من منطلق الثقة الواعية بالله وتحركوا بأسلحة وإمكانيات بسيطة، رأينا كيف بارك الله في أعمالهم وجعل لتلك الوسائل البسيطة فاعلية كبرى هزت عروش المستكبرين وصنعت توازناً مرعباً في الميدان.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 2️⃣ العنصر الثاني:
الآثار السلبية لانعدام الثقة بالله.
❓ س2- ما هي الآثار السلبية لانعدام الثقة بالله؟
🟢 الجواب:
* الآثار السلبية لانعدام الثقة بالله:
1) السقوط في حالة من "الكفر الفظيع" غير المشعور به، وذلك من خلال قراءة وعود الله بالنصر الصريح في القرآن، ثم الحكم على الله بالعجز في الواقع العملي أمام ما تمتلكه أمريكا وإسرائيل من أسلحة وقوة.
2) الانبهار بأولياء الشيطان ورؤيتهم كباراً وسداً أمام الله وأمام النفس، مما يورث الهزيمة النفسية، والذلة، والمسكنة، والاستسلام.
3) حبوط الأعمال والعبادات؛ لأن تقديم الله عاجزاً عن تحقيق وعوده يمثل قلة أدب فظيعة مع الله تنسف أثر الصلاة والجهاد.
4) التحول إلى عبيد لأولياء الشيطان، حيث يتسابق الزعماء والأحزاب اليوم ويتوددون لـ رضا أمريكا للوصول إلى السلطة والبحث عن حلول من عندها، بدلاً من الالتجاء إلى الله وقوته وهديه.
👁️ عين على القرآن: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء: من الآية76).
👁️ عين على الأحداث: نرى اليوم أثراً سلبياً واضحاً في ارتعاد الحكومات والأنظمة من مجرد كلمة يلقيها (بوش) أو أي مسؤول أمريكي، فيتسابقون لإرضائهم وتقديم التنازلات وبناء مواقفهم السياسية والحزبية على خطب ود أمريكا لتثبيت عروشهم، ضاربين بعرض الحائط كل الوعود والحلول الحقيقية التي قدمها القرآن الكريم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 الخلاصة الختامية:
وفقاً لعناصر وأسئلة الدرس الثالث، يتجلى لنا بوضوح أن "الثقة الواعية بالله" هي المقياس الحقيقي لإيمان الأمة وتحركها في أحلك الظروف، وهي الكفيلة بتفعيل الإمكانيات البسيطة لصنع الانتصارات التاريخية كما حدث مع طالوت وموسى عليه السلام. وفي المقابل، فإن "انعدام الثقة بالله" يمثل ثغرة خطيرة تسقط الأمة في كفر عملي خفي وحبوط للأعمال، وتجعل الشعوب والأنظمة فريسة للهزيمة النفسية والتبعية الذليلة لأولياء الشيطان الطامعين في السلطة والرضا الأمريكي.
[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
🔗 https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 1️⃣ العنصر الأول:
الثقة الواعية بالله ونتائجها (أمثلة وشواهد).
❓ س1- اذكر نتائج الثقة الواعية بالله؟
🟢 الجواب:
* نتائج الثقة الواعية بالله: يمنح القرآن الكريم الإنسان ثقة واعية ترسخ في نفسه عظمة الله وحبه، وتسيطر على مشاعره ونفسه، وتدفعه للتحرك والإنطلاق والعمل حتى في أصعب الظروف وأشدها تعقيداً (حين يرى كل ما حوله بعيداً عنه ويرى نفسه ضعيفاً وموقفه غريباً). ومن نتائجها العظيمة أن الله سبحانه وتعالى يتولى رعاية ودفاع وتأييد ونصر أوليائه الواثقين به، ويجعل من أشيائهم ووسائلهم البسيطة ذات فاعلية وقوة كبيرة جداً تقهر جبروت الأعداء وتصنع الفرج.
👁️ عين على القرآن: الشواهد القرآنية للرعاية والنتائج:
1) قضية طالوت وجالوت: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} فكانت النتيجة الفورية للثقة: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ}.
2) قضية عصا موسى: تلك العصا البسيطة جعل الله منها قوة مرعبة لفرعون وجيشه وجعلها وسيلة للفرج والآية التي التهمت باطل السحرة: {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ}.
👁️ عين على الأحداث: عندما تحرك المجاهدون في واقعنا المعاصر من منطلق الثقة الواعية بالله وتحركوا بأسلحة وإمكانيات بسيطة، رأينا كيف بارك الله في أعمالهم وجعل لتلك الوسائل البسيطة فاعلية كبرى هزت عروش المستكبرين وصنعت توازناً مرعباً في الميدان.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 2️⃣ العنصر الثاني:
الآثار السلبية لانعدام الثقة بالله.
❓ س2- ما هي الآثار السلبية لانعدام الثقة بالله؟
🟢 الجواب:
* الآثار السلبية لانعدام الثقة بالله:
1) السقوط في حالة من "الكفر الفظيع" غير المشعور به، وذلك من خلال قراءة وعود الله بالنصر الصريح في القرآن، ثم الحكم على الله بالعجز في الواقع العملي أمام ما تمتلكه أمريكا وإسرائيل من أسلحة وقوة.
2) الانبهار بأولياء الشيطان ورؤيتهم كباراً وسداً أمام الله وأمام النفس، مما يورث الهزيمة النفسية، والذلة، والمسكنة، والاستسلام.
3) حبوط الأعمال والعبادات؛ لأن تقديم الله عاجزاً عن تحقيق وعوده يمثل قلة أدب فظيعة مع الله تنسف أثر الصلاة والجهاد.
4) التحول إلى عبيد لأولياء الشيطان، حيث يتسابق الزعماء والأحزاب اليوم ويتوددون لـ رضا أمريكا للوصول إلى السلطة والبحث عن حلول من عندها، بدلاً من الالتجاء إلى الله وقوته وهديه.
👁️ عين على القرآن: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء: من الآية76).
👁️ عين على الأحداث: نرى اليوم أثراً سلبياً واضحاً في ارتعاد الحكومات والأنظمة من مجرد كلمة يلقيها (بوش) أو أي مسؤول أمريكي، فيتسابقون لإرضائهم وتقديم التنازلات وبناء مواقفهم السياسية والحزبية على خطب ود أمريكا لتثبيت عروشهم، ضاربين بعرض الحائط كل الوعود والحلول الحقيقية التي قدمها القرآن الكريم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 الخلاصة الختامية:
وفقاً لعناصر وأسئلة الدرس الثالث، يتجلى لنا بوضوح أن "الثقة الواعية بالله" هي المقياس الحقيقي لإيمان الأمة وتحركها في أحلك الظروف، وهي الكفيلة بتفعيل الإمكانيات البسيطة لصنع الانتصارات التاريخية كما حدث مع طالوت وموسى عليه السلام. وفي المقابل، فإن "انعدام الثقة بالله" يمثل ثغرة خطيرة تسقط الأمة في كفر عملي خفي وحبوط للأعمال، وتجعل الشعوب والأنظمة فريسة للهزيمة النفسية والتبعية الذليلة لأولياء الشيطان الطامعين في السلطة والرضا الأمريكي.
[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
🔗 https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
Telegram
ملازم الشهيد القائد
https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
اليكم الشعار الرسمي لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)
10محرم 1448هـ
#هيهات_منا_الذلة
#عاشوراء
https://t.me/WrotetheKoranicculture
10محرم 1448هـ
#هيهات_منا_الذلة
#عاشوراء
https://t.me/WrotetheKoranicculture