#نظام_التشغيل_البشري_15
( How does addiction actually happen - كيف يحدث الادمان في الواقع)
( How does addiction actually happen - كيف يحدث الادمان في الواقع)
#نظام_التشغيل_البشري_15
( How does addiction actually happen - كيف يحدث الادمان في الواقع)
في عصر التكنلوجيا والتقدم العلمي وزحمة الحياة
البعض - بما فيهم انا- بدأ يدمن على امور عديدة كالهاتف الذكي مثلاً او الفيس بوك ، تويتر ، سناب جات ، انستكرام وغيرها
اغلبنا يتصفح حساباته الالكترونية مثلا مرة او اكثر كل 5 الى 10 دقائق طوال اليوم حتى ان لم ترد رسالة.
حتى ان مراكز في الصين - شبيهة بمراكز معالجة المدمنين على المخدرات- فتحت ولكن هذه المرة لمعالجة مدمني الانترنيت والالعاب.
في السابق كانت عملية ارسال ايميل لشخص ما تاخذ بعض الوقت كي تصل عبر الانترنيت والسيرفر والراوتر ومن ثم تحتاج ان تفتح الايميل لترى المحتوى وهذا يضفي نوع من البرود على الاستجابة ولكن اليوم تصلك الرسالة فورية عبر واتس اب او فيس بوك ماسنجر وغيرها وتظهر على شاشة الهاتف مما تأسر انتباهك كله اضف الى ذلك ان المرسل يستطيع ان يعرف حالتك اذا ماكنت متصلاً ومتواجداً اما لا مما يجعل عدم اجابتك للرسالة امر غير اخلاقي وهذا كان غير متوفر سابقاً مع الايميلات. في الحقيقة هذه وصفة لذيذة للادمان خاصة اذا كان من يراسلنا شخصاً ذو اهمية: استلمت رسالة! ومن ثم تبدأ الابداع بالاجابة والشعور بانك انجزت مهمة الرد يتطلب مكافأة! والمكافأة تكون على شكل دفعات من هرمون Dopamine الذي يجعلك تشعر بالمتعة بينما نظام ال Limbic يصرخ "المزيد! اعطيني المزيد"
فترتبط هذه الامور بالشعور بالسعادة والراحة وفي الحقيقة مرتبط بافراز الDopamine حال انجازها مما يتحول للادمان ومن هنا نحن نشعر بالادمان على الهاتف لاننا ربطنا اغلب سعادتنا فيه وكذلك برامج التواصل الاجتماعي ربطنا سعادتنا باناس لمجرد حضورهم يجعلنا نفرز كمية من الدوبامين يشعرنا بالراحة والفرحة.
في تجربة شهيرة قام بها كل Peter Milner و James Olds على فأر حيث وضعت قطعة صغيرة من الالكترود في دماغ الفأر (في جزء صغير من منظومة limbic تدعى النواة المتكئة) لتحفيز الدماغ على افراز الدوبامين وهذه القطعة مرتبطة بمصدر للطاقة. هذه المنطقة (النواة المتكئة) من الدماغ تنضم افراز الدوبامين وهي منطقة مسؤولة عن المكافآت في الدماغ وتعمل هذه المنطقة في حال ربحت يانصيب مثلا او تلقيت رسالة من شخص مهم او عند اللذة الجنسية وغيرها كمكافأة لانجازك امر ما لتشعرك بالنشوة واطلقا على هذه المنطقة اسم (The pleasure center - مركز المتعة). ثم وضعا درج صغير في القفص مرتبط بمصدر الطاقة نفسه لقطعة الالكترود تلك فعندما يصعد عليها الفأر ترسل اشارة من مصدر الطاقة عبر الالكترود للدماغ ليفرز الدوبامين ويشعر الفأر بالمتعة!
هل تظنون ان الفأر اعجبه ذلك؟
اعجبه بشكل كبير للدرجة الذي تجاهل فيها الطعام الشهي وتجاهل فيها ممارسة الجنس فكان يشعر بمتعة كبيرة عن الصعود على الدرج وبقى يصعد على الدرج ليفرز الدوبامين الى ان مات من الجوع والارهاق. مشهد نهاية هذه التجربة ليست بعيدة عن حياة البشر!
رجل في Guangzhou الصينية ذات الثلانين عاماً توفي بعد استمراره اللعب على العاب الفيديو ل3 ايام متتالية وكذلك توفي رجل في Daegu الكورية لاستمراره اللعب لمدة 50 ساعة متواصلة ليموت بالسكتة القلبية!
مع كل احساس او شعور بالانجاز ، الدماغ يعطينا حفنة من هرمون الدوبامين كمكافأة. في كل مرة نتصفح فيها تويتر او الفيس بوك ، سنرى ان هناك مواضيعاً مهمة تثيرنا نشعر اننا اكثر ارتباطا بها اجتماعياً (بالنسبة للتواصل الاجتماعي) ويرافقها حفنة اخرى من الدوبامين كمكافأة هرمونية مما يجعل شعورنا بالسعادة او المتعة او الحاجة لتصفح الفيس بوك وتويتر باستمرار امرٌ يفسر بالادمان.
هل من حل للمشكلة؟
ينصح الخبراء بتخصيص وقت محدد لتفحص الايميل والحسابات الالكترونية ، فعلى سبيل المثال ينصحون بتفقد الايميل من مرتين الى ثلاث مرات لا اكثر باليوم وكذلك تخصيص اوقات محددة لبقية مواقع التواصل فكثرة البقاء عليها سيأخذ الاولوية من امور اخرى اهم عليك ان تنجزها. لعقود كان العمال الاكفاء يغلقون ابوابهم ويطفؤون هواتفهم في ساعات العمل والانتاج بدون اي تشويش خارجي هذا يعمل تهدئة واستقرار نشاط العصبي للدماغ كيميائياً وكهربائياً.
#مهند_الريكاني
( How does addiction actually happen - كيف يحدث الادمان في الواقع)
في عصر التكنلوجيا والتقدم العلمي وزحمة الحياة
البعض - بما فيهم انا- بدأ يدمن على امور عديدة كالهاتف الذكي مثلاً او الفيس بوك ، تويتر ، سناب جات ، انستكرام وغيرها
اغلبنا يتصفح حساباته الالكترونية مثلا مرة او اكثر كل 5 الى 10 دقائق طوال اليوم حتى ان لم ترد رسالة.
حتى ان مراكز في الصين - شبيهة بمراكز معالجة المدمنين على المخدرات- فتحت ولكن هذه المرة لمعالجة مدمني الانترنيت والالعاب.
في السابق كانت عملية ارسال ايميل لشخص ما تاخذ بعض الوقت كي تصل عبر الانترنيت والسيرفر والراوتر ومن ثم تحتاج ان تفتح الايميل لترى المحتوى وهذا يضفي نوع من البرود على الاستجابة ولكن اليوم تصلك الرسالة فورية عبر واتس اب او فيس بوك ماسنجر وغيرها وتظهر على شاشة الهاتف مما تأسر انتباهك كله اضف الى ذلك ان المرسل يستطيع ان يعرف حالتك اذا ماكنت متصلاً ومتواجداً اما لا مما يجعل عدم اجابتك للرسالة امر غير اخلاقي وهذا كان غير متوفر سابقاً مع الايميلات. في الحقيقة هذه وصفة لذيذة للادمان خاصة اذا كان من يراسلنا شخصاً ذو اهمية: استلمت رسالة! ومن ثم تبدأ الابداع بالاجابة والشعور بانك انجزت مهمة الرد يتطلب مكافأة! والمكافأة تكون على شكل دفعات من هرمون Dopamine الذي يجعلك تشعر بالمتعة بينما نظام ال Limbic يصرخ "المزيد! اعطيني المزيد"
فترتبط هذه الامور بالشعور بالسعادة والراحة وفي الحقيقة مرتبط بافراز الDopamine حال انجازها مما يتحول للادمان ومن هنا نحن نشعر بالادمان على الهاتف لاننا ربطنا اغلب سعادتنا فيه وكذلك برامج التواصل الاجتماعي ربطنا سعادتنا باناس لمجرد حضورهم يجعلنا نفرز كمية من الدوبامين يشعرنا بالراحة والفرحة.
في تجربة شهيرة قام بها كل Peter Milner و James Olds على فأر حيث وضعت قطعة صغيرة من الالكترود في دماغ الفأر (في جزء صغير من منظومة limbic تدعى النواة المتكئة) لتحفيز الدماغ على افراز الدوبامين وهذه القطعة مرتبطة بمصدر للطاقة. هذه المنطقة (النواة المتكئة) من الدماغ تنضم افراز الدوبامين وهي منطقة مسؤولة عن المكافآت في الدماغ وتعمل هذه المنطقة في حال ربحت يانصيب مثلا او تلقيت رسالة من شخص مهم او عند اللذة الجنسية وغيرها كمكافأة لانجازك امر ما لتشعرك بالنشوة واطلقا على هذه المنطقة اسم (The pleasure center - مركز المتعة). ثم وضعا درج صغير في القفص مرتبط بمصدر الطاقة نفسه لقطعة الالكترود تلك فعندما يصعد عليها الفأر ترسل اشارة من مصدر الطاقة عبر الالكترود للدماغ ليفرز الدوبامين ويشعر الفأر بالمتعة!
هل تظنون ان الفأر اعجبه ذلك؟
اعجبه بشكل كبير للدرجة الذي تجاهل فيها الطعام الشهي وتجاهل فيها ممارسة الجنس فكان يشعر بمتعة كبيرة عن الصعود على الدرج وبقى يصعد على الدرج ليفرز الدوبامين الى ان مات من الجوع والارهاق. مشهد نهاية هذه التجربة ليست بعيدة عن حياة البشر!
رجل في Guangzhou الصينية ذات الثلانين عاماً توفي بعد استمراره اللعب على العاب الفيديو ل3 ايام متتالية وكذلك توفي رجل في Daegu الكورية لاستمراره اللعب لمدة 50 ساعة متواصلة ليموت بالسكتة القلبية!
مع كل احساس او شعور بالانجاز ، الدماغ يعطينا حفنة من هرمون الدوبامين كمكافأة. في كل مرة نتصفح فيها تويتر او الفيس بوك ، سنرى ان هناك مواضيعاً مهمة تثيرنا نشعر اننا اكثر ارتباطا بها اجتماعياً (بالنسبة للتواصل الاجتماعي) ويرافقها حفنة اخرى من الدوبامين كمكافأة هرمونية مما يجعل شعورنا بالسعادة او المتعة او الحاجة لتصفح الفيس بوك وتويتر باستمرار امرٌ يفسر بالادمان.
هل من حل للمشكلة؟
ينصح الخبراء بتخصيص وقت محدد لتفحص الايميل والحسابات الالكترونية ، فعلى سبيل المثال ينصحون بتفقد الايميل من مرتين الى ثلاث مرات لا اكثر باليوم وكذلك تخصيص اوقات محددة لبقية مواقع التواصل فكثرة البقاء عليها سيأخذ الاولوية من امور اخرى اهم عليك ان تنجزها. لعقود كان العمال الاكفاء يغلقون ابوابهم ويطفؤون هواتفهم في ساعات العمل والانتاج بدون اي تشويش خارجي هذا يعمل تهدئة واستقرار نشاط العصبي للدماغ كيميائياً وكهربائياً.
#مهند_الريكاني