ڪلِمــآتٌ مَرجآنيــة
402 subscribers
970 photos
34 videos
8 files
228 links
القناة الرسمية ~ لـ مُهند الريكاني
استاذ جامعي، كاتب، مصور، مهندس ميكاترونكس وبضعةَ اشياءٍ اُخرى ~ عراقي في شتات.

لكل شيء في هذه الحياة ثمن!

جميع الحقوق محفوظة لكاتبها ©
Download Telegram
#نظام_التشغيل_البشري11
هل يمكن لذكرياتنا ان تتشوه؟

كما ان المعلومات المخزونة ضمن وحدة الذاكرة Memory في النظام التشغيل الالكتروني قابلة لل distortion للتشويه والتلف.
فإن الذاكرة في النظام التشغيل البشري ايضاً قابلة للتشويه!
هل يمكن لذكرياتنا ان تتشوه وتُحرف؟
كل شيء مررنا به من تجارب ، سعادة ، حزن ومواقف مخزونة عميقاً في الذاكرة. بعضها تسترجع وبعضها يصعب استرجاعها بسهولة. حتى عملية التذكر ايضا واستدعاء المعلومات تُخزّن في الذاكرة بعد اتمام العملية.
لو حاولت ان تتذكر لحظات سعيدة من حياتك وانت في مزاج تعيس سيء فإن مزاجك وشعورك هذا في لحظة استرجاع المعلومات من الذاكرة سيؤثر بطريقة غير مباشرة (لاوعي) على عملية re-store التخزين حيث ستُشفر هذه الذكريات والمعلومات من جديد في الذاكرة ولكن هذه المرة ستكون حزينة قليلاً. ما يحدث هو نوع من عملية تطعيم grafted للمعلومات اثناء التخزين مرة ثانية.
يعلق الدكتور Bruce Peryy في كلية Feinberg الطبية قائلاً:
"عملية التذكر واسترجاع المعلومات مثل عملية فتح ملف مايكروسوفت ورد على الكومبيوتر. عندما تحاول استرجاع الذكريات من اماكن تخزينها في الدماغ ، انت تفتحها تلقائيا للتعديل "Edit". هذا سيحدث على مستوى اللاوعي وانت ربما لا تكون منتبها ومدركاً ان مزاجك الحالي ومحيطك يؤثران على انطباعك العاطفي اثناء الاسترجاع او على تفسيرك للاحداث او حتى ايمانك بهذه الاحداث وتلك. ولكن عندما تحفظ "save" هذه الذكريات من جديد وترجعها لمستودع الذاكرة ستكون قد اجريت تعديلات عليها وتغييرات دون قصد او ادراك. وهذا ما سيجعل كيفية استرداد وماذا تسترد من ذكريات في المرة القادمة متحيزة عندما تستدعي نفس الملف الذي خزنته."
مع مرور الوقت ستزداد هذه التغيرات الطفيفة والتشويهات مما قد تؤدي الى خلق ذكريات حول امر ما لم تحدث اصلا.

#مهند_الريكاني