#النظام_التشغيل_البشري_6
#المحدود_بذاتهِ
احياناً في انظمة التشغيل الالكترونية، اذا حاولت تشغيل برنامجاً يتطلب RAM ومعالج عاليين على حاسوب محدود الامكانيات حتماً ستواجه مشاكل اولهما البطء وفي اغلب الاحيان قد لا يعمل البرنامج لان بياناتهُ اضخم من ان يتحملها حاسوب محدود كهذا.
وعلى محدودية التشبيه، فإن عقل الانسان ونظام تشغيله محدودين ايضا ضمن اطار هذا العالم والزمكان وهذا التحديد لا يعيب عقلهُ ابدا فهو عقل قادر على الابتكار والاختراع والانتاج ضمن هذه البيئة بصور مذهلة ولكنه محدود بامكانيات معينة لا يستطيع تجاوزها وعليه الا يصاب بالغرور ولهذا على سبيل المثال، لزيادة الامان والسلامة اكثر فإن هبوط الطائرة للمدرج امر يوكل للقيادة الالية (الذكاء الاصطناعي) في اغلب الطائرات الحديثة وليس للطيار لان الهبوط تدخل في حساباته اكثر من 9 متغيرات في المعادلة من حرارة وضغط وحركة وميكانيكا وكهرباء وغيرها والتعامل مع 9 متغيرات في آن واحد امر لا يستطيع تنفيذه العقل البشري لهذا يقوم الطيار الالي بالمهمة فهو مصمم لحل المعادلة التي تحوي كل هذه المتغيرات بسرعة فائقة واتخاذ الاجراءات على ان هذا لا يعيب العقل البشري لانه هو من ابتكر هذا النظام ليساعده.
ولهذا فإن كل محدود في ذاتهٍ يقبل التحديد من الخارج والعكس غير صحيح ، فالانسان محدود في ذاته وبيئته يقبل التحديد من الله عز وجل ولكن الله لا يحد بفكرة واحدة ولا يخضع لمقاييس الانسان لهذا من اللاجدوى اقحام العقل بتساؤلات لا يستطيع التفكير بها الا بصورة بطيئة وبسيطة وسطحية كما يحدث مع اجهزة الكومبيوتر المحدودة تلك فالعقل قاصر جدا بالاحاطة بكل الامور. كثيراً ما يحاول الانسان اقحام تفكيرهُ في امور اكبر من الطاقة الاستعابية والادراكية لعقله فهو يحاول ان ينظُر بمناظر بسيط جدا مجرد من الكثير من العوامل والغايات يحاول ان ينظر بمناظر الاله ويقيس الامور على مقياس عقله المحدود او حتى على مصالحه الشخصية فيتسأل لماذا خلق الله هذا مع انه ضار ولماذا انا فقير وغيري غني ولماذا لا يخلص العالم من البؤس وماهو القدر هل هو مجموعة احداث مترابطة؟ وهناك اسئلة كثيرة جداً من حق الانسان طرحها ولكنه سيصطدم بجدار Firewall لا يستطيع تجاوزه لمحدودية عقله لان هذه المسائل اضخم واشمل من ان يستوعبه عقل الانسان.
الطفل او الفتى الصغير ربما يرى ان بتر ساقه كان ظلما من ابويهِ عند رؤية اصدقائه سالمين ، هو يفكر بمحدودية ولكن ابويه يعلمون ان لولا بتر الساق لأنتشر السرطان في الجسد كله مما يؤدي الى موته. ولله المثل الاعلى ؛ احياناً نحن لا ندرك الامور فعلا ونتسأل لما هذه هكذا وتلك هكذا ....الخ ولا نعلم الحكمة منها نحن ننظر للامور احياناً نظرة انية مجردة او على نحو ادق نظرة انانية ذاتية وليست نظرة شمولية كاملة.
النظام التشغيل البشري نظام تم خلقه او تطور ليناسب هذا العالم الزمكاني المادي ، وبما ان هذا العقل يعمل على مدخلات او مساعدة الحواس فانه يبقى قاصراً امام الكثير من الامور التي لا تدركها الحواس فعين الانسان مثلا لا ترى الا مجال ضئيل جدا من الضوء المرئي مما يجعل العين قاصرة على رؤية امور اخرى وقد يكون لهذا العقل او النظام تبصرات روحية قوية (ولا بد) بمقدار ما يمنحه الله من نوره لحكمة لا ندركها ولكن يبقى محدود بحدود يقدرها الله وحده. ربما على رأي الملاحدة ان العقل سيستمر بالتطور رغم ان الحقائق لا تشير بقوة لذلك ، فإبتكار الذكاء الاصطناعي له مساوئه ايضاً على حساب تطور العقل البشري وقد يعمل على ضمور خلايا كثيرة مستقبلاً وربما يكون بديلاً يوما ما من يدري مع وجود تحذيرات من علماء كبار امثال ستيفن هوكنيغ.
#مهند_الريكاني
#المحدود_بذاتهِ
احياناً في انظمة التشغيل الالكترونية، اذا حاولت تشغيل برنامجاً يتطلب RAM ومعالج عاليين على حاسوب محدود الامكانيات حتماً ستواجه مشاكل اولهما البطء وفي اغلب الاحيان قد لا يعمل البرنامج لان بياناتهُ اضخم من ان يتحملها حاسوب محدود كهذا.
وعلى محدودية التشبيه، فإن عقل الانسان ونظام تشغيله محدودين ايضا ضمن اطار هذا العالم والزمكان وهذا التحديد لا يعيب عقلهُ ابدا فهو عقل قادر على الابتكار والاختراع والانتاج ضمن هذه البيئة بصور مذهلة ولكنه محدود بامكانيات معينة لا يستطيع تجاوزها وعليه الا يصاب بالغرور ولهذا على سبيل المثال، لزيادة الامان والسلامة اكثر فإن هبوط الطائرة للمدرج امر يوكل للقيادة الالية (الذكاء الاصطناعي) في اغلب الطائرات الحديثة وليس للطيار لان الهبوط تدخل في حساباته اكثر من 9 متغيرات في المعادلة من حرارة وضغط وحركة وميكانيكا وكهرباء وغيرها والتعامل مع 9 متغيرات في آن واحد امر لا يستطيع تنفيذه العقل البشري لهذا يقوم الطيار الالي بالمهمة فهو مصمم لحل المعادلة التي تحوي كل هذه المتغيرات بسرعة فائقة واتخاذ الاجراءات على ان هذا لا يعيب العقل البشري لانه هو من ابتكر هذا النظام ليساعده.
ولهذا فإن كل محدود في ذاتهٍ يقبل التحديد من الخارج والعكس غير صحيح ، فالانسان محدود في ذاته وبيئته يقبل التحديد من الله عز وجل ولكن الله لا يحد بفكرة واحدة ولا يخضع لمقاييس الانسان لهذا من اللاجدوى اقحام العقل بتساؤلات لا يستطيع التفكير بها الا بصورة بطيئة وبسيطة وسطحية كما يحدث مع اجهزة الكومبيوتر المحدودة تلك فالعقل قاصر جدا بالاحاطة بكل الامور. كثيراً ما يحاول الانسان اقحام تفكيرهُ في امور اكبر من الطاقة الاستعابية والادراكية لعقله فهو يحاول ان ينظُر بمناظر بسيط جدا مجرد من الكثير من العوامل والغايات يحاول ان ينظر بمناظر الاله ويقيس الامور على مقياس عقله المحدود او حتى على مصالحه الشخصية فيتسأل لماذا خلق الله هذا مع انه ضار ولماذا انا فقير وغيري غني ولماذا لا يخلص العالم من البؤس وماهو القدر هل هو مجموعة احداث مترابطة؟ وهناك اسئلة كثيرة جداً من حق الانسان طرحها ولكنه سيصطدم بجدار Firewall لا يستطيع تجاوزه لمحدودية عقله لان هذه المسائل اضخم واشمل من ان يستوعبه عقل الانسان.
الطفل او الفتى الصغير ربما يرى ان بتر ساقه كان ظلما من ابويهِ عند رؤية اصدقائه سالمين ، هو يفكر بمحدودية ولكن ابويه يعلمون ان لولا بتر الساق لأنتشر السرطان في الجسد كله مما يؤدي الى موته. ولله المثل الاعلى ؛ احياناً نحن لا ندرك الامور فعلا ونتسأل لما هذه هكذا وتلك هكذا ....الخ ولا نعلم الحكمة منها نحن ننظر للامور احياناً نظرة انية مجردة او على نحو ادق نظرة انانية ذاتية وليست نظرة شمولية كاملة.
النظام التشغيل البشري نظام تم خلقه او تطور ليناسب هذا العالم الزمكاني المادي ، وبما ان هذا العقل يعمل على مدخلات او مساعدة الحواس فانه يبقى قاصراً امام الكثير من الامور التي لا تدركها الحواس فعين الانسان مثلا لا ترى الا مجال ضئيل جدا من الضوء المرئي مما يجعل العين قاصرة على رؤية امور اخرى وقد يكون لهذا العقل او النظام تبصرات روحية قوية (ولا بد) بمقدار ما يمنحه الله من نوره لحكمة لا ندركها ولكن يبقى محدود بحدود يقدرها الله وحده. ربما على رأي الملاحدة ان العقل سيستمر بالتطور رغم ان الحقائق لا تشير بقوة لذلك ، فإبتكار الذكاء الاصطناعي له مساوئه ايضاً على حساب تطور العقل البشري وقد يعمل على ضمور خلايا كثيرة مستقبلاً وربما يكون بديلاً يوما ما من يدري مع وجود تحذيرات من علماء كبار امثال ستيفن هوكنيغ.
#مهند_الريكاني