ڪلِمــآتٌ مَرجآنيــة
403 subscribers
970 photos
34 videos
8 files
228 links
القناة الرسمية ~ لـ مُهند الريكاني
استاذ جامعي، كاتب، مصور، مهندس ميكاترونكس وبضعةَ اشياءٍ اُخرى ~ عراقي في شتات.

لكل شيء في هذه الحياة ثمن!

جميع الحقوق محفوظة لكاتبها ©
Download Telegram
لست مذنباً بالطبع، ولكنك وجدت نفسك بالصدفة تحت رحمة مستجوب عنيد، واسع المنكبين، ذات سيماء قاسية.
واخر يجلس بجانبه، يراقبك، يرى ما يحدث لك، كيف يتم تعذيبك، يبدو انه متعاطف معك، ربما لا يطيق سماع صوت السياط، لربما تعرض لها سابقاً ونجا لذا فهو يشعر بها على جسدك.
قد تصرخ طالباً منه المساعدة، لكنه لن يستطيع، وان استطاع فعل شيء ، فهذا لا يعني انك ستهرب من سياط هذا المستجوب العتيد. ربما سيمنحك القليل من الماء او ينشف وجهك بالمنشفة ولكنه لن يمنحك العزيمة والتحمل والدهاء لمواجهة هذه السياط.
ولكن لا زلت على قيد الحياة، لسبب او لاخر، انت حي. وعندما تصل تلك النقطة من اليأس، سترى ذاك الخيط الرفيع الذي يفصل الاشياء المتضادة بوضوح، ذاك الخيط الذي يفصل الحياة عن الموت، النجاح عن الفشل، الارادة عن اليأس.
وما يجعل هذا الخيط موصل غير منقطع هو الامل، الامل بالعيش، الامل بتلك الايام ومشاهد الذاكرة الجميلة، الامل بأنك لا زلت تتنفس وهذا عملياً يعني الكثير، يعني المثابرة، الاستمرارية، مواصلة او محاولة التفوق، تعني العزيمة للحياة والارادة الحرة، صيرورة النجاح.
عندها ستجد ان لا احد سيساعدك غير نفسك انت، مقدار تحملك، ودهاءك ومرواغتك. فهذه الدنيا اشبه بذاك المستجوب اللظ ستضغط عليك محاولة اخضاعك ولكنك وحدك انت من تستطيع ترويضها.
وان طلبت مساعدة احد، مساعدة من حولك، فهم اشبه بذاك الذي كان يجلس قرب المستجوب، المتعاطف، ربما سيساعدونك بامور عديدة ولكنهم لن يمنحوك الجوهر، لن يمنحوك الارادة، ولا روح المثابرة فهذه اشياء ان لم تجد لها جذور فيك فإنها لن تنمو.
قد قالوا سابقاً ان المزارع قد يجد مئات الطرق لمعالجة نبتة ما ولكنه لن يخلق لها جذوراً.

#جذورك_سبباً_لإخضرارك_بعد_الذبول


#مهند_الريكاني
لست مذنباً بالطبع، ولكنك وجدت نفسك بالصدفة تحت رحمة مستجوب عنيد، واسع المنكبين، ذات سيماء قاسية.
واخر يجلس بجانبه، يراقبك، يرى ما يحدث لك، كيف يتم تعذيبك، يبدو انه متعاطف معك، ربما لا يطيق سماع صوت السياط، لربما تعرض لها سابقاً ونجا لذا فهو يشعر بها على جسدك.
قد تصرخ طالباً منه المساعدة، لكنه لن يستطيع، وان استطاع فعل شيء ، فهذا لا يعني انك ستهرب من السياط. ربما سيمنحك القليل من الماء او ينشف وجهك بالمنشفة ولكنه لن يمنحك العزيمة والتحمل والدهاء لمواجهة هذه السياط.
ولكن لا زلت على قيد الحياة، لسبب او لاخر، انت حي. وعندما تصل تلك النقطة من اليأس، سترى ذاك الخيط الرفيع الذي يفصل الاشياء المتضادة بوضوح، ذاك الخيط الذي يفصل الحياة عن الموت، النجاح عن الفشل، الارادة عن اليأس.
وما يجعل هذا الخيط موصل غير منقطع هو الامل، الامل بالعيش، الامل بتلك الايام ومشاهد الذاكرة الجميلة، الامل بأنك لا زلت تتنفس وهذا عملياً يعني الكثير، يعني المثابرة، الاستمرارية، مواصلة او محاولة التفوق، تعني العزيمة للحياة والارادة الحرة، صيرورة النجاح.
عندها ستجد ان لا احد سيساعدك غير نفسك انت، مقدار تحملك، ودهاءك ومرواغتك. فهذه الدنيا اشبه بذاك المستجوب اللظ ستضغط عليك محاولة اخضاعك ولكنك وحدك انت من تستطيع ترويضها.
وان طلبت مساعدة احد، مساعدة من حولك، فهو اشبه بذاك الذي كان يجلس قرب المستجوب، المتعاطف، ربما سيساعدونك بامور عديدة ولكنهم لن يمنحوك الجوهر، لن يمنحوك الارادة، ولا روح المثابرة فهذه اشياء ان لم تجد لها جذور فيك فإنها لن تنمو.
قد قالوا سابقاً ان المزارع قد يجد مئات الطرق لمعالجة نبتة ما ولكنه لن يخلق لها جذوراً.

#جذورك_سبباً_لإخضرارك_بعد_الذبول


#مهند_الريكاني