يقول الفيلسوف اليوناني بلوتارك : " لا أريد صديقاً حين أهتز يهتز ،حين أميل يميل ،حين أتغير يتغير ، فظلي يفعل ذلك بشكل أفضل"
#لاتكن _إمعة
#مهند_الريكاني
#لاتكن _إمعة
#مهند_الريكاني
هل المنصب يدير الاشخاص ام الاشخاص هم من يديرون المنصب؟
في فيلم سيد الخواتم، تتجلى الفكرة بصورة واضحة بأن من يحاول ان يسيطر على الخاتم ويستخدمه لصالحه ينتهي به المطاف بأن يستخدمه الخاتم ويوظفه لصالح امور معينة.
البعض جعلوا من المناصب في العراق كخاتم سيد الخواتم، يستخدمهم بدل ان يستخدموه.
"البعض" ممن يشغلون منصباً ما يصبحون اشخاصاً اخرين تماماً، المنصب قد يرتقي بالانسان لكن من المفترض ألا يجعله يتصرف على نحو سلبي مغاير لطبيعته.
في واقعنا، المنصب اكتسب Theme خاصة به بحيث "بعض" ممن يتقلده سوف يتشكّل على نمط هذا ال Theme الخاص بالمنصب ليعيش الدور فيما بعد.
فعلى سبيل المثال، البعض ممن يتقلدون منصباً ما تراه "يثگل" على من حوله، او يصبح اسلوبه جافاً او قد يتبع سياسة ما ليمنع من ينافسه فيما بعد على هذا المنصب او يحاول ان يجهد نفسه في سبيل تغيير بعض من نمط حياته ليتناسب مع هذا المنصب.
المنصب هو تكليف وليس تشريف وقد قالوا سابقاً (سيد القوم خادمهم). نظرتنا عن المناصب يجب ان تتغير وهذا التغيير لا يحدث بالتنظير (كما افعل الان) بل يحدث بان يعتمد هذا التنظير بمنهجية معينة تمنع اللاحقين من ان يستخدمهم المنصب بدل ان يكونوا متواضعين طبيعين يديرون المنصب لخدمة الناس وتسهيل امورهم كما في الدول الصناعية.
يقول المفكر مالك بن نبي "فالحقوق ليس هدية تعطى ولا غنيمة تغتصب، وإنما هو نتيجة حتمية للقيام بالواجب، فهما متلازمان، والشعب لا ينشئ دستور حقوقه إلا إذا عدل وضعه الاجتماعي المرتبط بسلوكه النفسي."
#مهند_الريكاني
في فيلم سيد الخواتم، تتجلى الفكرة بصورة واضحة بأن من يحاول ان يسيطر على الخاتم ويستخدمه لصالحه ينتهي به المطاف بأن يستخدمه الخاتم ويوظفه لصالح امور معينة.
البعض جعلوا من المناصب في العراق كخاتم سيد الخواتم، يستخدمهم بدل ان يستخدموه.
"البعض" ممن يشغلون منصباً ما يصبحون اشخاصاً اخرين تماماً، المنصب قد يرتقي بالانسان لكن من المفترض ألا يجعله يتصرف على نحو سلبي مغاير لطبيعته.
في واقعنا، المنصب اكتسب Theme خاصة به بحيث "بعض" ممن يتقلده سوف يتشكّل على نمط هذا ال Theme الخاص بالمنصب ليعيش الدور فيما بعد.
فعلى سبيل المثال، البعض ممن يتقلدون منصباً ما تراه "يثگل" على من حوله، او يصبح اسلوبه جافاً او قد يتبع سياسة ما ليمنع من ينافسه فيما بعد على هذا المنصب او يحاول ان يجهد نفسه في سبيل تغيير بعض من نمط حياته ليتناسب مع هذا المنصب.
المنصب هو تكليف وليس تشريف وقد قالوا سابقاً (سيد القوم خادمهم). نظرتنا عن المناصب يجب ان تتغير وهذا التغيير لا يحدث بالتنظير (كما افعل الان) بل يحدث بان يعتمد هذا التنظير بمنهجية معينة تمنع اللاحقين من ان يستخدمهم المنصب بدل ان يكونوا متواضعين طبيعين يديرون المنصب لخدمة الناس وتسهيل امورهم كما في الدول الصناعية.
يقول المفكر مالك بن نبي "فالحقوق ليس هدية تعطى ولا غنيمة تغتصب، وإنما هو نتيجة حتمية للقيام بالواجب، فهما متلازمان، والشعب لا ينشئ دستور حقوقه إلا إذا عدل وضعه الاجتماعي المرتبط بسلوكه النفسي."
#مهند_الريكاني
يَقول جبران : إنَّ الذين يَعلمُون شَيئاً مِن خَبايا نُفوسِنا يَأسِرون شَيئاً مِنها ، تَسللت دَمعةٌ بِخفيةٍ وَقالتْ : فَقط شَيئْ ؟! ، تَبسمتُ وأجبتَها لَكِـ الحقُ فيمَا تَقولِين ، وأردفتُ أقُول : الذينَ يَعلمون شَيئاً مِن خَبايا نُفوسِنا يَأسِرُون ذَواتَنا بِهذا الإدْراكْـ ..
لا يمكن ان نفصل الانسان عن واقعه ومحيطه وبيئته واعرافه وتقاليده وافكاره وكل ما من شأنه ان يؤثر عليه عندما نتحدث عن تقلباته الشخصية
وهذا يفسر وعلى نحو متناقض مقدار التناقض فينا عندما نعيش في بيئات مختلفة. من يعيش في بيئتنا "قد" يتصف باوصاف عدوانية سلبية تتجمع فيه كل الصفات الخبيئة كالحسد والمقت والتآمر وغيرها كنتيجة للواقع القاسي والحياة المضطربة والحقوق الضائعة والتوتر النفسي والتشنج الاجتماعي.
ولكن ذات الشخص لو عاش في بيئة منفتحة مريحة يضمن فيها حقوقه ترى ان طباعه تصطبغ بطباع ذلك المجتمع فتراه شهماً خلوقاً نظيفاً مرتباً لا دخل له باحد.
وكما يقول عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد "وقد يظن بعض الناس ان للاستبداد حسنات مفقودة فى الإرادة الحرة.فيقولون مثلا الاستبداد يلين الطباع ويلطفها ، والحق ان هذا يحصل فيه عن فقد الشهامة لا عن فقد الشراسة. ويقولون الاستبداد يعلم الفقير الجاهل حسن الطاعة والانقياد للكبير الخبير، والحق ان هذا عن خوف وجبانة لا عن اختيار وأذعان . ويقولون هو يربى النفوس على الاعتدال والوقوف عند الحدود والحق انه ليس هناك غير انكماش وتقهقر . ويقولون الاستبداد يقلل الفسق والفجور والحق انه عن فقر وعجز لا عن عفة ودين . ويقولون هو يقلل التعديات والجرائم ، والحق انه يمنع ظهورها ويخفيها فيقل تعديدها لا أعدادها."
#مهند_الريكاني
وهذا يفسر وعلى نحو متناقض مقدار التناقض فينا عندما نعيش في بيئات مختلفة. من يعيش في بيئتنا "قد" يتصف باوصاف عدوانية سلبية تتجمع فيه كل الصفات الخبيئة كالحسد والمقت والتآمر وغيرها كنتيجة للواقع القاسي والحياة المضطربة والحقوق الضائعة والتوتر النفسي والتشنج الاجتماعي.
ولكن ذات الشخص لو عاش في بيئة منفتحة مريحة يضمن فيها حقوقه ترى ان طباعه تصطبغ بطباع ذلك المجتمع فتراه شهماً خلوقاً نظيفاً مرتباً لا دخل له باحد.
وكما يقول عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد "وقد يظن بعض الناس ان للاستبداد حسنات مفقودة فى الإرادة الحرة.فيقولون مثلا الاستبداد يلين الطباع ويلطفها ، والحق ان هذا يحصل فيه عن فقد الشهامة لا عن فقد الشراسة. ويقولون الاستبداد يعلم الفقير الجاهل حسن الطاعة والانقياد للكبير الخبير، والحق ان هذا عن خوف وجبانة لا عن اختيار وأذعان . ويقولون هو يربى النفوس على الاعتدال والوقوف عند الحدود والحق انه ليس هناك غير انكماش وتقهقر . ويقولون الاستبداد يقلل الفسق والفجور والحق انه عن فقر وعجز لا عن عفة ودين . ويقولون هو يقلل التعديات والجرائم ، والحق انه يمنع ظهورها ويخفيها فيقل تعديدها لا أعدادها."
#مهند_الريكاني
"الغاية تبرر الوسيلة"!
المقولة التي اعطى فيها مكافيلي البعض المبرر للأستغلال بحجة ان غايتهم النبيلة تستحق التضحية.
على مستوى العقول الالكترونية البسيطة ، الكثير من الافكار المفيدة والرصينة تحولت الى برامج ساهمت بشكل كبير في زيادة فعالية انظمة التشغيل الحاسوبية وتقديم خدمة جليلة للجنس البشري. ولكن هذه البرامج استغلت احياناً في طرق اخرى لتلبية انانية ورغبات الانسان السلبية. فعلى سبيل المثال ، برنامج التواصل وغيرهم من البرامج هي عبارة عن افكار رائعة تساهم في جعل التواصل سهل وممكن وتحل الكثير من مشاكل الاتصال السريع التي كان يعاني منها الانسان الا انها تستغل في الكثير من الاحيان في التجسس او الاختراق من قبل مجموعة معينة او مؤسسة استخبارتية مما يجعل هذه البرامج والافكار المفيدة مدمرة تدفع الناس للتخلي عنها او البحث عن البديل او محاولة معالجتها باصدارات ومراجعات اخرى.
في عالم النظام التشغيل البشري المعقد ، فان عملية استغلال الافكار او الاديان او الايدلوجيات تمر بعدة مراحل على المدى الطويل ولا يتحرج الانسان من ان يجد لها مبررا دائما. ذات يوم قال لي احد الاصدقاء ان مشاكلنا تكمن في الدين واذا ما تحررنا منه سوف نتحرر من ازماتنا!
في الحقيقة ان مثل هذه الرؤية هي رؤية سطحية جدا ، فبغض النظر عن الدين والايدلوجيات المعروفة ، خفي عليه ان يدرك ان الانسان لا تحكمه او لا يحتكم الى ضوابط اذا ما قرر ان يتبع هواه وانانيته وتغليب مصالحه ومنافعه الشخصية. فالكثير من الافكار والاديان استغلت بذكاء ودهاء لتلبية نداء المصلحة الشخصية والبطانة الفاسدة. يصل الانسان لهذه الدرجة من الطغيان عندما يرى نفسه مستغنيا سواء بقوته او ذكائه او امواله او سلطته متفاعلا مع عوامل اخرى اجتماعية وشخصية. فـ هتلر على سبيل المثال قال يوماً (أنا "كمسيحي" لا أجد نفسي ملزمًا بالسماح لغيري بخداعي، ولكنني أجد نفسي ملزمًا بأن أحارب من أجل الحقيقة والعدالة). وكان هذا التصريح الإيجابي حول المسيحية لجذب الناخبين المسيحيين الألمان، ولا يعبر عن معتقدات هتلر الحقيقية وايضا قام باستغلال نفس المبادئ في معاداة اليهود. ونجد حالات مماثلة في الديانات والايدلوجيات الاخرى على مر العصور على مستوى رجال كبار وفي الوقت ذاته نلتمسها في حياتنا اليومية من قبل العامة الذين يستغلون بعض النصوص في شؤونهم اليومية. الانسان الذي لا يُرجع عقله لاي مرجع اخلاقي لا يجد مناصا ولا حرجا من استغلال اي ايدلوجية يرى فيها فرصة لاثبات نفسه او تغليب فكرته او حتى اشباع رغباته ومن ثم لكي يضفي مشروعية على ما يفعل سيجتهد في ايجاد الحجج المنطقية لما يفعل. حتى العلم المادي نفسه تم استغلاله في انتاج القنبلة الذرية التي قتلت الالاف في هيروشيما. فالانسان هو علة العلل التي حاولت الكثير من الافكار والديانات والايدلوجيات تهذيبه ولا زالت وكما قال تعالى:
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ﴾
#مهند_الريكاني
المقولة التي اعطى فيها مكافيلي البعض المبرر للأستغلال بحجة ان غايتهم النبيلة تستحق التضحية.
على مستوى العقول الالكترونية البسيطة ، الكثير من الافكار المفيدة والرصينة تحولت الى برامج ساهمت بشكل كبير في زيادة فعالية انظمة التشغيل الحاسوبية وتقديم خدمة جليلة للجنس البشري. ولكن هذه البرامج استغلت احياناً في طرق اخرى لتلبية انانية ورغبات الانسان السلبية. فعلى سبيل المثال ، برنامج التواصل وغيرهم من البرامج هي عبارة عن افكار رائعة تساهم في جعل التواصل سهل وممكن وتحل الكثير من مشاكل الاتصال السريع التي كان يعاني منها الانسان الا انها تستغل في الكثير من الاحيان في التجسس او الاختراق من قبل مجموعة معينة او مؤسسة استخبارتية مما يجعل هذه البرامج والافكار المفيدة مدمرة تدفع الناس للتخلي عنها او البحث عن البديل او محاولة معالجتها باصدارات ومراجعات اخرى.
في عالم النظام التشغيل البشري المعقد ، فان عملية استغلال الافكار او الاديان او الايدلوجيات تمر بعدة مراحل على المدى الطويل ولا يتحرج الانسان من ان يجد لها مبررا دائما. ذات يوم قال لي احد الاصدقاء ان مشاكلنا تكمن في الدين واذا ما تحررنا منه سوف نتحرر من ازماتنا!
في الحقيقة ان مثل هذه الرؤية هي رؤية سطحية جدا ، فبغض النظر عن الدين والايدلوجيات المعروفة ، خفي عليه ان يدرك ان الانسان لا تحكمه او لا يحتكم الى ضوابط اذا ما قرر ان يتبع هواه وانانيته وتغليب مصالحه ومنافعه الشخصية. فالكثير من الافكار والاديان استغلت بذكاء ودهاء لتلبية نداء المصلحة الشخصية والبطانة الفاسدة. يصل الانسان لهذه الدرجة من الطغيان عندما يرى نفسه مستغنيا سواء بقوته او ذكائه او امواله او سلطته متفاعلا مع عوامل اخرى اجتماعية وشخصية. فـ هتلر على سبيل المثال قال يوماً (أنا "كمسيحي" لا أجد نفسي ملزمًا بالسماح لغيري بخداعي، ولكنني أجد نفسي ملزمًا بأن أحارب من أجل الحقيقة والعدالة). وكان هذا التصريح الإيجابي حول المسيحية لجذب الناخبين المسيحيين الألمان، ولا يعبر عن معتقدات هتلر الحقيقية وايضا قام باستغلال نفس المبادئ في معاداة اليهود. ونجد حالات مماثلة في الديانات والايدلوجيات الاخرى على مر العصور على مستوى رجال كبار وفي الوقت ذاته نلتمسها في حياتنا اليومية من قبل العامة الذين يستغلون بعض النصوص في شؤونهم اليومية. الانسان الذي لا يُرجع عقله لاي مرجع اخلاقي لا يجد مناصا ولا حرجا من استغلال اي ايدلوجية يرى فيها فرصة لاثبات نفسه او تغليب فكرته او حتى اشباع رغباته ومن ثم لكي يضفي مشروعية على ما يفعل سيجتهد في ايجاد الحجج المنطقية لما يفعل. حتى العلم المادي نفسه تم استغلاله في انتاج القنبلة الذرية التي قتلت الالاف في هيروشيما. فالانسان هو علة العلل التي حاولت الكثير من الافكار والديانات والايدلوجيات تهذيبه ولا زالت وكما قال تعالى:
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ﴾
#مهند_الريكاني
كيف يستيقظ وحش الغيرة دون أن ندري؟
كيف نتغير في يوم وليلة؟ كيف يتبدل سلوكنا مثل جلود الزواحف بين عشية وضحاها لنصير مختلفين عن أنفسنا؟ عقل الإنسان يعمل بصمت، يراقب ويخطط ويصل إلى قرار في لحظة واحدة، وهو لا يدري شيئًا عن المعارك التي دارت بداخله.
أما عن المشاعر، فإنها أكثر تعقيدًا. لا ندري كيف تُخلَق المشاعر، كل ما نعرفه أنها لا تظهر فجأة: تولد وتنمو لتكبر ثم تموت. لكن كيف ننام وقلبنا مليء بالأسى، لنستيقظ بمشكلة عظيمة تستمر معنا فترة من الزمن تكفي لتدمير حياتنا؟
في الفيلم الفرنسي «Jalouse» (التي تغار) إنتاج عام 2017، مأساة لا نتمنى أن نتعرض لها أو من نحب. مأساة يمكن أن تصيب أيًّا منا للأسف، ودون سابق إنذار. يبدأ الفيلم بحفلة عيد ميلاد سرية تقيمها ناتالي، الأستاذة الجامعية، لابنتها (ماتيلد) ذات الثمانية عشرة عامًا. جميع الحضور يبدو عليهم السعادة: الأم، والابنة، وصديقها الحميم، والأب الذي انفصل عن الأم، وزوجته الشابة أيضًا. ناتالي نفسها ظلت تردد: (أنا سعيدة لأجل ماتيلد). لم يحدث شيء واضح تلك الليلة. ما يحدث كان داخل ناتالي، التي تنظر إلى جمال ابنتها كأنها تراه لأول مرة. ترى زوجها وحبيبها السابق مغرمًا بامرأة أخرى أكثر شبابًا. ربما كانت ناتالي سعيدة لأجل ابنتها، لكن تنقصها سعادتها الخاصة. تصارح ناتالي صديقتها في نهاية الأمسية: (أخبَروني كم كانت ابنتي جميلة ورائعة، ولم يتحدث أحد عني). ثم تعلم أن زوجها السابق قرر اصطحاب زوجته الجديدة في رحلة إلى جزر المالديف، فتقول: (هل علينا (النساء) أن نكون أغبياء لنصحبهم إلى جزر المالديف؟).
ناتالي لم تفتقد السعادة فقط، بل ترى الآخرين لا يستحقون أن يصبحوا سعداء أيضًا.
تنام ناتالي هذه الليلة لتستيقظ شخصية أخرى. تفرط في الشراب، وتتأخر على محاضراتها. إنها لا تدري ما بها. عندما تذهب إلى الطبيب تخبره بأنها صارت تغضب من كل شيء. يقول لها الطبيب إن هذه المشاعر طبيعية لأنها تمر بمرحلة سن اليأس. ولأنه يريد أن يكون لكلامه وقع لطيف عليها، يردد أنها (مرحلة انتقالية). تثير الكلمة اهتمام ناتالي: (انتقالية؟ من أين؟ إلى أين؟ هذه لا يمكن أن تكون مرحلة انتقالية، إنها حياتي). وهكذا يظهر الفيلم فيما بعد فقدان السيطرة عند ناتالي وانهيارها ثم بالنهاية مرحلة الشفاء. حيث تعمي الغيرة ناتالي لترى اشياء لا يراها غيرها.
رحلة ناتالي من بدايتها إلى نهايتها تدعو إلى التفكير: هل من الممكن أن نتحول في يوم وليلة لتمتلئ قلوبنا بالحقد ونكره أن نرى غيرنا سعداء؟ هل تغيرنا أم إن هذه طبيعتنا التي تبدو نائمة حتى يُوقظها وجع ما؟ ماذا عن الشفاء؟ كيف لنا أن نضع إحباطاتنا وآلامنا جانبًا، ونتمنى السعادة لغيرنا، بينما نحن في أشد الحاجة إليها؟
كل شيء يصير أفضل بمرور الوقت وفهمنا لأنفسنا. ربما نتعلم من رحلة ناتالي القاسية أننا حقًّا نملك كثيرًا من النعم حتى إذا كانت السعادة تنقصنا.
#مهند_الريكاني
كيف نتغير في يوم وليلة؟ كيف يتبدل سلوكنا مثل جلود الزواحف بين عشية وضحاها لنصير مختلفين عن أنفسنا؟ عقل الإنسان يعمل بصمت، يراقب ويخطط ويصل إلى قرار في لحظة واحدة، وهو لا يدري شيئًا عن المعارك التي دارت بداخله.
أما عن المشاعر، فإنها أكثر تعقيدًا. لا ندري كيف تُخلَق المشاعر، كل ما نعرفه أنها لا تظهر فجأة: تولد وتنمو لتكبر ثم تموت. لكن كيف ننام وقلبنا مليء بالأسى، لنستيقظ بمشكلة عظيمة تستمر معنا فترة من الزمن تكفي لتدمير حياتنا؟
في الفيلم الفرنسي «Jalouse» (التي تغار) إنتاج عام 2017، مأساة لا نتمنى أن نتعرض لها أو من نحب. مأساة يمكن أن تصيب أيًّا منا للأسف، ودون سابق إنذار. يبدأ الفيلم بحفلة عيد ميلاد سرية تقيمها ناتالي، الأستاذة الجامعية، لابنتها (ماتيلد) ذات الثمانية عشرة عامًا. جميع الحضور يبدو عليهم السعادة: الأم، والابنة، وصديقها الحميم، والأب الذي انفصل عن الأم، وزوجته الشابة أيضًا. ناتالي نفسها ظلت تردد: (أنا سعيدة لأجل ماتيلد). لم يحدث شيء واضح تلك الليلة. ما يحدث كان داخل ناتالي، التي تنظر إلى جمال ابنتها كأنها تراه لأول مرة. ترى زوجها وحبيبها السابق مغرمًا بامرأة أخرى أكثر شبابًا. ربما كانت ناتالي سعيدة لأجل ابنتها، لكن تنقصها سعادتها الخاصة. تصارح ناتالي صديقتها في نهاية الأمسية: (أخبَروني كم كانت ابنتي جميلة ورائعة، ولم يتحدث أحد عني). ثم تعلم أن زوجها السابق قرر اصطحاب زوجته الجديدة في رحلة إلى جزر المالديف، فتقول: (هل علينا (النساء) أن نكون أغبياء لنصحبهم إلى جزر المالديف؟).
ناتالي لم تفتقد السعادة فقط، بل ترى الآخرين لا يستحقون أن يصبحوا سعداء أيضًا.
تنام ناتالي هذه الليلة لتستيقظ شخصية أخرى. تفرط في الشراب، وتتأخر على محاضراتها. إنها لا تدري ما بها. عندما تذهب إلى الطبيب تخبره بأنها صارت تغضب من كل شيء. يقول لها الطبيب إن هذه المشاعر طبيعية لأنها تمر بمرحلة سن اليأس. ولأنه يريد أن يكون لكلامه وقع لطيف عليها، يردد أنها (مرحلة انتقالية). تثير الكلمة اهتمام ناتالي: (انتقالية؟ من أين؟ إلى أين؟ هذه لا يمكن أن تكون مرحلة انتقالية، إنها حياتي). وهكذا يظهر الفيلم فيما بعد فقدان السيطرة عند ناتالي وانهيارها ثم بالنهاية مرحلة الشفاء. حيث تعمي الغيرة ناتالي لترى اشياء لا يراها غيرها.
رحلة ناتالي من بدايتها إلى نهايتها تدعو إلى التفكير: هل من الممكن أن نتحول في يوم وليلة لتمتلئ قلوبنا بالحقد ونكره أن نرى غيرنا سعداء؟ هل تغيرنا أم إن هذه طبيعتنا التي تبدو نائمة حتى يُوقظها وجع ما؟ ماذا عن الشفاء؟ كيف لنا أن نضع إحباطاتنا وآلامنا جانبًا، ونتمنى السعادة لغيرنا، بينما نحن في أشد الحاجة إليها؟
كل شيء يصير أفضل بمرور الوقت وفهمنا لأنفسنا. ربما نتعلم من رحلة ناتالي القاسية أننا حقًّا نملك كثيرًا من النعم حتى إذا كانت السعادة تنقصنا.
#مهند_الريكاني
انها سنة الكون . .
كل الاشياء قابلة للذبول والتغيير، وكل الاشياء المتوقدة تبدأ بالتأكل.
فمصابيح تلك الشوارع الهادئة تخفت بعد توهجها!
والنجوم التي تضيء سمائنا مصيرها الأفول!
والحضارات تنحدر بعد ذروتها
حتى خلايا اجسامنا تشيخ وتموت
فلماذا نستثني مشاعرنا من هذا المصير الكوني المحتوم وكأننا كائنات لا يسري عليها الزمن؟
البعض يبقى على وتيرة واحدة طوال تجربته ثم يريد للنتيجة ان تكون اجمل واكبر من سابقتها!
عدم تقوية الاواصر بيننا تنذر بتفككها
وعدم ترميم عواطفنا وسد ثغراتها بين الحين والاخر تهدد ببرودها ثم تلاشيها!
جددها بين الفينة والاخرى وتحايل على الروتين
بادر صديقك القديم بشيء يسره
و ابحث لأبويك ما يسعدهم
اشتري لزوجتك شيئاً يدل على اهتمامك
واظهر لمن تحب ما يعيد للهفته تجاهك الحياة
#مهند_الريكاني
كل الاشياء قابلة للذبول والتغيير، وكل الاشياء المتوقدة تبدأ بالتأكل.
فمصابيح تلك الشوارع الهادئة تخفت بعد توهجها!
والنجوم التي تضيء سمائنا مصيرها الأفول!
والحضارات تنحدر بعد ذروتها
حتى خلايا اجسامنا تشيخ وتموت
فلماذا نستثني مشاعرنا من هذا المصير الكوني المحتوم وكأننا كائنات لا يسري عليها الزمن؟
البعض يبقى على وتيرة واحدة طوال تجربته ثم يريد للنتيجة ان تكون اجمل واكبر من سابقتها!
عدم تقوية الاواصر بيننا تنذر بتفككها
وعدم ترميم عواطفنا وسد ثغراتها بين الحين والاخر تهدد ببرودها ثم تلاشيها!
جددها بين الفينة والاخرى وتحايل على الروتين
بادر صديقك القديم بشيء يسره
و ابحث لأبويك ما يسعدهم
اشتري لزوجتك شيئاً يدل على اهتمامك
واظهر لمن تحب ما يعيد للهفته تجاهك الحياة
#مهند_الريكاني
في بلادنا :
الحب خطيئة يُغسل عارها في حين ان الكراهية تفوح من خطابات المنابر بلا خجل.
في بلادنا :
يعاب المرء ويخجل من قول أحبك في العلن في الوقت الذي لا يجد بعضهم حرجا في اعلان حقده وبغضه لشخص ما او طائفة معينة.
#مهند_الريكاني
الحب خطيئة يُغسل عارها في حين ان الكراهية تفوح من خطابات المنابر بلا خجل.
في بلادنا :
يعاب المرء ويخجل من قول أحبك في العلن في الوقت الذي لا يجد بعضهم حرجا في اعلان حقده وبغضه لشخص ما او طائفة معينة.
#مهند_الريكاني
من بين كل نظريات الاعلام المعروفة ، هنالك نظريتين تعتبر الأكثر تأثيراً على العقل الجمعي (الجمهور) :
1- نظرية التأثير التراكمي (Cumulative Effects Theory):
تكرار عرض نفس النمط من الصور والاخبار لجعل الجمهور يعتاد الامور التي يعتبرها قاسية او غريبة مستقبلا وتقبل الامر. وایضا تنضوي نظرية دوامة الصمت (Spiral of Silence) ضمن هذا المفهوم.
2- نظرية التطعيم او الغرس الثقافي (Cultivation Theory) :
تحول مجتمع ما من الرفض للقبول امر ملفت؛ في السابق كان البعض في "مجتمعاتنا" يعتبر مجرد وجود قبلة في فيلم ما حدث كبير مخجل ولكن مع تكرار عرض نفس المشاهد كسر الحاجز النفسي وجعل عقولنا تتقبل الامر لتزيد هوليوود من جرعتها تدريجياً. الكثير منا اليوم يرى مشاهداً اكثر سخونة من تلك التي اعتبرناها مخجلة في السابق ولم نعد نتأثر لنعتبره نتيجة طبيعية لتطور السينما والحياة.
نفس الشيء بالنسبة للصور المروعة للقتل والدمار الحاصل في سوريا والعراق وغيرهم من البلدان. المبالغة في عرض مثل هذه الصور والمشاهدات له تأثير جانبي خطير جدا على نفسيات المجتمع برمته. فإدامة عرض هكذا صور وبالقسوة هذه تقتل الرهبة وحاجز الخوف النفسي في المجتمع خاصة على الاطفال. مسألة مشاركة بعضهم لفيديو يظهر قتل اناس بطريقة وحشية وتأييدهم لهذه الافعال دون اي رادع نفسي او اخلاقي امر ليس من السهل فهمه وتقبله.
في دراسة قامت بها The American Psychological Association لخصت تأثير مشاهدة العنف والذبح وعمليات القتل والصور القاسية على عقل الطفل بوجه الخصوص والمجتمع بوجه العموم :
1- ربما سيكونون ضعيفي الاحساس والشعور بمعاناة الاخرين.
2- ربما ستكون تصرفاتهم اكثر عدوانية تدريجيا تجاه الاخرين.
3- الشعور الدائم بالقلق والخشية من المجتمع والمحيط الغير الامن.
مع انتشار وسائل الاعلام والقنوات اصبحت القيود صعبة خاصة تلك المسيسة منها فاصبح التأسيس للعنف في بعض منابرها امرا طبيعياً وخطراً بالنسبة لمناطق تعتبر استراتيجية وساخنة، قنوات لطالما شكلت عقول اغلب العوام الذين يتأثرون بالمعلومة السريعة الموجهة وهذا ساعد في شحن الكثير من العامة متفاعلاً ومستغلاً مشاكل وظروف اجتماعية اخرى.
كواحد من هؤلاء الذين عايشوا احداث الحرب والغزو الامريكي ، افهم جيداً كغيري من العراقيين اليات الاعلام في التلاعب بالصور المروعة والمفردات مثل:
صفوي ، مقتل ، استشهد ، بعثي ، قاعدة ، ناصبي ، رافضي ، عربي ، كردي وغيرها من المفردات التي هيجت مشاعر جماهير كاملة.
#مهند_الريكاني
1- نظرية التأثير التراكمي (Cumulative Effects Theory):
تكرار عرض نفس النمط من الصور والاخبار لجعل الجمهور يعتاد الامور التي يعتبرها قاسية او غريبة مستقبلا وتقبل الامر. وایضا تنضوي نظرية دوامة الصمت (Spiral of Silence) ضمن هذا المفهوم.
2- نظرية التطعيم او الغرس الثقافي (Cultivation Theory) :
تحول مجتمع ما من الرفض للقبول امر ملفت؛ في السابق كان البعض في "مجتمعاتنا" يعتبر مجرد وجود قبلة في فيلم ما حدث كبير مخجل ولكن مع تكرار عرض نفس المشاهد كسر الحاجز النفسي وجعل عقولنا تتقبل الامر لتزيد هوليوود من جرعتها تدريجياً. الكثير منا اليوم يرى مشاهداً اكثر سخونة من تلك التي اعتبرناها مخجلة في السابق ولم نعد نتأثر لنعتبره نتيجة طبيعية لتطور السينما والحياة.
نفس الشيء بالنسبة للصور المروعة للقتل والدمار الحاصل في سوريا والعراق وغيرهم من البلدان. المبالغة في عرض مثل هذه الصور والمشاهدات له تأثير جانبي خطير جدا على نفسيات المجتمع برمته. فإدامة عرض هكذا صور وبالقسوة هذه تقتل الرهبة وحاجز الخوف النفسي في المجتمع خاصة على الاطفال. مسألة مشاركة بعضهم لفيديو يظهر قتل اناس بطريقة وحشية وتأييدهم لهذه الافعال دون اي رادع نفسي او اخلاقي امر ليس من السهل فهمه وتقبله.
في دراسة قامت بها The American Psychological Association لخصت تأثير مشاهدة العنف والذبح وعمليات القتل والصور القاسية على عقل الطفل بوجه الخصوص والمجتمع بوجه العموم :
1- ربما سيكونون ضعيفي الاحساس والشعور بمعاناة الاخرين.
2- ربما ستكون تصرفاتهم اكثر عدوانية تدريجيا تجاه الاخرين.
3- الشعور الدائم بالقلق والخشية من المجتمع والمحيط الغير الامن.
مع انتشار وسائل الاعلام والقنوات اصبحت القيود صعبة خاصة تلك المسيسة منها فاصبح التأسيس للعنف في بعض منابرها امرا طبيعياً وخطراً بالنسبة لمناطق تعتبر استراتيجية وساخنة، قنوات لطالما شكلت عقول اغلب العوام الذين يتأثرون بالمعلومة السريعة الموجهة وهذا ساعد في شحن الكثير من العامة متفاعلاً ومستغلاً مشاكل وظروف اجتماعية اخرى.
كواحد من هؤلاء الذين عايشوا احداث الحرب والغزو الامريكي ، افهم جيداً كغيري من العراقيين اليات الاعلام في التلاعب بالصور المروعة والمفردات مثل:
صفوي ، مقتل ، استشهد ، بعثي ، قاعدة ، ناصبي ، رافضي ، عربي ، كردي وغيرها من المفردات التي هيجت مشاعر جماهير كاملة.
#مهند_الريكاني
ما دام بإستطاعتنا ان ندير ظهرنا لهذا العالم ونمضي رغم خيباتنا فنحن بخير.
مساء الخير . .
#مهند_الريكاني
مساء الخير . .
#مهند_الريكاني
شوف صديقي
دائما بالمعادلات الرياضية الي يلعب دور بالمعادلة هو المتغير.
المتغير هو العامل الي ممكن يتخذ قيم ما لا نهاية ولكن لان المعادلة تطبق ضمن ظروف معينة فاكيد هذا المتغير ايضا يخضع لهذه الظروف.
لهذا الحياة معادلة كبيرة معقدة وشائكة، وحياتك الشخصية مزيج من هواي متغيرات لكن انت انت فقط هو المتغير الرئيسي المهم. ولان حياتنا مو دائما مفتوحة فنحن ايضا متغيرات تخضع لظروف معينة وعوامل ممكن تزيد احتمالات نجاحنا من عدمها.
لما تتمنى من السنة الجديدة التوفيق فانت عملياً جاي تخاطب جزء الثوابت بمعادلة حياتك! لان الزمن يسري بثبات وعمرك ماشي ما يتأثر بحزنك او انكسارك او نجاحك او سقوطك.
لكن انت المتغير الي ممكن تقلب معادلة حياتك رأساً على عقِب. وممكن تطور نفسك وتبذل جهد وتتغلب على كل الامور الي تعيقك من الداخل وتسيطر عليها حتى تقدر تواجه الخارج بعزم وثقة وثبات.
لهذا يا صديقي، مرور السنين وتبدل الاوقات لا يشكل دائما فارق كبير والدليل اكو ناس تمر عليها سنين ما تغير او تطور واكو بالمقابل ناس بسنة او سنوات قليل تسوي فارق كبير.
لهذا عليك بنفسك، بهدفك، بصحتك، بتطوير شخصيتك، باكتسال فكر خاص بيك يميزك.
خلي ببالك انه تمضي السنوات بينا، ونحن ما نعيش مثل ما نريد وانما نعيش مثل ما يريد محيطنا. ايّ عبءٍ هذا ونحن نعيش صراعاً مستمراً داخل نفسنا ونصارع على الجبهة الاخرى مجتمعاً لا يرحم.
لهذا توصلت الى درجة الوعي تلك التي تجعلني اتجرد من اولئك الذين ينظرون بسطحية الينا والى الامور. ما عاد بعد يهمني ذلك بدعوة "دربالك من كلام الناس" فالناس انما تحكم بدعوة سطحية دون الاخذ بنظر الاعتبار التفاوت بالظروف والمشاعر والعقول وبقية العوامل بين الافراد.
مارس فرديتك وتمييزك فالحياة لن تتكرر. . .
سنة سعيدة وكل عام وانتم بالف خير 2020 . .
#مهند_الريكاني
دائما بالمعادلات الرياضية الي يلعب دور بالمعادلة هو المتغير.
المتغير هو العامل الي ممكن يتخذ قيم ما لا نهاية ولكن لان المعادلة تطبق ضمن ظروف معينة فاكيد هذا المتغير ايضا يخضع لهذه الظروف.
لهذا الحياة معادلة كبيرة معقدة وشائكة، وحياتك الشخصية مزيج من هواي متغيرات لكن انت انت فقط هو المتغير الرئيسي المهم. ولان حياتنا مو دائما مفتوحة فنحن ايضا متغيرات تخضع لظروف معينة وعوامل ممكن تزيد احتمالات نجاحنا من عدمها.
لما تتمنى من السنة الجديدة التوفيق فانت عملياً جاي تخاطب جزء الثوابت بمعادلة حياتك! لان الزمن يسري بثبات وعمرك ماشي ما يتأثر بحزنك او انكسارك او نجاحك او سقوطك.
لكن انت المتغير الي ممكن تقلب معادلة حياتك رأساً على عقِب. وممكن تطور نفسك وتبذل جهد وتتغلب على كل الامور الي تعيقك من الداخل وتسيطر عليها حتى تقدر تواجه الخارج بعزم وثقة وثبات.
لهذا يا صديقي، مرور السنين وتبدل الاوقات لا يشكل دائما فارق كبير والدليل اكو ناس تمر عليها سنين ما تغير او تطور واكو بالمقابل ناس بسنة او سنوات قليل تسوي فارق كبير.
لهذا عليك بنفسك، بهدفك، بصحتك، بتطوير شخصيتك، باكتسال فكر خاص بيك يميزك.
خلي ببالك انه تمضي السنوات بينا، ونحن ما نعيش مثل ما نريد وانما نعيش مثل ما يريد محيطنا. ايّ عبءٍ هذا ونحن نعيش صراعاً مستمراً داخل نفسنا ونصارع على الجبهة الاخرى مجتمعاً لا يرحم.
لهذا توصلت الى درجة الوعي تلك التي تجعلني اتجرد من اولئك الذين ينظرون بسطحية الينا والى الامور. ما عاد بعد يهمني ذلك بدعوة "دربالك من كلام الناس" فالناس انما تحكم بدعوة سطحية دون الاخذ بنظر الاعتبار التفاوت بالظروف والمشاعر والعقول وبقية العوامل بين الافراد.
مارس فرديتك وتمييزك فالحياة لن تتكرر. . .
سنة سعيدة وكل عام وانتم بالف خير 2020 . .
#مهند_الريكاني