Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | فعالية في محافظة #إب بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة 29-12-1447هـ 15-06-2026م
🔷 تقرير: عبدالواسع الهتار
#الهجرة_النبوية
🔷 تقرير: عبدالواسع الهتار
#الهجرة_النبوية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | ملتقى الشباب العالمي بـ #الحديدة 29-12-1447هـ 15-06-2026م
🔷 تقرير: أحمد عبدالعزيز
#ملتقى_الشباب_العالمي
🔷 تقرير: أحمد عبدالعزيز
#ملتقى_الشباب_العالمي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | هيئة الزكاة في #الجوف توزع 21 الفَ قدح على المستحقين من مصارفها 29-12-1447هـ 15-06-2026م
🔷 تقرير: محمد النوعة
#الهيئة_العامة_للزكاة
🔷 تقرير: محمد النوعة
#الهيئة_العامة_للزكاة
#حكاية_صورة| مجتمع الأنصار والمميزات الراقية لأهلية حمل المشروع الإلهي
#الهجرة_النبوية
#كلمة_الله_هي_العليا
https://t.me/alforgan_net
#الهجرة_النبوية
#كلمة_الله_هي_العليا
https://t.me/alforgan_net
❤1
Forwarded from الإعلام الحربي اليمني | M M Y
اللجنة المنظمة للفعاليات تدعو للخروج المليوني في مسيرات "التنديد بإساءة المجرم الصهيوني ترامب لمكة المكرمة" عصر غد الثلاثاء في ميدان السبعين بالعاصمة وساحات المحافظات
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الرابع
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
نحن يجب أن نفهم أنـه يجـب أن يكـون عنواناً داخلاً في أعماق نفوسنا عنوانـاً أمامنـا، أينمـا سرنـا هـو أن نتثقف بثقافة القرآن، أن نتعلم القرآن، نتدبره، نثق به، نتفهم آياته، ونتحرك في الناس على أساسه، نتحرك في الناس على أساسه، نقيّم الأحداث كلها من خلاله، نقيّم الآخرين كلهم من خلاله، نقيّم أنفسنا من خلاله، نقيّم أنفسنا على أساس مقاييسه، وهكذا، ما لم فلو تعلمت ستين عاماً ستخرج في الأخير أضعف بكثير من أولياء الشيطان، ترى أولياء الشيطان فتخافهم أكثر مما تخاف الله، تغالط الله، ما هذا حاصل؟
لاحظـوا كيـف واقعنـا الآن عندمـا ننطلق في عمل معين، من الناس يقول: ربما يثير الدولة ضدنـا، ربمـا يُحـرش أمريكـا علينا. ربما قد يُسجن شخص، ربما يحصل كذا، ربما. هذه الاحتمالات نجعلها من الاحتمالات التي نتعامل معها بجدية، احتمالات نتبناها بشكل مواقف في الأخير، فنسكت ونقعد. لكن احتمالات أنه ربما إذا قعدنا، ربما إذا سكتنا أن يغضب الله علينا، ربما أن نكون مستحقين لسخطه وعذابه وعقابه في جهنم، هذه الاحتمالات التي هي إلى الله لا نهتم بها.
والإنسان المسلم في الواقع إذا وقف بين احتمالين، أمامي ربما يحصل عليّ من جانب هؤلاء البشر ضر قد ينتهي بالقتل، وربما إذا وقفت، وسكت، وصبرت يحصل عليّ من جانـب الله سخطـه وعذابـه، فأيهمـا أخطر على الإنسان؟ ومن الأولى من الاحتمالات بأن أراعي؟ أراعي جانـب الله أو أراعي جانب الآخرين؟ تراعي جانـب الله بكـل اعتبـار: باعتبـار أنه وليّك، أنه المنعم عليك، أنه كما قال: {وَمَـا بِكُـمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل:53)، أنه إلهك، إنه هو الذي عذابه شديد، لا أحد يستطيع أن ينقذك من عذابه، أما الإنسان فأقصى ما يصل بك إليه هو أن تقتل، عندمـا تقتـل هـل يمتلك شيء وراء ذلك؟ لا يمتلك شيء وراء ذلك.
عندمـا تقتـل يجعلـك الله تعيـش حيـاً مـن جديد، وتعيش شهيداً، تعيش حياً ترزق، وتكون من السعداء قبل اليوم الآخر، من السعداء قبل دخول الجنة، لكن إذا لم تراع الاحتمالات فيما يتعلق بالله، فلا تجعل لها أهمية ستخسر فيما يتعلق بجانب الله، فتكون ممن يستحق عذابه، هـل أحـد يستطيـع فـي الأخير أن ينقذك من يد الله؟ لا أحد يستطيع إطلاقاً أن ينقذك من يد الله، ستموت رغماً عنك.
عندمـا تَصِـل مثلاً إلى عميل رقم واحد، وعميل على مستوى عالي لأمريكا، ثم عندما تمرض فأقصى ما يقدم لك طائرة خاصة تنقلك إلى أرقى مستشفى في أمريكا، يجتمع حولـك أرقى الأطباء هناك في الأخير ستموت بين أيديهم، يأخذك الله رغماً عنهم، وتموت بين أيديهم، هل يستطيعون أن يمنعوك من الموت الـذي هـو أول خطوة لليوم الآخر؟ لا يستطيعون أن يحولوا بينك وبين أن تبعث، هل يستطيعون أن يحولوا بينك وبين سوء الحساب؟ هل يستطيعوا أن يحولوا بينك وبين دخول جهنم؟ لا يستطيعون أبداً.
لكن كل شيء من جانـب النـاس مهما طال، الاحتمالات قد تصل إلى القتل، قد تصل إلى التمثيل فكله بسرعة ينقذك الله منه، سواء أن لا تصل إليها أو أن تصـل إليهـا فعـلاً، فأقصـى مـا يحصـل هو أن يقتلـوك وبسرعة تتحول إلى شهيد حي. هذا ما يجب أن نفهمه في هذا الموضوع.
ثم عندمـا نتعامـل مع القرآن الكريم، نتعامـل بـإجـلال، بـاحتـرام، بتعظيـم، بتقديس، بنظرة صحيحة للقرآن أنـه كتـاب للحياة، {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: 89) كما قال الله عنه: {هُدىً لِلنَّاسِ} (البقرة: 185)، وعندما يقـول الله لـك، عندما يقول الله لنا: {هُدىً لِلنَّاس} فهل من المعقول أن يكون فقط هدى في القضايا البسيطة في المشاكل الصغيرة، أما المشاكل الكبيرة التي هي أخطر علينا من تلك، وأسوأ آثاراً علينا من تلك وعلى ديننا فإنه لا يهدي إلى حـل لها، هذا غير صحيح.
فعندمـا يقول: {هُدىً لِلنَّاسِ} هو هدى للناس في كل القضايا، أمام كل الاحتمالات، في كل الميادين، لماذا لا تنظر إليه بأنه هدى للناس في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون إلى من يهدينا في مواجهة أعداء يمتلكون إمكانيات هائلة.
{هُدىً لِلنَّاسِ} معناه يُعلّم الإنسان كيف يكون [طيِّب] وأشياء من هذه، يصلى ويصوم ولا يتدخل في شيء، فنقدم القرآن وكأنه لا يمتلك أي رؤية، ولا يعطي أي حـل، ولا يهـدي لأي سبيـل فيمـا يتعلق بالمشاكل الكبيرة، فيما يتعلق بالمخاطر العظيمـة، هـو {هُدىً لِلنَّاسِ} في كل مجال، في كل شأن، فتكون نظرتنا للقرآن الكريم نظرة صحيحة، هذا هو كتاب حي، كتاب يتحرك بحركة الحياة.
بل يستطيع فعلاً - لأنه أوسع من الحياة - يستطيع إذا مـا أُعْطِيـت فهمـه، إذا مـا كنـت تعيـش معـه وفق نظرة صحيحة - أن يُقيّم لك الأحداث فتكون أدق من أي محلل سياسي آخر، أدق من أي صحفي آخر، أدق من أي مهندس لسياسة أمريكا و غيرها في تقديرك للأحداث.
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الرابع
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
نحن يجب أن نفهم أنـه يجـب أن يكـون عنواناً داخلاً في أعماق نفوسنا عنوانـاً أمامنـا، أينمـا سرنـا هـو أن نتثقف بثقافة القرآن، أن نتعلم القرآن، نتدبره، نثق به، نتفهم آياته، ونتحرك في الناس على أساسه، نتحرك في الناس على أساسه، نقيّم الأحداث كلها من خلاله، نقيّم الآخرين كلهم من خلاله، نقيّم أنفسنا من خلاله، نقيّم أنفسنا على أساس مقاييسه، وهكذا، ما لم فلو تعلمت ستين عاماً ستخرج في الأخير أضعف بكثير من أولياء الشيطان، ترى أولياء الشيطان فتخافهم أكثر مما تخاف الله، تغالط الله، ما هذا حاصل؟
لاحظـوا كيـف واقعنـا الآن عندمـا ننطلق في عمل معين، من الناس يقول: ربما يثير الدولة ضدنـا، ربمـا يُحـرش أمريكـا علينا. ربما قد يُسجن شخص، ربما يحصل كذا، ربما. هذه الاحتمالات نجعلها من الاحتمالات التي نتعامل معها بجدية، احتمالات نتبناها بشكل مواقف في الأخير، فنسكت ونقعد. لكن احتمالات أنه ربما إذا قعدنا، ربما إذا سكتنا أن يغضب الله علينا، ربما أن نكون مستحقين لسخطه وعذابه وعقابه في جهنم، هذه الاحتمالات التي هي إلى الله لا نهتم بها.
والإنسان المسلم في الواقع إذا وقف بين احتمالين، أمامي ربما يحصل عليّ من جانب هؤلاء البشر ضر قد ينتهي بالقتل، وربما إذا وقفت، وسكت، وصبرت يحصل عليّ من جانـب الله سخطـه وعذابـه، فأيهمـا أخطر على الإنسان؟ ومن الأولى من الاحتمالات بأن أراعي؟ أراعي جانـب الله أو أراعي جانب الآخرين؟ تراعي جانـب الله بكـل اعتبـار: باعتبـار أنه وليّك، أنه المنعم عليك، أنه كما قال: {وَمَـا بِكُـمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل:53)، أنه إلهك، إنه هو الذي عذابه شديد، لا أحد يستطيع أن ينقذك من عذابه، أما الإنسان فأقصى ما يصل بك إليه هو أن تقتل، عندمـا تقتـل هـل يمتلك شيء وراء ذلك؟ لا يمتلك شيء وراء ذلك.
عندمـا تقتـل يجعلـك الله تعيـش حيـاً مـن جديد، وتعيش شهيداً، تعيش حياً ترزق، وتكون من السعداء قبل اليوم الآخر، من السعداء قبل دخول الجنة، لكن إذا لم تراع الاحتمالات فيما يتعلق بالله، فلا تجعل لها أهمية ستخسر فيما يتعلق بجانب الله، فتكون ممن يستحق عذابه، هـل أحـد يستطيـع فـي الأخير أن ينقذك من يد الله؟ لا أحد يستطيع إطلاقاً أن ينقذك من يد الله، ستموت رغماً عنك.
عندمـا تَصِـل مثلاً إلى عميل رقم واحد، وعميل على مستوى عالي لأمريكا، ثم عندما تمرض فأقصى ما يقدم لك طائرة خاصة تنقلك إلى أرقى مستشفى في أمريكا، يجتمع حولـك أرقى الأطباء هناك في الأخير ستموت بين أيديهم، يأخذك الله رغماً عنهم، وتموت بين أيديهم، هل يستطيعون أن يمنعوك من الموت الـذي هـو أول خطوة لليوم الآخر؟ لا يستطيعون أن يحولوا بينك وبين أن تبعث، هل يستطيعون أن يحولوا بينك وبين سوء الحساب؟ هل يستطيعوا أن يحولوا بينك وبين دخول جهنم؟ لا يستطيعون أبداً.
لكن كل شيء من جانـب النـاس مهما طال، الاحتمالات قد تصل إلى القتل، قد تصل إلى التمثيل فكله بسرعة ينقذك الله منه، سواء أن لا تصل إليها أو أن تصـل إليهـا فعـلاً، فأقصـى مـا يحصـل هو أن يقتلـوك وبسرعة تتحول إلى شهيد حي. هذا ما يجب أن نفهمه في هذا الموضوع.
ثم عندمـا نتعامـل مع القرآن الكريم، نتعامـل بـإجـلال، بـاحتـرام، بتعظيـم، بتقديس، بنظرة صحيحة للقرآن أنـه كتـاب للحياة، {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: 89) كما قال الله عنه: {هُدىً لِلنَّاسِ} (البقرة: 185)، وعندما يقـول الله لـك، عندما يقول الله لنا: {هُدىً لِلنَّاس} فهل من المعقول أن يكون فقط هدى في القضايا البسيطة في المشاكل الصغيرة، أما المشاكل الكبيرة التي هي أخطر علينا من تلك، وأسوأ آثاراً علينا من تلك وعلى ديننا فإنه لا يهدي إلى حـل لها، هذا غير صحيح.
فعندمـا يقول: {هُدىً لِلنَّاسِ} هو هدى للناس في كل القضايا، أمام كل الاحتمالات، في كل الميادين، لماذا لا تنظر إليه بأنه هدى للناس في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون إلى من يهدينا في مواجهة أعداء يمتلكون إمكانيات هائلة.
{هُدىً لِلنَّاسِ} معناه يُعلّم الإنسان كيف يكون [طيِّب] وأشياء من هذه، يصلى ويصوم ولا يتدخل في شيء، فنقدم القرآن وكأنه لا يمتلك أي رؤية، ولا يعطي أي حـل، ولا يهـدي لأي سبيـل فيمـا يتعلق بالمشاكل الكبيرة، فيما يتعلق بالمخاطر العظيمـة، هـو {هُدىً لِلنَّاسِ} في كل مجال، في كل شأن، فتكون نظرتنا للقرآن الكريم نظرة صحيحة، هذا هو كتاب حي، كتاب يتحرك بحركة الحياة.
بل يستطيع فعلاً - لأنه أوسع من الحياة - يستطيع إذا مـا أُعْطِيـت فهمـه، إذا مـا كنـت تعيـش معـه وفق نظرة صحيحة - أن يُقيّم لك الأحداث فتكون أدق من أي محلل سياسي آخر، أدق من أي صحفي آخر، أدق من أي مهندس لسياسة أمريكا و غيرها في تقديرك للأحداث.
ولأنه يمنح الإنسان ثوابت، تعتبر مقاييس ثابتة، يربيه على أن تكون لديه رؤية تمنحه المبادرة في المواقف، هو لا يجعلك بالشكـل الـذي تنتظـر مـاذا سيعمل بك العدو لتفكر بعد مـاذا تصنـع، هـو مـن يربيـك علـى أن تعـرف كيـف تضـرب العـدو ومـن البداية، وهو من قد قدم لـك مـن البدايـة الشـرح الطويل والإيجاز لتعرف كيف عدوك، وكيف واقعه، كآية: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} أليس هذا تقرير إلهي عن الأعداء؟
لا يستطيع أي شخص مهما كان أن يعطي تقريراً عن عدوه بأنه سيكون هكذا، لا تستطيع أمريكا أن تعطي تقريراً عن العراق الآن بأنها إذا مـا توجهـت لضـرب العراق فإنه لا يضرها إلا أذى وإن يقاتلها سيوليها الأدبار ثم لا يُنصر. لا تستطيع أمريكا بمخابراتها بأقمارها بأجهزتها الدقيقة؟ لا تستطيع إطلاقاً. لكن الله لأنـه عالـم الغيـب والشهـادة هـو من استطاع أن يكشف لأوليائه كيف ستكون نفسية أعدائه.
ويتجلى ذلك بشكل عجيب ومن ذلك ما تجلى في الأيام هذه عندما قال الله عن اليهود بأنهم {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} (الحشر: 14) تجلت هذه فـي إسرائيـل أمـام مقاومـة الفلسطينيين، مقاومة بسيطة لا تمتلـك شيئـاً بقدر مـا تمتلكـه إسرائيل، نجد الآية هذه يظهر مصداقها واضحاً فتبنـي إسرائيـل الأسـوار، وشاهـدوا أنتـم فـي التلفزيـون الأسـوار جُـدُر، ونفس المستوطنات قرى محصنة، المستوطنات التي تقام لليهود هي قرى محصنة.
فهم هكذا على الرغم من أنها دولة قوية تُرعِب بقية الـدول الأخرى في المنطقة، لكن في ميدان المواجهة، إذا مـا كانـت مواجهـة لها جذور تمتد من الولاء لله ولرسولـه ولأهـل بيتـه، مثل ما قالوا هم عن حماس، قالوا: (حماس هي تلميذة حزب الله).
قالوا عنها هي تلميذة حزب الله، وتراهم يبنون جُدُراً وقرى محصنـة، أليـس هـذا الشـيء الـذي لا يمكن لأي طرف آخر أن يعطيه للمسلمين؟ لا يمكن لأي طرف اخر مهما بلغت قوته أن يكتشف أعداءه على هذا النحو، فيكشف واقعهم. لا يمكن أبداً إلا الله؛ ولهـذا عندما يقول في القرآن الكريم بأنه {قَوِيٌّ عَزِيزٌ} هو يقول للناس بأنه بالمستوى الذي ينبغي أن يتولوه، فهو قوي عزيز، وهو غالب على أمره، وهو قاهر فوق عباده، وهو يعلم السر والنجوى، يعلم الغيب والشهادة، يستطيع أن يكشف لك واقع عدوك، يستطيع أن يملأ قلبَ عدوك رعباً، فتكون إمكانياتك البسيطة هي من ترعبه، ويرى أن ما لديه من إمكانيات، وما لديه من قوى لا يحقق له الأمن.
كما حصل في إسرائيل أصبح القادة العسكريون في إسرائيل في الأخير يعترفون بأن الحرب لم تحقق لهم الأمن، بل أصبحوا يقولون بأنه (كلما انتقمنا حصل ردود فعل أكثر، ثم انتقام في انتقام، في الأخير لن يحقق لنا أمناً، ولن يحقق لنا استقراراً، ولن يحقق لنا إلا إنهاكاً لاقتصادنا). هكذا يقول الإسرائيليون أنفسهم.
نحن يجب أن تكون نظرتنا للقرآن صحيحـة، عندمـا ننظر للقرآن، عندمـا تتعلم القرآن تتعلمه وأنت تَعُد نفسك واحداً من جنود الله، وإلا فستكون من تلك النوعية التي تتقافز على الآيات {كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ} (الصف: 14) كونـوا أنتـم، فيقول (أنـا مالي دخل)، {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} (آل عمران: 104) (أنا مالي دخل). وهكذا تتقافز على الآيات فتكون أنت من تضع أمامك حجباً عن الاهتداء بالقرآن الكريم، وبالتالي ستكون أنت من تقدم القرآن الكريم للآخرين ضعيفاً هزيلاً.
نحن قلنا: يجب على الإنسان الـذي يُعلّـم القـرآن أن يعلِّم القرآن كما لو كان في مواجهة مع العدو وفي الجبهة الأولى في مواجهة العدو، تعطيه حيوية، عندمـا يتحـدث عـن الجهـاد، عندمـا يتحـدث عن وعوده للمؤمنين، عندما يتحدث عن أعدائه، عندما يتحدث عن الأشياء التي يجب أن تكون الأمة عليها في تأهيل نفسها لتصل إلى مستوى أن تكون من أنصار الله، ومن أنصار دينه، يجب أن تتحدث وإن كنت أنت في واقعك ترى بأن الوضع [لا يصح منه شيء، والناس لن ينفعوا بشيء، والدنيا كلها قد انتهت، ولا يوجد بأيدي الناس شيء] لا تعكس هذه على آيات القرآن أبداً، لا يجوز؛ لأن القرآن يجب أن يكون أرقى من أن نعطفه على أنفسنا، أو نرده فنجعل مـا لدينـا مـن مشاعـر مـن ضعف هو المقياس الذي على أساسه نقدمه للآخرين، هو الشيء الذي نصبغ القرآن به عندما نقدمه للآخرين، هذا سيقتل القرآن، هذا سيميت القرآن.
كيف تعمل؟ قدمه على أصله؛ لأن القرآن لو أُخضِع لمشاعرنا، لتقديرات الضعف التي تسيطر علينا، على هذا وعلى ذاك، فبالتالي سيقدم القرآن ميتاً جيلاً بعد جيل، هذا بالنسبة للمُعلّم.
لا يستطيع أي شخص مهما كان أن يعطي تقريراً عن عدوه بأنه سيكون هكذا، لا تستطيع أمريكا أن تعطي تقريراً عن العراق الآن بأنها إذا مـا توجهـت لضـرب العراق فإنه لا يضرها إلا أذى وإن يقاتلها سيوليها الأدبار ثم لا يُنصر. لا تستطيع أمريكا بمخابراتها بأقمارها بأجهزتها الدقيقة؟ لا تستطيع إطلاقاً. لكن الله لأنـه عالـم الغيـب والشهـادة هـو من استطاع أن يكشف لأوليائه كيف ستكون نفسية أعدائه.
ويتجلى ذلك بشكل عجيب ومن ذلك ما تجلى في الأيام هذه عندما قال الله عن اليهود بأنهم {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} (الحشر: 14) تجلت هذه فـي إسرائيـل أمـام مقاومـة الفلسطينيين، مقاومة بسيطة لا تمتلـك شيئـاً بقدر مـا تمتلكـه إسرائيل، نجد الآية هذه يظهر مصداقها واضحاً فتبنـي إسرائيـل الأسـوار، وشاهـدوا أنتـم فـي التلفزيـون الأسـوار جُـدُر، ونفس المستوطنات قرى محصنة، المستوطنات التي تقام لليهود هي قرى محصنة.
فهم هكذا على الرغم من أنها دولة قوية تُرعِب بقية الـدول الأخرى في المنطقة، لكن في ميدان المواجهة، إذا مـا كانـت مواجهـة لها جذور تمتد من الولاء لله ولرسولـه ولأهـل بيتـه، مثل ما قالوا هم عن حماس، قالوا: (حماس هي تلميذة حزب الله).
قالوا عنها هي تلميذة حزب الله، وتراهم يبنون جُدُراً وقرى محصنـة، أليـس هـذا الشـيء الـذي لا يمكن لأي طرف آخر أن يعطيه للمسلمين؟ لا يمكن لأي طرف اخر مهما بلغت قوته أن يكتشف أعداءه على هذا النحو، فيكشف واقعهم. لا يمكن أبداً إلا الله؛ ولهـذا عندما يقول في القرآن الكريم بأنه {قَوِيٌّ عَزِيزٌ} هو يقول للناس بأنه بالمستوى الذي ينبغي أن يتولوه، فهو قوي عزيز، وهو غالب على أمره، وهو قاهر فوق عباده، وهو يعلم السر والنجوى، يعلم الغيب والشهادة، يستطيع أن يكشف لك واقع عدوك، يستطيع أن يملأ قلبَ عدوك رعباً، فتكون إمكانياتك البسيطة هي من ترعبه، ويرى أن ما لديه من إمكانيات، وما لديه من قوى لا يحقق له الأمن.
كما حصل في إسرائيل أصبح القادة العسكريون في إسرائيل في الأخير يعترفون بأن الحرب لم تحقق لهم الأمن، بل أصبحوا يقولون بأنه (كلما انتقمنا حصل ردود فعل أكثر، ثم انتقام في انتقام، في الأخير لن يحقق لنا أمناً، ولن يحقق لنا استقراراً، ولن يحقق لنا إلا إنهاكاً لاقتصادنا). هكذا يقول الإسرائيليون أنفسهم.
نحن يجب أن تكون نظرتنا للقرآن صحيحـة، عندمـا ننظر للقرآن، عندمـا تتعلم القرآن تتعلمه وأنت تَعُد نفسك واحداً من جنود الله، وإلا فستكون من تلك النوعية التي تتقافز على الآيات {كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ} (الصف: 14) كونـوا أنتـم، فيقول (أنـا مالي دخل)، {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} (آل عمران: 104) (أنا مالي دخل). وهكذا تتقافز على الآيات فتكون أنت من تضع أمامك حجباً عن الاهتداء بالقرآن الكريم، وبالتالي ستكون أنت من تقدم القرآن الكريم للآخرين ضعيفاً هزيلاً.
نحن قلنا: يجب على الإنسان الـذي يُعلّـم القـرآن أن يعلِّم القرآن كما لو كان في مواجهة مع العدو وفي الجبهة الأولى في مواجهة العدو، تعطيه حيوية، عندمـا يتحـدث عـن الجهـاد، عندمـا يتحـدث عن وعوده للمؤمنين، عندما يتحدث عن أعدائه، عندما يتحدث عن الأشياء التي يجب أن تكون الأمة عليها في تأهيل نفسها لتصل إلى مستوى أن تكون من أنصار الله، ومن أنصار دينه، يجب أن تتحدث وإن كنت أنت في واقعك ترى بأن الوضع [لا يصح منه شيء، والناس لن ينفعوا بشيء، والدنيا كلها قد انتهت، ولا يوجد بأيدي الناس شيء] لا تعكس هذه على آيات القرآن أبداً، لا يجوز؛ لأن القرآن يجب أن يكون أرقى من أن نعطفه على أنفسنا، أو نرده فنجعل مـا لدينـا مـن مشاعـر مـن ضعف هو المقياس الذي على أساسه نقدمه للآخرين، هو الشيء الذي نصبغ القرآن به عندما نقدمه للآخرين، هذا سيقتل القرآن، هذا سيميت القرآن.
كيف تعمل؟ قدمه على أصله؛ لأن القرآن لو أُخضِع لمشاعرنا، لتقديرات الضعف التي تسيطر علينا، على هذا وعلى ذاك، فبالتالي سيقدم القرآن ميتاً جيلاً بعد جيل، هذا بالنسبة للمُعلّم.
بالنسبة لطالـب العلـم كذلـك عندمـا نقرأ القرآن، عندما نتدبر آيات القرآن، عندما تُذّكر بآيات القرآن يجب أن تتعامـل مـع القـرآن بجديـة، أنـك تريد أن تكون فعلاً كما ذكر الله عن أوليائه في القرآن، وأن تكون ممن يصل على أساس تعرف ما لك وما عليك، أن تصل إلى من قال عنهم: {كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ}، أن تكون من ضمن هؤلاء، أن تكون ممن قال عنهم: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّـةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (آل عمران: 104).
وهكذا في بقية الأشياء، أن تكون مع الآخرين من المؤمنين تواليهم صفاً واحـداً، وحـدة حقيقيـة عندما تسمع الله يقول عن المؤمنين: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (التوبة: 71).
إذا تعاملـت مـع القـرآن وأنـت طالـب علـم على هذا النحو تنظر إليه ككتاب من الله، أنه كلام الله فستهتدي بالقرآن وسيزكي نفسك، وستصل إلى فهم كثير من آياته.
والقرآن في ظاهره يعطي أشياء كثيرة جداً ، على الرغم من أنه كما قال الإمام علي عليه السلام((بحر لا يُدرك قعره))، لكن هذه من خصوصيات القرآن التي أمتاز بها عن أي كلام آخر، أنه يعطي الناس الكثير الكثير من المعارف بظاهره، وإن كان لا زال بحراً لا يُدرك قعره، فالخَواص يعرفون. يعرفون منه الكثير الكثير الذي لا تستطيع أعمارهم أن تستوعبه، ((بحر لا يدرك قعره)).
فعندما نتعامل مع القرآن لا نتعامل معه بابتذال، [وكأن كل شخص يستطيع أن يفسره هو بمفرده]، بل يكون همك هو أن تتدبر أنت، وتتذكر أنت، تقرأ القرآن للناس، كما قال الله عن رسوله: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} (النمل: 92) القرآن بظاهره يعطي الكثير للناس، ولأن الناس قد تأثرت نظرتهم للقرآن سلباً، اعط تعليقات كمقدمات بسيطة حول الموضوع ثم تأتي بالآيات القرآنية.
لا تنطلق كمفسر. مَنْ انطلقوا كمفسرين لم يقدموا القرآن بالشكل الصحيح، عندما تقرأ (الكشاف) للزمخشري، أو تقرأ (تفسير الطبري)، أو تقرأ تفاسير أخرى، تراهم يُغفلون الحديث عن آيات مهمة جداً، نحن أحوج ما نكون إلى فهمها اليوم، فهي مرتبطة بواقع الناس، مرتبطة بحياة الناس، مهمة جداً، يقفز عليها وانتهى الموضوع، ينطلق ليفسر مفرداته، وإذا كان هناك حكم معين يستنبطه، أو قصة معينة يتحدث حولها باختصار وانتهى الموضوع.
لكن التدبر للقرآن الذي دعى الله الناس إليه حتى الكافرين: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} (المؤمنون: 68) {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُـو الْأَلْبَـابِ} (صّ:29) {وَلَقَـدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (القمر:17) على هذا النحو تقرأ الآيات القرآنية، عندمـا تمـر بآيـات الوعد والوعيد تسمع الحديث عن جهنم، أو تقرأ الآيات التي تتحدث عن جهنم، عن الحساب العسير، والقرآن يعرض في هذا الموضوع يعرض أيضاً حتى الحالة النفسية السيئة، حالة الخوف والرعب والفزع واليأس الذي يسيطر على أعداء الله في ساحة القيامة، وفي جهنم يعرضها القرآن الكريم، نفس الشيء يعرض العذاب الشديد بتفاصيله، يتحدث عنها، شدة العذاب، وقود العذاب كما قال: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (البقرة: 24) وكذلك يتحدث عما يقوله أهل النار في النار، عندمـا يطلبوا: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} (الأعراف: 50) هكذا يريدون شربة ماء ليست باردة، شربة ماء طبيعية عادية فلا يحصلون عليها.
أنـت عندما تقرأه تجد بأنه من المحتمل أن تكون أنت واحـداً مـن أولئك، لا تقرأ آيات الوعيد وكأنه يقصد أناساً آخرين لا تعرفهم؛ لأنه من المحتمل أن تكـون واحداً من الذين قال عنهم: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} (فاطر: 37) حينئذٍ يجب أن تلحظ بأنه كيف أعمل حتى أقيَ نفسي من عذاب الله.
فالآيات في الوعد والوعيد آيات الوعيد صريحة، تفكر هنا عندما يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَـاراً وَقُودُهَـا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَـا يُؤْمَـرُونَ} (التحريم:6) عندما تقرأها تذكر هَولها، تذكر هنا أنه مصير سيئ. الله يدعونا هنا عندما يقول لنا ونحن هنا يعني أن هذه هي الفرصة الوحيدة، العمر في هذه الدنيا هو الفرصة الوحيدة للإنسان أن يبحث عما يقي نفسه من جهنم، أن تتفكر في هذه الآية ما هو معناها؟ أن تنطلـق بجديـة وتفكير واهتمام حول ما يقي نفسك من عذاب الله، أليس هذا ممكن أن يتذكر الإنسان بمثـل هـذه الآيـة؟ كذلـك آيات أخرى كثيرة.
وهكذا في بقية الأشياء، أن تكون مع الآخرين من المؤمنين تواليهم صفاً واحـداً، وحـدة حقيقيـة عندما تسمع الله يقول عن المؤمنين: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (التوبة: 71).
إذا تعاملـت مـع القـرآن وأنـت طالـب علـم على هذا النحو تنظر إليه ككتاب من الله، أنه كلام الله فستهتدي بالقرآن وسيزكي نفسك، وستصل إلى فهم كثير من آياته.
والقرآن في ظاهره يعطي أشياء كثيرة جداً ، على الرغم من أنه كما قال الإمام علي عليه السلام((بحر لا يُدرك قعره))، لكن هذه من خصوصيات القرآن التي أمتاز بها عن أي كلام آخر، أنه يعطي الناس الكثير الكثير من المعارف بظاهره، وإن كان لا زال بحراً لا يُدرك قعره، فالخَواص يعرفون. يعرفون منه الكثير الكثير الذي لا تستطيع أعمارهم أن تستوعبه، ((بحر لا يدرك قعره)).
فعندما نتعامل مع القرآن لا نتعامل معه بابتذال، [وكأن كل شخص يستطيع أن يفسره هو بمفرده]، بل يكون همك هو أن تتدبر أنت، وتتذكر أنت، تقرأ القرآن للناس، كما قال الله عن رسوله: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} (النمل: 92) القرآن بظاهره يعطي الكثير للناس، ولأن الناس قد تأثرت نظرتهم للقرآن سلباً، اعط تعليقات كمقدمات بسيطة حول الموضوع ثم تأتي بالآيات القرآنية.
لا تنطلق كمفسر. مَنْ انطلقوا كمفسرين لم يقدموا القرآن بالشكل الصحيح، عندما تقرأ (الكشاف) للزمخشري، أو تقرأ (تفسير الطبري)، أو تقرأ تفاسير أخرى، تراهم يُغفلون الحديث عن آيات مهمة جداً، نحن أحوج ما نكون إلى فهمها اليوم، فهي مرتبطة بواقع الناس، مرتبطة بحياة الناس، مهمة جداً، يقفز عليها وانتهى الموضوع، ينطلق ليفسر مفرداته، وإذا كان هناك حكم معين يستنبطه، أو قصة معينة يتحدث حولها باختصار وانتهى الموضوع.
لكن التدبر للقرآن الذي دعى الله الناس إليه حتى الكافرين: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} (المؤمنون: 68) {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُـو الْأَلْبَـابِ} (صّ:29) {وَلَقَـدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (القمر:17) على هذا النحو تقرأ الآيات القرآنية، عندمـا تمـر بآيـات الوعد والوعيد تسمع الحديث عن جهنم، أو تقرأ الآيات التي تتحدث عن جهنم، عن الحساب العسير، والقرآن يعرض في هذا الموضوع يعرض أيضاً حتى الحالة النفسية السيئة، حالة الخوف والرعب والفزع واليأس الذي يسيطر على أعداء الله في ساحة القيامة، وفي جهنم يعرضها القرآن الكريم، نفس الشيء يعرض العذاب الشديد بتفاصيله، يتحدث عنها، شدة العذاب، وقود العذاب كما قال: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (البقرة: 24) وكذلك يتحدث عما يقوله أهل النار في النار، عندمـا يطلبوا: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} (الأعراف: 50) هكذا يريدون شربة ماء ليست باردة، شربة ماء طبيعية عادية فلا يحصلون عليها.
أنـت عندما تقرأه تجد بأنه من المحتمل أن تكون أنت واحـداً مـن أولئك، لا تقرأ آيات الوعيد وكأنه يقصد أناساً آخرين لا تعرفهم؛ لأنه من المحتمل أن تكـون واحداً من الذين قال عنهم: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} (فاطر: 37) حينئذٍ يجب أن تلحظ بأنه كيف أعمل حتى أقيَ نفسي من عذاب الله.
فالآيات في الوعد والوعيد آيات الوعيد صريحة، تفكر هنا عندما يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَـاراً وَقُودُهَـا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَـا يُؤْمَـرُونَ} (التحريم:6) عندما تقرأها تذكر هَولها، تذكر هنا أنه مصير سيئ. الله يدعونا هنا عندما يقول لنا ونحن هنا يعني أن هذه هي الفرصة الوحيدة، العمر في هذه الدنيا هو الفرصة الوحيدة للإنسان أن يبحث عما يقي نفسه من جهنم، أن تتفكر في هذه الآية ما هو معناها؟ أن تنطلـق بجديـة وتفكير واهتمام حول ما يقي نفسك من عذاب الله، أليس هذا ممكن أن يتذكر الإنسان بمثـل هـذه الآيـة؟ كذلـك آيات أخرى كثيرة.
عندمـا تجـد أيضـاً الحديث عما وعد الله به المؤمنين في الجنة كذلك اقرأ ما وعد الله به المؤمنين في الجنة ثم اقرأ مـا قالـه عـن المؤمنين أصحاب الجنة، عما قاله عن المتقين أصحاب الجنة الذين وعدوا بالجنـة، عمـا قالـه عـن أوليائه حينئذٍ تذكر. يجب أن أتَنَبَّه إذا كنتُ أريد أن أكون ممن يحظى بذلك النعيم العظيم، هذه الجنة فيها ما هو فوق الإدراك - المشروبات الجيدة فيها ليست فقط معلبة أو مخبأ معك في (كَوّة) أو في قارورة بل أنهار ، أنهار من عسل مصفى.
[إذا كان للواحد منا قارورة عسل فإنه يخبأها، ويأخذ له منها قليلاً صباحاً، ويعتبر نفسه أنه في حالة جيدة] أما هناك أنهار من عسل، أنهار من لبن لم يتغير طعمه {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّـاء غَيْـرِ آسِـنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} (محمد:15) ووصفها بأوصاف عظيمة جداً، هنا لا تقول بأنها هذه غاية يمكن للواحد منا يمشي إليها مَشْياً، فتبحث لك عن مشوار سيارة يوصلّك الجنـة. لا. بل أنظر مـا قالـه عـن أهـل الجنة، عندما قال عن الجنة: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران:133) الذي هو وصف واحد من أوصاف المتقين وكم وصفهم.
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَـرُوا لِذُنُوبِهِـمْ وَمَـنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران:134- 135) وهناك يقول: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: 111).
لا تقرأ آيات الجنة وتقول: والله نعيم عظيم هذا مكان راقي، بل ارجع إلى نفسك، وارجع إلى الآيات التي تصف أصحاب الجنة؛ حينئذٍ إذا كنت تريد الجنـة حـاول أن تتحلـى بتلك الصفات، ثم تعلم من خلال الحديث عن الجنة وعن النار أن ليـس معنى ذلك أن قضية الجنة هي قضية اختيارية لمن أراد أن يدخل الجنة ممكن يدخل الجنة، لكن إذا مـا أراد ممكن يجلس في الصحراء خارج هناك، لا جنة ولا نار، لا.
إما أن تكون من أصحاب الجنة أو أن تكون من أصحاب النار، هكذا قسّم الله الناس عندما تحدث عن المحشر {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} (هود: 105) شقي وسعيد لا يوجد طرف آخر، لا يوجد مكان آخر أو عودة إلى الدنيا من جديد. لا. إما جنة أو نار.
t.me/KonoAnsarAllah
[إذا كان للواحد منا قارورة عسل فإنه يخبأها، ويأخذ له منها قليلاً صباحاً، ويعتبر نفسه أنه في حالة جيدة] أما هناك أنهار من عسل، أنهار من لبن لم يتغير طعمه {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّـاء غَيْـرِ آسِـنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} (محمد:15) ووصفها بأوصاف عظيمة جداً، هنا لا تقول بأنها هذه غاية يمكن للواحد منا يمشي إليها مَشْياً، فتبحث لك عن مشوار سيارة يوصلّك الجنـة. لا. بل أنظر مـا قالـه عـن أهـل الجنة، عندما قال عن الجنة: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران:133) الذي هو وصف واحد من أوصاف المتقين وكم وصفهم.
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَـرُوا لِذُنُوبِهِـمْ وَمَـنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران:134- 135) وهناك يقول: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: 111).
لا تقرأ آيات الجنة وتقول: والله نعيم عظيم هذا مكان راقي، بل ارجع إلى نفسك، وارجع إلى الآيات التي تصف أصحاب الجنة؛ حينئذٍ إذا كنت تريد الجنـة حـاول أن تتحلـى بتلك الصفات، ثم تعلم من خلال الحديث عن الجنة وعن النار أن ليـس معنى ذلك أن قضية الجنة هي قضية اختيارية لمن أراد أن يدخل الجنة ممكن يدخل الجنة، لكن إذا مـا أراد ممكن يجلس في الصحراء خارج هناك، لا جنة ولا نار، لا.
إما أن تكون من أصحاب الجنة أو أن تكون من أصحاب النار، هكذا قسّم الله الناس عندما تحدث عن المحشر {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} (هود: 105) شقي وسعيد لا يوجد طرف آخر، لا يوجد مكان آخر أو عودة إلى الدنيا من جديد. لا. إما جنة أو نار.
t.me/KonoAnsarAllah