شبكة مع الله الإعلامية
1.26K subscribers
49.3K photos
28.9K videos
2.45K files
30.5K links
#قناة_رسمية_جهادية

تغطي كافة الأحداث على المستوى المحلي والعربي ، تواكب آخر المستجدات والمتغيرات وتوصل الرسالة كاملة إليك بكل شفافية عبر الصوتيات والصور ومقاطع الفيديو
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔵 حلقة خاصة | الاحتفال الشعبي بيوم الولاية 1447هـ في عزلة #ذري بمديرية #شهارة في محافظة #عمران

📌
موقع المسيرة | 📌 منصة (X)

#يوم_الولاية
#وانصر_من_نصره
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات (ميداننا واحد.. وعدونا واحد) في #صنعاء ‏26‏-12‏-1447هـ ‏12‏-06‏-2026م

🔷 تقرير: سمير المترب

#ساحاتنا_واحدة
#محور_واحد_ضد_الطغيان
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات (ميداننا واحد.. وعدونا واحد) في #صعدة ‏26‏-12‏-1447هـ ‏12‏-06‏-2026م

🔷 تقرير: يحيى الشهاري

#ساحاتنا_واحدة
#محور_واحد_ضد_الطغيان
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات (ميداننا واحد.. وعدونا واحد) في #ذمار ‏26‏-12‏-1447هـ ‏12‏-06‏-2026م

🔷 تقرير: شرف الدين الرحبي

#ساحاتنا_واحدة
#محور_واحد_ضد_الطغيان
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات (ميداننا واحد.. وعدونا واحد) في #إب ‏26‏-12‏-1447هـ ‏12‏-06‏-2026م

🔷 تقرير: عبدالواسع الهتار

#ساحاتنا_واحدة
#محور_واحد_ضد_الطغيان
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات (ميداننا واحد.. وعدونا واحد) في #ريمة ‏26‏-12‏-1447هـ ‏12‏-06‏-2026م

🔷 تقرير: عاطف المرشدي

#ساحاتنا_واحدة
#محور_واحد_ضد_الطغيان
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات (ميداننا واحد.. وعدونا واحد) في #عمران ‏26‏-12‏-1447هـ ‏12‏-06‏-2026م

🔷 تقرير: عبدالله إسماعيل

#ساحاتنا_واحدة
#محور_واحد_ضد_الطغيان
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الأول
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
والصلاة والسلام على رسول الله، الذي بعثه الله رحمة للعالمين، وأنزل عليـه الكتاب المبين لِيُعَلِّم الأمة ويزكيهم، صلوات الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين.
في البداية نعتذر للإخوة المعلمين وللطلاب جميعاً أننا لم نقم بزيارتهم إلى الآن، وليس ذلك عدم اعتبار لهذا العمل، أو عدم تقدير لما يقوم به الإخوة المعلمون والطلاب، وإنما لشواغل أخرى، ولثقتنا - أيضاً - أن في المدرسة من الإخوة المعلمين من فيهم الكفاية في التعليم وفي التوجيه وفي الإرشاد وفي التربية، وليس هناك حاجـة بالنسبـة لنـا، لكن هذه زيارة نتشرف بها لهذه المدرسة، نتشرف بها للإخوة المعلمين وللطلاب جميعاً، ولنتحدث معكم أيضاً لم نجعلها بشكل رسمي كمحاضرة، بل جلسة عادية طبيعية، ولنتحدث معكم ونشترك مع الإخوة المعلمين في توجيهكم بما ألهمنا الله، كما يقول الناس: (نريد مما ألهمك الله).
في البداية نقول: هي نعمة عظيمة علينا جميعاً، علينا كمعلمين وعليكم كطلاب أن يُتاح لنا جميعاً فرصة أن نُعلّم ونتعلم، ففي الحديث الشريف عن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله): ((من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة)) فهي نعمة، والله سبحانـه وتعالـى في القرآن الكريم - على الرغم مما تمنن به على عباده من نعم ماديـة كثيرة - يعُدُّ نعمة الهداية، نعمة الدين، نعمة الإسلام يعدها أعظم النعم على البشرية، أعظم النعم على الناس جميعاً.
لهذا نجد كيف ذكر الله سبحانه وتعالى في أكثر من آية - ربما قد تكون ترددت في القرآن أربع مرات - وهو يذكر للناس أنه قد مَنّ عليهم بنعمة عظيمة {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (آل عمران:164) وفي هذه الآية يقول: {هُوَ الَّـذِي بَعَـثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِين} (الجمعة:2).
شر الضلال والآثار السيئة للضلال تعتبر بالنسبة للإنسان أشد وأفتك وأسوأ من أن تنقص عليه نعم مادية أخرى، أسوأ من الجوع، أسوأ من الفقر، أسوأ من المرض؛ لأن تلك مصائب وأضرار أو شرور قد لا يترتب عليها آثار سيئة جداً، أما الضلال، أما مصيبة الضلال، أن يعيش الإنسان في ضلال، أن يعيش الناس في ضلال فإن آثاره سيئة جداً في الدنيا وفي الآخرة، ومن أسوأ عواقب الضلال هو الخلود في جهنم - نعوذ بالله من جهنم - يمكن أن تجوع فتسُد رمقك بأي شيء، حتى ولو من النباتات، ولا يؤدي بك الجوع إلى جهنم، يمكن أن تعاني في فترة من حياتك ظروف صعبة، تعاني من الفقر أو المرض لكنه لا يؤدي بـك هـذا إلى جهنم.
أما الضلال فإنه يؤدي بالناس إلى الخزي في الدنيا، إلى الذلة، إلى القهر، إلى العبودية لأولياء الشيطان، إلى الخضوع للفساد والباطل، وبالتالي سوء الممات، سوء البعث، سوء الحساب والخلود في جهنم.
فالله عندما يذكّر عباده بأنه منّ عليهم برسوله (صلوات الله عليه وعلـى آلـه)، ومنّ عليهم بأن أنزل عليه القرآن، يتلوه على الناس يُعلمهم به، يزكيهم به، { وَيُزَكِّيهِمْ وَيعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ويزكيهم وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ }. {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} (الجمعة:3) أولئك الذين عاصروه نعمة كبيرة عليهم، ومِنّة عظيمة منّ الله عليهم، هم ومن بعدهم {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} من الناس من الأميين {لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم*ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (الجمعة:3-4) هذا فضلٌ عظيم من الله أن يبعث الرسول (صلوات الله عليه وعلـى آلـه)، في الأميين.
كلمة (أمِّيين) تطلق على العرب؛ باعتبار أنهم كانوا فيما يتعلق بالقراءة والكتابة لم تكن منتشرة فيهم، وقد يكون اسماً يطلق على من سوى أهل الكتاب من الأمم، ولا تزال تستخدم إلى الآن عند أهل الكتاب أنفسهم {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} (آل عمران: 75) وكيفما كانت إذا كان العرب أمـة أمّيـة، ليـس لها ثقافة، ليس في أوساطها أعداد كبيرة مـن المثقفيـن مـن العلمـاء، أمـة تعيـش حالة بدائيـة؛ فـأن تحصـل على هذه النقلة العظيمة من مرحلة البدائية مرحلة الأمية إلى أن تُمنح هذا القرآن العظيم، الذي جعله الله مهيمناً على كل الكتب السماوية السابقة.
القرآن كتاب عظيم، كتاب واسع، ثقافته عالية جداً، عالية جداً تجعل هذه الأمة - لو تثقفت بثقافته - أعظم ثقافة، وأكثر إنجازاً، وأعظم آثاراً في الحياة، وأسمى. أسمى روحاً، وأسمى وضعية، وأزكى وأطهر نفوساً من أي أمة أخرى، إنه يقول: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} فتكون نفوسهم زاكية، مجتمعهم زاكي، حياتهم زاكية، نظرتهم صحيحة، رؤيتهم صحيحة، أعمالهم كلها زاكية.
{وَيُعَلِّمُهُـمُ الْكِتَـابَ وَالْحِكْمَـةَ} الكتـاب هـو القـرآن الكريم، كرره مرتين في هذه الآية؛ لأنه هو المهمة الرئيسية للرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) هو أن يتلو الكتاب على الناس، يعلم الناس بهذا الكتاب، عمله كله يدور حول القرآن الكريم، يتلو عليهم الكتـاب {يَتْلُـو عَلَيْهِـمْ آيَاتِـهِ} التـي هـي القـرآن الكريم.
{وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَـةَ} الحكمـة هنـا ما هي؟ عادةً يقول بعض المفسرين أنها السُنة. يسمونها السنة. الكتاب والحكمة قالوا: الكتاب والسنة، هذا غير صحيح، غير صحيح.
الحكمة: أن تكون تصرفاتهم حكيمة، أن تكون مواقفهم حكيمة، أن تكون رؤيتهم حكيمة. الحكمة هي تتجسد بشكل مواقف، بشكل رؤى، بشكل أعمال، هي تعكس وعي صحيح، وعياً راقياً، تعكس زكاءً في النفس، تعكس عظمة لدى الإنسان، وحكمة في الأمور. {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}؛ وليست الحكمة هي السنة كما يقول بعض المفسرين لأن الله قال في آية أخرى لنساء النبي {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} (الأحزاب:34) هل معنى ذلك أنهن يقرأن أحاديث في البيوت؟- أو يذكرن ما يتلى من أحاديث في بيوتهن- فهل كان الحديث يتلى كما يتلى القرءان؟.
القـرآن الكريـم اسـم عـام للقـرآن الكريـم: والقرآن الكريم داخله آيات، وكلمة (آيات القرآن) لا تعني فقط الفقرة من الكلام ما بين الرقم والرقم، ما بين الدائرة والدائـرة، آياتـه حقائقه وأعلامه فيما يتعلق بالحياة بصورة عامة، فيما يتعلق بالتشريعات بصورة عامة، فيما يتعلق بالهداية بشكل عام.
والقرآن الكريم فيه أشياء كثيرة تتجه نحو الإنسان لتمنحه الحكمة كما قال في سورة [الإسراء] بعد أن ذكر عدة وصايا حكيمة {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} (الاسراء: 39).
كلمة (حكمة) في القرآن الكريم لا تعني سُنة إطلاقاً. لا تعني سُنة إطلاقاً رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) مُهمتُه هو أن يعلم الناس هذا القرآن بما فيه من آيات وهي: أعلام وحقائق في كل مجال تتناوله.
{وَيُزَكِّيهِمْ} تزكوا نفوسهم تسمو تطهر، وعيهم يرتقي يرتفع بما فيه من الحكمة؛ ولهذا جاء في أكثر من آية يصف القرآن الكريم بأنه كتاب (حكيم)، وسمّاه في أكثر من آية بأنه (حكيم)، وأن آياته (أُحْكِمَت)، وأن آياته (محكمة) إلى آخر مـا فـي القرآن الكريم من ثناء على نفس القرآن. أنه في الأخير يجعل كل من يسيرون على وفق توجيهاته ويتثقفـون بثقافتـه يُمنحـون الحكمـة. والعكـس، الذين لا يسيرون على ثقافة القرآن، لا يهتمون بالقـرآن سيفقـدون الحكمـة، وسيظهـر مـدى حاجـة الناس إلـى الحكمـة فـي المواقـف المطلوبـة منهم في القضايا التي تواجههم.
مثلاً الآن في هذا الوضع الذي نعيش فيه وتعيش فيه الأمة العربية، الأمة الإسلامية، ونحن نسمع تهديدات اليهود والنصارى، تهديدات أمريكا وإسرائيل وسخريتها من الإسلام ومن المسلمين ومن علماء الإسلام ومن حكام المسلمين بشكل رهيب جداً، تجد موقف الناس الآن بكل فئاتهم يتنافى مع الحكمة، أي هم فقدوا الآن المواقف الحكيمة مما يواجهون، والرؤية الحكيمة لما يواجهون، والنظرة الصحيحة للوضع الذي يعيشون.
فقدوا الحكمة فعادوا إلى الأُمية، عدنا إلى الأمية من جديد، بينما الله سبحانه وتعالى كان قد أنقذنا من تلك الأمية، لما كنا عرباً بدائيين لا نعرف شيئاً: لا ثقافة، لا تعليم، لا وعي، وعي يكون بمستوى قضايا عالمية، قضايا تَهُمَّ الإنسان كإنسان بصورة عامة.
عدنا من جديد إلى الأمية على الرغم من وجود القرآن الكريم فيما بيننا، على الرغم من أننا نقرأ ونكتب، ومـدارس متعـددة وصحـف ومجلات ومكتبات في الشوارع، ومكتبات عامة في الجامعات، ومراكز علم كثيرة جداً، مدارس أساسية مدارس ثانوية وجامعات ومراكز علمية ومكتبات تملأ الشوارع، وكتب على الأرصفة أيضاً تُباع، ومجلات كل يوم تصدر أو كل أسبوع، لكن لا يمكن أن يُخرج العرب من الأمية إلا القرآن الكريم، فتصبح أمـة ثقافتهـا أعلى من ثقافة الآخرين، مواقفها حكيمة، رؤيتها حكيمة.
الآن أصبح وضعنا وضعاً رهيباً جداً، ومؤسفاً جداً، الآن ليس هناك رؤية في الساحـة، ليـس هنـاك موقف في الساحة للعرب، ها هم مستسلمين الآن، ونرى مع الأيام كل مرة إنجاز لأمريكا وإسرائيل في سياستهم، كل مرة إنجاز، كل مرة يسوقون العرب إلى تنازلات، إلى تقديم استسلام أكثر، وأشياء من هذه، وبقيت الأمة كلها مستسلمة، هل هذا موقف حكيم؟ ليس موقفاً حكيماً. بل الرجل العادي من الناس يقول: [ماذا دهى العرب؟ لـو أن العـرب اجتمعـوا، لـو أن الزعماء اجتمعوا لاستطاعوا أن ضرب إسرائيل]. أي مُحلل عادي من الناس يشهد بأن وضعية العرب هذه كلها ليست من الحكمة في شيء.
إذاً فنحن عندما نتعلم يجب أن يكون همّنـا هـو مـاذا؟ أن نتعلـم القـرآن الكريـم، ثقافتنا تكون ثقافة قرآنية، عنوان حركتنا ونحن نتعلم ونُعلّم ونحن نُرْشِد ونحن في أي مجال من مجالات الثقافة أن ندور حول ثقافة القرآن الكريم.
وعندمـا نقول: نحن نريد لهؤلاء الطلاب أن يتعلموا القرآن الكريم ربما قد شُوِّهت صورة القرآن فيفهم الطالب أن معناه [أن يكون له مَعْشَر يُسَمِّعه ومعشر ثاني يوم يسمعه حتى يكمل المصحف ويرجع من جديد] أي أن يقرأ القرآن ثم يعيده بالشكل المعروف سابقاً.
القرآن علوم واسعة، القرآن معارف عظيمة، القرآن أوسع من الحياة، أوسع مما يمكن أن يستوعبه ذهنك، مما يمكن أن تستوعبـه أنـت كإنسـان فـي مداركـك، القرآن واسـع جداً، وعظيم جداً، هـو ((بحر)) - كما قال الإمام علي عليه السلام – ((بحر لا يُدرَك قعره)).
نحن إذا مـا انطلقنـا مـن الأسـاس وعنوان ثقافتنا: أن نتثقف بالقرآن الكريم سنجد أن القرآن الكريم هو هكذا، عندما نتعلمه ونتبعه يزكينا، يسمو بنا، يمنحنا الله به الحكمة، يمنحنا القوة، يمنحنا كل القيم، كل القيم التي لما ضاعت ضاعت الأمة بضياعها، كما هو حاصل الآن في وضع المسلمين، وفي وضع العرب بالذات. وشرف عظيم جداً لنا، ونتمنى أن نكون بمستوى أن نثقف الآخرين بالقرآن الكريم، وأن نتثقف بثقافة القرآن الكريم {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} يؤتيه من يشاء، فلنحاول أن نكون ممن يشاء الله أن يُؤتَوا هذا الفضل العظيم.
لا تتصوروا إطلاقاً أن العلم هو في أن تنتهي من رصّات من الكتب، ربما رصات من الكتـب توجـد فـي نفسـك جهلاً وضلالاً، إنها لا تنفع. استعرض الآن المكاتب في الشوارع في المدن نجد رصات من الكتب، رصّات من الكتب في الحديث في التفسير في الفقه في فنون أخرى، لكـن كـم تجـد داخلها من ضلال، كم تجد أنها تنسف الإنسان حتى أنه لا يبقى على فطرته.

t.me/KonoAnsarAllah
6-1 الثقافة القرآنية.pdf
474.1 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
الثقافة القرآنية 1-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الثقافة القرآنية)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
رجال الله ملزمة الثقافة القرانية اليوم الأول(MP3_160K)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الأول💠

من ملزمة الثقافة القرانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة  ( 2 )💠
#الى_الصفحة ( 4 )💠
#من_:(بداية الملزمة )💠
#الى_قوله:(كم تجد أنها تنسف الإنسان أنه حتى لا يبقى على فطرته.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم السبت
بتاريخ 27 / ذو الحجة / 1447ه‍
الموافق 13 / 06 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
ملخص (ملزمة الثقافة القرآنية) 1444هـ الثقافي الأستاذ حسن الهادي
قناة حسن الهادي
💠برنامج #رجال_الله💠

❇️🔰(ملخص ملزمة الاسبوع)🔰❇️
           ❇️🔰(صوت)🔰❇️

   🔰((ملزمة الثقافة القرانية))🔰

〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
كامل ملزمة الثقافة القرآنية
قناة حسن الهادي
💠برنامج #رجال_الله💠

❇️🔰((كامل الملزمة الصوت))🔰❇️

تم دمج دروس الاسبوع كامل في هذا المقطع الصوتي

    🔰((ملزمة الثقافة القرانية))🔰

〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟢 برنامج #رجال_الله 🟢 📋 البرنامج اليومي - الدرس الأول 📘 (من ملزمة: الثقافة القرآنية) ✍️ عين على القرآن وعين على الأحداث مع الأسئلة والأجوبة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 1️⃣ العنصر الأول:
نعمة الهداية أعظم النعم على البشرية.
س1- ما هي أعظم النعم على البشرية، وعلى الناس جميعاً؟
🟢 الجواب:
أعظم النعم على البشرية وعلى الناس جميعاً هي نعمة الهداية، نعمة الدين، ونعمة الإسلام؛ حيث يعدها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم المنة الكبرى التي تفوق وتتجاوز كل النعم المادية الأخرى مهما كثرت، لأن بها صلاح الإنسان ونجاته.
👁️ عين على القرآن: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (آل عمران:164).
👁️ عين على الأحداث: إن الشعوب والأنظمة التي تمتلك الثروات المادية الهائلة والرفاهية الاقتصادية لكنها تفتقر إلى هداية الله، تعيش حالة من التخبط الأخلاقي والارتهان السياسي والفكري، مما يثبت أن الماديات لا تغني عن الهداية شيئاً.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 2️⃣ العنصر الثاني:
عواقب الضلال في الدنيا والآخرة.
س2- ماهي نتائج وآثار الضلال في الدنيا والآخرة؟
🟢 الجواب:
للضلال آثار سيئة جداً وأشد فتكاً من أي مصيبة مادية كالجوع والفقر؛ وتتمثل عواقبه في الآتي:
* في الدنيا: يورث الأمة الخزي، والذلة، والقهر، والوقوع في العبودية لأولياء الشيطان، والخضوع والقبول بالفساد والباطل.
* في الآخرة: يؤدي إلى سوء الممات، وسوء البعث، وسوء الحساب، والعاقبة الوخيمة بالخلود الأبدي في نار جهنم والعياذ بالله.
👁️ عين على القرآن: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (الجمعة:2).
👁️ عين على الأحداث: حالة الذل والمهانة والاستسلام التي تعيشها الأمة اليوم أمام قوى الاستكبار (أمريكا وإسرائيل)، وسوقها نحو تقديم التنازلات المستمرة، هي النتيجة الحتمية والواقعية لعيش الأمة في حالة الضلال والابتعاد عن مواقف الحق.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
#️⃣ 3️⃣ العنصر الثالث:
القرآن الكريم وأثره في واقع حياة الفرد والمجتمع.
س3- اذكر آثار القرآن الكريم في واقع حياة الفرد والمجتمع؟
🟢 الجواب:
القرآن الكريم هو كتاب عظيم وواسع، وثقافته العالية تُحدث نقلة نوعية كبرى في واقع الفرد والمجتمع إذا ما تثقفوا بها، وتتمثل آثاره في:
* على مستوى الفرد والمجتمع: يزكي النفوس ويطهرها، ويرتقي بالوعي الإنساني، ويمنح الأمة رؤية صحيحة ونظرة حكيمة للأحداث.
* في واقع العمل والموقف: يمنح الأمة القوة والعزة، ويخرجها من "الأمية المعاصرة" وضياع المواقف، ويجعل أعمال المجتمع ومواقفه كلها زاكية ومثمرة وصائبة في مواجهة الأعداء.
👁️ عين على القرآن: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (الجمعة:2).
👁️ عين على الأحداث: على الرغم من انتشار المدارس والجامعات والمكتبات اليوم، إلا أن المجتمع يفقد الموقف الحكيم والرؤية الصحيحة أمام الهجمة الأمريكية والإسرائيلية، ولا يمكن الخروج من هذه الأمية الفكرية إلا بالعودة للأثر العملي للثقافة القرآنية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 الخلاصة الختامية:
أكد الدرس أن نعمة الهداية والقرآن هي أعظم النعم الإلهية، وأن عواقب الضلال تفوق في خطورتها مصائب الجوع والفقر لأنها تورث الخزي والعبودية للطاغوت في الدنيا والخلود في جهنم. كما بيّن أن القرآن الكريم وثقافته هما المخرج الوحيد للأمة لإعادة بناء مواقفها بحكمة وزكاة، محذراً من أن كثرة الكتب والمجلدات قد تحوي ضلالاً ينسف فطرة الإنسان السوية ما لم يكن المنهج قائماً على ثقافة القرآن.
[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
🔗 https://t.me/+-BJNiYyjuZM2OTFk
اتصل على الارقام التالية او ارسل برساله 100 للدعم بمبلغ 100ريال لكلا من :
الرقم 180 للخيارات الاستراتيجية ( القوى الصاروخية وسلاح الجو المسير)
والرقم 170 لصالح القوات الجوية والدفاع الجوي
والرقم 150 للقوات البحرية اليمنية
والرقم 1140 لنصرة فلسطين

#قناة_حسن_الهادي في التلجرام🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi 
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الثقافة القرآنية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثاني
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 4/8/2002 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
لا تتصوروا إطلاقاً أن العلم هو في أن ننتهي من رصّات من الكتب، ربما رصات من الكتـب توجـد فـي نفسـك جهلاً وضلالاً، إنها لا تنفع. استعرض الآن المكاتب في الشوارع في المدن نجد رصات من الكتب، رصّات من الكتب في الحديث في التفسير في الفقه في فنون أخرى، لكـن كـم تجـد داخلها من ضلال، كم تجد أنها تنسف الإنسان حتى أنه لا يبقى على فطرته.
لم يعد العرب - حتى في مواقفهم من الآخرين، لم يعودوا - على فطرتهم السابقة كعرب، يوم كانوا عرباً على فطرتهم كانوا يمتلكوا قيماً، يأبى العربي أن يُضَام، يأبى أن يُظلم، يتمتع بقيم مهمة: النّجدة، الفروسية، الشجاعة، الكرم، الاستبسال. كانوا معروفين بهذا، حتى في عصر قبل الإسلام، لم يكن أحد يستطيع أن يستعمرهم، معظم البلاد العربية لم يكن أحد يستطيع أن يستعمرهم، وإن كان هناك بعض مناطق مثلاً في الشام كانت تستعمرها الدولة الرومانية، وبعض مناطق في العراق يستعمرها الأكاسرة، لكن مثلاً شبه الجزيرة واليمن كانت في معظم مراحلها لا تخضع للاستعمار، وكانوا يقاومون، وكانوا يأبَون.
اليهود عاشوا فترة طويلة جداً بين العرب، وهم كانوا بأعداد كبيرة، كان أهل خيبر - أثناء حصار رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آلـه) لخيبـر - كان يُقـال: أن عددهم نحو عشرين ألف مقاتل، اليهود كانوا نحو عشرين ألف مقاتل، هناك جماعات بني قريضة، بني قينقاع ويهود آخرون، هؤلاء أنفسهم لم يستطيعوا فـي تلـك الفتـرة، وهـم اليهـود مـن يمتلكون المكر، ويمتلكـون الطمـوح إلـى إقامـة دولـة، ويعرفون أن تاريخهم كان فيـه إمبراطوريـات قامـت لهـم، وقامـت لهم حضارة؛ فكانوا ما يزالون يَحنـّون إلى تكرير ذلـك الشـيء الـذي فـات عنهـم، ولكـن لـم يستطيعوا، كانوا يحتاجون إلى أن يعيشوا في ظل حماية زعامات عربية وقوى عربية، وكان اليهود كل اليهود حول المدينة معظمهم يدخلون في أحلاف مع زعماء من قبائل المدينة وما جاورها، أي لم يستطع اليهود - فضلاً من أن يسيطروا - لم يستطيعوا أن يستقلوا في الحفاظ على أنفسهم، وأن يحققوا لأنفسهم أمناً.
ما الذي أوصل العرب إلى هذا؟ أحياناً. الإنسان إذا ما تُرك على فطرته يدرك أشياء كثيرة، لكنه أحياناً بعض الثقافات تمسخه عن الإنسانية وتحطه، تقدم لـه الجبـن ديناً، تقدم له الخضوع للظلم ديناً يدين الله به، كما روي في الأحاديث عن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أنه قال: [سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديـي ولا يستنّـون بسنتـي] نهائيـاً لا يقفـون عنـد حـد [قالـوا: ماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: اسمع وأطع الأمير، وإن قصم ظهرك وأخذ مالك].
العربـي يـوم كـان جاهلـي، يـوم كان جاهلي، يوم كان على فطرته مـا كـان يمكن إطلاقاً أن يقبل مثل هذا، لكن لما قُدِّمت لـه المسألة باسم دين، لما قُدِّم الآن - الآن في هذا الظرف - السكوت والخضوع بأنه هو الحكمة، هو السياسة، هو الرؤية الحكيمة لفلان أو فلان، وقدم السكوت من أجـل أن لا تثيـر الآخريـن علينا، من أجل كذا، من أجل كذا. عندما يثقف الإنسان ثقافة مغلوطة هذه هي الضربة القاضية.
تجد بين الرصّات الكثيرة من الكتب الكثير من الضلال، الذي لا يبقيك حتى ولا إنسان على فطرتك على طبيعتك. الإنسان بطبيعته هو مُنح - كما مُنحت بقية الحيوانات كـل حيـوان - وسيلـة للدفاع عن نفسه، لـه مشاعـره التـي تجعلـه ينطلق يدافع عن نفسه ليرهب خصمه، أنت عندما تجد - مثلاً الشيء الـذي نعرفـه كثيراً - القطّ عندما يَلْقَى الكلب كيف يعمل؟ يحاول يرهبه، يحاول أن ينتفخ، ويعرض مخالبه وأسنانه ويصدر صوتاً مرعباً؛ فيترك الكلب أحياناً يتراجع، يبعد عنه وهو أكبر منه وأقدر منه.
لم نُترَك كأي حيوان آخر؛ لأن قضية الدفاع عن النفس، الدفاع عن الكرامة، الدفاع عن البلد، الدفاع عن الثقافة القائمة لدى الناس هي فطرة هي غريزة، ألم ينطلـق العـرب ليواجهـوا الإسلام، ويغضبون لآلهتهم {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (صّ: 6) قاتلوا من أجلها، جاهدوا من أجلها، ضحوا من أجلها، قريش سخّروا الأموال التي جاءت من أموال القافلة أيام غزوة بدر، سخّروها في تمويل جيش ضد محمد (صلوات الله عليه وعلى آله).
فكانوا هكذا في تلك الفترة يوم كانوا لا زالوا أناساً، إنساناً يغضب يثور لتقاليده لثقافته، يغضب على من يظلمه، وأصبحنا هكذا بالثقافة المغلوطة، بالفتاوى المحرفة، بالحكمة التي تقدم الخنوع والجمود.
لاحـظ عندما يقول الله هنا في القرآن الكريم أن من مهام رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أن يعلمنا الكتاب والحكمة. ما هي الحكمة الآن في مواجهة أمريكا وإسرائيل، ومؤامراتهم، وخططهم؟ والتي أصبحت علنيّة ومكشوفة، وأصبحت أيضاً هجمة ليس معها ولا أي ذرة من احترام لهذه الأمة ولا حتى لزعماء هذه الأمة: سخرية، احتقار، امتهان بشكل عجيب، ربما لم يحصل مثل هذا في التاريخ، مـا هـي الحكمـة الآن؟ تجـد أنهـا الحكمـة التي يرفضها القرآن، التي يهدد القرآن على من تمسـك بهـا، مـا هـي الحكمـة؟ السكوت، تسكت، وتخضع، ولا أحد يتحدث بكلمة، لا شعار يرَدد، ولا تتكلم في أمريكا!
العجيب أن هذه الحكمة قد تُعتبر أنها هي الشيء الذي يضمن للناس سلامة ما هم عليه، أو الذي يضمن للبلد سلامته فلا يهيمن عليه أعداء الله، وأن هذا موقف حكيم. أن الزعيم الفلاني يمكنه من خلال هذه السياسة أن يوفر للبلاد مبالغ كبيرة من الدولارات. ويقولون: رأيتم أنه رجل حكيم، استطاع أن يخدع الأمريكيين فيدخلون بلادنا وبعد ذلك باستطاعته أن يخرجهم، فقط بقـدر مـا يأخذ منهم أموالاً. الأموال نفسها التي وعد بها الأمريكيون لم يسلموها، لم يعطوا حتى أفغانستان ولم يعطوا لأحد، إنها وعود كاذبة. ينطلق هـذا التبرير حتى من بعـض أشخاص هـم حملوا القرآن.
وأي عمل تنطلق فيه هو وفـق منطق القرآن - الذي هو حكيم كما قال الله فيه- يقال لك:[لا، هذا تصرّف غلط، وهذا يؤدي إلى القضاء على الزيدية، ويؤدي إلى كذا، ويؤدي إلى كذا، وسَكْتَه، ولا موقف]. انطلقت الحكمة مغلوطة، لم يبق للإنسان حتى تقديراته الطبيعية للأشياء، لم يبق للإنسان أن ينطلق في الموقف الطبيعي من القضايا التـي أمامـه، بل يُجَمِّـدون النـاس، يخذلـون الناس باسم حكمة.
وهكذا نحن إذا لم نتثقف بثقافة القرآن الكريم فسنفقد كل شيء، وسنعود إلى أُمية كانت الأمية الأولى أفضل منها، الأمية التي قال الله عنها بأنها: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (آل عمران: 164) سنعود إلى مرحلة من الضلال أسوأ أسوأ بكثير مما كان عليه أولئك الذين قال عنهم: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}؛ لأننا فقدنا أن نلتزم بديننا، أن نتمسك بقيمه، وفقدنا أيضاً قيمنا الإنسانية الطبيعية والتي هي للإنسان كأي حيوان آخر. أليس الإنسان يتمتع بمشاعر الغضب فيغضب أحياناً؟ هذا شيء فطري وغريزي، حب الانتقام، حب التضحية من أجل شيء عزيز عليه؟ سنصبح أُميين أسوأ من الأمية التي كان عليها العرب، حينها لا يبقى لدينا دين، ولا يبقى لدينا نجدة، ولا كرامة، ولا شجاعة، ولا إباء، ولا فروسية، ولا أي شيء آخر.
إذاً فليفهـم كـل طالـب أنـه عندمـا نأتي إلى المدرسة ونتعلم فقد تسمع أنت كلمات من هنا وهناك: (يتعلم واحد ما أوجب الله، وما له وما عليه، يعلم ما لـه وما عليه). ومطبوع في ذهنك وذهن من يحدثك (مـا لـك ومـا عليـك): أن تعـرف كيـف تتوضـأ وكيـف تصلي وكيف تصوم وكيف تزكي وتحج وانتهى الموضوع. لا. ما لنا وما علينا هو القرآن، باختصار هو القرآن الكريم من ألفه إلى يائه.
فعندما تتصور بأن ثقافة القرآن الكريم هي شيء زيادة على ما لك وما عليك فتقول: أنا أريد أن أقرأ كتاباً فقهياً لأعـرف مـن بـاب الطهـارة إلـى نهايـة أبـواب الفقه، وحينئذٍ أقول: قد عرفت مـا لي وما عليّ. هذا غير صحيح، هذا جزء عرفته مما ينبغي أن تعرفه، تعرف كيف تتوضأ، كيف تتطهر، كيف تصلى، كيف تصوم، كيف تزكي، كيف تحج، كيف تتعامل مع أفراد أسرتك مع والديك، مع إخوانك، كيف تتعامل مع جيرانك، كيف تتعامل مع المجتمع من حولك.
ولكن يبقى المجال واسعاً جداً، في مجالات كثيرة جداً هي أكثر الواجبات، وهي الواجبات المهمة التي إذا لم نلحظها ونتثقف حتى نعرف كيف يمكن أن نصل إلى أدائها سنفقد أيضاً قيمة هذه العبادات التي نقول: نريد أن نتعلمها، فعندما تصلي تصبح الصلاة لا قيمة لها في حياتك، لا قيمة لها فيما بينك وبين الله، لا تفهم منها شيئاً، تزكي تحج تعمل أعمالاً من هذه تعتبر في الواقع فاقدة لأثرها في الحياة، فاقدة لما يمكن أن تصنعه في نفسك من أثر يشدك إلى الله سبحانه وتعالى.
فنحـن عندمـا نقول: نتثقف بثقافة القرآن، وعندما نأتي ونقول: نريد أن نتعلم ما أوجب الله علينا، ويدري الإنسان ما لـه ومـا عليـه، نتجـه إلى القرآن الكريم هو مـا لنـا وهـو ما علينا، فيه ما يزكينا، فيه ما يمنحنا الحكمة، فيه ما يهدينا في كل شئون الحياة، فيه ما يجعلنا نموت سعداء ونبعث سعداء، وندخل الجنة، ونسلم من عذاب الله، فالقضية هذه مهمة جداً.
وأعتقد أنه يجب أن يكون أبرز عمل لنا في المراكز، وأبرز عنوان في المراكز وفي حياتنا الثقافية بصورة عامة هي أن نحرص على أن نتثقف بثقافة القرآن الكريـم، وأن نـدور حـول القـرآن الكريـم، ونهتـم بمعارفـه وعلومـه، ونوطِّـن أنفسنـا على أن نكون من النوعية الممتازة التي أثنى عليها داخله (المؤمنين).