شبكة مع الله الإعلامية
1.26K subscribers
46.7K photos
25.3K videos
2.23K files
29.2K links
#قناة_رسمية_جهادية

تغطي كافة الأحداث على المستوى المحلي والعربي ، تواكب آخر المستجدات والمتغيرات وتوصل الرسالة كاملة إليك بكل شفافية عبر الصوتيات والصور ومقاطع الفيديو
Download Telegram
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم السادس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 2/2/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ثم يقول عليه السلام: ((ونيةِ رشدٍ لا أشك فيها)) لأهمية النية كررها أكثر من مرتين في هذه الصفحة الواحـدة ((نيـةِ رشـدٍ لا أشـك فيها)) لعظمة النية، وأهمية النية، لأنها هي التي تجعل الأعمال ذات قيمة كما تحدثنا بالأمس كثيراً عنها.
ثم يقول عليه السلام: ((وعمِّرني ما كان عمري بِذلةً في طاعتك))؛ لأنه لا يرى للحياة قيمة، ولا يرى لنفسه قيمة، لا يرى لعمره قيمة، بل يرى عمره وبالاً عليه، ويرى عمره خسارة ((عمِّرني ما دام عمري بِذلة ًفي طاعتك)) هنا تطلب من الله أن يطيل عمرك ليكـون بذلـة فـي طاعـة الله، وفيمـا إذا كان عمرك بذلة ًفي طاعته أي عملاً في طاعة الله، وحرصاً على كسب رضاه.
((فإذا كان عمري مرتعاً للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إلي أو يستحكم غضبك علي)) وما أكثر الناس الذين يحرصون على الحياة، وهم يبتعدون عن أن تكون أعمارهم بذلة في طاعة الله، إنهم ماذا؟ إنهم يحرصون على أعمار أن تطول وهي كلها خسارة، وكل يوم في حياتهم خسارة عليهم، لأن أعمارهم هي مرتع للشيطان! الشيطان يرتع: يرعى داخلهم بضلاله وإضلاله، وصرفه إياهم عن طاعة الله، وعما فيه رضاه.
الإمام زين العابدين (عليه السلام) يقول: إذا كان عمري سيصبح مرتعاً للشيطان فلا قيمة له بل سيصبح خطيراً جداً عليَّ ستصبح أيامي كلها خسارة، كلها وبالاً فهو يدعو الله أن يقبض نفسه إليه قبل أن يصـل إلـى حالـة كهذه، قبل أن يسبق إليه مقت الله، ((أو يستحكم غضبك علي))، هل نحن نفكر هذا التفكير؟ لا أعتقد، بل نحرص على الحياة على الرغم من أننا نرى أعمارنا مرتعاً للشيطان؛ لأننا نرى كل يوم من أيامنا خسارة علينا، سيئات تضاف إلى سيئات، وطاعات تحبطها سيئات، وطاعات لا ننطلق فيها، ومعاصٍ نصر عليها، وسيئات لا نتوقف عن اقترافها.
عندما يصل الإنسان يوم القيامة بين يدي الله سيرى كيف أن كل ساعة كانت من عمره - هذا الذي أصبح مرتعاً للشيطان - كانت خسارة، وكل يوم كان خسارة عظيمة عليه. لكن المؤمن هو وحده الذي أصبح عمره، وجعل عمره بذلـة في طاعة الله، هو من تكون أيامـه كلها ربحاً، كلها أرباحاً عظيمة، فيرى قيمة أيامه عندما يلقى ربه يوم القيامة، هذا هو المؤمن.
ثم يقول عليه السلام: ((اللهم لا تدع خصلةً تعاب مني إلا أصلحتها)) لأن هناك من العيوب ما لا ندركها، هناك من العيوب ما لا نستشعرها، فنحن دائماً نرجع إلى من يعلم السر في السماوات والأرض، إلى من هو عليم بذات الصدور، إلى من هو أعلم بنا من أنفسنا، أن يتولى صلاح أنفسنا فأي عائبةٍ فينا نسأله أن يصلحها فيوفقنا إلى كيف نصلحها.
مـاذا يعنـي هـذا؟ وما هو هذا العيب الذي يطلب من الله، ويريد من كل واحد منا أن يطلب من الله أن يصلحه؟ هل هو عيب خلقي، لونه؟ أو شكل أنفه، أو شكل عينيه؟ أم أن تلك العيوب هي: الأخلاق السيئة، السيئات، المساوئ، النقص في الإيمان، النقص في الوعي، العيوب المعنوية، وما أكثرها! وهي العيوب التي هي خطيرة علينا، أن يكون أنفـك طويلاً جداً أو قصيراً، أو يكون شكل عينيك ليس بالشكل الذي ترغبه أنت. هل هذا يشكل خطورة عليك يوم تلقى الله سبحانه وتعالى؟ هل يشكل خطورة عليك في واقع حياتك، أو خطورة على دينك، أو خطورة على أمتك؟ لا.
إنها تلك العيوب والتي دائماً لا نعمل على أن نصلحها، نحن نصلح عيوبنا الخلقية، نقص شواربنا وذقوننا (لحانا) لتكون جميلة، ونهتم بمظهرنا، نهتم بأبداننـا لتبدو أبداننا ليس فيها عيوب. أليس ذلك هو ما يحصل؟ لكن عيوبنا الخطيرة علينا هي التي لا نعمل على إصلاحها، هي التي لا يهمنا أن نبحث عن كيف نصلحها.
فيجب أن نرجع إلى الله سبحانه وتعالى، وأن نحرص على كيف نصلح عيوب أنفسنا. لا ندع خصلةً ولو خصلة واحدة، الخصلة الواحدة تجر إلى خصال أخرى، الإنسان هو أشبه في واقعه بالسيارة أو بأي جهاز آخر، السيـارة إذا تعطلت قطعةٌ واحدةٌ فيها وسكتّ عنها، لا تدري إلا وتعطلت القطعة الأخرى المرتبطة بها، وهكذا فيوم كان بإمكانك أن تصلح تلك القطعة بألف ريال سترى نفسك لا تستطيع أن تصلح سيارتك إلا بمائة ألف ريال. تتداعى، العيوب تتداعى وتتلاحق حتى في هذه الماكينات في الأجهزة نفسها. والإنسان كذلك {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14). خصلة تعاب بها تجر إلى خصلة، وخصلة تجر إلى خصلتين. وهكذا. حتى يظلم قلبك، ويقسو قلبك، ويطبع الله على قلبك، ويستولي الرين الذي يعني: [الوسخ] يستولي على قلبك {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14) وماذا كانوا يكسبون؟ عيوباً.
الإنسان لا يولد وهو مليء بالعيوب من جهة الله سبحانه وتعالى، هو يولد على الفطرة. يولـد نقيـاً، يولد طاهراً لكنه هو الذي يكتسب العيوب واحداً بعد واحد. ولا يصلح هذا العيب، فيجره هذا العيب إلى عيوب أخرى حتى يصبح قلبه كله عيباً، وحينئذٍ لا ينفع فيه هدى. وحينئـذٍ لا يحـرص علـى هـدى، وحينئذٍ لا يفكر أيضاً في إصلاح أي شيء من عيوبه.
فلخطورة العيوب، العيوب النفسية، العيوب الإيمانية التي تؤثر على جانب الإيمان، هو يدعو الله ألا يدع حتى ولا خصلة واحدة. أليس الكثير منا قد يرى في نفسه عيوباً ثم يستمر في حياته عليها ويقول: [الله غفور رحيم.. والله إنه حقيقة نحن كذا، ونحن كذا، ونحن كذا....] ألسنا نعدد معائبنا أحياناً؟ [ولكن الله غفور رحيم]. هو غفور رحيم، فلأنه غفور رحيم قال لك: أنب إليه، وتب إليه، أصلح عيوبك وهو سيغفر لك، هو سيهديك، هو سيرحمك متى انطلقت أنت لإصلاح عيوبك. إذا شعر كل واحد منا بعيوب في نفسه فليعمل جاهداً على إصلاحها وليدعو الله.
نحن بحاجة إلى أن ندعو الله سبحانه وتعالى إلى أن يعيننا على أنفسنا في أن نصلح عيوبها، ونحن بحاجة إلى بعضنا بعض في أن نصلح عيوب بعضنا بعض: {وَتَعَاوَنُـوا عَلَـى الْبِـرِّ وَالتَّقْـوَى} (المائدة: من الآية2) {وَلْتَكُـنْ مِنْكُـمْ أُمَّـةٌ يَدْعُـونَ إِلَـى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (آل عمران: من الآية104) {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر:3). إذا انطلق الناس فيما بينهم ينصح بعضهم بعضاً، ويأمر بعضهم بعضاً بالمعروف وينهاه عن المنكر، ونتواصى بعمل الحق، ونتواصى بالصبر على الحق. أليس هذا هو من العمل على إصلاح أنفسنا؟ وعلى سد ثغرات عيوبنا؟
إذا سكتنا فكل إنسان قد لا يرى عيب نفسه، قد لا يدرك عيب نفسه، قد لا يستطيع أن يكون استشعاره أن فيه عيباً، أن يكون استشعاره ذلك هو بالشكل الذي ينطلق معه إلى إصلاح نفسه. لكن كلمة مني إليك، وكلمة منك إليّ هي قد تعمل عملها، ولهذا أمر الله المؤمنين بهذا، وجـاء عـن الرسـول (صلوات الله عليه وعلى آله) ذلك الحديث المهم: ((الدين النصيحة)). إذا انطلق الناس ينصح بعضهم بعضاً فإنهم سيعملون على إصلاح عيوبهم جميعاً، وسيكون عملهم ذلك مما يهيئ أجواء في بلدهم، ينشأ فيه أولادهم صالحين.
الشاب عندما ينشأ في مجتمع أهله على هذا النحو سيرى مجتمعاً تسوده أجواء التقوى، أجواء البر، أجواء الصلاح، فينشأ صالحاً، ولهذا أمرنا الله أن نتعاون على البر، وأن نتعاون على التقوى، أوليست التقوى حالة نفسية؟ كيف نتعاون على التقوى وهي حالة نفسية؟ نهيئ أجواءها، نهيئ الأجواء الصالحة بأن نكون جميعاً متقين، وأن ينشأ أبناؤنا في بيئة أجواءها كلها تقوى، فنكون من تعاونّا فيما بيننا على خلق حالة التقوى في أنفسنا، وفي أنفس أبنائنا الذين ينشؤون.
ألستم تجدون فارقاً كبيراً في الأولاد الذين ينشؤون في منطقة أهلها صالحون، وفي منطقة أخرى أهلها غير صالحين؟ كيف ينشأ الأبناء هنا وهناك؟ ينشأ هذا وهو يحمل الصفات نفسها التي في مجتمعه من صلاح أو من فساد.
فلخطـورة العيـوب، وهـي عيـوب لا بد أن ننطلق في إصلاحها، ولإصلاحها لا بد أن ننطلق في القيام بالمهام التي أوجبها الله علينا: مـن الأمـر بالمعـروف والنهي عن المنكر، والنصيحة فيما بيننا، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر على الحق، وأن نقول كلمة الحق، أن تنصح، وعندما تنصح فليكن كلامك مع أخيك مع صاحبك كلام الناصح وليس كلام الساخر، وليس كلام الفاضح، أظهر نفسك بأنك ناصح وسيقبل منك.
أما إذا جئت لتقهره بكلامك، وأنت حتى تريد أن تنصحه فإنك من ستدفعه إلى أن يكون له ردة فعل سلبية تجاه نصيحتك، وأمام توصيتك، وأمام أمرك بالمعروف له، وأمام نهيك له عن المنكر.
ويقول عليه السلام: ((اللهم لا تدع خصلةً تعاب مني إلا أصلحتها، ولا عائبةً أؤنب بها إلا حسنتها)) حسِّنتها حتى لا أؤنب بها، سواء بين يديك، أو بين عبادك، أليس أن يكون الإنسان له ذكر حسن هو مقصود لكل شخص؟ بل لأنبياء الله أنفسهم، نبي الله إبراهيم (عليه السلام) هو دعا: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} (الشعراء:84) اجعل لي ذكراً حسناً، والرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) هو من أمرنا أن نصلي عليه وعلى آله كما صلى الله على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ ليكون ذلك رفعة لذكره، ورفعة لذكر أهل بيته، وهو من رفع الله ذكره، أوليس الله هو الذي قال في كتابه الكريم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: من الآية44) شرف لك ولقومك.
البعض يبحث عن منصب ليظهر عزيزاً أمـام الناس، أو ليظهر قوياً وشريفاً وكريماً أمام الناس، لكنه هو من عبَّد نفسه للشيطـان بذلـك المنصـب! فعزتـه وهمية، وشرفه وهمي، وكرامته وهمية، هو من باع دينه، وباع نفسه مقابل عزة وشرف وكرامة ومكانة وهمية.
الإسلام لا يريد من أتباعه أن يكونوا ضعفاء أذلاء، وأولئـك الذيـن يبـدون كمؤمنيـن أذلاء مستضعفين، يعطون صورة سيئة عن المؤمن الحقيقي، هم من يرسخون في أنفسنا أن الإيمان استضعاف! حتى أصبح عند البدو، عند بعضهم معروف: أن الصلاة ذل هكذا يقول [صل.. قال: لا. المصلون يكونوا أذلاء، الصلاة ليس منها فائدة، فقط ذل، تحصل على ذلة]. من أين جاءت هذه المفاهيم؟ والله يقول في كتابه الكريم: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}(المنافقون: من الآية8) {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً}(النساء: من الآية139) {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً}(النساء: من الآية139) الله هـو الذي قال: أن دينه، إن هداه هو شرف وعـزة وكرامـة لـك ولقومـك {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}(الزخرف: من الآية44) يغلط الناس عندما يتجهون إلى التدين فيخضعون أنفسهم، ويذلون أنفسهم، حتى يظهر نماذج تجسد الدين وكأنه ذلة، وكأنه ضعة، وكأنه خضوع. هو ذلة فيما بين المؤمنين لكن في تعاملهم مع بعضهم بعض، بشكل تواضع من بعضهم لبعض، لكنهم أعزة، [أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ] (المائدة: 54). الله يريدنا أن نكون أعزاء، يريد أن نكون أقوياء، وأن نكون كرماء، وأن نكون شرفاء، لكنه هو وحده الذي سيمنحها. لمن؟ لمن يسيرون على هديه، لمن يلتزمون بالعمل بهديه، لمن يعبِّدون أنفسهـم لـه، فبمقـدار مـا نعبد أنفسنا لله سنكون أعزاء، وسنكون كرماء، وسنكون أقوياء في الدنيا، وسنحصل على العزة والرفعة في الآخرة، والدرجات العظيمة في الآخرة في الجنة.
أيضاً حتى من يتجهون إلى التدين، أو يتجهون إلى طلب العلم بحثاً عن العزة ليقـال لـه فـلان الأستاذ الفلانـي أو العلامـة الفلانـي، هو أيضاً ممن يغلط في البحث عن العزة، إن العزة هي في أن تضع نفسك أمام الله، أن تكسر نفسك أمام الله، أن تعبِّد نفسك أمام الله، أن تكون نيتك كلها نية رشد - كما قال زين العابدين (عليه السلام) - في أعمالـك كلهـا، وهـو الذي سيعزك، هو الذي سيرفعك.
أمـا إذا جئت تتحرك على هذا النحو، وأنت تريد أن تصنع لنفسك عزة ليقال وليقال، فأنت ممن يرائي، وأنت ممن سيذل، بل أنت في حال ذل حتى وإن قال لـك الآخـرون: أستـاذ أو قالوا: علامة، أو قالوا: دكتور أو قالوا: ما قالوا من الألقاب، أنت في حالة ذل، لأنـك مـن تـرى الآخرين أعظم عندك من الله، أنت الذي ترى مـا يمكن أن يمنحك هذا اللقب أعظم بكثير من العزة التي يمنحك الله سبحانه وتعالى، عندمـا تعبِّد نفسك له.
أولئك [المشايخ] الذين يصدون عن سبيل الله، ويحذر بعضهم بعضاً من انتشار التعليم في بلدانهم، فيقول هذا لذاك: (يريدون أن يجردوك من منصبك، سيأخذون أصحابك) فينطلق ليصد عن سبيل الله، من واقع مـاذا؟ مـن واقـع حفاظـه على عزته كشيخ، هو ممن يفهمون الأشياء فهماً مغلوطاً. أنت تريد أن يكون لك عزة فالإسلام هو دين العزة، ودين الكرامة، اتجه إلى الله، ومن الذي سيسلبك موقعك فيما إذا اتجهت كما يتجه عباد الله جميعاً؟
فأنت عليك أن تتحرك في أن ينتشر الدين في بلدك، في أن يتعلم كل أفراد قبيلتك، في أن يقفوا مواقف حق، تقف أنت وهم مواقف حق، حينئذٍ مـن هو ذلك منهم الذي سيفكر في أن يسلبك منصبك؟ بل ستسمع هذا وتسمع ذاك يقول: أمـا نحـن فالحمـد لله شيخنـا من أولياء الله، أليس كذلك؟ نحن بحمد الله شيخنا ولي من أولياء الله، أما نحن بحمد الله شيخنا إنسان عظيم.
أليس الناس هم سيثنون عليه؟ فلماذا يغلطون. سيغلط الناس جميعاً سواء شيخاً أو عالماً أو أي شخص يبحث عن العزة وهو لا يعلم بأن العزة هي من الله، ولا يمنحها إلا لمـن يسيـرون علـى نهجـه بتعبيـد لأنفسهم له، وتسليم لأنفسهم له، وأن يتحركوا على وفق هدي الله، فسنكون حينئذٍ بإذن الله أعزاء.
أوليست الأمة هذه فاقدة لعزتها؟ هل منحتها العزة دباباتها وطائراتها، وبترولها، وعددها الهائل، وعدتها الكبيرة، وأموالها الضخمة؟ هل منحتها العزة؟ لا. فقدت العزة التي كان الله يريد أن تكون لها فيما إذا سارت على نهجه، فعندما فقدت هذه العزة بالتخلي عن أسبابها الإلهية لم يكن هناك أي شيء يمكن أن يعوضها عزة بدل تلك العزة التي فقدتها من قبل الله سبحانه وتعالى، بل أصبـح كـل مقومـات الحيـاة هـي من الأشياء التي تبدو أمامنا تعطي شاهداً أكثر على أنهم أذلاء أكثر.
أليس الزعيم الفلاني يفرح عندما يرى نفسه رئيس بلد فيرى نفسه عزيزاً، لكننا نحن نراه ذليلاً، لأنه لمـاذا أنـت علـى الرغـم مـن القـوة التـي تمتلكهـا، الجيش، الأسلحة المتطورة، الشعب الكبير، الشعب الكثير العدد، الذي أنت تحكمه؟ فلماذا أنت ذليل؟ لماذا أنت ذليل؟ لا تستطيع أن تقول كلمة جريئة! أليس هذا هو ما نلمسه؟
كل واحد منا لا يرضى لنفسه أن يكون في مقام أي زعيم من هؤلاء الزعماء لأننا نراهم هم أذل منا.
الذلة التي حصلت بسبب آخرين، بسبب أعداء الأمة فقهرونا جميعاً، نحن نرى الزعماء أكثر ذلاً منا. لماذا؟ نرى كيف أنهم أصبحوا هكذا وبأيديهم كذا وكذا، ويمتلكون كذا وكذا. الخ.
أليست هي مقومـات العـزة لديهم؟ هي من منظارنا ما يعزز الشاهد الكبير على أنهم أذلاء أكثـر منـا أمـام الأعداء الذين أذلونا جميعاً، نحن وهم.
{فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً} (النساء: من الآية139) جميعاً. حـزب الله أليـس يبـدو أمامنـا عزيـزاً، والزعمـاء يعرفون أن ذلك الحزب، وزعيم ذلك الحزب يبدو عزيزاً، وهل يمتلكون شيئاً مما يمتلكه الآخرون؟ لا. من أين هذه العزة؟ هي العزة الإيمانية: {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً}.
ندعو الله بهذا الدعاء فنقول:
(اللهـم صـل علـى محمـد وآلـه ومتعنا بهدىً صالحٍ لا نستبدل به، وطريقة حقٍ لا نزيغ عنها، ونية رشدٍ لا نشك فيها، وعمرنا ما كانت أعمارنا بذلةً في طاعتك، فإذا كانت أعمارنا مرتعاً للشيطان فاقبضنا إليك قبل أن يسبق مقتك إلينا، أو يستحكم غضبك علينا، ونعوذ بك يا الله من أن يسبق مقتك إلينا، أو يستحكم غضبك علينا. اللهم لا تدع خصلةً تعاب منا إلا أصلحتها، ولا عائبةً نؤنب بها إلا حسنتها يا أرحم الراحمين.)
وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

t.me/KonoAnsarAllah
6_6_في_ظلال_دعاء_مكارم_الأخلاق_الدرس.pdf
479.2 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني)) 6-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني 6-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني)) 6-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
العزة هي في أن تضع نفسك أمام الله

#الشهيد_القائد
ملزمة ((في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني))
t.me/KonoAnsarAllah
اليوم السادس (في ظلال دعاء مكارم الأخلاق الدرس الثاني)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم السادس💠

من ملزمة في ظلال دعاء مكارم الأخلاق الدرس الثاني
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة  ( 15 )💠
#الى_الصفحة ( 19 )💠
#من_قوله:(ثم يقول عليه السلام: ((ونية رشد لا أشك فيها)))💠
#الى_:(نهاية الملزمة)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الخميس
بتاريخ 19 / رجب / 1447ه‍
الموافق 08 / 01 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 2/2/2002م|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
ملخص مكارم الأخلاق الدرس الثاني
قناة حسن الهادي
💠برنامج #رجال_الله💠

❇️🔰(ملخص ملزمة الاسبوع)🔰❇️
           ❇️🔰(صوت)🔰❇️

🔰((ملزمة في ظلال دعاء مكارم الأخلاق الدرس الثاني))🔰
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 2/2/2002م|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#إذاعة_صنعاء - البرنامج العام
https://t.me/RadioSanaa
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
كامل ملزمة في ظلال دعاء مكارم الأخلاق الدرس الثاني
قناة حسن الهادي
💠برنامج #رجال_الله💠

❇️🔰((كامل الملزمة صوت))🔰❇️

تم دمج دروس الاسبوع كامل في هذا المقطع الصوتي

🔰((ملزمة في ظلال دعاء مكارم الأخلاق الدرس الثاني))🔰

〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 2/2/2002م|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
برنامج رجال الله – اليوم السادس
📚 درس يوم الخميس
🔹 الملزمة: في ظلال دعاء مكارم الأخلاق – الدرس الثاني
🔹 للشهيد القائد: السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)
🔖المحتوى
نضع بين أيديكم عشرة أسئلة نصية مرفقة بإجاباتها مع ربط بواقعنا المعاصر



لماذا كرّر الإمام زين العابدين عليه السلام عبارة: «ونية رشد لا أشك فيها» أكثر من مرة؟

الإجابة:
لأن النية هي الأساس الذي يمنح العمل قيمته الحقيقية، وبدون نية رشد يكون العمل فاقدًا لميزانه عند الله مهما بدا ظاهره صالحًا.

الربط بواقعنا 2026:
كثير من الأعمال اليوم تُنجز بدوافع الشهرة أو المكاسب أو المواقف الشكلية، بينما يذكّرنا هذا الدعاء أن إصلاح النية هو المعيار الحقيقي لقبول أي مشروع أو نشاط أو موقف.

2️⃣ ما المقصود بقول الإمام: «وعمّرني ما كان عمري بذلة في طاعتك»؟

الإجابة:
أن لا تكون للحياة قيمة إلا إذا كانت مسخّرة لطاعة الله ومرضاته، وإلا فإن طول العمر بلا طاعة يعد خسارة ووبالًا على الإنسان.

الربط بواقعنا 2026:
في زمن اللهاث وراء الأعمار الطويلة والرفاهية، يضعنا هذا المفهوم أمام سؤال خطير: هل نطلب طول العمر أم نطلب قيمة العمر؟

3️⃣ متى يتحول عمر الإنسان إلى «مرتع للشيطان»؟

الإجابة:
عندما تُستهلك أيامه في المعاصي، والإصرار على الذنوب، وترك الطاعات، فيصبح الشيطان هو المتحكم في فكره وسلوكه.

الربط بواقعنا 2026:
وسائل الإلهاء الحديثة تجعل أعمار الكثيرين مرتعًا مفتوحًا للشيطان دون شعور، ما لم يكن هناك وعي ومحاسبة للنفس.

4️⃣ لماذا يرى الإمام أن الموت في بعض الحالات خير من الحياة؟

الإجابة:
لأن الحياة إذا قادت إلى مقت الله وغضبه تصبح خطرًا على مصير الإنسان الأبدي، فيكون الموت حينها رحمة وحماية.

الربط بواقعنا 2026:
هذا يعلّمنا أن معيار النجاح ليس البقاء، بل السلامة الإيمانية، خاصة في زمن تتكاثر فيه الفتن والانحرافات.

5️⃣ ما المقصود بقول الإمام: «اللهم لا تدع خصلة تعاب مني إلا أصلحتها»؟

الإجابة:
الدعاء بإصلاح العيوب الباطنية والإيمانية والأخلاقية، لا العيوب الشكلية أو الخَلقية التي لا تؤثر على المصير.

الربط بواقعنا 2026:
نحن نهتم اليوم بالصورة والمظهر، بينما تتآكل القيم والأخلاق، فيذكّرنا الدعاء بأولويات الإصلاح الحقيقي.

6️⃣ لماذا تُعد العيوب الإيمانية أخطر من العيوب الظاهرة؟

الإجابة:
لأنها تتراكم بصمت، وتؤدي إلى قسوة القلب، حتى يُطبع عليه فلا يعود يتأثر بالهدى أو النصيحة.

الربط بواقعنا 2026:
كثير من الانحرافات الفكرية والأخلاقية اليوم بدأت بعيب صغير أُهمل، حتى صار ثقافة وسلوكًا عامًا.
7️⃣ كيف تجرّ الخصلة السيئة خصالًا أخرى؟

الإجابة:
لأن العيوب مترابطة، وإهمال عيب واحد يؤدي إلى سلسلة من الانحرافات، كما تتداعى أجزاء الآلة إذا تعطّل جزء منها.

الربط بواقعنا 2026:
التساهل مع الأخطاء الصغيرة في القيم أو السلوك داخل الأسرة أو المجتمع ينتج أزمات كبيرة لاحقًا.

8️⃣ ما دور النصيحة في إصلاح النفس والمجتمع؟

الإجابة:
النصيحة المتبادلة تكشف العيوب الخفية، وتمنع تراكمها، وتُنشئ مجتمعًا صالحًا متعاونًا على البر والتقوى.

الربط بواقعنا 2026:
في زمن الحساسية الزائدة ورفض النقد، يعيدنا هذا الدرس إلى فهم النصيحة كرحمة لا كإهانة.

9️⃣ لماذا شدد الشهيد القائد على أسلوب النصيحة لا على الفضيحة؟

الإجابة:
لأن النصيحة الصادقة تُقبل وتؤثر، بينما الفضيحة تولّد العناد وردة الفعل السلبية.

الربط بواقعنا 2026:
وسائل التواصل مليئة بالتشهير، بينما نحن أحوج لخطاب إصلاحي واعٍ يحفظ القلوب ويُصلح السلوك.

🔟 أين تكمن العزة الحقيقية للإنسان والأمة؟

الإجابة:
العزة الحقيقية من الله وحده، وتُمنح لمن يعبّد نفسه لله ويسير على هديه، لا لمن يطلبها بالمناصب أو القوة المادية.

الربط بواقعنا 2026:
رغم امتلاك الأمة للمال والسلاح، ما زالت تعاني الذلة؛ لأن أسباب العزة الإلهية أُهملت، كما بيّن الشهيد القائد بوضوح.

الخلاصة:
هذه الأسئلة العشرة تختصر جوهر الملزمة كاملًا:
النية، قيمة العمر، خطر العيوب، أهمية الإصلاح، دور النصيحة، وحقيقة العزة.
ومن يتأملها بصدق يخرج بوعي إيماني متكامل يصلح نفسه وواقعه.

https://t.me/Hassen_Al_hadi