الله قال عن نوعية من هذه في غزوة [الأحزاب]، ذكر عن صدورهم {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} تكاد قلوبهم أن تخرج: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّـونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} (الأحزاب: 10). لماذا زاغت الأبصار؟ ولماذا كادت القلوب أن تخرج لو أن الحناجر تتسع لخروج القلب لخرج من الرعب والخوف؟ لماذا؟ هناك ظنون. أولئك أناس جلسوا مع أنفسهم، لم يكونوا من تلك النوعية التي قال عنهم: {فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ظنوا بالله الظنون السيئة يوم ابتعدوا عنه فامتلأت صدورهم رعباً، وزاغت أبصارهم، ثم أيضاً ظنوا بالله ظناً سيئاً.
هكذا يجني الإنسان على نفسه إذا ابتعد عن الله، لكن عد إلى الله، عد إلى كتابه، تجد أولئك الذين قال الله عنهم: {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً} (الأحزاب: 22) يزداد المؤمنون إيماناً أمام أي موقف، سواء موقف تشاهده، تحرك لعدوك، أو تسمع عنه، أو يقوله المرجفون لك.
إن الله أراد لأوليائه أن يكونوا بالشكل الذي يُعْيي الآخرين تماماً، لا مرجفون يؤثرون، ولا منافقون يؤثرون، ولا عدو يستطيع أن يرهبني، ولا شيء في هذه الدنيا يمكن أن يخيفني، هكذا يريد الله لأوليائه، وهكذا قامت تربية القرآن الكريم أن تصنع المؤمنين على هذا النحو، تربية عظيمة جداً، وهي تربطك بمن يستطيع أن يجعل نفسك على هذا النحو، وأن يجعل الواقع أيضاً أمامك على هذا النحو، يبدو ضعيفاً أمامك، وفعلاً يكون ضعيفاً {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء:76).
ألم يقل كل شيء عن أعدائنا؟ أعداؤنا هم أولياء الشيطان على اختلاف أنواعهم وأصنافهم، أليسوا أولياء الشيطان؟ بصورة عامة {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}.
ويأتي إلى تصنيفهم: يهود، ونصارى، وكافرين. فيقول عنهم ما أسلفنا من قوله تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ}(الفتح: 22) {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران: 111) هكذا يقول عن اليهود والنصارى، هل هناك عدو آخر غير هؤلاء؟ هل هناك عدو للحق، هل هناك عدو للإسلام إلا وهو داخل ضمن أولياء الشيطان.
إذاً فهم أولياء الشيطان، وكيد الشيطان كان ضعيفاً؛ لأنهم يستمدون قوتهم من الشيطان، وأنت إذا استمديت قوتك من الله فلا يمكن إطلاقاً أن يساوي مكر الشيطان، وكيده ذرة واحدة من قوة الله وتأييده لك، هكذا يريد الله لأوليائه أن يكونوا.
ونحن إذا لم نصل إلى هذه الحالة من التربية فنحن من سنخاف أمام كل شيء نسمعه، ونحن من سيزعجنا كلمة ينقلها أحد من الناس سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة. ونحن حينئذٍ من سيُنسَف كل وعي لدينا ولو على مدى عام بأكمله أو سنين بأكملها.
الإنسان إذا لم يربِ نفسه على ضوء ما يسمع مما هو من هدي الله سبحانه وتعالى، وإذا لم يستفد أيضاً من المواقف ما يعزز رسوخ تلك التربية في نفسه فهو من سيأتي الحدث الواحد فيَنسِف كل ما قد جمعه في داخله، بل هو من سينقلب على كل ما كان قد تجمع في نفسه، أولئك الذين ارتعدت فرائصهم في يوم الأحزاب ألم يقل الله عنهم: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}؟ ماذا يعني؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من وعود من جانب الله؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من كتاب الله، ومن فَمِ رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) من توعية وبصيرة، وشد عزيمة وتربية إيمانية قوية، ألم ينقلبوا عليها في لحظة؟ وماذا يحل محلها؟ الظنون السيئة بالله.
هكذا تأتي الآثار السيئة لضعف الإنسان في مواقفه، هو من ينقلب على كل معان عظيمة قد ترسخت في نفسه، وهو من سينقلب على كل وعيٍ إيماني أيضاً ترسخ في نفسه فيحل محلها الوهن والشك والارتياب والظن السيئ بالله وبرسوله وبكتابه.
وهو من سيرى في الأخير الشيطان أكبر في عينه من الله، وهو من سيرى في الأخير أولياء الشيطان بالشكل الذي يرعبه حتى أشكالهم، حتى حركاتهم، حتى صوت آلياتهم ترعبه.
بعض الناس قد يكفيه أن يسمع صوت طائرة، صوت مزعج فتنسف كل ما لديه من قيم إيمانية، هكذا يصبح كل شيء حتى الشكليات، حتى نبرات أصواتهم تصبح ترعبك، حتى شكلهم، حتى حركاتهم، حتى حركات آلياتهم، وهو الأمر الذي كان الله سبحانه وتعالى - وهو من قال في كتابه الكريم - هو يريده منك أنت أن تصبح أنت بالشكل الذي يرعب أعداءك كل شيء من جانبك.
هكذا يجني الإنسان على نفسه إذا ابتعد عن الله، لكن عد إلى الله، عد إلى كتابه، تجد أولئك الذين قال الله عنهم: {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً} (الأحزاب: 22) يزداد المؤمنون إيماناً أمام أي موقف، سواء موقف تشاهده، تحرك لعدوك، أو تسمع عنه، أو يقوله المرجفون لك.
إن الله أراد لأوليائه أن يكونوا بالشكل الذي يُعْيي الآخرين تماماً، لا مرجفون يؤثرون، ولا منافقون يؤثرون، ولا عدو يستطيع أن يرهبني، ولا شيء في هذه الدنيا يمكن أن يخيفني، هكذا يريد الله لأوليائه، وهكذا قامت تربية القرآن الكريم أن تصنع المؤمنين على هذا النحو، تربية عظيمة جداً، وهي تربطك بمن يستطيع أن يجعل نفسك على هذا النحو، وأن يجعل الواقع أيضاً أمامك على هذا النحو، يبدو ضعيفاً أمامك، وفعلاً يكون ضعيفاً {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء:76).
ألم يقل كل شيء عن أعدائنا؟ أعداؤنا هم أولياء الشيطان على اختلاف أنواعهم وأصنافهم، أليسوا أولياء الشيطان؟ بصورة عامة {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}.
ويأتي إلى تصنيفهم: يهود، ونصارى، وكافرين. فيقول عنهم ما أسلفنا من قوله تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ}(الفتح: 22) {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران: 111) هكذا يقول عن اليهود والنصارى، هل هناك عدو آخر غير هؤلاء؟ هل هناك عدو للحق، هل هناك عدو للإسلام إلا وهو داخل ضمن أولياء الشيطان.
إذاً فهم أولياء الشيطان، وكيد الشيطان كان ضعيفاً؛ لأنهم يستمدون قوتهم من الشيطان، وأنت إذا استمديت قوتك من الله فلا يمكن إطلاقاً أن يساوي مكر الشيطان، وكيده ذرة واحدة من قوة الله وتأييده لك، هكذا يريد الله لأوليائه أن يكونوا.
ونحن إذا لم نصل إلى هذه الحالة من التربية فنحن من سنخاف أمام كل شيء نسمعه، ونحن من سيزعجنا كلمة ينقلها أحد من الناس سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة. ونحن حينئذٍ من سيُنسَف كل وعي لدينا ولو على مدى عام بأكمله أو سنين بأكملها.
الإنسان إذا لم يربِ نفسه على ضوء ما يسمع مما هو من هدي الله سبحانه وتعالى، وإذا لم يستفد أيضاً من المواقف ما يعزز رسوخ تلك التربية في نفسه فهو من سيأتي الحدث الواحد فيَنسِف كل ما قد جمعه في داخله، بل هو من سينقلب على كل ما كان قد تجمع في نفسه، أولئك الذين ارتعدت فرائصهم في يوم الأحزاب ألم يقل الله عنهم: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}؟ ماذا يعني؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من وعود من جانب الله؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من كتاب الله، ومن فَمِ رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) من توعية وبصيرة، وشد عزيمة وتربية إيمانية قوية، ألم ينقلبوا عليها في لحظة؟ وماذا يحل محلها؟ الظنون السيئة بالله.
هكذا تأتي الآثار السيئة لضعف الإنسان في مواقفه، هو من ينقلب على كل معان عظيمة قد ترسخت في نفسه، وهو من سينقلب على كل وعيٍ إيماني أيضاً ترسخ في نفسه فيحل محلها الوهن والشك والارتياب والظن السيئ بالله وبرسوله وبكتابه.
وهو من سيرى في الأخير الشيطان أكبر في عينه من الله، وهو من سيرى في الأخير أولياء الشيطان بالشكل الذي يرعبه حتى أشكالهم، حتى حركاتهم، حتى صوت آلياتهم ترعبه.
بعض الناس قد يكفيه أن يسمع صوت طائرة، صوت مزعج فتنسف كل ما لديه من قيم إيمانية، هكذا يصبح كل شيء حتى الشكليات، حتى نبرات أصواتهم تصبح ترعبك، حتى شكلهم، حتى حركاتهم، حتى حركات آلياتهم، وهو الأمر الذي كان الله سبحانه وتعالى - وهو من قال في كتابه الكريم - هو يريده منك أنت أن تصبح أنت بالشكل الذي يرعب أعداءك كل شيء من جانبك.
ألم يقل: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ} (الأنفال: 60) حتى رباط خيلك، وشكل خيلك العربية، جياد الخيل، يراها العدو أو يسمع بها فترهبه، لكن أنت إذا ما أصبحت في موقع عدوك أنت، أصبحت من أولياء الشيطان فأنت من سيرعبك كل شيء من جانبهم.
أوليسوا هم أيضاً من يحاولون على أن يكون لهم أشكال متعددة تبدو أمام الآخرين بالشكل الذي يخلق رعباً في نفوسهم؟ هم من يعملون على هذه.
بل كانوا وهذا كان في أيام بريطانيا يوم كانت هي الدولـة الكبرى في العالم، وكانت تقوم حركات من هنا وهنا مناهضة لها، وكان يبرز أشخاص أقوياء، وكانت مظاهر لندن - كعاصمة لدولة متقدمة - مظاهر العمران، مظاهر الحضارة بالشكل الجذاب، أو بالشكل الذي يصرف ذهنية الإنسان عن أشياء كثيرة أخرى فيرى في لندن وجه دولة عظمى هو يرى في نفسه أنه لا يستطيع أن يعمل أمامها شيئاً. فقالوا: كان البريطانيون يحاولون بأي طريقة أن ينجذب أولئك الثوار لزيارة لندن. وكان جمال الدين الأفغاني ممن قد عرف هذا، حاولوا فيه أيضاً أن يزور لندن وقال عنها: [هي مقبرة الثوار]، أو بعبارة تشبه هذه.
كان بعضهم يزور لندن فإذا ما زار ورأى البنايات الشامخة ورأى الحركة، ورأى المظاهر الجميلة، فيقول من يستطيع أن يقاوم هؤلاء، ورجع وقد بردت أعصابه كلها، وتلاشت كل ثوريته، وتلاشى حماسه، بل بعضهم يعود داعيةً لأن تبقى بريطانيا مستعمرة لشعبه! وقد يعود بعضهم أيضاً داعيةً إلى أن يتثقف أبناء شعبه بثقافة تلك الدولة، كما صنع [رفاعة الطهطاوي] أحد العلماء المصريين، عندما زار باريس.
هكذا يصبح الحال أمام من لا يفهمون كتاب الله بالشكل الذي يجعل كل شيء أمامهم ضعيفاً أمام قوة الله وجبروته، وعزته وقهره، وإذا لم نكن على هذا النحو سنرى الآخرين - وكما أسلفت - كلهم أكبر من أولياء الله، ووليهم أكبر من الله، وكل ما لديهم أكبر من إيماننا فتكون الأشياء كلها مما يعزز اليأس في نفسك، ومتى ما تعزز اليأس في نفوس الناس تلاشت كل القيم أمامهم، وأصبحوا هم من يسخرون ممن يحاول أن يحركهم، أصبحوا ممن يرون الأشياء كلها مستحيلة؛ ولهذا لما كان الإنسان كإنسانٍ ضعيفاً كما قال الله: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} (النساء: 28).
إذا لم يشتد بإلهه، إذا لم يعتمد على إلهه فإنه سيكون ضعيفاً، وها هو ضعيف حتى أمام خصومه من الحيوانات، أوليس الثعبان يقتله، والنملة تؤلمه؟ ووخزة الشوك تؤلمه وتقعده؟ لكنك إذا ما اعتمدت على الله تحول كل ضعفك إلى قوة. ولأن الإنسان هكذا جاء العمل على أن يصنع الإنسان على هذا النحو في القرآن الكريم مكرراً ومؤكداً، وكثيراً جداً، ومرفقاً حتى بالقسم الإلهي، يقسم الله؛ من أجل أن نطمئن؛ من أجل أن يدفعنا من ضعفنا، أن يشدنا إلى حيث قوته وعزته ومنعته {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} هذا كلام مؤكد، مؤكد باللام [الموطِّئة للقسم] كما يقولون. العبارة تساوي: والله {لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}(الحج:40).
وعندما يقول الله لك، ويقول لأوليائه أنه سينصرهم لا تستطيع أن تقول: [هذا وعد يوم كان الأعداء لا يمتلكون وسائل كهذه، يوم كانوا لا يمتلكون صواريخ، ولا طائرات ولا قنابل ذرية ولا. إلى آخره. أما الآن فهم قد أصبحوا كذا وكذا]! عُد إلى الله من هو الذي وعدك؟ إنه من يعلم ما سيصل إليه أعداؤك، هو من يعلم بكل ما سيحدث في هذه الدنيا، هو عالم الغيب والشهادة.
أتظن أنه أقسم ذلك اليوم ولم يعلم أنه سيكون هناك أعداء يمتلكون قوة كهذه؟ إنه من أقسم لأوليائه في كل زمان، أمام أعدائه في كل زمان، وعلى الرغم مما يمتلكون أنه إذا ما انطلق أولياؤه لنصره فإنه سينصرهم كيف ما كان عدوهم. لكن الناس هم من يجب عليهم أن يتسببوا للنصر، ومن يعملون بكل وسيلة دون أن تستحكم قبضة عدوهم عليهم.
t.me/KonoAnsarAllah
أوليسوا هم أيضاً من يحاولون على أن يكون لهم أشكال متعددة تبدو أمام الآخرين بالشكل الذي يخلق رعباً في نفوسهم؟ هم من يعملون على هذه.
بل كانوا وهذا كان في أيام بريطانيا يوم كانت هي الدولـة الكبرى في العالم، وكانت تقوم حركات من هنا وهنا مناهضة لها، وكان يبرز أشخاص أقوياء، وكانت مظاهر لندن - كعاصمة لدولة متقدمة - مظاهر العمران، مظاهر الحضارة بالشكل الجذاب، أو بالشكل الذي يصرف ذهنية الإنسان عن أشياء كثيرة أخرى فيرى في لندن وجه دولة عظمى هو يرى في نفسه أنه لا يستطيع أن يعمل أمامها شيئاً. فقالوا: كان البريطانيون يحاولون بأي طريقة أن ينجذب أولئك الثوار لزيارة لندن. وكان جمال الدين الأفغاني ممن قد عرف هذا، حاولوا فيه أيضاً أن يزور لندن وقال عنها: [هي مقبرة الثوار]، أو بعبارة تشبه هذه.
كان بعضهم يزور لندن فإذا ما زار ورأى البنايات الشامخة ورأى الحركة، ورأى المظاهر الجميلة، فيقول من يستطيع أن يقاوم هؤلاء، ورجع وقد بردت أعصابه كلها، وتلاشت كل ثوريته، وتلاشى حماسه، بل بعضهم يعود داعيةً لأن تبقى بريطانيا مستعمرة لشعبه! وقد يعود بعضهم أيضاً داعيةً إلى أن يتثقف أبناء شعبه بثقافة تلك الدولة، كما صنع [رفاعة الطهطاوي] أحد العلماء المصريين، عندما زار باريس.
هكذا يصبح الحال أمام من لا يفهمون كتاب الله بالشكل الذي يجعل كل شيء أمامهم ضعيفاً أمام قوة الله وجبروته، وعزته وقهره، وإذا لم نكن على هذا النحو سنرى الآخرين - وكما أسلفت - كلهم أكبر من أولياء الله، ووليهم أكبر من الله، وكل ما لديهم أكبر من إيماننا فتكون الأشياء كلها مما يعزز اليأس في نفسك، ومتى ما تعزز اليأس في نفوس الناس تلاشت كل القيم أمامهم، وأصبحوا هم من يسخرون ممن يحاول أن يحركهم، أصبحوا ممن يرون الأشياء كلها مستحيلة؛ ولهذا لما كان الإنسان كإنسانٍ ضعيفاً كما قال الله: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} (النساء: 28).
إذا لم يشتد بإلهه، إذا لم يعتمد على إلهه فإنه سيكون ضعيفاً، وها هو ضعيف حتى أمام خصومه من الحيوانات، أوليس الثعبان يقتله، والنملة تؤلمه؟ ووخزة الشوك تؤلمه وتقعده؟ لكنك إذا ما اعتمدت على الله تحول كل ضعفك إلى قوة. ولأن الإنسان هكذا جاء العمل على أن يصنع الإنسان على هذا النحو في القرآن الكريم مكرراً ومؤكداً، وكثيراً جداً، ومرفقاً حتى بالقسم الإلهي، يقسم الله؛ من أجل أن نطمئن؛ من أجل أن يدفعنا من ضعفنا، أن يشدنا إلى حيث قوته وعزته ومنعته {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} هذا كلام مؤكد، مؤكد باللام [الموطِّئة للقسم] كما يقولون. العبارة تساوي: والله {لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}(الحج:40).
وعندما يقول الله لك، ويقول لأوليائه أنه سينصرهم لا تستطيع أن تقول: [هذا وعد يوم كان الأعداء لا يمتلكون وسائل كهذه، يوم كانوا لا يمتلكون صواريخ، ولا طائرات ولا قنابل ذرية ولا. إلى آخره. أما الآن فهم قد أصبحوا كذا وكذا]! عُد إلى الله من هو الذي وعدك؟ إنه من يعلم ما سيصل إليه أعداؤك، هو من يعلم بكل ما سيحدث في هذه الدنيا، هو عالم الغيب والشهادة.
أتظن أنه أقسم ذلك اليوم ولم يعلم أنه سيكون هناك أعداء يمتلكون قوة كهذه؟ إنه من أقسم لأوليائه في كل زمان، أمام أعدائه في كل زمان، وعلى الرغم مما يمتلكون أنه إذا ما انطلق أولياؤه لنصره فإنه سينصرهم كيف ما كان عدوهم. لكن الناس هم من يجب عليهم أن يتسببوا للنصر، ومن يعملون بكل وسيلة دون أن تستحكم قبضة عدوهم عليهم.
t.me/KonoAnsarAllah
خطر دخول أمريكا اليمن 6-4
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((خطر دخول أمريكا اليمن)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((خطر دخول أمريكا اليمن)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
6-4 خطر دخول أمريكا اليمن.pdf
475.3 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((خطر دخول أمريكا اليمن)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((خطر دخول أمريكا اليمن)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
اليوم الرابع خطر دخول أمريكا اليمن
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الرابع💠
من ملزمة خطر دخول أمريكا اليمن
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 9 )💠
#الى_الصفحة ( 12 )💠
#من_قوله:({الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}(آل عمران: من الآية173) أليست هذه كلمة يقولها الكثير من ضعفاء النفوس،...)💠
#الى_قوله:(ومن يعملون بكل وسيلة دون أن تستحكم قبضة عدوهم عليهم.)
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الثلاثاء
بتاريخ 13 / جماد الاول / 1447ه
الموافق 04 / 11 /2025م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 3/2/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الرابع💠
من ملزمة خطر دخول أمريكا اليمن
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 9 )💠
#الى_الصفحة ( 12 )💠
#من_قوله:({الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}(آل عمران: من الآية173) أليست هذه كلمة يقولها الكثير من ضعفاء النفوس،...)💠
#الى_قوله:(ومن يعملون بكل وسيلة دون أن تستحكم قبضة عدوهم عليهم.)
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الثلاثاء
بتاريخ 13 / جماد الاول / 1447ه
الموافق 04 / 11 /2025م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 3/2/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
01
- نفتتح الذكرى السنوية للشهيد والتي تستمر على مدى أسبوع كامل بأنشطة متنوعة
- نتوجه بالتحية والإعزاز والتقدير لكل أقارب الشهداء
- الشهادة هي امتياز وتقدير عظيم جعله الله سبحانه للذين قُتلوا في سبيله وتحركوا وفق الطريق التي رسمها
- في الشهادة لا خسارة مع الله أبدا، وقد وهب الله للشهداء ما هو أفضل من هذه الحياة الدنيا
- المقام الرفيع الذي يحظى به الشهداء هو من المواساة لأقاربهم، وفيه تحفيز للجهاد في سبيل الله مهما كانت المخاطر
- الشهادة مرتبة إيمانية راقية حين يصل الإنسان إلى الاستعداد للتضحية بنفسه في سبيل الله
- الشهادة في سبيل الله ليست بديلة عن ثقافة الحياة كما يروج البعض، بل هي ثقافة الحياة الحقيقية
- الأمة التي تتحرك وهي تحمل روحية الجهاد في سبيل الله وروحية الشهادة تعتز وتدفع عن نفسها المخاطر
- الشهادة حياة للأمة ووقاية لها من الفناء مع الذل
- الشهادة تقابل ثقافة التدجين للأمة التي لن تسلم من الموت والقتل
- هناك مراحل تخلت فيها الأمة عن الجهاد في سبيل الله وترسخت فيها كراهية الشهادة، لكن النتيجة أن تعرضت الأمة للنكبات وخسرت الملايين من أبنائها في حالة الاستسلام
- حدثت فجائع كبرى في تاريخ الأمة، من المراحل الماضية إلى مرحلة الاستعمار وصولا إلى المرحلة الراهنة، حيث قدمت الأمة الكثير والكثير من القتلى في غير قتال وفي غير موقف
- الأمريكيون اعترفوا في هذا العام بأنهم قتلوا على مدى العشرين عاما الماضية ما يقارب 3 ملايين، معظمهم من أبناء هذه الأمة ممن قتلوهم وهم في غير موقف
- الشهادة تقابل ثقافة التدجين الذي نتيجته الفناء لغير ثمرة، وبديل عن تقديم القرابين والتضحيات في خدمة أعداء الأمة
- نشاهد في حركات التكفيريين أو غيرهم من القوى والتشكيلات التي تنطلق وقد غيرت بوصلة عدائها إلى حيث يريد الأمريكي والإسرائيلي
- الشهادة في سبيل الله هي استثمار للرحيل المحتوم في واقع البشر وهي مرتبطة بموقف وقضية يتحرك الشهيد على أساسها
- ثمرة الشهادة هي الحماية للناس والدفع للشر عنهم والتصدي للطغيان ومواجهة المجرمين
- أهل الباطل والظلم والطغيان يتحركون بأهداف شيطانية وممارسات إجرامية بمثل ما تفعله أمريكا وإسرائيل ومن يرتبط بهم
يتبع في التعليقات»
كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م:
- نفتتح الذكرى السنوية للشهيد والتي تستمر على مدى أسبوع كامل بأنشطة متنوعة
- نتوجه بالتحية والإعزاز والتقدير لكل أقارب الشهداء
- الشهادة هي امتياز وتقدير عظيم جعله الله سبحانه للذين قُتلوا في سبيله وتحركوا وفق الطريق التي رسمها
- في الشهادة لا خسارة مع الله أبدا، وقد وهب الله للشهداء ما هو أفضل من هذه الحياة الدنيا
- المقام الرفيع الذي يحظى به الشهداء هو من المواساة لأقاربهم، وفيه تحفيز للجهاد في سبيل الله مهما كانت المخاطر
- الشهادة مرتبة إيمانية راقية حين يصل الإنسان إلى الاستعداد للتضحية بنفسه في سبيل الله
- الشهادة في سبيل الله ليست بديلة عن ثقافة الحياة كما يروج البعض، بل هي ثقافة الحياة الحقيقية
- الأمة التي تتحرك وهي تحمل روحية الجهاد في سبيل الله وروحية الشهادة تعتز وتدفع عن نفسها المخاطر
- الشهادة حياة للأمة ووقاية لها من الفناء مع الذل
- الشهادة تقابل ثقافة التدجين للأمة التي لن تسلم من الموت والقتل
- هناك مراحل تخلت فيها الأمة عن الجهاد في سبيل الله وترسخت فيها كراهية الشهادة، لكن النتيجة أن تعرضت الأمة للنكبات وخسرت الملايين من أبنائها في حالة الاستسلام
- حدثت فجائع كبرى في تاريخ الأمة، من المراحل الماضية إلى مرحلة الاستعمار وصولا إلى المرحلة الراهنة، حيث قدمت الأمة الكثير والكثير من القتلى في غير قتال وفي غير موقف
- الأمريكيون اعترفوا في هذا العام بأنهم قتلوا على مدى العشرين عاما الماضية ما يقارب 3 ملايين، معظمهم من أبناء هذه الأمة ممن قتلوهم وهم في غير موقف
- الشهادة تقابل ثقافة التدجين الذي نتيجته الفناء لغير ثمرة، وبديل عن تقديم القرابين والتضحيات في خدمة أعداء الأمة
- نشاهد في حركات التكفيريين أو غيرهم من القوى والتشكيلات التي تنطلق وقد غيرت بوصلة عدائها إلى حيث يريد الأمريكي والإسرائيلي
- الشهادة في سبيل الله هي استثمار للرحيل المحتوم في واقع البشر وهي مرتبطة بموقف وقضية يتحرك الشهيد على أساسها
- ثمرة الشهادة هي الحماية للناس والدفع للشر عنهم والتصدي للطغيان ومواجهة المجرمين
- أهل الباطل والظلم والطغيان يتحركون بأهداف شيطانية وممارسات إجرامية بمثل ما تفعله أمريكا وإسرائيل ومن يرتبط بهم
يتبع في التعليقات»
السيد القائد - 13 جمادى الأولى 1447هـ | 04 نوفمبر 2025م
الإعلام الحربي
كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
#الذكرى_السنوية_للشهيد
#الذكرى_السنوية_للشهيد
🟥 بالصور | لقاء مسلح لقبائل #سنحان في #صنعاء وفاءً للشهداء واستمرارًا في التعبئة العامة
#وإن_عدتم_عدنا
#يمن_الواثقين_بالله
#وإن_عدتم_عدنا
#يمن_الواثقين_بالله
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🛑 فلاشة | نفير قبائل مديرية #الظهار في محافظة #إب وفاءً للشهداء واستمرارًا في التعبئة العامة
#وإن_عدتم_عدنا
#يمن_الواثقين_بالله
#وإن_عدتم_عدنا
#يمن_الواثقين_بالله
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🛑 فلاشة | عرض تعبوي لخريجي دورات طوفان الأقصى في مديرية #حبيش بمحافظة #إب دفعة "الشهيد الغماري"
#وإن_عدتم_عدنا
#شهداؤنا_عظماؤنا
#وإن_عدتم_عدنا
#شهداؤنا_عظماؤنا