شبكة مع الله الإعلامية
1.26K subscribers
48.7K photos
28K videos
2.42K files
30.2K links
#قناة_رسمية_جهادية

تغطي كافة الأحداث على المستوى المحلي والعربي ، تواكب آخر المستجدات والمتغيرات وتوصل الرسالة كاملة إليك بكل شفافية عبر الصوتيات والصور ومقاطع الفيديو
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔴 بيان السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بشأن الإساءات اليهودية المتكررة والمنتظمة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية

#سيد_القول_والفعل
#القرآن_أقدس_المقدسات
بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بشأن الإساءات اليهودية المتكررة والمنتظمة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
قال الله تعالى في القرآن الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}[فصلت:41-42]. صدق الله العلي العظيم.
يا أيُّها المسلمون في كلِّ العالم:
إنَّ ما يقوم به اليهود عبر حركتهم الصهيونية وأذنابها التافهين، المجرمين، وأئمة الكفر: أمريكا وإسرائيل، من إساءات متكررة ومنتظمة إلى القرآن الكريم، هو في سياق حملةٍ عدائيةٍ صريحةٍ ضد الإسلام والمسلمين، وفي إطار ما يسعى له اليهود والموالون لهم في الغرب الكافر، لتنفيذ مخططهم الشيطاني الصهيوني، الذي يستهدف أمَّتنا الإسلامية في المقدِّمة، ويشكِّل خطورةً بالغةً على المجتمع البشري بكله، كما كشفت عن ذلك وثائق المجرم اليهودي الصهيوني [جيفري إبستين]، وما جرى فيما يسمُّونه بـــ [جزيرة الشيطان]، من أنشطة وطقوس إجرامية رهيبة، وفظيعة للغاية، شملت: شرب دماء الأطفال، وأكل أحشائهم، وإزهاق أرواحهم بطريقة وحشية، في طقوس شيطانية، وارتكاب أبشع جرائم الاغتصاب، وأقبح الممارسات القبيحة، تلك هي الصهيونية الظلامية، بذراعيها: الأمريكي والإسرائيلي، التي تعادي القرآن الكريم، كتاب الله المجيد، والذكر الحكيم المقدَّس، الذي يخرج النَّاس من الظلمات إلى النور، ويرتقي بالمجتمع البشري إلى المستوى الإنساني، بالقيم، والأخلاق، والمبادئ الإلهية، ويحرر النَّاس من العبودية للشيطان، وزمرة الشيطان المجرمة، المفسدة، المضلة، وهذا هو سرّ عدائهم للقرآن الكريم؛ لأنه حبل الله المتين، وبالاهتداء به خلاص المجتمع البشري، وتحرره من سيطرة الطاغوت المستكبر.
إنَّ واجب المسلمين في كلِّ العالم، هو التحرك الجاد الصادق للجهاد في سبيل الله تعالى، والتصدي للمخطط الشيطاني الصهيوني، والتحرك اليهودي الصهيوني المعادي للإسلام والمسلمين، والذي يتحرَّك بحملاته العدائية ضد أمتنا الإسلامية في مختلف المجالات، ويعلن عداءه للإسلام، وللقرآن الكريم، ولرسول الله وخاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وعلى آله، ويكثِّف من انتهاكاته لحرمة المسجد الأقصى، ومن الاستهداف للشعب الفلسطيني في القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة، ويحتل سائر فلسطين، ويعتدي باستمرار على لبنان، ويستبيح سوريا، ويسعى للتصعيد العدواني في جولةٍ جديدةٍ على منطقتنا، بعد فشله في الجولة السابقة من عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران، تحت عنوان: [تغيير الشرق الأوسط، وإقامة إسرائيل الكبرى].
إنَّ أمَّتنا الإسلامية تتحمَّل المسؤولية الدينية المقدَّسة، في التصدي لشر اليهود الصهاينة وأذرعهم، والوقوف بوجه طغيانهم، ومحاربة فسادهم، ومواجهة إجرامهم، وإفشال مخططاتهم الشيطانية، ومن الشرف لأمَّتنا الإسلامية أن تكون هي من يقوم بهذا الدور العظيم، لتكون كما قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}[آل عمران:110]، إضافةً إلى أنَّ ذلك ضرورة إنسانية لدفع الشر عن شعوب أمتنا، ومنع استعبادها، وامتهان كرامتها، والحفاظ على هويتها، وحماية أوطانها.
بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بشأن الإساءات اليهودية المتكررة والمنتظمة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية


وإنَّ الخطر كلّ الخطر، هو في التفريط، والتهاون، وإتاحة المجال للأعداء لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية العدوانية، التي يعلنون عنها، ويعبِّرون عن مستوى عدائهم لهذه الأمة بكل صراحة، ويتحرَّكون عملياً لاستهدافها، واستهداف مقدَّساتها، وأقدس مقدَّساتها وهو القرآن الكريم، فإذا لم تتحرَّك الأمة مع كل ذلك؛ فهذا من أكبر ما يُطمع الأعداء فيها، إضافةً إلى الوقوع في العقوبة الإلهية.
إنَّ شعبنا العزيز (يمن الإيمان والحكمة والجهاد)، بهويته الإيمانية، كان ولا يزال حاضراً في ميدان الجهاد، وحاملاً لراية الإسلام، وسبَّاقاً في المواقف المناصرة للقرآن، والرسول، والإسلام، كما كان أسلافه وآباؤه الأنصار، ولم يكن متخاذلاً تجاه هذه المخاطر، والهجمة الكافرة الأمريكية الإسرائيلية ضد الإسلام والمسلمين، بل كان ولا يزال ثابتاً على الموقف الحق بكل إباء، وعزة، وصمود، ومستجيباً لنداء الحق والمسؤولية الإيمانية، حاضراً بكل قوة؛ ولهذا فإنَّه لن يسكت تجاه هذه الإساءات المتجددة، والحملات الصهيونية المستمرة بكل أشكالها.

وإنني أدعو شعبنا العزيز إلى التَّحرك في المظاهرات والوقفات نصرةً للقرآن الكريم، وتأكيداً على الموقف الثابت في النصرة للمسجد الأقصى الشريف، والشعب الفلسطيني المظلوم، وأسراه المغيَّبين في سجون اليهود، والتضامن مع لبنان ومجاهديه الأعزاء، والتأكيد على الجهوزية تجاه أي تطورات أو تصعيد تقوم به أمريكا وإسرائيل في استهدافها لمنطقتنا، وأمَّتنا الإسلامية، وتنظِّم اللجنة المشرفة على إقامة المظاهرات والوقفات هذا التَّحرك العظيم لشعبنا العزيز، حسب الأماكن والأوقات المعتمدة.
والله الموفِّق.
وَالسَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛

أخــوكم/ عبد الملك بدر الدين الحوثي
حــــــرر بتـاريـخ: 28 ذو القعدة 1447هـ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟢 فلاشة |عرض كشفي و حضور طلابي في محافظة #الحديدة يجسد قسمات اليمن المضيئة على وجوه رجال الغد

#علم_وجهاد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔵 مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة 28-11-1447هـ 15-05-2026م

#قناة_المسيرة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟢 لله حق بأن نذوب الدهر حمدا وامتنانا
✳️ من أوبريت (عَلم الهدى)

#علم_وجهاد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🟢 وحَّدت أمتنا على القرآن
✳️ من أوبريت (عَلم الهدى)

#علم_وجهاد
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹لا عذر للجميع أمام الله🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الأول
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 21/12/1422هـ | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.
إكمالاً للموضوع الذي تحدثنا عنه بعد العصر، وعلى ضوء ما سمعناه من المحاضرة في المسجد للأستاذ زيد حفظه الله.
نحب أن نقول: قد يكون طرح مثل هذه المواضيع عند الكثير مـن النـاس شيء غير مألـوف، وشيء جديـد، وشيء قد يبدو اختيارياً إذا ما أراد أحد أن يعمله أو أراد ألا يعمله، قد يرى نفسه مختاراً ألا يعمله، والحقيقة مما عرفناه من أحكام الإسلام وتوجيهاته المألوف الذي نشأنا عليه أننا أصبحنا نعتبر أن الإسلام أن الدين كلـه هو هذه المجموعة من الأحكام والمفاهيم والتوجيهات التي ألفناها ونشأنـا عليهـا، وكأنـه ليس هناك أشياء أخرى كثيرة يريدها الله منا.
والحقيقة أن الشيء الذي يجب أن نهتدي به هو القرآن الكريم، القرآن الكريم الذي قال الله فيه {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء:9) وسماه بأنه هدى للناس هدى للعالمين.
العودة للقرآن الكريم للاهتداء به هو الطريقة الصحيحة، هو الأسلوب الصحيح، لا أن نظل على ما نحن عليه ونفهمه أنه كل شيء وكل ما يطلب منا من جهة الله سبحانه وتعالى.
الشيء الغريب ليس هو طرح المواضيع هذه، الغريب هو أن تكون غريبةً في أنظارنا، وغريبةً لـدى الكثير منا، هذا هو الشيء الغريب، وما أكثر الأشياء الغريبة في واقعنا، أصبحنا كما روي عن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) أنـه قـال في حديـث: ((كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفاً والمعروف منكراً)).
نحن نرى الآخرين، اليهود والنصارى هم من يتحركون في البحار، في مختلف بقاع الدنيا مقاتلين يحملون أسلحتهم طائراتهم دباباتهم قواعدهم العسكرية برية وبحرية، فرقاً من الجنود من أمريكا ومن ألمانيا ومن فرنسا وإسبانيا وكندا ومختلف بلدان العالم الغربي.
هم من ينطلقون فاتحين، هم من يتحركون يحملون أسلحتهم في مختلف بقاع الدنيا، وهذه الأمة الإسلامية أمة القرآن، القـرآن الـذي أراد أن تتربى على أن تحمل روحاً جهادية أن تحمل مسؤولية كبرى، هي مسؤولية أن تعمم دين الله في الأرض كلها، حتى يظهـر هـذا الديـن دينه الحق على الديـن كله حتى يصل نوره إلى كل بقاع الدنيا.
هذه الأمة التي قال الله عنها مذكراً بالمسؤولية: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} للعالم كله {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران:110) أصبح الآن الحديث عن الجهاد، الحديث عن المواقـف القرآنيـة العمليـة فـي مواجهـة أعـداء الله، الحديث عن نصر دين الله، الحديث عن بذل المال عن بذل النفس عن العمل أصبح غريباً، أصبح منطقاً نادراً لا نسمعه من وسائل الإعلام في مختلف البلدان العربية إلا في النادر، ولا نسمعه من المرشدين والعلماء والمعلمين إلا في النادر، ولا ذكر له في مناهجنا الدراسية، ولا في ما يكتب في صحفنا، أصبح غريباً أن يتحدث الإنسان عن أنه يجب أن نتخذ موقفاً من أعداء الله.
ولو نظر كل واحد منا إلى شاشة التلفزيون، أو استمع إلى الأخبار لسمع بأذنيه أن هنـاك فرقـاًَ من مختلـف الـدول الغربيـة، فـرق من اليهود والنصارى مقاتلين، مجاهدين - على حسب ما يقولون هم عن أنفسهم - في البحر الأحمر وفي البحـر العربـي وفـي الخليـج وفـي البحـر الأبيـض المتوسط وفي مختلف بقاع الدنيا في البر والبحر، هؤلاء هم من كانت مسؤوليتنا التي أراد الله لنا أن نقاتلهم حتى يكونوا أذلاء صاغرين، من نصل بهم إلى درجة ألا يفكروا أن يعملوا شيئاً ضد الإسلام والمسلمين.
هذا خزي للمسلمين في الحقيقة، خزي، وتقصير عظيم أمام الله سبحانه وتعالى، ونبذ لكتابه، نبذ للقرآن خلف ظهورنا. ثم إذا ما جاء من يتحدث عن هذه الأشياء الغريبة فعلاً لا نستغربها، لا نستغرب أن نسمع أن في أفغانستان يأتي كل فترة إنزال مجاميع من الجنود كنديين أو إسبانيين أو أمريكيين أو فرنسيين أو غيرهم، لا نستغرب أن نسمع أن هناك سفناً أمريكية وهناك فرقاً لسفن أمريكية وفرنسية وألمانيـة وغيرهـا في البحـر الأحمـر، وأن هنـاك جنـوداً يدخلـون اليمـن وجنـوداً يدخلـون الجزيـرة، وجنوداً في العراق وجنوداً في مختلف بقاع الدنيا داخل بلاد المسلمين كأن هذا شيء طبيعي.
وعندما يأتي من يتحدث ليوقظنا ويذكرنا بمسئوليتنا، نستغرب ما يقول، وإذا ما اتضح الأمر أكثر قد يتساءل الكثير: [لماذا الآخرون أيضاً لم يتحدثـوا، هنـاك علمـاء آخـرون لـم يتحدثـوا!]. إذا لـم يتحدث أحد من العلماء قالوا: العلماء لم يتحدثوا. ومتى ما تحدث البعض قالوا: الباقون أيضاً لازم أن يتحدثوا. فإذا لم يتحدث الكل قالوا إذاً فالقضية غير ضرورية.
الواقع أن الناس فيما بينهم يتهادنون - إن صحت العبارة - العلمـاء هـم يـرون أنفسهـم معذوريـن؛ لأن النـاس لا يتجاوبون، والناس قد يرون أنفسهم ليس هناك ما يجب أن يعملوه؛ لأن العلماء لم يقولوا شيئاً. ألسنا متهادنين فيما بيننا؟ لكن يوم القيامة قد يكشف الواقع فلا نعذر لا نحن ولا علماؤنا، قد لا نعذر أمام الله سبحانه وتعالى.
العلماء قد يكونون كثيرين في أي عصر، ومن يتوقع أن يتحرك العلماء جميعـاً فإنـه ينتظر المستحيل والتاريخ يشهد بهذا والحاضر يشهد بهذا. كانت إيران بلد مليئة بالحوزات العلمية ومليئة بالعلماء، تحرك واحـد منهـم وتحرك معه من تحرك أيضاً من العلماء، وقعد كبار من العلماء، وقعد كثير من العلماء.
في الماضي كانت هِجَر العلم مليئة بالعلماء، وكان - أحياناً - واحد منهم يتحرك، إذا ما تحرك أحد الناس وذكرنا بشيء يجب علينا أن نعمله. هل يكون عذراً لنا أمام الله سبحانه وتعالى أن الآخريـن لـم يتحدثـوا بعـد؟ لا. لنرجع إلى القرآن الكريم، القرآن الكريم يتحدث عن قصة نبي الله موسى (عليه السلام) عندما قال لقومه: {ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (المائدة:21). عندما رفض بنو إسرائيل أمر نبي الله موسى ذكر الله سبحانه وتعالى أيضاً كلام رجلين من بني إسرائيل: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (المائدة:23) ألم يذكر الله كلام الرجلين ويسطِّره في القرآن الكريم ككلام نبيه موسى؟ رجلان فقط.
تلك الأمة التي كانت مع موسى ألم يكن فيها علماء وفيها عبّاد؟ هل تتصور نبياً من الأنبياء يعيش فترة مع أمته ثم لا يكون فيها علماء وعبّاد؟ ثم لا يكون فيها وُجهاء وشخصيات كبيرة، وفيها. مختلف فئات المجتمع تكـون متواجـدة، لكن موقف أولئك وإن كانوا علماء وإن كانوا وجهاء وإن كان فيهم عبّاد يعتبره الله سبحانه موقفاً لا قيمة له، يعتبره عصياناً له ولنبيه، لكن رجلين منهم: {قَالَ رَجُلانِ} لم يقل قال عالمان أو قال عابدان أو قال شيخان أو قال رئيسان {قَالَ رَجُلانِ}.
لأن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى ما يقول الإنسان إن كان كلام هداية وتذكير بهداية فإنه المطلوب، ومن يذكر الناس بما يجب عليهم هو المطلوب، ولا عذر لهم أن يقولوا: الآخرون لم يتحدثوا معنا. هل كان عذراً لبني إسرائيل الذين قعدوا أن الآخرين منهم أيضاً - من علمائهم وعبّادهم - لم يقولوا كما قال الرجلان؟ الله ذكر كلام الرجلين: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِيـنَ يَخَافُـونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (المائدة:23) ألم يرشدوا الناس إلى خطة عمليّـة ينفـذون بهـا الأمـر الإلهـي بـدخـول الأرض المقدسة، فيحققون بها الاستجابة لنبيهم والطاعة لله ولرسوله، ألم يُوجِّه الرجلان إلى خطة عمليَّة؟ هذان الرجلان سطّر الله كلامهما مع نبيه.
كذلك قال عن مؤمن آل فرعون يسطر كلامه في صفحة كاملة في سورة [غافر] ذلـك الكـلام الجميل الذي قاله مؤمن آل فرعون، ويذكره كما ذكر كلام نبي الله موسى.
إذا مـا جـاء أحـد يتحـدث معنا ويذكرنا بخطورة وضعية نحن نعيشها، يذكرنا بعمل يجب علينا أن نعمله ثم نأتي لنبحث عن المخارج ومبررات القعود من هنا أو من هناك، هذا من الأخطاء الكبيرة.
أن تعرض مـا سمعته منا على الآخرين باعتبار هل مثل هذا عمل يرضي الله سبحانه وتعالى؟ أعتقد لا أحد يمكن أن يقول لك من العلماء بأن هذا عمل لا يرضي الله: أن تهتف بشعار [الله أكبر/ الموت لأمريكا/ الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود/ النصر للإسلام] وأن تجند نفسك لمواجهة أعداء الله لا أحـد من العلمـاء يستطيـع أن يقـول لك أنه عمل لا يرضي الله. والإنسان المسلم الحقيقي هو مَن همُّه أن يعمل ما يحقق له رضى الله سبحانه وتعالى.
لكن أن تسـأل: هل يجب علينا؟ هل هنـاك ما يوجب علينا أن نقول كذا؟ قد يقول لك: لا. فتقول في الأخير: [ها شفتوا مـا بـلاّ فلان، هو ذا العالم الفلاني قال ما هو واجب علينا والآخر قال ما هو واجب علينا].
هناك من العلماء من لا يتابع الأحـداث، هناك من العلماء من يتمسك بقواعد يعتبر نفسه معذوراً أمام الله باعتباره غير متمكن أن يعمل شيئاً، وهناك من العلماء وهم كثير من إذا ما انطلق الناس في أعمال أيدوهم ودعوا لهم. ونحن جربنا هذا. في الماضي كان كثير من علمائنا بما فيهم سيدي إبراهيم الشهاري (رحمة الله عليه) وسيدي محمد حسين شريف وغيرهم من العلماء (رحمة الله عليهم) ممن قد ماتوا وممن لا زالوا موجودين كانوا يدعـون لنـا، ويؤيدونـا، ويدعمونـا بأمـوال أيـام كنـا نتحرك في عام 1993م وأيام أعمال (حزب الحق).
وهم كانوا يرون أن حركتنا تعتبر حركة ترضي الله سبحانه وتعالى، وأن تأييدهم لأعمالنا يعتبر مما يرفـع عنهـم العهـدة أمـام الله، أي أنهـم أصبحـوا يدعمون عملاً هو أمر بمعروف ونهي عن منكر، هو عمل لإعلاء كلمة الله، هو عمل يرضي الله سبحانه وتعالى؛ لأن أي عالم زيدي مرتبط بالقرآن وبأهل البيت يجـد في نفسـه كثيراً من الإحراجات الداخلية أنه لا يأمر بالمعروف لا ينهى عن المنكر لا يجاهد.
هو يعود إلى مسألة أن هناك عذر له أمام الله، هو أن الناس لا يستجيبون، أن الناس لا يقبلون، أن الناس لا يتحركون، فماذا يعمل، إذاً سيبقى في بيته، لكن متى مـا رأى من يتحـرك ارتـاح هـو، وانطلق هو لدعم من يتحرك من أجل أن يشارك ولو بتأييده، أن يشارك في عمل يرضي الله سبحانه وتعالى. ويعتبر من الأعمال التي يرى في نفسه حرجـاً أنـه لا يقـوم بها. عندما يقوم بعمـل كهذا، أو يؤيد أناساً يعملون أعمالاً كهذه يعتبر نفسه يؤدي ما يريد الله منه.
فنحن نريد أن نقول للناس: يمكن أن تسأل عالم أو تسأل علماء آخرين: [هل يجـب علينـا قالـوا إن احنا لازم نقول كذا؟]. قد يقول لك: لا. لكن ارجع إلى القرآن الكريم أو اسأل بطريقة صحيحة: قل: نحن نريد أن نحارب أمريكا وإسرائيل، نحن نريد أن نواجـه أعـداء الله، نحـن نراهـم يتحركـون داخـل البلاد الإسلامية ووصلوا إلى بلادنا وإلى سواحل بلادنا، نريد أن يكون لنا موقف ضدهم، هل هذا عمل يرضي الله؟ فمن من العلماء يمكن أن يقول لك: لا؟ اسأل على هذا النحو وستجد الإجابة الصحيحة.
أما أن تسأل فتقول: [هل يجب. قالوا لازم نسوي كذا، قالوا، وقالوا.] وأشياء من هذه، قـد يقـول لـك: لا يجـب. وربما لو تأمل هو، وتفهم القضية أكثـر لأفتـاك بأنه يجب. وخلاصة المسـألة هـو: أننا كمسلمين، أن نقـارن بين أنفسنا - وهذا كما قال الإمام علي (عليه السلام): ((متى اعترض الريب فيَّ حتى صِرت أُقْرَن بهذه النظائر)) - نحن الآن يجب أن نقارن أنفسنا باليهود، فإذا ما وجدنا أن اليهود هم أكثر اهتماماً بقضاياهم، أكثر اهتمامـاً بشؤونهـم، أكثـر اهتماماً بديانتهم فإن هذا سيكشف بأننا أسوأ من اليهود.
ولنعرف بأننا في واقعنا في واقع مظلم أسوأ من واقع اليهود أننا نرى أن اليهود والنصارى هم من يستذلوننا، أليـس كذلـك؟ أليـس المسلمون الآن، أليس العرب الآن تحت أقدام اليهود والنصارى حكومات وشعوب؟ ألم يقل الله عن اليهود والنصارى أنه قد ضرب عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله؟ هل رفعت الذلة والمسكنة عنهم؟ لا لم تُرفع، مـا يزالـون، لكنا نحن من أصبحنا أذلّ منهم، من ضُربت علينا ذلة ومسكنة أسوأ مما ضربت على بني إسرائيل. هل تفهموا هذا؟
لماذا؟ لأننا أضعنا مسؤولية كبرى؛ لأننا نبذنا كتاب الله خلف ظهورنا؛ لأننا لم نعد نهتم بشيء من أمر ديننا على الإطلاق؛ ولم نعد نحمل لا غضباً لله، ولا إباءً وشهامةً عربية.

t.me/KonoAnsarAllah
لا عذر للجميع أمام الله 1-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((لا عذر للجميع أمام الله)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah