دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الشعار سلاح وموقف🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الخامس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 11/رمضان/1423 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ولهذا مما يؤسف أن يكون اليهود أصبحوا أكثر وعياً، أكثر إدراكاً، أكثر فهماً، وأكثر قدرة على التخطيط منا ولدينا كتاب الله، والأحداث أمامنا ماثلة، نسمـع التلفزيـون ينقل كل شيء، الصحف، الإذاعات، ولا نحسب حساب المستقبل، أن هؤلاء ربما في الأخير يريدون فعلاً أن يهيمنوا علينا، يريدون فعلاً أن يذلونا ويقهرونا ويغيروا ثقافتنا الدينية، وينشروا الفساد، سينشرون الخلاعـة علـى أرقـى مستـوى، ينشـرون الخمـور، والمخدرات، الفساد بكل أنواعه.
وحتى يصبح الإنسان الذي يحاول أن يستنكر يكون هو نفسه قد صار (نُكر) أن يستنكر، من يستنكر انتشار الفساد سيصبح هو (نُكر) عند الناس، لأنهم يتحركون في أوساط الناس، يجعلون القضايا طبيعية والفساد لا تعترض على أي شيء، إذا كنت تريد أن تصلي فأذهب صل ولا تتدخل في شأن أحـد! لا. القـرآن الكريـم ليس منطقه هكذا، أن بإمكانك أن تتجه في أعمالك هذه، ولست مسؤولاً عن أي شيء آخر.
وهم قديرون على الخداع، الله ذكر عنهم في القرآن الكريم أنهم يلبسون الحق بالباطل {لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (آل عمران: 71) يتكلم عن اليهود بشكل عام، تجد الرئيس الأمريكي في شهر رمضان قالوا: جمع عائلات من أجل يعمل لهم مائدة إفطار، ودعا مسلمين من داخل أمريكا من جاليات! يعني حتى يقول الناس: إنه ليس لديه توجه لمحاربـة الإسـلام، إنمـا محاربـة الإرهاب، وأن حربهم للعراق لا تعني حرباً للإسلام، هذا خداع، خداع، خداع.
لأنك تجد الواقع يختلف عن منطقه، لماذا اختلف موقفهم من كوريا الشمالية عن موقفهم من العراق، ألم يختلف؟!، كوريا أعلنت أن لديها برنامـجاً نـووياً، وأنها قد صنعت فعلاً قنابل نووية، لمـاذا لم يحاولـوا أن يضربـوها؟ بل يحاولـون أن يحلوا الإشكالية ويعطوها مساعدات، ويحاولون عن طريق الحوار والعمل الدبلوماسي كما يسمونه.
أمـا العـراق فإنما فقط يتهمونه أن لديه أسلحة دمار - كما يسمونها - فيحاولون كيف يعملون مبرراً لضربه. قال العراق: يأتي مفتشون ليفتشوا، وبدون شروط، وبدون أي قيد، قالوا: هذا كلام خداع، يقولون: إن العـراق مخـادع، ولا بد من ضربه، ويجهـزون الحشـود العسكرية والقطع الحربية والبحرية إلى المنطقة، حتى أصبحوا جاهزين لضربه، يحاولون ألا يصل القرار الذي عمله المفتشون إلى مجلس الأمن، ثم بعدما وصل قرارهم إلى مجلس الأمن، يحاولون أن يكون بالشكل الذي يكون فيه ثغرة، وعندما يعود المفتشون عندما يدخلون، احتمال كبيـر أن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تعمل عائـقاً أمام المفتشين عائقاً يجعلهم يعودون حتى يقولوا: إذاً العراق خالف.
وهم قالوا هكذا: أن أي إعاقة لعمليات التفتيش تعتبر ملغـية للقـرار، يلغـى القـرار معناه أن نضرب، جاهزيـن وبسرعـة يريـدون أن يضربـوا، قد ينزلون وقد يعملون أي عائق هذا إذا بقيت القضية حتى ينزلوا.
طيـب ليس العراق وحده، كلام على اليمن، كلام على السعودية، على لبنان، على سوريا، على إيران، على مصر على المنطقة كلها، تهديد للمنطقة كلها، وسيقـول لـك: ليس هنـاك حرب، مع أنه هو قال كلمة في البداية، أنها تعتبر حرب صليبية ثم تداركها فيما بعد، [هذه بداية حرب صليبية]، أول ما بدؤوا يتحركون ضد أفغانستان، يخادعون من أجل أن يجندوا الناس وقد عرفوا طبيعة الناس الذين ليس لديهم فكـرة عمليـة يتشبثون بأي مبرر، يتشبثون حتى بأي خداع من جانب عدوهم، يُخدعون.
إذا كان هنـاك توجـه عملي يكون الإنسان عارفاً أن هؤلاء مخادعون، وسيرى أن الواقع في أعمالهم يخالف مـا يقولونه، في الواقع إن مـا يقولونه إنما هو خداع، مثلما هم يقولون: إن العراق مخادع، عندما يقول تعود لجان التفتيش وبدون أي شرط وبدون أي قيد. قالوا إنما هو خداع فقط، أي امتثاله بهذا الشكل إنما هو مناورة وخداع.
القرآن الكريم تكلم كثيراً عن اليهود والنصارى، وشرح في أكثر من سورة، شخّصهم، بيّن كيف نفسياتهم، كيف تصرفاتهم، كيف نظرتهم للمسلمين أنهم أعداء، أنهم يريدون أن يضل الناس، ويضلون الناس مـا يـودون أي خيـر للنـاس، القـرآن فيـه كلام كثير، وجعل الحكم الذي يجب على المسلمين أمامهم، الذي صرح به في سورة التوبة: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُـهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) أليس هذا صريحاً في سورة التوبة، في حديثه عن أهل الكتاب، {مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ}، أهل الكتاب اليهود والنصارى، {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.
🔹الشعار سلاح وموقف🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الخامس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 11/رمضان/1423 | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ولهذا مما يؤسف أن يكون اليهود أصبحوا أكثر وعياً، أكثر إدراكاً، أكثر فهماً، وأكثر قدرة على التخطيط منا ولدينا كتاب الله، والأحداث أمامنا ماثلة، نسمـع التلفزيـون ينقل كل شيء، الصحف، الإذاعات، ولا نحسب حساب المستقبل، أن هؤلاء ربما في الأخير يريدون فعلاً أن يهيمنوا علينا، يريدون فعلاً أن يذلونا ويقهرونا ويغيروا ثقافتنا الدينية، وينشروا الفساد، سينشرون الخلاعـة علـى أرقـى مستـوى، ينشـرون الخمـور، والمخدرات، الفساد بكل أنواعه.
وحتى يصبح الإنسان الذي يحاول أن يستنكر يكون هو نفسه قد صار (نُكر) أن يستنكر، من يستنكر انتشار الفساد سيصبح هو (نُكر) عند الناس، لأنهم يتحركون في أوساط الناس، يجعلون القضايا طبيعية والفساد لا تعترض على أي شيء، إذا كنت تريد أن تصلي فأذهب صل ولا تتدخل في شأن أحـد! لا. القـرآن الكريـم ليس منطقه هكذا، أن بإمكانك أن تتجه في أعمالك هذه، ولست مسؤولاً عن أي شيء آخر.
وهم قديرون على الخداع، الله ذكر عنهم في القرآن الكريم أنهم يلبسون الحق بالباطل {لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (آل عمران: 71) يتكلم عن اليهود بشكل عام، تجد الرئيس الأمريكي في شهر رمضان قالوا: جمع عائلات من أجل يعمل لهم مائدة إفطار، ودعا مسلمين من داخل أمريكا من جاليات! يعني حتى يقول الناس: إنه ليس لديه توجه لمحاربـة الإسـلام، إنمـا محاربـة الإرهاب، وأن حربهم للعراق لا تعني حرباً للإسلام، هذا خداع، خداع، خداع.
لأنك تجد الواقع يختلف عن منطقه، لماذا اختلف موقفهم من كوريا الشمالية عن موقفهم من العراق، ألم يختلف؟!، كوريا أعلنت أن لديها برنامـجاً نـووياً، وأنها قد صنعت فعلاً قنابل نووية، لمـاذا لم يحاولـوا أن يضربـوها؟ بل يحاولـون أن يحلوا الإشكالية ويعطوها مساعدات، ويحاولون عن طريق الحوار والعمل الدبلوماسي كما يسمونه.
أمـا العـراق فإنما فقط يتهمونه أن لديه أسلحة دمار - كما يسمونها - فيحاولون كيف يعملون مبرراً لضربه. قال العراق: يأتي مفتشون ليفتشوا، وبدون شروط، وبدون أي قيد، قالوا: هذا كلام خداع، يقولون: إن العـراق مخـادع، ولا بد من ضربه، ويجهـزون الحشـود العسكرية والقطع الحربية والبحرية إلى المنطقة، حتى أصبحوا جاهزين لضربه، يحاولون ألا يصل القرار الذي عمله المفتشون إلى مجلس الأمن، ثم بعدما وصل قرارهم إلى مجلس الأمن، يحاولون أن يكون بالشكل الذي يكون فيه ثغرة، وعندما يعود المفتشون عندما يدخلون، احتمال كبيـر أن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تعمل عائـقاً أمام المفتشين عائقاً يجعلهم يعودون حتى يقولوا: إذاً العراق خالف.
وهم قالوا هكذا: أن أي إعاقة لعمليات التفتيش تعتبر ملغـية للقـرار، يلغـى القـرار معناه أن نضرب، جاهزيـن وبسرعـة يريـدون أن يضربـوا، قد ينزلون وقد يعملون أي عائق هذا إذا بقيت القضية حتى ينزلوا.
طيـب ليس العراق وحده، كلام على اليمن، كلام على السعودية، على لبنان، على سوريا، على إيران، على مصر على المنطقة كلها، تهديد للمنطقة كلها، وسيقـول لـك: ليس هنـاك حرب، مع أنه هو قال كلمة في البداية، أنها تعتبر حرب صليبية ثم تداركها فيما بعد، [هذه بداية حرب صليبية]، أول ما بدؤوا يتحركون ضد أفغانستان، يخادعون من أجل أن يجندوا الناس وقد عرفوا طبيعة الناس الذين ليس لديهم فكـرة عمليـة يتشبثون بأي مبرر، يتشبثون حتى بأي خداع من جانب عدوهم، يُخدعون.
إذا كان هنـاك توجـه عملي يكون الإنسان عارفاً أن هؤلاء مخادعون، وسيرى أن الواقع في أعمالهم يخالف مـا يقولونه، في الواقع إن مـا يقولونه إنما هو خداع، مثلما هم يقولون: إن العراق مخادع، عندما يقول تعود لجان التفتيش وبدون أي شرط وبدون أي قيد. قالوا إنما هو خداع فقط، أي امتثاله بهذا الشكل إنما هو مناورة وخداع.
القرآن الكريم تكلم كثيراً عن اليهود والنصارى، وشرح في أكثر من سورة، شخّصهم، بيّن كيف نفسياتهم، كيف تصرفاتهم، كيف نظرتهم للمسلمين أنهم أعداء، أنهم يريدون أن يضل الناس، ويضلون الناس مـا يـودون أي خيـر للنـاس، القـرآن فيـه كلام كثير، وجعل الحكم الذي يجب على المسلمين أمامهم، الذي صرح به في سورة التوبة: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُـهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) أليس هذا صريحاً في سورة التوبة، في حديثه عن أهل الكتاب، {مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ}، أهل الكتاب اليهود والنصارى، {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.
هذا موقف القرآن بـالنسبـة لهـؤلاء، بعدمـا تصبح القضية أنه لم يعد يسمح لك مسلمون، ويعارضونك ألا تتكلم كلاماً، وليس قتالاً، وإنما فقط كلام عن اليهود والنصارى، وتمنع الأوراق التي فيها: [الموت لأمريكا والموت لإسرائيل]، والله أمر بالقتال، وليس فقط الكلام، يقوم يعارض ألا تكون هناك كلمة ضدهم، والموقف الإلهي من أهل الكتاب هو هذا: القتال لهم {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}، لأنهم أعداء وسيتحركون كلما ملكوا إمكانيات.
طيب الحديث عن هذا الموضوع نفسه، لا يتصور أي إنسان بأنه موضوع زيادة على ما نحن مكلفون به من جهة الله، فيقول: الكلام أو التحرك في هذا المجال إنما هو زيادة، فضلة، وكل واحد يصلي ويصوم ولا شأن له! ليس صحيحاً، ليس صحيحاً.
بل الإنسان المسلم ملزم بالقرآن الكريم، المسلمون ملزمون بالقرآن الكريم، بتوجيهاته بأوامره، تجد الأوامر بأن يكون الناس أنصاراً لدين الله، أن يكونوا أنصاراً لله، أن يكونوا قوامين بالقسط، أن يكونوا آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، أن يجاهدوا في سبيل الله، أن ينفقوا في سبيل الله، أليست أوامر صريحة داخل القـرآن الكريـم؟ مثـل الأوامـر التـي فيهـا: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (النور: 56) {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (آل عمران: 97) {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة: 185).
هي مثلها، لا يمكن أن تقول: إن هذه زيادة؛ لأنه لا يتحقق لنا اسم الإيمان نفسه، إلا عندما يكـون هنـاك توجه وعمل يتحرك في ماذا؟ لتنفيذ ما أمر الله سبحانه وتعالى به، وما وجه الناس إليه في القرآن الكريم.
إذا لم يكن هناك تنفيذ، إذا لم يكن هناك التزام، فمعنى هذا أننا نؤمـن ببعـض ونكفـر ببعـض. عندمـا يقـول الله في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون.
الصادقون عندما كانوا يسمون أنفسهم مؤمنين، أو يعتبرون أنفسهم مؤمنين، لأن هذا رد عندما قال: {قَالَتِ الْأَعْـرَابُ آمَنّـَا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُـلِ الْإِيمَـانُ فِـي قُلُوبِكُـمْ} (الحجرات: 14) ثم يقول لهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) وهنا تلاحظ كيف تفصل {هم} بين كلمة {أولئك هم الصادقون} أي: هم وحدهم الصادقون في أن يحكموا على أنفسهم بمسمى الإيمان، وأنهم مؤمنون.
في آية أخرى يقول: {وَلْتَكُـن مِّنكُـمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران: 104) هذه العبارة معناها هم وحدهم المفلحون، والجنة أليست للمفلحين؟ أم أنها للخاسرين؟ الجنة هي للمفلحين، وعود الله في الدنيا هي للمفلحين وليست للخاسرين.
إذا لم يكن عند الإنسان توجـه من أجل أن يحقق لنفسه مسمى الإيمان، أن يكـون مؤمـناً فعـلاً، وتجـد الجنـة فـي القـرآن الكريـم هـي للمؤمنيـن، أعدت للمتقين، تجد هذه هي صفات المؤمنين، ويؤكد لك أن المؤمنين ليسوا إلا مـن كانوا على هذا النحو، فعندما تأتي في الأخير وتقول: نصلي ونصوم ولا شأن لنا، لا يتدخل أحد في شيء.
فكأنك تنظر إلى هذه الأوامر الإلهية المهمـة، والتي تنفيذها مهم في ظروف كهذه، تعتبرها وكأنها زيادة على الدين، وكأنها ليست شرطاً في تحقيق اسم الإيمـان لنفسـي، وليست شـرطاً فـي مـاذا؟ في نجاتي في الدنيا وفي الآخرة. هذا من مغالطة الإنسان لنفسه، من خداع الإنسان لنفسه.
ليس عملاً زيادة على الإيمان، نحن نقول: هذه الأعمال التي نعملها الآن، لم نصل بعد إلى درجة عمل مَن؟ عمل من عذرهم الله أن لا يحضروا ميادين الجهاد، مثل: الأعمى والأعرج والمريض، من قال فيهم: {إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ} (التوبة91) ألم يشرط {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَـى الَّذِيـنَ لاَ يَجِـدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ}.
طيب الحديث عن هذا الموضوع نفسه، لا يتصور أي إنسان بأنه موضوع زيادة على ما نحن مكلفون به من جهة الله، فيقول: الكلام أو التحرك في هذا المجال إنما هو زيادة، فضلة، وكل واحد يصلي ويصوم ولا شأن له! ليس صحيحاً، ليس صحيحاً.
بل الإنسان المسلم ملزم بالقرآن الكريم، المسلمون ملزمون بالقرآن الكريم، بتوجيهاته بأوامره، تجد الأوامر بأن يكون الناس أنصاراً لدين الله، أن يكونوا أنصاراً لله، أن يكونوا قوامين بالقسط، أن يكونوا آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، أن يجاهدوا في سبيل الله، أن ينفقوا في سبيل الله، أليست أوامر صريحة داخل القـرآن الكريـم؟ مثـل الأوامـر التـي فيهـا: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (النور: 56) {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (آل عمران: 97) {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة: 185).
هي مثلها، لا يمكن أن تقول: إن هذه زيادة؛ لأنه لا يتحقق لنا اسم الإيمان نفسه، إلا عندما يكـون هنـاك توجه وعمل يتحرك في ماذا؟ لتنفيذ ما أمر الله سبحانه وتعالى به، وما وجه الناس إليه في القرآن الكريم.
إذا لم يكن هناك تنفيذ، إذا لم يكن هناك التزام، فمعنى هذا أننا نؤمـن ببعـض ونكفـر ببعـض. عندمـا يقـول الله في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) أولئك هم الصادقون.
الصادقون عندما كانوا يسمون أنفسهم مؤمنين، أو يعتبرون أنفسهم مؤمنين، لأن هذا رد عندما قال: {قَالَتِ الْأَعْـرَابُ آمَنّـَا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُـلِ الْإِيمَـانُ فِـي قُلُوبِكُـمْ} (الحجرات: 14) ثم يقول لهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات: 15) وهنا تلاحظ كيف تفصل {هم} بين كلمة {أولئك هم الصادقون} أي: هم وحدهم الصادقون في أن يحكموا على أنفسهم بمسمى الإيمان، وأنهم مؤمنون.
في آية أخرى يقول: {وَلْتَكُـن مِّنكُـمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران: 104) هذه العبارة معناها هم وحدهم المفلحون، والجنة أليست للمفلحين؟ أم أنها للخاسرين؟ الجنة هي للمفلحين، وعود الله في الدنيا هي للمفلحين وليست للخاسرين.
إذا لم يكن عند الإنسان توجـه من أجل أن يحقق لنفسه مسمى الإيمان، أن يكـون مؤمـناً فعـلاً، وتجـد الجنـة فـي القـرآن الكريـم هـي للمؤمنيـن، أعدت للمتقين، تجد هذه هي صفات المؤمنين، ويؤكد لك أن المؤمنين ليسوا إلا مـن كانوا على هذا النحو، فعندما تأتي في الأخير وتقول: نصلي ونصوم ولا شأن لنا، لا يتدخل أحد في شيء.
فكأنك تنظر إلى هذه الأوامر الإلهية المهمـة، والتي تنفيذها مهم في ظروف كهذه، تعتبرها وكأنها زيادة على الدين، وكأنها ليست شرطاً في تحقيق اسم الإيمـان لنفسـي، وليست شـرطاً فـي مـاذا؟ في نجاتي في الدنيا وفي الآخرة. هذا من مغالطة الإنسان لنفسه، من خداع الإنسان لنفسه.
ليس عملاً زيادة على الإيمان، نحن نقول: هذه الأعمال التي نعملها الآن، لم نصل بعد إلى درجة عمل مَن؟ عمل من عذرهم الله أن لا يحضروا ميادين الجهاد، مثل: الأعمى والأعرج والمريض، من قال فيهم: {إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ} (التوبة91) ألم يشرط {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَـى الَّذِيـنَ لاَ يَجِـدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ}.
أنـت مثلاً ليس لديك قدرة أن تخرج في ميدان الجهاد، لـك عـذرك أن تقعـد، لكـن قعودك يجب أن يترافق معه نصح لله ورسوله، لأنْ موقفك وأنت داخل ما زال يحرك، يشجع، تأييد وتشجيع. تحرك، وإن كنت أعمى فلتتكلم، لم نصل بعد إلى الدرجة هذه، لم نصل بعد إلى الواجب على الأعمى، الواجب على الأعرج، على الذي لا يجد ما ينفق، ليخرج مع رسول الله (صلـوات الله عليه وعلى آله) هو قال فيهم: إذا نصحـوا لله ورسولـه فليس عليهـم حـرج. ليس معناه أنه مسموح لهم أن يقعدوا فقط، بل عليهم أن يتحركوا، ينصحوا لله ورسوله، يشجعوا، يحثوا على الإنفاق، يحثوا الناس على التجلد ويحثوا الأسر على الصبر، إذا استشهد أحد منهم، إذا، إذا... هذه من النصيحة لله ورسوله، شد أزر المجاهدين، نحن لم نصل بعد إلى الدرجة هذه، نحن ساكتون ليس هناك نصيحة لله ولا لرسوله، لأن النصيحة لله ولرسوله هو النصيحة للدين، والنصيحة لمن يهمهم، لمن يهم رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أمرهم وهم الأمة، المسلمون.
بعض الناس قد يرى أن هذه أشياء ليست إلا زيادة [يا أخي، يوجد كثير من الناس يصلون ويصومون ولا يتدخلون في شيء ومن بيته إلى مسجده، لا تتدخل في شيء] هي قضية لا تخضـع لتقديراتـي أنـا أو تقديـرات أي شخص، ارجع إلى القرآن الكريم، رجع إلى القرآن الكريم، فوجد ليس هنـاك عـذر، ليس هناك إمكانية أن تعمل ببعض والبعض الآخر لا تعمل به، ليس هناك إمكانية إن يـرى الإنسان نفسـه مصيـباً عندما يبحث عن الشيء الذي لا يسبب له مشاكل، ولا فيه خطورة ولا فيه عناء، ويصـلي ويصـوم، [ومـا لـه حاجـة] الكلمـة المعروفة.
لا. ارجع إلى القرآن إن كان هذا موقفاً صحيحاً فلا بأس، وإن لم يكن صحيحاً وتجد فيه أوامر أخرى، أوامر مرفق بها تهديد إلهي، لمن قصر فيها، معنى هذا أنك تغالط نفسك أنك سائر في طريق الجنة أنت لا تدري في أي طريق تسير، في الأخير كيف ستكون الغاية والنتيجة؟
أيضاً يأتي من جانب آخر، قد يرى الإنسان أنه [يا أخي ذاك سيدي فلان والعالم فلان وسيدنا فلان والحاج فلان، يقوم قبل الفجر، ويتركع، ويسبح، ولا يتحركون ولا يقولون شيئاً ولم يقولوا للناس أن يعملوا كذا] وهو يريد أن يسير معهم، أنت اسألهم، أذهب واسأل هؤلاء، لتتضح لك القضية كيف هي، أن هؤلاء لا يعتبرون أن هذا العمل ليس مشروعاً، ولا يعتبرون أنْ ليس هناك أوامر إلهية للناس بأن يكونوا أنصاراً لدينه، ومجاهدين في سبيله، وأن يعدوا ما يستطيعون من قوة، وأن. وأن. إلى آخره. لا يستطيع أن يقول لك: ليس هناك شيء. طيب عندما تقول له: فأنت لماذا؟ هل هو يأبى مثلك؟ إما أنه ليس فاهماً أن هذا الموضوع مؤثر مثلاً، أو عمل معين مؤثر، أو لم تصل إليه أخبار معينة أن هناك مؤامرات كبيرة أو. أو. إلى آخره.
أو أنه في الأخير عارف لهذه الأشياء لكنه يجدك أنت والآخريـن مبرراً له ألا يتحرك، لأن لديه فكرة أن النـاس لا يتحركون وليس أنصـار، ولا أحـد سيتحرك معنا، ولن يقوم معنا أحد، ولا. ولا. إلى آخره. فيظن أن قـد صار لديه عـذر، وسيقعد مـا لـه حاجة، فتكتشـف أنه يعتبرك أنت ويعتبر آخرين عبارة عن عذر له. أي: لن تكتشف عند أحـد أن يقـول لـك: أن هذا العمل باطل أبداً، أو أنه ليس هناك أوامر إلهية لما هو أكثر من هذا مما الناس عليه، بينما ستجده في الأخير يعتبر إن قد صار لديه مبرر وعذر له شخصياً، ليس عذراً يصلح لكل واحد، له عذر له شخصياً أنه وإن كان عالماً ويجب عليه، لكن إذا كان هناك أنصار، ولا يوجد هناك أنصار، فمع السلامة وقعد وما له حاجة، هم يمسكون بهذه.
إذاً فأنت وغيرك ممن مواقفهم يبدو وكأنهم ليس لديهم استعداد أن يكونوا أنصاراً لله، أنصاراً لدينه، يدافعوا عن دينه، الوضعية التي أنتم عليها هي المبـرر الـذي يتمسك به العالم الفلاني، وأنت لا تعلم بهذه، تراه أنت، تراه على ما هو عليه لا يتحرك، تفسر موقفه تفسير آخر، كأن هذا الشيء ليس مشروعاً، أو كأنه ليس واجباً علينا، وبالتالي قد احنا من جيزاه!
أليس هذا الذي يحصل عند البعض؟ قد احنا من جيزاه ليس هناك أحد مثله، هو إنسان متدين لكن المشكلة أنه يعتبرك أنت وغيرك الذين لا تتحركون أنكـم المبـرر لـه أن يقعد، لا تتعاونون، أنكم المبرر له أن يقعد.
فإذا الناس كما نقول أكثر من مرة، متهادنيين، نحن متهادنيين، العالم يرى أن هؤلاء الناس ليسوا أنصاراً، إذاً قد صار له عذره، وهؤلاء الناس يرون أن ذلك العالم لا يتحرك، إذاً فليست القضيـة لازمـه، قعد وقعدوا، وكل واحد يجعل الاخر مبرراً له، قعد لأن ليس هناك أنصار، والأنصار قعدوا لأن ليس هناك حركة من العالم، أليست كلها مهادنة؟
قد يقدم الناس على الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وتتضح القضية وإذا نحن اتهادنا ونحن كنا ساكتين، الناس ساكتون والعالم ساكت، وكل واحد يظن أنه قد أصبح لديه عذر، وعلى ما هو عليه قد أصبح لديه مبرر أمام الله.
بعض الناس قد يرى أن هذه أشياء ليست إلا زيادة [يا أخي، يوجد كثير من الناس يصلون ويصومون ولا يتدخلون في شيء ومن بيته إلى مسجده، لا تتدخل في شيء] هي قضية لا تخضـع لتقديراتـي أنـا أو تقديـرات أي شخص، ارجع إلى القرآن الكريم، رجع إلى القرآن الكريم، فوجد ليس هنـاك عـذر، ليس هناك إمكانية أن تعمل ببعض والبعض الآخر لا تعمل به، ليس هناك إمكانية إن يـرى الإنسان نفسـه مصيـباً عندما يبحث عن الشيء الذي لا يسبب له مشاكل، ولا فيه خطورة ولا فيه عناء، ويصـلي ويصـوم، [ومـا لـه حاجـة] الكلمـة المعروفة.
لا. ارجع إلى القرآن إن كان هذا موقفاً صحيحاً فلا بأس، وإن لم يكن صحيحاً وتجد فيه أوامر أخرى، أوامر مرفق بها تهديد إلهي، لمن قصر فيها، معنى هذا أنك تغالط نفسك أنك سائر في طريق الجنة أنت لا تدري في أي طريق تسير، في الأخير كيف ستكون الغاية والنتيجة؟
أيضاً يأتي من جانب آخر، قد يرى الإنسان أنه [يا أخي ذاك سيدي فلان والعالم فلان وسيدنا فلان والحاج فلان، يقوم قبل الفجر، ويتركع، ويسبح، ولا يتحركون ولا يقولون شيئاً ولم يقولوا للناس أن يعملوا كذا] وهو يريد أن يسير معهم، أنت اسألهم، أذهب واسأل هؤلاء، لتتضح لك القضية كيف هي، أن هؤلاء لا يعتبرون أن هذا العمل ليس مشروعاً، ولا يعتبرون أنْ ليس هناك أوامر إلهية للناس بأن يكونوا أنصاراً لدينه، ومجاهدين في سبيله، وأن يعدوا ما يستطيعون من قوة، وأن. وأن. إلى آخره. لا يستطيع أن يقول لك: ليس هناك شيء. طيب عندما تقول له: فأنت لماذا؟ هل هو يأبى مثلك؟ إما أنه ليس فاهماً أن هذا الموضوع مؤثر مثلاً، أو عمل معين مؤثر، أو لم تصل إليه أخبار معينة أن هناك مؤامرات كبيرة أو. أو. إلى آخره.
أو أنه في الأخير عارف لهذه الأشياء لكنه يجدك أنت والآخريـن مبرراً له ألا يتحرك، لأن لديه فكرة أن النـاس لا يتحركون وليس أنصـار، ولا أحـد سيتحرك معنا، ولن يقوم معنا أحد، ولا. ولا. إلى آخره. فيظن أن قـد صار لديه عـذر، وسيقعد مـا لـه حاجة، فتكتشـف أنه يعتبرك أنت ويعتبر آخرين عبارة عن عذر له. أي: لن تكتشف عند أحـد أن يقـول لـك: أن هذا العمل باطل أبداً، أو أنه ليس هناك أوامر إلهية لما هو أكثر من هذا مما الناس عليه، بينما ستجده في الأخير يعتبر إن قد صار لديه مبرر وعذر له شخصياً، ليس عذراً يصلح لكل واحد، له عذر له شخصياً أنه وإن كان عالماً ويجب عليه، لكن إذا كان هناك أنصار، ولا يوجد هناك أنصار، فمع السلامة وقعد وما له حاجة، هم يمسكون بهذه.
إذاً فأنت وغيرك ممن مواقفهم يبدو وكأنهم ليس لديهم استعداد أن يكونوا أنصاراً لله، أنصاراً لدينه، يدافعوا عن دينه، الوضعية التي أنتم عليها هي المبـرر الـذي يتمسك به العالم الفلاني، وأنت لا تعلم بهذه، تراه أنت، تراه على ما هو عليه لا يتحرك، تفسر موقفه تفسير آخر، كأن هذا الشيء ليس مشروعاً، أو كأنه ليس واجباً علينا، وبالتالي قد احنا من جيزاه!
أليس هذا الذي يحصل عند البعض؟ قد احنا من جيزاه ليس هناك أحد مثله، هو إنسان متدين لكن المشكلة أنه يعتبرك أنت وغيرك الذين لا تتحركون أنكـم المبـرر لـه أن يقعد، لا تتعاونون، أنكم المبرر له أن يقعد.
فإذا الناس كما نقول أكثر من مرة، متهادنيين، نحن متهادنيين، العالم يرى أن هؤلاء الناس ليسوا أنصاراً، إذاً قد صار له عذره، وهؤلاء الناس يرون أن ذلك العالم لا يتحرك، إذاً فليست القضيـة لازمـه، قعد وقعدوا، وكل واحد يجعل الاخر مبرراً له، قعد لأن ليس هناك أنصار، والأنصار قعدوا لأن ليس هناك حركة من العالم، أليست كلها مهادنة؟
قد يقدم الناس على الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وتتضح القضية وإذا نحن اتهادنا ونحن كنا ساكتين، الناس ساكتون والعالم ساكت، وكل واحد يظن أنه قد أصبح لديه عذر، وعلى ما هو عليه قد أصبح لديه مبرر أمام الله.
إذاً فالقرآن الكريم سيكشف أنه ليس لديك عـذر ولا لديه عذر، وليست القضية بحثاً عن أعذار، الأعذار الحقيقية هي أعذار لا تكون بالشكل الذي تكون مفتوحة للناس جميعـاً، لا يوجـد هكذا، لهذا تجد مثلاً العالم نفسه الـذي يـرى نفسه إنه ليس ملزماً في نفس الوقت أن يكون لـه موقـف؟ أليس هو يخطب؟ يقول: الناس عليهم أن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، أليس يقول لهم هكذا؟
طيب أنت تقول للعلماء الآخرين لماذا لا تكونوا بهذا الشكل؟ سيقولون: لأنه لا يوجد أنصار، أي هو نفسه يقول لـك: إنـك أنت وهذا وهذا عليكم أن تأمروا بالمعروف، وأن تنهوا عن المنكر، وأن تتحركـوا، وأن تتعاونـوا على البر والتقوى، أليس هـذا الـذي يحصل؟ وأن يكون هناك تكاتف ووحدة الصف، وتوحيد الكلمة، والتكاتف، والتعاون، والتآخي، أليس هـذا الذي يحصل من كلامهم؟ أي هو يقول لك: بأن عليك أن تبادر أن تعمل هذا العمل، معنى هذا أنه ليس هناك عذر جماعي للأمة كلها.
عندما يقول البعض: أن الإمام علي قعد، هل قعوده يعني أن كل الناس قعدوا ولهم عذر؟ لا. قعوده لأنه لم يجد أنصاراً، فالأنصار غير معذورين، الذين خذلوه ليسوا معذورين إطلاقاً، هـم خذلـوه فاضطـر إلـى أن يقعد لم يستطع أن يتحرك، لم يستطع أن يعمل شيئاً، هذا هو العذر الـذي ينتهـي إليـه الإنسان، وهو يعلن وهو يذكر وهو يبين وهو يحث الناس وهو ينذر الناس وهو. لكن مـا رضـوا أن يتحركوا، هذا هو ماذا؟ ليس معناه أنه يبحث عن عذر، إنمـا وجـد فعـلاً أنه ليس لديه قدرة، وهو لا يزال يتحرك.
هل الإمام علي توقف عن تذكير الناس؟ لم يتوقف إطلاقاً طول فترة خلافة أبي بكر، عمر، عثمان، لم يتوقف، لم يوجد أنصار، حاول إذا ممكن أن يتحركوا، فلم تحصل استجابة، حصل تأثير، لتبقى الفكرة لتبقى العقيدة لتبقى الرؤية قائمة في الأمة، مثل ما هو حاصل إلى الآن.
فعندما يقول: الإمام علي هو ذاك قعد، أي هل قعوده مثلما قعد الآخرون، أم قعوده لو فرضنا هو عذر له لأنه لم يجد أنصاراً، فلا يستلزم أن يقعد الآخرون بل مشكلته أن الآخريـن لم يقوموا بواجبهـم، هم ملزمون أن يقوموا بواجبهم.
فالعالم نفسه أسـاس الفكـرة لديه: أنه واجـب علـى الناس أن يأمـروا بالمعـروف وأن ينهـوا عـن المنكر، أليس كذلك؟ واجـب عليهـم أن يأمـروا بالمعـروف وأن ينهوا عن المنكر، أي: لا تتصور أنت أن العذر الذي هو ماسك عليه أنه يراه عذراً لك، أو يراه عذراً لهذا أو يراه عذر لهذا المجتمع، أبداً، لأنه يخطـب، الـذي تراه أليس يتحرك يخطب يقول لك: واجـب علـى الناس أن يأمـروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، وأن يكونوا متعاونين على البر والتقوى، وأن. وأن. أليس معنى هذا أنه لا يرى عذراً للناس؟
والناس لا ينظرون إليه هذه النظرة ، بل يرونه أنه قاعد، قالـوا: قـد احنا من جيزاه، هذا عالم، وذلك ليس إلا طالـب علم، هذا قد عالم شيبة، وهو أفقه، وأعلم، وأعبد. إلى آخره، قد احنا من جيزاه.
t.me/KonoAnsarAllah
طيب أنت تقول للعلماء الآخرين لماذا لا تكونوا بهذا الشكل؟ سيقولون: لأنه لا يوجد أنصار، أي هو نفسه يقول لـك: إنـك أنت وهذا وهذا عليكم أن تأمروا بالمعروف، وأن تنهوا عن المنكر، وأن تتحركـوا، وأن تتعاونـوا على البر والتقوى، أليس هـذا الـذي يحصل؟ وأن يكون هناك تكاتف ووحدة الصف، وتوحيد الكلمة، والتكاتف، والتعاون، والتآخي، أليس هـذا الذي يحصل من كلامهم؟ أي هو يقول لك: بأن عليك أن تبادر أن تعمل هذا العمل، معنى هذا أنه ليس هناك عذر جماعي للأمة كلها.
عندما يقول البعض: أن الإمام علي قعد، هل قعوده يعني أن كل الناس قعدوا ولهم عذر؟ لا. قعوده لأنه لم يجد أنصاراً، فالأنصار غير معذورين، الذين خذلوه ليسوا معذورين إطلاقاً، هـم خذلـوه فاضطـر إلـى أن يقعد لم يستطع أن يتحرك، لم يستطع أن يعمل شيئاً، هذا هو العذر الـذي ينتهـي إليـه الإنسان، وهو يعلن وهو يذكر وهو يبين وهو يحث الناس وهو ينذر الناس وهو. لكن مـا رضـوا أن يتحركوا، هذا هو ماذا؟ ليس معناه أنه يبحث عن عذر، إنمـا وجـد فعـلاً أنه ليس لديه قدرة، وهو لا يزال يتحرك.
هل الإمام علي توقف عن تذكير الناس؟ لم يتوقف إطلاقاً طول فترة خلافة أبي بكر، عمر، عثمان، لم يتوقف، لم يوجد أنصار، حاول إذا ممكن أن يتحركوا، فلم تحصل استجابة، حصل تأثير، لتبقى الفكرة لتبقى العقيدة لتبقى الرؤية قائمة في الأمة، مثل ما هو حاصل إلى الآن.
فعندما يقول: الإمام علي هو ذاك قعد، أي هل قعوده مثلما قعد الآخرون، أم قعوده لو فرضنا هو عذر له لأنه لم يجد أنصاراً، فلا يستلزم أن يقعد الآخرون بل مشكلته أن الآخريـن لم يقوموا بواجبهـم، هم ملزمون أن يقوموا بواجبهم.
فالعالم نفسه أسـاس الفكـرة لديه: أنه واجـب علـى الناس أن يأمـروا بالمعـروف وأن ينهـوا عـن المنكر، أليس كذلك؟ واجـب عليهـم أن يأمـروا بالمعـروف وأن ينهوا عن المنكر، أي: لا تتصور أنت أن العذر الذي هو ماسك عليه أنه يراه عذراً لك، أو يراه عذراً لهذا أو يراه عذر لهذا المجتمع، أبداً، لأنه يخطـب، الـذي تراه أليس يتحرك يخطب يقول لك: واجـب علـى الناس أن يأمـروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، وأن يكونوا متعاونين على البر والتقوى، وأن. وأن. أليس معنى هذا أنه لا يرى عذراً للناس؟
والناس لا ينظرون إليه هذه النظرة ، بل يرونه أنه قاعد، قالـوا: قـد احنا من جيزاه، هذا عالم، وذلك ليس إلا طالـب علم، هذا قد عالم شيبة، وهو أفقه، وأعلم، وأعبد. إلى آخره، قد احنا من جيزاه.
t.me/KonoAnsarAllah
👍1
6-5 الشعار سلاح وموقف.pdf
487.7 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الشعار سلاح وموقف)) 6-5
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الشعار سلاح وموقف)) 6-5
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
رجال الله الشعار سلاح وموقف اليوم الخامس(MP3_160K)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الخامس💠
من ملزمة الشعار سلاح وموقف
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 12 )💠
#الى_الصفحة ( 15 )💠
#من_قوله:(ولهذا مما يؤسف أن يكون اليهود أصبحوا أكثر وعياً،)💠
#الى_قوله:(وهو أفقه، وأعلم، وأعبد، إلى آخره، قد احنا من جيزاه.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأربعاء
بتاريخ 12 / ذو القعدة / 1447ه
الموافق 29 / 04 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ11/رمضان/1423|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الخامس💠
من ملزمة الشعار سلاح وموقف
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 12 )💠
#الى_الصفحة ( 15 )💠
#من_قوله:(ولهذا مما يؤسف أن يكون اليهود أصبحوا أكثر وعياً،)💠
#الى_قوله:(وهو أفقه، وأعلم، وأعبد، إلى آخره، قد احنا من جيزاه.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأربعاء
بتاريخ 12 / ذو القعدة / 1447ه
الموافق 29 / 04 /2026م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ11/رمضان/1423|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كتاب_الأساليب_القرآنية_للدعوة_وآثارها،_في_فكر_الشهيد_القائد_حسين.pdf
4.1 MB
🔸الأساليب القرآنية للدعوة وآثارها في فكر الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه.
https://t.me/WrotetheKoranicculture
- إعداد يحيى عبد الرحمن المحطوري
https://t.me/WrotetheKoranicculture
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات وفعاليات في الحديدة للتأكيد على الاستعداد والجهوزية ومباركة للأجهزة الأمنية 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: أحمد عبدالعزيز
#جاهزون_لكل_الخيارات
#ومكر_أولئك_هو_يبور
🔷 تقرير: أحمد عبدالعزيز
#جاهزون_لكل_الخيارات
#ومكر_أولئك_هو_يبور
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | أنشطة تعبوية وقفات وتطبيقات قتالية في صنعاء 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: محمد الجبلي
#جاهزون_لكل_الخيارات
🔷 تقرير: محمد الجبلي
#جاهزون_لكل_الخيارات
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | فعاليات وأنشطة تعبوية في محافظة ذمار استعدادا للجولة القادمة 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: شرف الدين الرحبي
#جاهزون_لكل_الخيارات
🔷 تقرير: شرف الدين الرحبي
#جاهزون_لكل_الخيارات
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | أنشطة صيفية متعددة في مديريات صنعاء الأمانة والمحافظة 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: عبدالله إسماعيل
#علم_وجهاد
🔷 تقرير: عبدالله إسماعيل
#علم_وجهاد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | أنشطة متواصلة في المدارس الصيفية في تعز 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: فضل النهاري
#علم_وجهاد
🔷 تقرير: فضل النهاري
#علم_وجهاد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | بني الوليد بجبل المحويت بين شغف التعليم وانعدام ملامحه الأساسية 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: عبدالله إسماعيل
#شاهد_المسيرة
🔷 تقرير: عبدالله إسماعيل
#شاهد_المسيرة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | استمرار الزيارات الرسمية والمجتمعية لمدارس البيضاء الصيفية 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: عباس حسين
#علم_وجهاد
🔷 تقرير: عباس حسين
#علم_وجهاد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | صعدة تواصل فعالياتها الصيفية ضمن مسار تعبوي وتربوي متكامل 12-11-1447هـ 29-04-2026م
🔷 تقرير: عبدالله الحمران
#علم_وجهاد
🔷 تقرير: عبدالله الحمران
#علم_وجهاد