Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أهل الكتاب في ضوء القرآن الكريم يحملون نظرة حقد وعداء متجذّر تجاه المسلمين والبشرية جمعاء… وهذه النظرة ليست وليدة اليوم بل نتاج تاريخ طويل من الاستعلاء والانزواء
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
اليهود يرون الآخرين مجرد حيوانات وأرواحهم شيطانية… ومن هذه العقيدة وُلدت ثقافة الاستباحة التي نراها اليوم في فلسطين ولبنان وسائر بلاد المسلمين..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من أعظم العقوبات التي ذكرها القرآن بحق أهل الكتاب أن الله ألقى بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة، فصاروا أعداء فيما بينهم قبل أن يكونوا أعداء لغيرهم..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
منذ عهد نبي الله سليمان عليه السلام واليهود يعيشون انقساماً وشتاتاً لم تصنعه العوامل الخارجية وحدها، بل عمّقته انقسامات داخلية متجذّرة في تاريخهم
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مزاعم أهل الكتاب بأنهم أبناء الله وأحباؤه كما دوّنوها في التلمود وأسفارهم فضحها القرآن الكريم، وكشف أن تزكيتهم لأنفسهم قادتهم إلى البغي والقتل وتكذيب الأنبياء..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عندما تدرس المجتمع داخل كيان العدو الإسرائيلي تكتشف أنه منقسم من داخله عرقياً وسياسياً ودينياً، وأن هذا الكيان قائم على تباينات حادة لا على وحدة حقيقية..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
النصارى يعيشون حالة عداوة وبغضاء وانقسامات دينية وتاريخية منذ الإمبراطورية الرومانية وحتى اليوم..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مع حركة مارتن لوثر تشكّلت البروتستانتية، فتحولت لاحقاً إلى الحاضنة الدينية للصهيونية، ومع هذا الانقسام بدا اليهود والنصارى متفقين في الظاهر وقلوبهم شتّى في الحقيقة..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الأحقاد والمصالح الاستعمارية وحّدت اليهود والنصارى ضد المسلمين، فتحولت أمريكا وبريطانيا والكيان إلى أدوات بيد اللوبي الصهيوني في حرب مفتوحة على هذه الأمة..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
القرآن لم يذكر لعنهم وغضبه عليهم عبثاً، بل ليبقى المسلم واعياً أنه يتعامل مع فئة مطبوع على قلوبها، في دائرة السخط الإلهي لا في دائرة التأييد..
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
🔶 محمد الفرح - عضو المكتب السياسي لأنصار الله
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🟢 إن الدين عند الله الإسلام | نظرة أهل الكتاب لأنفسهم و للآخرين والعقوبات الواقعة عليهم - مع محمد الفرح عضو المكتب السياسي لأنصار الله | 18-07-1447هـ 07-01-2026م
(الحلقة الرابعة)
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
(الحلقة الرابعة)
#إن_الدين_عند_الله_الإسلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔶 ساعة للتاريخ
🔷 مع الدكتور عبدالعزيز بن حبتور - عضو المجلس السياسي الأعلى
(الجزء الثالث )
✦ يأتيكم الجمعة
🕥 10:30 مساءً
على شاشة #المسيرة
🔷 مع الدكتور عبدالعزيز بن حبتور - عضو المجلس السياسي الأعلى
(الجزء الثالث )
✦ يأتيكم الجمعة
🕥 10:30 مساءً
على شاشة #المسيرة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔵 فلاشة | تنفيذ عدد من المبادرات المجتمعية بدعم من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بمديريتي #السودة و #السود محافظة #عمران
#مجتمع_العطاء
#مجتمع_العطاء
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🛑 فلاشة | مسير وتطبيق قتالي لدفعة من قوات التعبئة العامة لأبناء سيران الغربي والشمالي بمديرية #شهارة في #عمران نصرة للقرآن الكريم واستعدادًا للجولة القادمة
#جاهزون_للجولة_القادمة
#جاهزون_للجولة_القادمة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات قبلية في البيضاء اعلانا للنفير الجهوزية لجولة الصراع مع الأعداء 18-07-1447هـ 07-01-2026م
🔷 تقرير: عباس حسين
#جاهزون_للجولة_القادمة
🔷 تقرير: عباس حسين
#جاهزون_للجولة_القادمة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات في الحالي والحوك بالحديدة وتخرج دفعة من دورات التعبئة بباجل 18-07-1447هـ 07-01-2026م
🔷 تقرير: أحمد عبدالعزيز
#جاهزون_للجولة_القادمة
🔷 تقرير: أحمد عبدالعزيز
#جاهزون_للجولة_القادمة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | تدشين فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن في ذمار ووقفات غضبا لكتاب الله 18-07-1447هـ 07-01-2026م
🔷 تقرير: شرف الدين الرحبي
#شهيد_القرآن
🔷 تقرير: شرف الدين الرحبي
#شهيد_القرآن
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🛑 فلاشة | لقاء قبلي مسلح لقبائل مديرية #ماوية في #تعز تفويضاً للسيد القائد واستعداداً للجولة القادمة
#جاهزون_للجولة_القادمة
#جاهزون_للجولة_القادمة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات قبلية في البيضاء اعلانا للنفير الجهوزية لجولة الصراع مع الأعداء 18-07-1447هـ 07-01-2026م
🔷 تقرير: عباس حسين
#جاهزون_للجولة_القادمة
🔷 تقرير: عباس حسين
#جاهزون_للجولة_القادمة
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم السادس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 2/2/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ثم يقول عليه السلام: ((ونيةِ رشدٍ لا أشك فيها)) لأهمية النية كررها أكثر من مرتين في هذه الصفحة الواحـدة ((نيـةِ رشـدٍ لا أشـك فيها)) لعظمة النية، وأهمية النية، لأنها هي التي تجعل الأعمال ذات قيمة كما تحدثنا بالأمس كثيراً عنها.
ثم يقول عليه السلام: ((وعمِّرني ما كان عمري بِذلةً في طاعتك))؛ لأنه لا يرى للحياة قيمة، ولا يرى لنفسه قيمة، لا يرى لعمره قيمة، بل يرى عمره وبالاً عليه، ويرى عمره خسارة ((عمِّرني ما دام عمري بِذلة ًفي طاعتك)) هنا تطلب من الله أن يطيل عمرك ليكـون بذلـة فـي طاعـة الله، وفيمـا إذا كان عمرك بذلة ًفي طاعته أي عملاً في طاعة الله، وحرصاً على كسب رضاه.
((فإذا كان عمري مرتعاً للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إلي أو يستحكم غضبك علي)) وما أكثر الناس الذين يحرصون على الحياة، وهم يبتعدون عن أن تكون أعمارهم بذلة في طاعة الله، إنهم ماذا؟ إنهم يحرصون على أعمار أن تطول وهي كلها خسارة، وكل يوم في حياتهم خسارة عليهم، لأن أعمارهم هي مرتع للشيطان! الشيطان يرتع: يرعى داخلهم بضلاله وإضلاله، وصرفه إياهم عن طاعة الله، وعما فيه رضاه.
الإمام زين العابدين (عليه السلام) يقول: إذا كان عمري سيصبح مرتعاً للشيطان فلا قيمة له بل سيصبح خطيراً جداً عليَّ ستصبح أيامي كلها خسارة، كلها وبالاً فهو يدعو الله أن يقبض نفسه إليه قبل أن يصـل إلـى حالـة كهذه، قبل أن يسبق إليه مقت الله، ((أو يستحكم غضبك علي))، هل نحن نفكر هذا التفكير؟ لا أعتقد، بل نحرص على الحياة على الرغم من أننا نرى أعمارنا مرتعاً للشيطان؛ لأننا نرى كل يوم من أيامنا خسارة علينا، سيئات تضاف إلى سيئات، وطاعات تحبطها سيئات، وطاعات لا ننطلق فيها، ومعاصٍ نصر عليها، وسيئات لا نتوقف عن اقترافها.
عندما يصل الإنسان يوم القيامة بين يدي الله سيرى كيف أن كل ساعة كانت من عمره - هذا الذي أصبح مرتعاً للشيطان - كانت خسارة، وكل يوم كان خسارة عظيمة عليه. لكن المؤمن هو وحده الذي أصبح عمره، وجعل عمره بذلـة في طاعة الله، هو من تكون أيامـه كلها ربحاً، كلها أرباحاً عظيمة، فيرى قيمة أيامه عندما يلقى ربه يوم القيامة، هذا هو المؤمن.
ثم يقول عليه السلام: ((اللهم لا تدع خصلةً تعاب مني إلا أصلحتها)) لأن هناك من العيوب ما لا ندركها، هناك من العيوب ما لا نستشعرها، فنحن دائماً نرجع إلى من يعلم السر في السماوات والأرض، إلى من هو عليم بذات الصدور، إلى من هو أعلم بنا من أنفسنا، أن يتولى صلاح أنفسنا فأي عائبةٍ فينا نسأله أن يصلحها فيوفقنا إلى كيف نصلحها.
مـاذا يعنـي هـذا؟ وما هو هذا العيب الذي يطلب من الله، ويريد من كل واحد منا أن يطلب من الله أن يصلحه؟ هل هو عيب خلقي، لونه؟ أو شكل أنفه، أو شكل عينيه؟ أم أن تلك العيوب هي: الأخلاق السيئة، السيئات، المساوئ، النقص في الإيمان، النقص في الوعي، العيوب المعنوية، وما أكثرها! وهي العيوب التي هي خطيرة علينا، أن يكون أنفـك طويلاً جداً أو قصيراً، أو يكون شكل عينيك ليس بالشكل الذي ترغبه أنت. هل هذا يشكل خطورة عليك يوم تلقى الله سبحانه وتعالى؟ هل يشكل خطورة عليك في واقع حياتك، أو خطورة على دينك، أو خطورة على أمتك؟ لا.
إنها تلك العيوب والتي دائماً لا نعمل على أن نصلحها، نحن نصلح عيوبنا الخلقية، نقص شواربنا وذقوننا (لحانا) لتكون جميلة، ونهتم بمظهرنا، نهتم بأبداننـا لتبدو أبداننا ليس فيها عيوب. أليس ذلك هو ما يحصل؟ لكن عيوبنا الخطيرة علينا هي التي لا نعمل على إصلاحها، هي التي لا يهمنا أن نبحث عن كيف نصلحها.
فيجب أن نرجع إلى الله سبحانه وتعالى، وأن نحرص على كيف نصلح عيوب أنفسنا. لا ندع خصلةً ولو خصلة واحدة، الخصلة الواحدة تجر إلى خصال أخرى، الإنسان هو أشبه في واقعه بالسيارة أو بأي جهاز آخر، السيـارة إذا تعطلت قطعةٌ واحدةٌ فيها وسكتّ عنها، لا تدري إلا وتعطلت القطعة الأخرى المرتبطة بها، وهكذا فيوم كان بإمكانك أن تصلح تلك القطعة بألف ريال سترى نفسك لا تستطيع أن تصلح سيارتك إلا بمائة ألف ريال. تتداعى، العيوب تتداعى وتتلاحق حتى في هذه الماكينات في الأجهزة نفسها. والإنسان كذلك {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14). خصلة تعاب بها تجر إلى خصلة، وخصلة تجر إلى خصلتين. وهكذا. حتى يظلم قلبك، ويقسو قلبك، ويطبع الله على قلبك، ويستولي الرين الذي يعني: [الوسخ] يستولي على قلبك {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14) وماذا كانوا يكسبون؟ عيوباً.
🔹في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم السادس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 2/2/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ثم يقول عليه السلام: ((ونيةِ رشدٍ لا أشك فيها)) لأهمية النية كررها أكثر من مرتين في هذه الصفحة الواحـدة ((نيـةِ رشـدٍ لا أشـك فيها)) لعظمة النية، وأهمية النية، لأنها هي التي تجعل الأعمال ذات قيمة كما تحدثنا بالأمس كثيراً عنها.
ثم يقول عليه السلام: ((وعمِّرني ما كان عمري بِذلةً في طاعتك))؛ لأنه لا يرى للحياة قيمة، ولا يرى لنفسه قيمة، لا يرى لعمره قيمة، بل يرى عمره وبالاً عليه، ويرى عمره خسارة ((عمِّرني ما دام عمري بِذلة ًفي طاعتك)) هنا تطلب من الله أن يطيل عمرك ليكـون بذلـة فـي طاعـة الله، وفيمـا إذا كان عمرك بذلة ًفي طاعته أي عملاً في طاعة الله، وحرصاً على كسب رضاه.
((فإذا كان عمري مرتعاً للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إلي أو يستحكم غضبك علي)) وما أكثر الناس الذين يحرصون على الحياة، وهم يبتعدون عن أن تكون أعمارهم بذلة في طاعة الله، إنهم ماذا؟ إنهم يحرصون على أعمار أن تطول وهي كلها خسارة، وكل يوم في حياتهم خسارة عليهم، لأن أعمارهم هي مرتع للشيطان! الشيطان يرتع: يرعى داخلهم بضلاله وإضلاله، وصرفه إياهم عن طاعة الله، وعما فيه رضاه.
الإمام زين العابدين (عليه السلام) يقول: إذا كان عمري سيصبح مرتعاً للشيطان فلا قيمة له بل سيصبح خطيراً جداً عليَّ ستصبح أيامي كلها خسارة، كلها وبالاً فهو يدعو الله أن يقبض نفسه إليه قبل أن يصـل إلـى حالـة كهذه، قبل أن يسبق إليه مقت الله، ((أو يستحكم غضبك علي))، هل نحن نفكر هذا التفكير؟ لا أعتقد، بل نحرص على الحياة على الرغم من أننا نرى أعمارنا مرتعاً للشيطان؛ لأننا نرى كل يوم من أيامنا خسارة علينا، سيئات تضاف إلى سيئات، وطاعات تحبطها سيئات، وطاعات لا ننطلق فيها، ومعاصٍ نصر عليها، وسيئات لا نتوقف عن اقترافها.
عندما يصل الإنسان يوم القيامة بين يدي الله سيرى كيف أن كل ساعة كانت من عمره - هذا الذي أصبح مرتعاً للشيطان - كانت خسارة، وكل يوم كان خسارة عظيمة عليه. لكن المؤمن هو وحده الذي أصبح عمره، وجعل عمره بذلـة في طاعة الله، هو من تكون أيامـه كلها ربحاً، كلها أرباحاً عظيمة، فيرى قيمة أيامه عندما يلقى ربه يوم القيامة، هذا هو المؤمن.
ثم يقول عليه السلام: ((اللهم لا تدع خصلةً تعاب مني إلا أصلحتها)) لأن هناك من العيوب ما لا ندركها، هناك من العيوب ما لا نستشعرها، فنحن دائماً نرجع إلى من يعلم السر في السماوات والأرض، إلى من هو عليم بذات الصدور، إلى من هو أعلم بنا من أنفسنا، أن يتولى صلاح أنفسنا فأي عائبةٍ فينا نسأله أن يصلحها فيوفقنا إلى كيف نصلحها.
مـاذا يعنـي هـذا؟ وما هو هذا العيب الذي يطلب من الله، ويريد من كل واحد منا أن يطلب من الله أن يصلحه؟ هل هو عيب خلقي، لونه؟ أو شكل أنفه، أو شكل عينيه؟ أم أن تلك العيوب هي: الأخلاق السيئة، السيئات، المساوئ، النقص في الإيمان، النقص في الوعي، العيوب المعنوية، وما أكثرها! وهي العيوب التي هي خطيرة علينا، أن يكون أنفـك طويلاً جداً أو قصيراً، أو يكون شكل عينيك ليس بالشكل الذي ترغبه أنت. هل هذا يشكل خطورة عليك يوم تلقى الله سبحانه وتعالى؟ هل يشكل خطورة عليك في واقع حياتك، أو خطورة على دينك، أو خطورة على أمتك؟ لا.
إنها تلك العيوب والتي دائماً لا نعمل على أن نصلحها، نحن نصلح عيوبنا الخلقية، نقص شواربنا وذقوننا (لحانا) لتكون جميلة، ونهتم بمظهرنا، نهتم بأبداننـا لتبدو أبداننا ليس فيها عيوب. أليس ذلك هو ما يحصل؟ لكن عيوبنا الخطيرة علينا هي التي لا نعمل على إصلاحها، هي التي لا يهمنا أن نبحث عن كيف نصلحها.
فيجب أن نرجع إلى الله سبحانه وتعالى، وأن نحرص على كيف نصلح عيوب أنفسنا. لا ندع خصلةً ولو خصلة واحدة، الخصلة الواحدة تجر إلى خصال أخرى، الإنسان هو أشبه في واقعه بالسيارة أو بأي جهاز آخر، السيـارة إذا تعطلت قطعةٌ واحدةٌ فيها وسكتّ عنها، لا تدري إلا وتعطلت القطعة الأخرى المرتبطة بها، وهكذا فيوم كان بإمكانك أن تصلح تلك القطعة بألف ريال سترى نفسك لا تستطيع أن تصلح سيارتك إلا بمائة ألف ريال. تتداعى، العيوب تتداعى وتتلاحق حتى في هذه الماكينات في الأجهزة نفسها. والإنسان كذلك {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14). خصلة تعاب بها تجر إلى خصلة، وخصلة تجر إلى خصلتين. وهكذا. حتى يظلم قلبك، ويقسو قلبك، ويطبع الله على قلبك، ويستولي الرين الذي يعني: [الوسخ] يستولي على قلبك {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين:14) وماذا كانوا يكسبون؟ عيوباً.