Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
جودة عالية
🎞 عيد الهدى - فرقة أنصارالله 1447هـ
كلمات عبدالعزيز عجلان
#مؤسسة_أنصار_للإنتاج_الفني
www.mmy.ye/351987
🎞 عيد الهدى - فرقة أنصارالله 1447هـ
كلمات عبدالعزيز عجلان
#مؤسسة_أنصار_للإنتاج_الفني
www.mmy.ye/351987
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹الهوية الإيمانية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 31/1/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي نؤمن بأنه سيد الرسل، كيف نظرتنا إليه؟ ومن أين يمكن أن نتعرف على شخصيته بالشكل الذي يملأ نفوسنا حبـاً لـه، وشعـوراً بعظمتـه، وكمـال نفسيته، وكمال شخصيته، وقدرته الهائلة، وذكائه الكبير؟ متى ما جئنا إلى السّير التي تحمل عنوان سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نأتي فيتحدثون عن مولده ونبذة بسيطة من الإرهاصات التي حصلت عند مولده، ثم يبدأ المؤلف، غزوة بدر، بعدها، غزوة أحد، بعدها، غزوات، غزوات. يتحدث عن الغزوة كم عدد المسلمين، كم كان عدد الكافرين، ما الذي حدث أخيراً، متى كانت ومتى انتهت، ثم ينتقل إلى غزوة أخرى، فنخرج من كتب السيرة ولدينا معرفة بتواريخ أحداث، غزوة بدر، غزوة أحد، غزوة حنين، غزوة كذا ... إلخ، ولكن أين هي شخصية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) التي تعرفنا عليها من بين ذلـك الركام من كتب السيرة؟
بل نقرأ في كتب الكلام الأساليب التي توجهنا إلى كيف نعمل ونحن نستدل، ونحـن نحتـج، ونحـن نناقـش، ونحـن نبحث، ونحن نجادل الآخرين، وحتى ونحن ندعو الآخرين، وإذا بنا نرى أنفسنا بعيدين عن شخصيات الأنبياء، وعن أساليبهم بما فيهم سيدنا محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم).
بل سترى أخيراً أن منطق الأنبياء ليس منطقياً وهم يتحدثون مع أممهم، وكأنهم لم يجيدوا ترتيب ونظم المقدمات المنطقية لإقناع أممهم! هكذا علمنا [المعتزلة]، وهكذا علمنا [الأشعرية]، هكذا علمتنا الثقافة الخاطئة، كيف لا نعتمد على كتاب الله، ولا نستلهم - ونحن في ميدان العمل - شيئاً من حياة أنبياء الله ورسله. هذه هي الخسارة ونحن كلما حاولنا أن نبحـث فـي جانـب وجدنـا أنفسنـا أمام إشكالات، أمام ضياع، أضعنا هنا الشيء الكثير، وأضعنا هنا الشيء الكثير، وضللنا هنا، وضللنا هنا، بسبب هذا وبسبب هذا.
الإمام الخميني (رحمة الله عليه) هو الشخص الوحيد - فيما أعلم - ممن قرأت لهم - ومقروآتي قليلة، لكني لم أسمع حتى ولا ممن قرئوا أكثر مني عن آخرين - هو الشخص الذي كان يقول للناس: يجب علينا أن نهتـم بدراسـة حيـاة الأنبيـاء، وأن نتعـرف علـى الأنبياء، وأن نستلهم منهم - ونحن في ميدان العمل - الكثير، الكثير من أساليبهم وحركتهم، أن نتعرف على حركة الأنبياء، والقرآن الكريم قدم هذا، نحن كدعاة ونسمي أنفسنا أحياناً دعاة لماذا لا نحاول أن نتعرف على أساليـب الأنبيـاء فـي الدعـوة؟ أساليـب مهمـة، أساليـب بالغـة الدقـة، وشخصيـات قويـة، ومواقف جريئة، مع تواضع كامل لله، مع رحمة عظيمة بعباد الله، وحرص على هدايتهم.
ننطلق لنبحث عن أي كتاب هنا أو هناك مما كتبه [الإخوان المسلمون] أو غيرهم ولا نكاد نعرِّج على أخبار أنبياء الله إلا في القليل النادر. رسل الله هم سلسلة واحدة، وطريق واحد، وصف واحد، وأمة واحدة. ورسل الله جاءوا برسالات وكان أعظم الرسالات، وأعظم الرسل هو سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله سلم)، والإسلام العظيم، وهذا الكتاب الكريم الـذي جعلـه الله مهيمناً على كل ما سبقه من الكتب؟ فلماذا تفرق الناس؟ لماذا ندرس ونتعلم كيف نتفرق؟ ثم ندين بالاختلاف؟ فيصبح واجباً، يصبح التفرق حتماً لا مفر منه، ونصبغه بصبغةٍ شرعية، أليس هذا هو نكران لنعمة الله العظيمة بهـذا الدين العظيم؟ أليس هو كفر بنعمة الله المتمثلة في نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي القرآن الكريم، وفي الإسلام العظيم؟
{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} ولن تفرق، مسيرةٌ واحدة، روحيةٌ واحدة، نفسيةٌ واحدة، وعملٌ واحد، لا بد أن تؤمن بهم، وإيمانك بهم هو إيمان أيضاً بعدل الله وحكمته ورحمته، لأن كل رسل الله هم رحمة لعباده، وكل رسل الله هم بمقتضى حكمته، لأنه هو الملك، هو الرب، هو الإله، وكل البشر عبيد له فلا يمكن أن يتركهم دون أن يبين لهم مـا يهديهم، دون أن يكون لسلطانه نفوذٌ فيهم عن طريق كتبه ورسله.
هكـذا المؤمنـون {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} (البقرة: 286) والمسلمون هم الوحيدون الآن في إيمانهم على هذا النحو: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} (البقرة: 286). لكن اليهود لا يؤمنون بعيسى ولا بمحمد، والنصارى لا يؤمنون بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فهم مفرقون بين رسل الله، أما نحن - والحمد لله - فنحن مؤمنون برسله جميعاً، موسى وعيسى ومحمد ومن سبقهم من أنبياء الله. ولكن للأسف أننا افترقنا عنهم جميعاً، نحن لا نفرق بينهم، لكننا في واقعنا مفارقون لهم جميعاً.
🔹الهوية الإيمانية🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 31/1/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي نؤمن بأنه سيد الرسل، كيف نظرتنا إليه؟ ومن أين يمكن أن نتعرف على شخصيته بالشكل الذي يملأ نفوسنا حبـاً لـه، وشعـوراً بعظمتـه، وكمـال نفسيته، وكمال شخصيته، وقدرته الهائلة، وذكائه الكبير؟ متى ما جئنا إلى السّير التي تحمل عنوان سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نأتي فيتحدثون عن مولده ونبذة بسيطة من الإرهاصات التي حصلت عند مولده، ثم يبدأ المؤلف، غزوة بدر، بعدها، غزوة أحد، بعدها، غزوات، غزوات. يتحدث عن الغزوة كم عدد المسلمين، كم كان عدد الكافرين، ما الذي حدث أخيراً، متى كانت ومتى انتهت، ثم ينتقل إلى غزوة أخرى، فنخرج من كتب السيرة ولدينا معرفة بتواريخ أحداث، غزوة بدر، غزوة أحد، غزوة حنين، غزوة كذا ... إلخ، ولكن أين هي شخصية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) التي تعرفنا عليها من بين ذلـك الركام من كتب السيرة؟
بل نقرأ في كتب الكلام الأساليب التي توجهنا إلى كيف نعمل ونحن نستدل، ونحـن نحتـج، ونحـن نناقـش، ونحـن نبحث، ونحن نجادل الآخرين، وحتى ونحن ندعو الآخرين، وإذا بنا نرى أنفسنا بعيدين عن شخصيات الأنبياء، وعن أساليبهم بما فيهم سيدنا محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم).
بل سترى أخيراً أن منطق الأنبياء ليس منطقياً وهم يتحدثون مع أممهم، وكأنهم لم يجيدوا ترتيب ونظم المقدمات المنطقية لإقناع أممهم! هكذا علمنا [المعتزلة]، وهكذا علمنا [الأشعرية]، هكذا علمتنا الثقافة الخاطئة، كيف لا نعتمد على كتاب الله، ولا نستلهم - ونحن في ميدان العمل - شيئاً من حياة أنبياء الله ورسله. هذه هي الخسارة ونحن كلما حاولنا أن نبحـث فـي جانـب وجدنـا أنفسنـا أمام إشكالات، أمام ضياع، أضعنا هنا الشيء الكثير، وأضعنا هنا الشيء الكثير، وضللنا هنا، وضللنا هنا، بسبب هذا وبسبب هذا.
الإمام الخميني (رحمة الله عليه) هو الشخص الوحيد - فيما أعلم - ممن قرأت لهم - ومقروآتي قليلة، لكني لم أسمع حتى ولا ممن قرئوا أكثر مني عن آخرين - هو الشخص الذي كان يقول للناس: يجب علينا أن نهتـم بدراسـة حيـاة الأنبيـاء، وأن نتعـرف علـى الأنبياء، وأن نستلهم منهم - ونحن في ميدان العمل - الكثير، الكثير من أساليبهم وحركتهم، أن نتعرف على حركة الأنبياء، والقرآن الكريم قدم هذا، نحن كدعاة ونسمي أنفسنا أحياناً دعاة لماذا لا نحاول أن نتعرف على أساليـب الأنبيـاء فـي الدعـوة؟ أساليـب مهمـة، أساليـب بالغـة الدقـة، وشخصيـات قويـة، ومواقف جريئة، مع تواضع كامل لله، مع رحمة عظيمة بعباد الله، وحرص على هدايتهم.
ننطلق لنبحث عن أي كتاب هنا أو هناك مما كتبه [الإخوان المسلمون] أو غيرهم ولا نكاد نعرِّج على أخبار أنبياء الله إلا في القليل النادر. رسل الله هم سلسلة واحدة، وطريق واحد، وصف واحد، وأمة واحدة. ورسل الله جاءوا برسالات وكان أعظم الرسالات، وأعظم الرسل هو سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله سلم)، والإسلام العظيم، وهذا الكتاب الكريم الـذي جعلـه الله مهيمناً على كل ما سبقه من الكتب؟ فلماذا تفرق الناس؟ لماذا ندرس ونتعلم كيف نتفرق؟ ثم ندين بالاختلاف؟ فيصبح واجباً، يصبح التفرق حتماً لا مفر منه، ونصبغه بصبغةٍ شرعية، أليس هذا هو نكران لنعمة الله العظيمة بهـذا الدين العظيم؟ أليس هو كفر بنعمة الله المتمثلة في نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي القرآن الكريم، وفي الإسلام العظيم؟
{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} ولن تفرق، مسيرةٌ واحدة، روحيةٌ واحدة، نفسيةٌ واحدة، وعملٌ واحد، لا بد أن تؤمن بهم، وإيمانك بهم هو إيمان أيضاً بعدل الله وحكمته ورحمته، لأن كل رسل الله هم رحمة لعباده، وكل رسل الله هم بمقتضى حكمته، لأنه هو الملك، هو الرب، هو الإله، وكل البشر عبيد له فلا يمكن أن يتركهم دون أن يبين لهم مـا يهديهم، دون أن يكون لسلطانه نفوذٌ فيهم عن طريق كتبه ورسله.
هكـذا المؤمنـون {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} (البقرة: 286) والمسلمون هم الوحيدون الآن في إيمانهم على هذا النحو: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} (البقرة: 286). لكن اليهود لا يؤمنون بعيسى ولا بمحمد، والنصارى لا يؤمنون بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فهم مفرقون بين رسل الله، أما نحن - والحمد لله - فنحن مؤمنون برسله جميعاً، موسى وعيسى ومحمد ومن سبقهم من أنبياء الله. ولكن للأسف أننا افترقنا عنهم جميعاً، نحن لا نفرق بينهم، لكننا في واقعنا مفارقون لهم جميعاً.
فرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الإيمـان برسالتـه، العمـل وفـق مـا هدى إليه وأرشد إليه، هو يجسد الإيمان الذي لا تفريق فيه بين رسل الله، ولكن لو عرضنا أنفسنا وواقعنا على ما كان لدى رسول الله من إيمان وعلى ما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا القرآن الكريم أن نكون عليه لوجدنا أنفسنا بعيدين جداً وابتعادنا عن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في واقعنا ملموس، وهو ابتعاد أيضاً عن بقية الأنبياء.
بل سنرى أنفسنا - وهو الموضوع الذي نريد أن نتحدث عنه هذه الليلة - كيف أننا أيضاً بعيدون عن موسى عليه السلام ومتأثرون باليهود، عن روحية موسى، عن اهتمام موسى، عن جدية وحركة موسى، وأصبحنا نميل إلى المفسدين الذين تنكروا لشريعته، وتنكروا للتوراة، وتنكروا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتنكروا للقرآن، أليست هذه مفارقة لموسى؟
ونحن أيضاً نفارق عيسى، ونلتجئ إلى النصارى، ونتولى النصارى الذين هم اليوم ليسوا على منهاج عيسى، اليهود اليوم وقبل اليوم الذين ليسوا على منهاج موسى ولا على طريقته ولا على كتابه، رأينا أنفسنا مباينين لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم رأينا أنفسنا أمام موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام في القرآن، وأمام اليهود والنصارى في واقع الحياة، فإذا بنا وراء اليهود والنصارى وبعيدين عن موسى وعيسى عليهما السلام ونحن من نقول في إيماننا: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} لأن كل واحد من أنبياء الله، في حركته، في مسيرته يوجد ما أنت بحاجة إلى أن تهتدي به.
{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} ولا يعني ذلك بأن تعود أنت لتدين برسالة موسى عليه السلام التي كانت قبل رسالة عيسى عليه السلام، و تدين عملياً برسالة عيسى عليه السلام التي كانت قبل رسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
أنت لو حاولت هذا لأصبحت مفرقاً فعلاً، لأنك حينئذٍ سترى في الإسلام أنه ليس لب تلك الرسالات، ليس غاية تلك الرسالات، ليس الشامل لكل تلك الرسالات، فأقول سأعود إلى هذا لأنه هذا لا يكفي، وأعود إلى هذا لأن هذا لا يكفـي، فأنـت تفـرق، بـل أنت ستحكم على كل رسالة بمفردها بالنقص، الإيمان الذي هو إيمان لا تفريق فيه بين أنبياء الله هو: الإيمان برسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، والقرآن الكريم يؤكد لنا بأنه كتاب مهيمـن علـى مـا سبقه من الكتب ومصدق لما بين يديه من الكتب، فإيماني بالقرآن التزامي بالقرآن هو إيمان والتزام وتطبيق لدين الله الذي أراد أن يتعبدنا به، وأن يهدينا إليه، ما عرفنا منه وما لم نعرف.
ألم يقل هو لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِِلَيْـكَ وَمَـا وَصَّيْنَـا بِـهِ إِبْرَاهِيـمَ وَمُوسَـى وَعِيسَـى} (الشورى:13) إلى آخر الآيات؟ هذه شريعة الله الواحدة، ونحن عندما ننطلق في الإيمان بهذا، أو بهذا بعد هذا الإيمان أيضاً بمجموعهم كرسل لله هو استجابة لله سبحانه وتعالى، وهذا هو ما كان يريده من اليهود ومن النصارى أن يقول لهم هو من يبعث الرسـل. فالرسـول الـذي أنتـم تؤمنـون بـه موسـى، والرسول الذي انتم تؤمنون به عيسى الذي بعثه وأرسله هـو الله الـذي بعـث محمداً وأرسله، فلماذا لا تؤمنون بـه؟ لـه الأمـر وحـده، له الحكم وحده، له التدبير وحده، هو الذي يبعث من يشاء من رسله متى ما شاء ومن أي فئة شاء، فإيمانك بالله يفرض عليك أن تؤمن بهذا النبي كما آمنت بالنبي الذي قبله، أن تؤمن بهذا الكتاب كما آمنت بالكتـاب الـذي قبله، بل نحن المسلمين في إيماننا نحن المسلمين بموسى وعيسى وغيره من الأنبياء السابقين إنما كان عن طريق إيماننا بمحمد وبالقرآن، فلولا محمد ولولا القرآن لما صح لنا إيمان بهم، ولما عرفناهم، ولما اعترفنا بهم.
أحياناً يقول اليهود: نحن وأنتم مختلفون في محمد ومتفقون على موسى، لماذا لا ننطلق جميعاً على ما نحن متفقون عليه؟ وقد يقول النصارى: نحن وأنتم مؤمنون بعيسى ومختلفون في محمد، لماذا لا ننطلق جميعاً على ما نحن متفقون عليه؟ نقول لهم: إنما آمنا بموسى عليه السلام وعيسى عليه السلام عن طريق محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإذا لم تصح نبوته فلا صحة للنبوات السابقة قبلها لدينا.
t.me/KonoAnsarAllah
بل سنرى أنفسنا - وهو الموضوع الذي نريد أن نتحدث عنه هذه الليلة - كيف أننا أيضاً بعيدون عن موسى عليه السلام ومتأثرون باليهود، عن روحية موسى، عن اهتمام موسى، عن جدية وحركة موسى، وأصبحنا نميل إلى المفسدين الذين تنكروا لشريعته، وتنكروا للتوراة، وتنكروا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتنكروا للقرآن، أليست هذه مفارقة لموسى؟
ونحن أيضاً نفارق عيسى، ونلتجئ إلى النصارى، ونتولى النصارى الذين هم اليوم ليسوا على منهاج عيسى، اليهود اليوم وقبل اليوم الذين ليسوا على منهاج موسى ولا على طريقته ولا على كتابه، رأينا أنفسنا مباينين لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم رأينا أنفسنا أمام موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام في القرآن، وأمام اليهود والنصارى في واقع الحياة، فإذا بنا وراء اليهود والنصارى وبعيدين عن موسى وعيسى عليهما السلام ونحن من نقول في إيماننا: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} لأن كل واحد من أنبياء الله، في حركته، في مسيرته يوجد ما أنت بحاجة إلى أن تهتدي به.
{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} ولا يعني ذلك بأن تعود أنت لتدين برسالة موسى عليه السلام التي كانت قبل رسالة عيسى عليه السلام، و تدين عملياً برسالة عيسى عليه السلام التي كانت قبل رسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
أنت لو حاولت هذا لأصبحت مفرقاً فعلاً، لأنك حينئذٍ سترى في الإسلام أنه ليس لب تلك الرسالات، ليس غاية تلك الرسالات، ليس الشامل لكل تلك الرسالات، فأقول سأعود إلى هذا لأنه هذا لا يكفي، وأعود إلى هذا لأن هذا لا يكفـي، فأنـت تفـرق، بـل أنت ستحكم على كل رسالة بمفردها بالنقص، الإيمان الذي هو إيمان لا تفريق فيه بين أنبياء الله هو: الإيمان برسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، والقرآن الكريم يؤكد لنا بأنه كتاب مهيمـن علـى مـا سبقه من الكتب ومصدق لما بين يديه من الكتب، فإيماني بالقرآن التزامي بالقرآن هو إيمان والتزام وتطبيق لدين الله الذي أراد أن يتعبدنا به، وأن يهدينا إليه، ما عرفنا منه وما لم نعرف.
ألم يقل هو لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِِلَيْـكَ وَمَـا وَصَّيْنَـا بِـهِ إِبْرَاهِيـمَ وَمُوسَـى وَعِيسَـى} (الشورى:13) إلى آخر الآيات؟ هذه شريعة الله الواحدة، ونحن عندما ننطلق في الإيمان بهذا، أو بهذا بعد هذا الإيمان أيضاً بمجموعهم كرسل لله هو استجابة لله سبحانه وتعالى، وهذا هو ما كان يريده من اليهود ومن النصارى أن يقول لهم هو من يبعث الرسـل. فالرسـول الـذي أنتـم تؤمنـون بـه موسـى، والرسول الذي انتم تؤمنون به عيسى الذي بعثه وأرسله هـو الله الـذي بعـث محمداً وأرسله، فلماذا لا تؤمنون بـه؟ لـه الأمـر وحـده، له الحكم وحده، له التدبير وحده، هو الذي يبعث من يشاء من رسله متى ما شاء ومن أي فئة شاء، فإيمانك بالله يفرض عليك أن تؤمن بهذا النبي كما آمنت بالنبي الذي قبله، أن تؤمن بهذا الكتاب كما آمنت بالكتـاب الـذي قبله، بل نحن المسلمين في إيماننا نحن المسلمين بموسى وعيسى وغيره من الأنبياء السابقين إنما كان عن طريق إيماننا بمحمد وبالقرآن، فلولا محمد ولولا القرآن لما صح لنا إيمان بهم، ولما عرفناهم، ولما اعترفنا بهم.
أحياناً يقول اليهود: نحن وأنتم مختلفون في محمد ومتفقون على موسى، لماذا لا ننطلق جميعاً على ما نحن متفقون عليه؟ وقد يقول النصارى: نحن وأنتم مؤمنون بعيسى ومختلفون في محمد، لماذا لا ننطلق جميعاً على ما نحن متفقون عليه؟ نقول لهم: إنما آمنا بموسى عليه السلام وعيسى عليه السلام عن طريق محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإذا لم تصح نبوته فلا صحة للنبوات السابقة قبلها لدينا.
t.me/KonoAnsarAllah
6-3 الهوية الإيمانية.pdf
461.8 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الهوية الإيمانية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الهوية الإيمانية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
الهوية الإيمانية 3-6
السيد حسين بدرالدين الحوثي
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((الهوية الإيمانية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
ملزمة الأسبوع
((الهوية الإيمانية)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي
t.me/KonoAnsarAllah
اليوم الثالث (الهوية الإيمانية)
قناة حسن الهادي
━━━━━━●───────
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الثالث💠
من ملزمة الهوية الإيمانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 6 )💠
#الى_الصفحة ( 8 )💠
#من_قوله:(رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) الذي نؤمن بأنه سيد الرسل،)💠
#الى_قوله:(إنما آمنا بموسى وعيسى عن طريق محمد فإذا لم تصح نبوته فلا صحة للنبوات السابقة قبلها لدينا.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأثنين
بتاريخ 02 / رجب / 1447ه
الموافق 22 / 12 /2025م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 31/1/2002مـ|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi
🎙💠🔴صوت جودة عالية🔴💠
💠برنامج #رجال_الله💠
#البرنامج_اليومي💠
#درس_اليوم 💠
#اليوم الثالث💠
من ملزمة الهوية الإيمانية
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#من_الصفحة ( 6 )💠
#الى_الصفحة ( 8 )💠
#من_قوله:(رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) الذي نؤمن بأنه سيد الرسل،)💠
#الى_قوله:(إنما آمنا بموسى وعيسى عن طريق محمد فإذا لم تصح نبوته فلا صحة للنبوات السابقة قبلها لدينا.)💠
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
📆يوم الأثنين
بتاريخ 02 / رجب / 1447ه
الموافق 22 / 12 /2025م
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 31/1/2002مـ|اليمن-صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
☆تقديم/ الأستاذ حسن الهادي
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
#قناة_حسن_الهادي في التلجرام
تهتم بنشر برنامج رجال الله على مدار السنة تابعونا رابط القناة 🔽
https://t.me/Hassen_Al_hadi