شبكة مع الله الإعلامية
1.27K subscribers
47K photos
25.6K videos
2.25K files
29.3K links
#قناة_رسمية_جهادية

تغطي كافة الأحداث على المستوى المحلي والعربي ، تواكب آخر المستجدات والمتغيرات وتوصل الرسالة كاملة إليك بكل شفافية عبر الصوتيات والصور ومقاطع الفيديو
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | لقاء مسلح لقبائل #منبه الحدودية بـ #صعدة ثباتا على الموقف وإعلانا للنفير 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: علي الشرقبي

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | لقاء موسع لقبائل الفقمان وأبناء مديرية الخلق في #الجوف إعلانا للجهوزية القتالية 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: محمد النوعة

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | مسير عسكري لطلاب كلية الطب بـ #جامعة_صنعاء 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: سمير المترب

#يمن_الواثقين_بالله
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات تعبوية بمديرية #رازح الحدودية بـ #صعدة 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: يحيى الشهاري

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | وقفات قبلية ومجتمعية في محافظة #ذمار تعبئة ونفيرا لأي مواجهة مع العدو 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: شرف الدين الرحبي

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🛑 فلاشة | وقفة قبلية مسلحة لأبناء مديرية #سامع في #تعز وفاءً للشهداء واستمرارا في التعبئة العامة

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
برقية عزاء من السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم باستشهاد القائد الجهادي الكبير هيثم الطبطبائي ورفاقه


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
{مِنَ الْمُـؤْمِنـِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
صدق الله العلي العظيم

سماحـة الأميـن العـام لحـزب الله

الأخ المجاهد العزيز الشيــخ/ نعيـــم قاسم حفظهُ الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

نتوجّه إليكم وإلى كلّ إخوتنا وأخواتنا في حزب الله وجمهوره الكريم وحاضنته الشعبية الوفيّة بأحرّ التعازي وخالص المواساة باستشهاد الأخ العزيز القائد الجهادي الكبير السيّد/ هيثم بن علي الطبطبائي (السيد أبو علي) ورفاقه الشهداء رضوان الله عليهم جميعًا، ونتوجّه بالعزاء الخاص إلى أهليهم وأسرهم الكريمة، وهنيئًا لهم فوزهم بخاتمة الشهادة في سبيل الله تعالى بعد مسيرة جهادية حافلة بالعطاء والإنجازات.

لقد كان الشهيد القائد الجهاديّ الكبير السيّد/ هيثم الطبطبائي رضوان الله عليه في مسيرة حياته التي كانت جهادًا وعطاء وعملاً صالحّا وخيّرًا ممن ارتقى إلى مستوى مصداق الآية المباركة : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162، ووفّقه الله لتحقيق إنجازات مهمة وللإسهام الكبير في مسيرة جهاده على نطاق واسع لنصرة الحق والمستضعفين، وسيبقى خالدًا بعطاءه وإسهامه الكبير في ساحة الجهاد مع ما فاز به من ختام الشهادة في سبيل الله والخلود مع الشهداء، والله لا يضيع أجر المؤمنين.

إن العدوّ الإسرائيلي بارتكابه لجريمة الاستهداف للشهيد ورفاقه رضوان الله عليهم وباعتداءاته التي لم تتوقف ولا يومًا واحدًا منذ اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان، وكذلك في غزة يُبَرْهِنُ لكل شعوب المنطقة وحكوماتها على عدوانيته المتجذرة في نهجه وفي سلوكه الإجرامي وانه لن يفي بأي التزامات ولا اتفاقات، ولا سيما مع ما يحظى به من حماية ودعم وغطاء أمريكي، وما يقابل ذلك من تخاذل الحكومات والأنظمة وبعض المكونات التي لا تكتفي بالتخاذل، بل تتبنّى مطالب وإملاءات العدوّ الإسرائيلي في تجريد هذه الشعوب المظلومة المستهدفة من سلاحها ومن عناصر قوتها، ومحاصرة مقاوميها، والسعي لتشويههم والالقاء باللائمة عليهم، وممارسة أنواع الضغط على حاضنتهم الشعبية من حصار اقتصادي وغيره.

إننا على ثقة تامة بثبات وصلابة حزب الله بما يمتلكه من إيمان ونهج جهادي أصيل، وتجربة عملية حافلة بالنجاحات، وقدرة على تجاوز الصعوبات، ورصيد عظيم من الإنجازات، وبنية متماسكة ومبنية على أسس التقوى والاعتصام بالله {وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} آل عمران101 ، وإن الدور المتميز لحزب الله على مستوى جبهات محور الجهاد والمقاومة متجذر بعطائه العظيم وتضحياته الكبيرة في سبيل الله، واسهامه الكبير في ميدان العمل وبالقول والفعل، وإننا لنؤكّد تضامننا التام معكم وإلى جانبكم في مواجهة الطغيان الإسرائيلي الصهيوني المستهدف لكل أمّتنا، واثقين بحتمية تحقّق الوعد الإلهي بزوال الكيان الصهيوني المؤقت مهما بلغ عتوّه واستكباره وإجرامه، فهو إنما يقرّبه من الزوال أكثر، وسيتجلّى لكل أمّتنا يومًا بعد يوم فشل كل الخيارات التي ترمي الى تدجين الأمة لذلك العدوّ، وأن الخيار الصحيح والواقعي والحق هو التحرّك الواعي المسؤول في مواجهة ذلك العدوّ والتصدّي لكل مؤامراته وحمل راية الجهاد في سبيل الله تعالى والثقة بوعده، إن الله لا يخلف الميعاد والعاقبة للمتقين.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الحواريين | إبراهيم الدولة - زكريا اسماعيل 1447هـ

#الذكرى_السنوية_للشهيد
🔴 السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يبعث برقية عزاء إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم باستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد هيثم بن علي الطبطبائي ورفاقه
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔵 السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يبعث برقية عزاء إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم باستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد هيثم بن علي الطبطبائي ورفاقه
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🛑 فلاشة | لقاء مسلح لقبائل #عذر في #عمران إعلانا للجهوزية والبراءة من عملاء العدو الأمريكي والإسرائيلي

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | تحديات توطين الصناعة الوطنية للملابس 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: محمد الحسني - صنعاء

#نلبس_مما_نصنع
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🎥 شاهد | نكف مسلح لقبائل #عذر بمحافظة #عمران وفاءً لدماء الشهداء واستعراضا للجهوزية 05-06-1447هـ 25-11-2025م

🔷 تقرير: محمد الصديق

#القبيلة_تتحدى_الصهاينة
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹معرفة الله - وعده ووعيده - الدرس الرابع عشر🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الخامس
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 06/02/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ثم يقول سبحانه وتعالى في آية أخرى بعد أن طلب نبي الله موسى من قومه أن يدخلوا القرية التي كتب الله لهم أن يدخلوها ـ القصة مهمة جداً ـ: {يَا قَومِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا}(المائدة: 20-24) أليست هذه معصية؟ رفضوا! ما الذي حصل من عقوبة في الدنيا؟{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}(المائدة: 24) {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ} بعد هذا جاء بالعقوبة عليهم في الدنيا:{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (المائدة:26).
أليس هذا وعيداً في الدنيا حصل لبني إسرائيل؟ تاهوا أربعين سنة في صحراء [سيناء] لا يبنون مساكن ولا يزرعون.. بالآلاف تائهين مثلما نحن، نحن الآن في حالة تيه، لكن تيهنا تيه فكري، تيه ثقافي نرى المشاكل، ونرى المصائب من كل جهة ولا ندري ماذا نصنع، ويصل الحال بنا في حالة تيهنا أنه متى ما أحد قال لنا: هذا حل أو قولوا هكذا.. سخرنا منه، ماذا سيجدي هذا؟!. لا.. دعنا هكذا (مشخرين). دعنا نتيه. ألسنا في حالة تيه؟.
حتى تتأكد أننا في حالة تيه ـ كلنا نحن المسلمين ـ انظر إلى وسائل الإعلام في التلفزيون تتحدث عما يعمل الأمريكان وعما يعمل اليهود في كل منطقة وعما يعمل النصارى، ثم انظر هل هناك حديث عن حل، أو حديث عن موقف إسلامي أو موقف عربي؟ لا.. تائهين، فقط يهمنا أن نسمع، أن يقال حتى كلمة واحدة قولوها قد ربما تزعج أولئك قد تزعجهم أو تقلقهم قليلا، يكون موقف لا بأس لا بأس أقل قليل [ماذا يعمل هذا؟.. لا. دعنا هكذا نتلذذ بالتيه – كما نقول نحن "بشخار" - دعنا هكذا، رضينا بهذه الحالة: لطمة هنا ولطمة هنا ولطمة هنا]. وإذا أحد انطلق قلنا له: اسكت. وإذا أحد يريد أن ينبهنا على أن يكون لنا موقف أو أن يقول شيئا أن نصرخ في وجه هؤلاء الأعداء لنزعجهم لنقلقهم. قالوا: لا.. اسكت.. دعنا] هكذا التيه.
بنو إسرائيل تاهوا أربعين سنة؛ لأنهم امتنعوا عن أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لهم في ذلك الزمان، بل قالوا تلك العبارة القليلة الأدب:{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}.
ولاحظوا.. كيف أنه لم يكن هناك إلا رجلان إضافة إلى نبي الله موسى عليه السلام دفعوا بهم إلى أن يشجعونهم لدخول هذه الأرض التي كتب الله لهم، رجلان فقط، الأغلبية كلهم ليسوا حول هذا الموضوع، لكن ألم يكن كلام أولئك الرجلين كلاما كان مهمًّا عند الله سبحانه وتعالى فسطره في كتابه وخلد ذكره؟ رجلان, وحتى رجل واحد ألم يسطر كلام رجل واحد مؤمن آل فرعون؟ ويأتي بصفحة كاملة لمؤمن آل فرعون في [سورة غافر] لأنه لا عبرة بالمجاميع التي لا تقول شيئاً مهما كانت ثقافتهم مهما كانت مكانتهم، مهما كانت قدراتهم، وأن رجلاً واحداً ينطلق ليرشد الأمة له قيمته العظيمة عند الله، وهو حجة على الأمة.
لسنا بحاجة إلى أن ننتظر إجماعاً كما قد يقول البعض ينتظر العلماء كلهم أن يقولوا، والعلماء كلهم أن يقفوا والعلماء كلهم أن يتحركوا. أليس هذا هو ما يدور عند البعض؟ المهم هو: أن يكون هناك من يقول ولو رجل واحد، كمؤمن آل فرعون أن يكون هناك من يقول ولو رجلان فقط كما حصل لقوم موسى عليه السلام هنا: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} يخافون الله ويخافون عقوبته، عقوبة عدم الاستجابة والتفريط في الاستجابة لنبي الله.{أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا} أنعم عليهما بالإيمان، بالوعي، بالفهم، بالتقوى، بالاهتداء.
وضعوا لهم خطة:{ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} لأنه كما في الأثر (ما غزي قوم في عقر دورهم إلا ذلوا) اهجموا عليهم الباب فإذا دخلتموه فهم سينهزمون نفسياً وسيضعفون ويتفرقون وستغلبونهم. أليسوا هنا وجهوا لخطة حكيمة؟
نبي الله موسى أمرهم بأن يدخلوا هذه الأرض، وهذان الرجلان تحدثا عن خطة عندما وجدوهم يتهربون من الدخول {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} توكلوا على الله وادخلوا وستغلبون.. ألم يذكر الله كلام الرجلين كما ذكر كلام موسى عليه السلام؟ لأنها كانت خطة عملية لتنفيذ ماذا؟ لتنفيذ الأمر الذي جاء من نبي الله موسى عليه السلام، ألم يسطر كلام الرجلين هنا مع كلام موسى عليه السلام، وكلام مؤمن آل فرعون مع كلام موسى عليه السلام في المقام الآخر أيضاً؟ لأن الكلمة لها أهميتها، الكلمة التي توجه، الكلمة التي ترشد، الكلمة التي تضع خططا عملية، للحفاظ على الأمة ولبناء الأمة، ولتكون الأمة ملتزمة بدينها لها أهميتها.
ألم يضرب الله مثلا للكلمة الطيبة{كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}(إبراهيم:24-25)؟ وإن لم تكن إلا من رجل واحد لا تنتظر الجميع أن يقولوا، لا تنتظر الكل أن يقولوا من العلماء، أو من المثقفين، لا تنتظر للحكام للزعماء جميعاً أن يقفوا. انظر إلى من يتحرك، انظر إلى من يقف فتحرك معه وقف معه، ألم يسطر كلام الرجلين على أساس أنه كلام مطلوب من بني إسرائيل أن يتجهوا على أساسه وأن يعملوا به؟ لو كانت خطة خاطئة لما سطرت ولما دونت، {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} هذه خطة عملية عسكرية {فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
هذه خطة صحيحة سطرت؛ لأنه أصبح مطلوباً من بني إسرائيل أن يسيروا عليها؛ فكانت لها قيمتها وإن لم تصدر من أعيان ونقباء بني إسرائيل جميعاً، وإنما أتت من رجلين. وقد يكونا رجلين من أوسط الناس من أطرف الناس، لم يذكر أنهما كانا من الملأ, كما يقول عن الملأ من كبار الناس، أو من أعيان الناس أو من نقباء بني إسرائيل رجلان لكن رجلان فاهمين، أنعم الله عليهما بالإيمان أنعم عليهما بالهدى.
كأن الله يقول لنا: لو أنهم نفذوا كلام هذين الرجلين لما تاهوا أربعين سنة. ألم يتيهوا أربعين سنة عندما امتنعوا عن تنفيذ طلب نبي الله موسى أن يدخلوا وعن الدخول بعد وضع الخطة من قبل الرجلين، فتاهوا أربعين سنة؟ وكأن هذا يقول للكثير من الناس الذين يقولون: [سننتظر للعلماء جميعاً أن يقولوا أو ننتظر زعماء العرب جميعا حتى يتحركوا، أو المشايخ جميعاً حتى يقولوا] انظر إلى أي رجل أو رجلين يقولا كلاماً صحيحاً يؤدي إلى موقف صحيح وتأكد بأنه مطلب من الله كما كان كلام الرجلين هنا مطلب لله من بني إسرائيل أن يسيروا عليه وإلا لما سطره في كتابه مع كلام نبيه موسى عليه السلام.
وهذه قضية مهمة؛ لأن الكثير قد يدخل في نفسه ريب وشك نحن هنا نقول: [الله أكبر/ الموت لأمريكا والموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود/ النصر للإسلام] لكن هناك مدينة علمية هناك مجاميع من العلماء لا يتكلمون بها. هل كان هذان الرجلان ـ اللذان حكى الله عنهما من بني إسرائيل ـ هل كانا قمة بني إسرائيل؟ أو أن هناك الباقي الكثير ممن هم رافضون وممن هم ساكتون؟ ألم يكن في بني إسرائيل علماء؟ على أقل تقدير ممن يسمعون موسى عليه السلام وهو يتكلم وهو يرشد وهو يوجه فيعلمون ما يقول؟.. ألم يكن فيهم علماء ووجهاء؟ لكنهم كانوا ساكتين أو كان موقفهم كموقف الآخرين{لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا}.
هل كان مقامهم بالشكل الذي لم يلاحظه الله؟ فيقول: [ما دام قد جلس أعيان بني إسرائيل وسكتوا أو كان هذا هو رأيهم فما قيمة كلام الرجلين, لا شيء]. لا.. اعتدَّ بكلام الرجلين وجعل له قيمته، وجعله كلاماً عظيماً، وجعل أولئك الذين قعدوا من علمائهم من وجهائهم من عبادهم لا شيء، رجلان فقط والباقي ماذا؟ إما أن يكونوا ساكتين أو يكونوا ممن يقولون: {لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}؛ لنعرف أنه في كل زمان هل سيكون الله مع أولئك الذين يسكتون من علماء وعباد ووجهاء وزعماء؟ أو أنه سيكون مع رجل أو رجلين من هنا، أو هناك ينطلقون ليضعوا خططاً عملية للأمة تسير عليها، وخططاً لتوعية الأمة ولإرشاد الأمة.
أنت عندما تقول: [لو كان هذا لكان العلماء ] أنت تتصور في ذهنك وكأن الله هو مع المجاميع الأخرى الجالسة والساكتة أليس كذلك؟ تتخيل وكأنه هو مع أولئك, وهذا هو شاذ هناك.
رجلان كان الله معهما وأثنى عليهما، وجعل الخطة التي قالوها خطة حكيمة مطلوبة من بني إسرائيل ولم يعتد بالعلماء، ولا بالأعيان، ولا بالعباد، ولا بالوجهاء الآخرين من بني إسرائيل.. هل اعتد بهم؟ لا.. بل تاهوا كما تاه الآخرون، وتحملوا أوزار قعودهم وسكوتهم، سواء كانوا هم ممن قال هذه الكلمة القبيحة:{فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}أو قالها آخرون فمشت.
إذا ما جاءت كلمة سيئة من أطراف الناس وسكت أولئك الذين يجب عليهم أن يقفوا ضدها فكأنها هي كلمة تعبر عن موقف المجتمع كله؛ لأنه هاهنا قال يحكي عن بني إسرائيل {قالوا} قالوا.. وكم تحت [الواو] في كلمة {قالوا} تفهم وكأنه ما عدا الرجلين.
{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا} فهل تتوقع بأن الذين قالوا هذه العبارة هم من علماء بني إسرائيل وعباد بني إسرائيل؟ قد لا يكون البعض ممن قال هذه العبارة، قد يتحاشى عالم من علمائهم، أو عابد من عبادهم أن يقول هذه العبارة، لكنها قيلت ونحن علماء وعباد ووجهاء وأعيان سكتنا، فكانت هي الموقف الذي يعبر عن الجميع.
ففي هذه النقطة عبرة لنا نحن.. لا تنتظر للعلماء أن يتحركوا كلهم، لا تنتظر للزعماء أن يتحركوا كلهم، لا تنتظر للمشايخ أن يتحركوا كلهم، لا تنتظر للأمة أن تتحرك كلها، تحرك بحركة رجل أو رجلين يقف مواقف صحيحة وستلمس أنت أن ذلك موقفاً صحيحاً، وأقل ما يمكن أن تلمسه: أن هذا الموقف له جدواه وينفع فيكفي هذا. شيء أفضل من لا شيء أليس كذلك؟.
ثم إذا ما عرفنا بأنه يقال: إن عملاً كهذا خطير، إذًا فاعرف أنه عمل خطير أيضاً يعني: عظيم له قيمته.
إذا قيل لك بأن هذا عمل خطير عليكم، ماذا يعني هذا؟ أليس ذلك يعني: أن عملك له قيمته وله أثره البالغ على أعداء الله؟ إذاً هو ما تريده. أو أننا نريد أن نبحث عن أعمال لا تضر بالآخرين!. هل هذا معقول؟ كيف بإمكانك أن تقف في مواجهة أعداء الله وبأعمال لا تكون خطيرة ولا تضر بآخرين! ما هو العمل هذا؟ ربما النوم، النوم هو لن يضر بالآخرين لكن سيضر بك.. أليس كذلك؟
إذا ما انطلقنا في عمل معين، فقيل لنا: هذا عمل خطير، فجلسنا، ثم انطلقنا في عمل آخر، فقيل: هذا خطير، جلسنا، أي أننا نريد أن نبحث عن عمل نقف معه ضد أعداء الله لكن لا نريد أن يكون خطيرا علينا، فإذا لم يكن خطيرا علينا يعني أنه ليس شديد النكاية بأعداء الله.. أليس كذلك؟
فهذا الجهاد ماذا يمكن أن نسميه؟ جهاد من نوع لين، أو جهاد انتساب كطلاب الجامعة، يدرس في الجامعة عن بعد، متى ما قيل لك: عملك هذا خطير فإنه شهادة أن عملك هذا مؤثر ضد أعداء الله.
فإذا كنت مجاهداً ويهمك أن تبحث عن الأعمال التي ترضي الله، والتي تكون مؤثرة ضد أعداء الله فإنه متى ما قيل لك: إن عملك هذا خطير، فهو شهادة أنك على النهج الصحيح في مواجهة أعداء الله، وهو شاهد أيضاً على أن عليك أن تبحث أكثر وأكثر عـما ما يشكل أكثر خطورة عليهم، وإن كـان أيضاً أكثر خطورة عليك؛ لأننا أحياناً ـ وهذا هو ما نجهله جميعاً ـ ننظر إلى الخطورة التي تحدث من وراء ذلك العمل من جانب الآخرين، ولكننا لا ننظر إلى خطورة القعود وما توعد الله على القعود وعلى السكوت من عقوبات أقلها الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، لا نخاف من ذلك أليست هذه هي الخطورة البالغة التي يجب أن نخافها؟ أليس هذا هو الخطر الحقيقي الذي يجب أن نخافه؟ فحينئذ قارن بين سكوتك وبين عملك أيهما سيكون أخطر عليك من جانب من؟ الخطورة من جانبه أشد والعقوبة من جانبه أعظم وهو الله. هل سكوتي أو انطلاقي في العمل؟ أيهما أخطر علي من جانب الله سبحانه وتعالى؟ ستجد أن السكوت هو الذي يشكل خطراً عظيماً عليك.
نظرة خاطئة، نظرة لا تلتفت إلى جانب الوعيد لا في الدنيا ولا في الآخرة، متى ما انطلق الناس في عمل فقيل لهم: هذا خطير، اتجهت أذهانهم وأنظارهم إلى ذلك الخطر المحتمل من جانب جهة داخلية، أو خارجية وجعلوه كل شيء وارتعدت فرائصهم، واضطربت قلوبهم.
إذا كان الناس على هذا النحو فسيكونون هم ممن قال الله عنهم:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ}{آمنا} لكن إذا الدنيا سلامات {فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ}(العنكبوت: 10) وجعلها نكالاً لما بين يديها وما خلفها، ثم لا يرفع له رأساً بعد ذلك، ولا يرفع له يداً، ولا تنطلق من فمه كلمة. [ألم نقل لكم أن هذا عمل خطير؟, ألم نقل لكم اتركوا هذا العمل.. لم يعجبكم؟] أليس الناس يقولون هكذا؟
أنت قل للآخرين، قل لهم ما قال الله في كتابه من وعيد لمن يقعدون، لمن يتخاذلون، لمن يسكتون، وما وعدهم به من أجر عظيم، ومن جزاء حسن في الدنيا وفي الآخرة، إذا انطلقوا يعملون، ذلك الجزاء العظيم الذي يجعل كل خطر من جانب الآخرين لا شيء، كلم الناس بهذا، ذكر الناس بهذا، الذي يقول لك: عملك هذا خطير، قل له: لكن أنت سكوتك أيضاً هو خطير، وتعال نجلس معا أنا وأنت، نعرض سكوتك ونعرض عملي على كتاب الله، فننظر أيهما أشد خطراً، وحينها سنسلِّم أنا وأنت، ونحن مستعدون إلى أن نقف، إلى أن نمتنع، إذا كان عملي هو أكثر خطرا عليّ من جانب الله سألتزم بكلامك، وإن كان سكوتك هو الأكثر خطرا فإنه يجب عليك أن تتحرك بحركتي، لماذا لا نقول للآخرين هكذا؟ من يقولون: (اسكتوا كلامكم خطير، عملكم هذا خطير). لماذا لا نقول لهم هذا؟ نحن ننسى.